تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 13 من سورة السجدة

رقم السجل 3516 · السورة 32 · الآية 13

۞ قراءة النص
۞

وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿13﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين

مع التشكيل

وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

الرسم العثماني

وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

النقل الصوتي

Walaw shin<u>a</u> la<u>a</u>tayn<u>a</u> kulla nafsin hud<u>a</u>h<u>a</u> wal<u>a</u>kin <u>h</u>aqqa alqawlu minnee laamlaanna jahannama mina aljinnati wa<b>al</b>nn<u>a</u>si ajmaAAeen<b>a</b>

English

And if We had so willed, We could have given every soul its guidance, but the word from Me concerning evildoers took effect: that I will fill hell with the jinn and mankind together.

Français

«Si Nous voulions, Nous apporterions à chaque âme sa guidée. Mais la parole venant de Moi doit être réalisée: «J'emplirai l'Enfer de djinns et d'hommes réunis».

Türkçe

Ve dileseydik herkesi doğru yola sevk ederdik ve fakat benden şu söz çıkmıştır, mukadderdir bu: Elbette cehennemi, bütün insanlarla, cinlerle dolduracağım.

Deutsch

Und würden WIR es wollen, hätten WIR jeder Seele ihre Rechtleitung zuteil werden lassen. Doch das Gesagte von Mir ist Rechtens: "Gewiß, ICH werde Dschahannam mit Dschinn und Menschen, allesamt vollmachen."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولو شئنا لآتينا كل نفسٍ هداها» فتهتدي بالإيمان والطاعة باختيار منها «ولكن حق القول مني» وهو «لأملأنَّ جهنم من الجِنة» الجن «والناس أجمعين» وتقول لهم الخزنة إذا دخلوها:
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقال هاهنا ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) ، كما قال تعالى ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) [ يونس : 99 ] .

( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) أي : من الصنفين ، فدارهم النار لا محيد لهم عنها ولا محيص لهم منها ، نعوذ بالله وكلماته التامة من ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قال محمد بن كعب القرظي : لما قالوا: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} رّد عليهم بقوله: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} يقول : لو شئت لهديت الناس جميعا فلم يختلف منهم أحد {ولكن حق القول مني} الآية؛ ذكره ابن المبارك في (رقائقه) في حديث طويل. وقد ذكرناه في (التذكرة). النحاس: "ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها" في معناه قولان : أحدهما : أنه في الدنيا. والآخر : أن سياق الكلام يدل على أنه في الآخرة؛ أي لو شئنا لرددناهم إلى الدنيا والمحنة كما سألوا {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} أي حق القول مني لأعّذبن من عصاني بنار جهنم. وعلم الله تبارك وتعالى أنه لو ردهم لعادوا؛ كما قال تعالى: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} الأنعام : 28]. وهذه الهداية معناها خلق المعرفة في القلب. وتأويل المعتزلة : ولو شئنا لأكرهناهم على الهداية بإظهار الآيات الهائلة، لكن لا يحسن منه فعله؛ لأنه ينقض الغرض المجرى بالتكليف إليه وهو الثواب الذي لا يستحق إلا بما يفعله المكلف باختياره. وقالت الإمامية في تأويلها : إنه يجوز أن يريد هداها إلى طريق الجنة في الآخرة ولم يعاقب أحدا، لكن حق القول منه أنه يملأ جهنم، فلا يجب على الله تعالى عندنا هداية الكل إليها؛ قالوا : بل الواجب هداية المعصومين، فأما من له ذنب فجائز هدايته إلى النار جزاء على أفعاله. وفي جواز ذلك منع؛ لقطعهم على أن المراد هداها إلى الإيمان. وقد تكلم العلماء عليهم في هذين التأويلين بما فيه كفاية في أصول الدين. وأقرب ما لهم في الجواب أن يقال : فقد بطل عندنا وعندكم أن يهديهم الله سبحانه على طريق الإلجاء والإجبار والإكراه، فصار يؤدي ذلك إلى مذهب الجبرية، وهو مذهب رذل عندنا وعندكم، فلم يبق إلا أن المهتدين من المؤمنين إنما هداهم الله تعالى إلى الإيمان والطاعة على طريق الاختيار حتى يصح التكليف فمن شاء آمن وأطاع اختيارا لا جبرا؛ قال الله تعالى: {لمن شاء منكم أن يستقيم} التكوير : 28]، وقال: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا}. ثم عقب هاتين الآيتين بقوله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} التكوير : 29]. فوقع إيمان المؤمنين بمشيئتهم، ونفي أن يشاءوا إلا أن يشاء الله؛ ولهذا فّرطت المجبرة لما رأوا أن هدايتهم إلى الإيمان معذوق بمشيئة الله تعالى، فقالوا : الخلق مجبورون في طاعتهم كلها، التفاتا إلى قوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} التكوير : 29]. وفرطت القدرية لما رأوا أن هدايتهم إلى الإيمان معذوق بمشيئة العباد، فقالوا : الخلق خالقون لأفعالهم، التفاتا منهم إلى قوله تعالى: {لمن شاء منكم أن يستقيم} التكوير : 28]. ومذهبنا هو الاقتصاد في الاعتقاد؛ وهو مذهب بين مذهبي المجبرة والقدرية؛ وخير الأمور أوساطها. وذلك أن أهل الحق قالوا : نحن نفرق بين ما اضطررنا إليه وبين ما اخترناه، وهو أنا ندرك تفرقة بين حركة الارتعاش الواقعة في يد الإنسان بغير محاولته وإرادته ولا مقرونة بقدرته، وبين حركة الاختيار إذا حّرك يده حركة مماثلة لحركة الارتعاش؛ ومن لا يفرق بين الحركتين : حركة الارتعاش وحركة الاختيار، وهما موجودتان في ذاته ومحسوستان في يده بمشاهدته وإدراك حاسته - فهو معتوه في عقله ومختل في حسه، وخارج من حزب العقلاء. وهذا هو الحق المبين، وهو طريق بين طريقي الإفراط والتفريط. و : كلا طرفي قصد الأمور ذميم وبهذا الاعتبار اختار أهل النظر من العلماء أن سموا هذه المنزلة بين المنزلتين كسبا، وأخذوا هذه التسمية من كتاب الله العزيز، وهو قوله سبحانه: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} البقرة : 286].
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولو شئنا لآتينا هؤلاء المشركين بالله رشدهم وتوفيقهم للإيمان، ولكن حق القول مني ووجب لأملأنَّ جهنم من أهل الكفر والمعاصي، من الجِنَّة والناس أجمعين؛ وذلك لاختيارهم الضلالة على الهدى.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وكل هذا بقضاء اللّه وقدره، حيث خلى بينهم وبين الكفر والمعاصي، فلهذا قال: { وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا } أي: لهدينا الناس كلهم، وجمعناهم على الهدى، فمشيئتنا صالحة لذلك، ولكن الحكمة، تأبى أن يكونوا كلهم على الهدى، ولهذا قال: { وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي } أي: وجب، وثبت ثبوتًا لا تغير فيه.

{ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } فهذا الوعد، لا بد منه، ولا محيد عنه، فلا بد من تقرير أسبابه من الكفر والمعاصي.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) رشدها وتوفيقها للإيمان ( ولكن حق ) وجب ( القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) وهو قوله لإبليس : " لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين " ( ص - 85 ) . ثم يقال لأهل النار - وقال مقاتل : إذا دخلوا النار قالت لهم الخزنة - :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ13) )

[لا حكم لأداة لو ]

لا حكم لأداة لو ، فإن كلمة لو لو زرعت ما نبت عنها شيء ويخسر البذر ، فمتى سمعت - لو - حيث سمعتها فلا تنظر إلى ما تحتها ، فإن ما تحتها ما يوجد ، فلا تخف منها ولا من دلالتها ، وليكن مشهودك الواقع خاصة .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة