تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 58 من سورة آل عمران

رقم السجل 351 · السورة 3 · الآية 58

۞ قراءة النص
۞

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ﴿58﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم

مع التشكيل

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ

الرسم العثماني

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ

النقل الصوتي

<u>Tha</u>lika natloohu AAalayka mina al<u>a</u>y<u>a</u>ti wa<b>al</b><u>thth</u>ikri al<u>h</u>akeem<b>i</b>

English

This (which) We recite unto thee is a revelation and a wise reminder.

Français

Voilà ce que Nous te récitons des versets et de la révélation précise.

Türkçe

Bunları, sana ayetlerimizden ve doğrulukla hükmeden Kur'an'dan okuyoruz.

Deutsch

Dies tragen WIR dir vor aus den Ayat und aus der weisen Ermahnung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ذلك» المذكور من أمر عيسى «نتلوه» نقصه «عليك» يا محمد «من الآيات» حال من الهاء في نتلوه وعامله ما في ذلك من معنى الإشارة «والذكر الحكيم» المحكم أي القرآن.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى : ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ) أي : هذا الذي قصصناه عليك يا محمد في أمر عيسى ومبدأ ميلاده وكيفية أمره ، هو مما قاله الله تعالى ، وأوحاه إليك ونزله عليك من اللوح المحفوظ ، فلا مرية فيه ولا شك ، كما قال تعالى في سورة مريم : ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون . ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) [ مريم : 34 - 35 ] وهاهنا قال تعالى .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة} يعني بالقتل والصلب والسبي والجزية، وفي الآخرة بالنار. {ذلك نتلوه عليك} {ذلك} في موضع رفع بالابتداء وخبره {نتلوه}. ويجوز : الأمر ذلك، على إضمار المبتدأ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ذلك الذي نقصُّه عليك في شأن عيسى، من الدلائل الواضحة على صحة رسالتك، وصحة القرآن الحكيم الذي يفصل بين الحق والباطل، فلا شك فيه ولا امتراء.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم } وهذا منة عظيمة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أمته، حيث أنزل عليهم هذا الذكر الحكيم، المحكم المتقن، المفصل للأحكام والحلال والحرام وإخبار الأنبياء الأقدمين، وما أجرى الله على أيديهم من الآيات البينات والمعجزات الباهرات، فهذا القرآن يقص علينا كل ما ينفعنا من الأخبار والأحكام، فيحصل فيها العلم والعبرة وتثبيت الفؤاد ما هو من أعظم رحمة رب العباد

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ذلك ) أي هذا الذي ذكرته لك من الخبر عن عيسى ومريم والحواريين ( نتلوه عليك ) [ نخبرك به بتلاوة جبريل عليك ] ( من الآيات والذكر الحكيم ) يعني القرآن والذكر ذي الحكمة ، وقال مقاتل : الذكر الحكيم أي المحكم الممنوع من الباطل وقيل : الذكر الحكيم هو اللوح المحفوظ ، وهو معلق بالعرش من درة بيضاء وقيل من الآيات أي العلامات الدالة على نبوتك لأنها أخبار لا يعلمها إلا قارئ كتاب أو من يوحى إليه وأنت أمي لا تقرأ .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)

لما قال أهل الطبيعة إن ماء المرأة لا يتكون منه شيء ، وإن الجنين الكائن في الرحم إنما هو من ماء الرجل ، كان تكوين جسم عيسى عليه السلام تكوينا آخر ، وإن كان تدبيره في الرحم تدبير أجسام البنين ، فإن كان من ماء المرأة إذ تمثل لها الروح بشرا سويا ، أو كان عن نفخ بغير ماء ، فعلى كل وجه هو جسم رابع مغاير في النشء غيره من أجسام النوع الإنساني ،[ مثل عيسى ]

ولذلك قال تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسى» أي صفة نشء عيسى «عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ

آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ» الضمير يعود على آدم ، ووقع الشبه في خلقه من غير أب ، أي صفة نشئه صفة نشء آدم ، إلا أن آدم خلقه من تراب «ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فشبه الكامل وهو عيسى عليه السلام بالكامل وهو آدم عليه السلام من حيث خلقه بقوله كن ، فصفته صفة آدم في صدوره عن الأمر ، فأوقع التشبيه في عدم الأبوة الذكرانية ، من أجل أنه نصبه دليلا لعيسى في براءة أمه ، ولم يوقع التشبيه بحواء وإن كان الأمر عليه ، لكون المرأة محل التهمة لوجود الحمل ، إذ كانت محلا موضوعا للولادة ، وليس الرجل بمحل لذلك ، والمقصود من الدلالة ارتفاع الشكوك ، وفي حواء من آدم لا يقع الالتباس لكون آدم ليس محلا لما صدر عنه من الولادة ، وهذا لا يكون دليلا إلا عند من ثبت عنده وجود آدم وتكوينه والتكوين منه ، وكما لا يعهد ابن من غير أب ، كذلك لا يعهد من غير أم ، فالمثل من طريق المعنى أن عيسى كحواء ، ولكن لما كان الدخل يتطرق في ذلك من المنكر لكون الأنثى كما قلنا محلا لما صدر عنها ، ولذلك كانت التهمة ، كان التشبيه بآدم لحصول براءة مريم مما يمكن في العادة ، فظهور عيسى من مريم من غير أب كظهور حواء من آدم من غير أم ، فكما وجد أنثى من ذكر وجد ذكر من أنثى ، فختم بمثل ما به بدأ في إيجاد ابن من غير أب كما كانت حواء من غير أم ، ثم أن عيسى على ما قيل لم يلبث في بطن مريم لبث البنين المعتاد ، لأنه أسرع إليه التكوين لما أراد اللّه أن يجعله آية يردّ به على الطبيعيين ، حيث حكموا على الطبيعة بما أعطتهم من العادة ، لا بما تقتضيه مما أودع اللّه فيها من الأسرار والتكوينات العجيبة - الوجه الثاني - قوله تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» هذا الاشتراك في الفردية ، غير أن جسد عيسى عليه السلام أخلص ، ولهذا سماه روحا ، وسمى ذلك آدم من الأدمة ، فإنه مأخوذ من أديم الأرض ، وأين الأدمة من الصفاء النوراني ، ولهذا قال «خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ» ولم يقل «خلقهم» والضمير يعود على أقرب مذكور ، ومعنى الاشتراك في الفردية هو أن فردانية اللطيفة الإنسانية ثبتت له بتقدم الاثنين ، وهو تسوية البدن وتوجه الروح الكلي ، فظهرت النفس الجزئية التي هي اللطيفة الإنسانية فكانت فردا ، فظهرت الفردية في الأجسام الإنسانية في موضعين . في آدم عليه الصلاة والسلام (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) ، *وفي عيسى عليه الصلاة والسلام (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا) ولهذا قال تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» - الوجه

الثالث- لما كان عيسى عليه السلام هو الذي ستختم به الولاية المطلقة بنزوله ، نبه اللّه تعالى على ختمية الظهور به وتمام دورته بقوله سبحانه «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فإن مماثلة عيسى لآدم عليهما السلام ليست من قبل المادة في خلقه ، ولذلك عرف اللّه تعالى خلق آدم بأنه من تراب ، ولكن المماثلة في ختميته الظهور الآدمي النبوي ، كما كان آدم خاتم انبساط الظهور للعالم من الغيب إلى الشهادة ، وابتداء المرآة الكاملة الإنسانية ، فهو المطلع الأول الذي هو أول مظاهر الكمال في الخلافة الظاهرة ، ثم أخذ يترقى بسطا في ذريته ، كما كان بروز الظهور في الوجود وأحكامه بالتدريج من الغيب إلى الشهادة حتى انتهى إلى آدم عليه السلام ، فلذلك أيضا كان يرتقي بسطا من آدم في ذريته حتى انتهى إلى عيسى ، فكان خاتما لظهور المرائي الإنسانية التي تنسبط بها التجلي ، الذي هو في مقابلة الغيب والشهادة ، وابتداء الرجوع إلى البطون ، فلذلك قال فيه «فَيَكُونُ» ولم يقل فكان ، لأنه تمام زوجية العالم ، فهو ينبسط فيمن بعده إلى تمام النسخة الآدمية .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة