تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 14 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3547 · السورة 33 · الآية 14

۞ قراءة النص
۞

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ لَءَاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرًا ﴿14﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا

مع التشكيل

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا

الرسم العثماني

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ لَءَاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرًا

النقل الصوتي

Walaw dukhilat AAalayhim min aq<u>ta</u>rih<u>a</u> thumma suiloo alfitnata la<u>a</u>tawh<u>a</u> wam<u>a</u> talabbathoo bih<u>a</u> ill<u>a</u> yaseer<u>a</u><b>n</b>

English

If the enemy had entered from all sides and they had been exhorted to treachery, they would have committed it, and would have hesitated thereupon but little.

Français

Et si une percée avait été faite sur eux par les flancs de la ville et qu'ensuite on leur avait demandé de renier leur foi, ils auraient accepté certes, et n'auraient guère tardé,

Türkçe

Eğer şehrin etrafından girilip onların üstlerine varılsaydı da şirk koşmaları istenseydi hemen işe girişirler ve şehirde pek az bir müddet kalırlardı.

Deutsch

Und würde sie (die Stadt) von ihren Seiten wider sie erstürmt, sie dann zur Fitna aufgefordert werden, würden sie ihr doch nachkommen und wären dabei nur ein wenig geblieben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولو دُخلت» أي المدينة «عليهم من أقطارها» نواحيها «ثم سُئِلوا» أي سألهم الداخلون «الفتنة» الشرك «لآتوها» بالمد والقصر أي أعطوها وفعلوها «وما تلبَّثوا بها إلا يسيراً».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى عن هؤلاء الذين ( يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ) : أنهم لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة ، وقطر من أقطارها ، ثم سئلوا الفتنة ، وهي الدخول في الكفر ، لكفروا سريعا ، وهم لا يحافظون على الإيمان ، ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع .

هكذا فسرها قتادة ، وعبد الرحمن بن زيد ، وابن جرير ، وهذا ذم لهم في غاية الذم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} وهي البيوت أو المدينة؛ أي من نواحيها وجوانبها، الواحد قطر، وهو الجانب والناحية. وكذلك القتر لغة في القطر. {ثم سئلوا الفتنة لآتوها} أي لجاؤوها؛ هذا على قراءة نافع وابن كثير بالقصر. وقرأ الباقون بالمّد؛ أي لأعطوها من أنفسهم، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. وقد جاء في الحديث : أن أصحاب النبّي صلى الله عليه وسلم كانوا يعذبون في الله ويسألون الشرك، فكل أعطى ما سألوه إلا بلالا. وفيه دليل على قراءة المّد، من الإعطاء. ويدل على قراءة القصر قوله: {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار}؛ فهذا يدل على "لأتوها" مقصورا. وفي "الفتنة" هنا وجهان : أحدهما : سئلوا القتال في العصبية لأسرعوا إليه؛ قاله الضحاك. الثاني : ثم سئلوا الشرك لأجابوا إليه مسرعين؛ قاله الحسن. {وما تلبثوا بها إلا يسيرا} أي بالمدينة بعد إعطاء الكفر إلا قليلا حتى يهلكوا؛ قال السدي والقتيبّي والحسن والفراء. وقال أكثر المفسرين : أي وما احتبسوا عن فتنة الشرك إلا قليلا ولأجابوا بالشرك مسرعين؛ وذلك لضعف نياتهم ولفرط نفاقهم؛ فلو اختلطت بهم الأحزاب لأظهروا الكفر.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولو دخل جيش الأحزاب "المدينة" من جوانبها، ثم سئل هؤلاء المنافقون الشرك بالله والرجوع عن الإسلام، لأجابوا إلى ذلك مبادرين، وما تأخروا عن الشرك إلا يسيرًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ } المدينة { مِنْ أَقْطَارِهَا } أي: لو دخل الكفار إليها من نواحيها، واستولوا عليها -لا كان ذلك- { ثُمَّ } سئل هؤلاء { الْفِتْنَة } أي: الانقلاب عن دينهم، والرجوع إلى دين المستولين المتغلبين { لَآتَوْهَا } أي: لأعطوها مبادرين.

{ وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا } أي: ليس لهم منعة ولا تَصلُّبٌ على الدين، بل بمجرد ما تكون الدولة للأعداء، يعطونهم ما طلبوا، ويوافقونهم على كفرهم، هذه حالهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولو دخلت عليهم ) أي : لو دخلت عليهم المدينة ، يعني هؤلاء الجيوش الذين يريدون قتالهم ، وهم الأحزاب ) ( من أقطارها ) جوانبها ونواحيها جمع قطر ) ( ثم سئلوا الفتنة ) أي : الشرك . ) ( لآتوها ) لأعطوها ، وقرأ أهل الحجاز لأتوها مقصورا ، أي : لجاؤوها وفعلوها ورجعوا عن الإسلام ) ( وما تلبثوا بها ) أي : ما احتبسوا عن الفتنة ) ( إلا يسيرا ) ولأسرعوا الإجابة إلى الشرك طيبة به أنفسهم ، هذا قول أكثر المفسرين .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً (14) وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلاً (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً (18)

أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً (20) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)

[ «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» الآية ]

«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» لمن سمع القول فاتبع أحسنه ، وبهذه الآية ثبتت وتأيّدت عصمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنه لو لم يكن معصوما ما صح التأسي به ، فنحن نتأسّى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في جميع حركاته وسكناته وأفعاله وأحواله وأقواله ، ما لم ينه عن شيء من ذلك على التعيين في كتاب أو سنّة ، فإن اللّه جعله أسوة يتأسى به ، فلو لم يقمه اللّه في مقام العصمة للزمنا التأسي به فيما يقع منه من الذنوب إن لم ينص عليها ، كما نصّ


على نكاح الهبة أن ذلك خالص له مشروع ، وهو حرام علينا ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ خذوا عني مناسككم ] فإن اللّه تعالى يقول : «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»

وقال : [ من رغب عن سنتي فليس مني ] فأبان بفعله صلّى اللّه عليه وسلم عن مراد اللّه منا في العبادات ،

وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ العلماء ورثة الأنبياء ]

فاعلم أن الورث على نوعين :معنوي ومحسوس ،

فالمحسوس منه ما يتعلق بالألفاظ والأفعال وما يظهر من الأحوال ، فأما الأفعال فإن ينظر الوارث إلى ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعله مما أبيح للوارث أن يفعله اقتداء به - لا مما هو مختص به عليه السلام مخلص له في نفسه ومع ربه - وفي عشرته لأهله وولده وقرابته وأصحابه وجميع العالم ،

ويتبع الوارث ذلك كله في الأخبار المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الموضحة لما كان عليه في أفعاله من صحيحها وسقيمها ، فيأتيها كلها على حدّ ما وردت لا يزيد عليها ولا ينقص منها ، وإن اختلفت فيها الروايات فليعمل بكل رواية ، وقتا بهذه ووقتا بهذه ولو مرة واحدة ، ويدوم على الرواية التي ثبتت ، ولا يخلّ بما روي من ذلك وإن لم يثبت من جهة الطريق فلا يبالي ، إلا أن يتعلق بتحليل أو تحريم فيغلب الحرمة في حق نفسه فهو أولى به ، فإنه من أولي العزم ، وما عدا التحليل أو التحريم فليفعل بكل رواية ، وإذا أفتى - إن كان من أهل الفتيا - وتتعارض الأدلة السمعية بالحكم من كل وجه ، ويجهل التاريخ ولا يقدر على الجمع ، فيفتي بما هو أقرب لرفع الحرج ، ويعمل هو في حق نفسه بالأشد فإنه في حقه الأسدّ ، وهذا من الورث اللفظي فإنه المفتى به ، فيصلي صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ليله ونهاره ، وعلى كيفيتها في أحوالها وكمياتها في أعدادها ، ويصوم كذلك ، ويعامل أهله من مزاح وجدّ كذلك ، ويكون على أخلاقه في مأكله ومشربه وما يأكل وما يشرب ، كأحمد بن حنبل فإنه كان بهذه المثابة ، روينا عنه أنه ما أكل البطيخ حتى مات ، وكان يقال له في ذلك فيقول :

ما بلغني كيف كان يأكله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلّ ما كان من فعل لم يجد فيه حديثا يبين فيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فعله بكيفية خاصة ، وإن كان من الكميات بكمية خاصة ولكن ورد فيه حديث فاعمل به ، كصومه صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يصوم حتى نقول : إنه لا يفطر ، ويفطر حتى نقول : إنه لا يصوم ، ولم يوقت الراوي فيه توقيتا ، فصم أنت كذلك وأفطر كذلك ، وأكثر من صوم شعبان ولا تتمّ صوم شهر قط بوجه من الوجوه إلا شهر رمضان ، وكل صوم أو فعل مأمور به وإن لم يرو فيه فعله فاعمل به لأمره ، وهذا معنى قول اللّه :


(إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)

فلتتبعه في كل شيء لأن اللّه يقول : «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» ما لم يخصص شيئا من ذلك بنهي عن فعله ،

وقال صلّى اللّه عليه وسلم: [ صلوا كما رأيتموني أصلي ] وقال في الحج [ خذوا عني مناسككم ] وإن حججت فإن قدرت على الهدي فادخل به محرما بالحج أو العمرة ، وإن حججت مرة أخرى فادخل أيضا إن قدرت على الهدي محرما بالحج ، وإن لم تجد هديا فاحذر أن تدخل محرما بالحج ،

ولكن ادخل متمتعا بعمرة مفردة ، فإذا طفت وسعيت فحل من إحرامك الحل كله ، ثم بعد ذلك أحرم بالحج وانسك نسيكة كما أمرت ،

واعزم على أن لا تخلّ بشيء من أفعاله وما ظهر من أحواله مما أبيح لك من ذلك ، والتزم آدابه كلها جهد الاستطاعة ، لا تترك شيئا من ذلك إذا ورد مما أنت مستطيع عليه ، فإن اللّه ما كلفك إلا وسعك ، فابذله ولا تترك منه شيئا ، فإن النتيجة لذلك عظيمة لا يقدر قدرها ، وهي محبة اللّه إياك ، وقد علمت حكم الحب من المحب - الحديث –

وأما الورث المعنوي فما يتعلق بباطن الأحوال من تطهير النفس من مذام الأخلاق وتحليتها بمكارم الأخلاق ، وما كان عليه صلّى اللّه عليه وسلم من ذكر ربه على كل أحيانه ، وليس إلا الحضور والمراقبة لآثاره سبحانه في قلبك وفي العالم ، فلا يقع في عينك ولا يحصل في سمعك ولا يتعلق بشيء قوة من قواك ، إلا ولك في ذلك نظر واعتبار إلهي ، تعلم موقع الحكمة الإلهية في ذلك ، فهكذا كان حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما روت عنه عائشة ، وكذلك إن كنت من أهل الاجتهاد في الاستنباط للأحكام الشرعية ، فأنت وارث نبوة شرعية ، فإنه تعالى قد شرع لك في تقرير ما أدى إليه اجتهادك ودليلك من الحكم ، أن تشرعه لنفسك وتفتي به غيرك إذا سئلت ، وإن لم تسأل فلا ، فإن ذلك أيضا من الشرع الذي أذن اللّه لك فيه ، ما هو من الشرع الذي لم يأذن به اللّه ، ومن الورث المعنوي ما يفتح عليك به من الفهم في الكتاب وفي حركات العالم كله ، فالرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما بعثه اللّه تعالى إلا ليتمم مكارم الأخلاق ، فأحواله كلها مكارم أخلاق ، فهو مبين لها بالحال وهو أتم وأعدل وأمضى في الحكم من القول : .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة