قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿17﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا
مع التشكيل
قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
الرسم العثماني
قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
النقل الصوتي
Qul man <u>tha</u> alla<u>th</u>ee yaAA<u>s</u>imukum mina All<u>a</u>hi in ar<u>a</u>da bikum sooan aw ar<u>a</u>da bikum ra<u>h</u>matan wal<u>a</u> yajidoona lahum min dooni All<u>a</u>hi waliyyan wal<u>a</u> na<u>s</u>eer<u>a</u><b>n</b>
English
Say: Who is he who can preserve you from Allah if He intendeth harm for you, or intendeth mercy for you. They will not find that they have any friend or helper other than Allah.
Français
Dis: «Quel est celui qui peut vous protéger d'Allah, s'Il vous veut du mal ou s'Il veut vous accorder une miséricorde?» Et ils ne trouveront pour eux-mêmes en dehors d'Allah, ni allié ni secoureur.
Türkçe
De ki: Allah size bir kötülük gelmesini dilerse, yahut bir rahmete nail olmanızı isterse kimdir sizi Allah'tan kurtaracak ve Allah'tan başka onlar, ne bir dost bulabilirler, ne bir yardımcı.
Deutsch
Sag: "Wer ist dieser, der euch vor ALLAH schützt, sollte ER euch Schaden zufügen wollen oder euch Gnade erweisen wollen?" Und sie finden für sich anstelle von ALLAH weder Wali noch Beistehenden.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
ثم قال : ( قل من ذا الذي يعصمكم من الله ) أي : يمنعكم ، ( إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ) أي : ليس لهم ولا لغيرهم من دون الله مجير ولا مغيث .
الطبري
الميسر
السعدي
ثم بين أن الأسباب كلها لا تغني عن العبد شيئًا إذا أراده اللّه بسوء، فقال: { قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ } أي: يمنعكم { من اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا } أي: شرًا، { أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً } فإنه هو المعطي المانع، الضار النافع، الذي لا يأتي بالخير إلا هو، ولا يدفع السوء إلا هو.
{ وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا } يتولاهم، فيجلب لهم النفع { وَلَا نَصِيرًا } أي ينصرهم، فيدفع عنهم المضار.
فَلْيَمْتَثِلُوا طاعة المنفرد بالأمور كلها، الذي نفذت مشيئته، ومضى قدره، ولم ينفع مع ترك ولايته ونصرته، وَلِيٌّ ولا ناصر.
البغوي
( قل من ذا الذي يعصمكم من الله ) أي : يمنعكم من عذابه ( إن أراد بكم سوءا ) هزيمة ( أو أراد بكم رحمة ) نصرة ( ولا يجدون لهم من دون الله وليا ) أي : قريبا ينفعهم ) ( ولا نصيرا ) أي : ناصرا يمنعهم .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً (14) وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلاً (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً (18)
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً (20) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)
[ «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» الآية ]
«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» لمن سمع القول فاتبع أحسنه ، وبهذه الآية ثبتت وتأيّدت عصمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنه لو لم يكن معصوما ما صح التأسي به ، فنحن نتأسّى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في جميع حركاته وسكناته وأفعاله وأحواله وأقواله ، ما لم ينه عن شيء من ذلك على التعيين في كتاب أو سنّة ، فإن اللّه جعله أسوة يتأسى به ، فلو لم يقمه اللّه في مقام العصمة للزمنا التأسي به فيما يقع منه من الذنوب إن لم ينص عليها ، كما نصّ
على نكاح الهبة أن ذلك خالص له مشروع ، وهو حرام علينا ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ خذوا عني مناسككم ] فإن اللّه تعالى يقول : «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»
وقال : [ من رغب عن سنتي فليس مني ] فأبان بفعله صلّى اللّه عليه وسلم عن مراد اللّه منا في العبادات ،
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ العلماء ورثة الأنبياء ]
فاعلم أن الورث على نوعين :معنوي ومحسوس ،
فالمحسوس منه ما يتعلق بالألفاظ والأفعال وما يظهر من الأحوال ، فأما الأفعال فإن ينظر الوارث إلى ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعله مما أبيح للوارث أن يفعله اقتداء به - لا مما هو مختص به عليه السلام مخلص له في نفسه ومع ربه - وفي عشرته لأهله وولده وقرابته وأصحابه وجميع العالم ،
ويتبع الوارث ذلك كله في الأخبار المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الموضحة لما كان عليه في أفعاله من صحيحها وسقيمها ، فيأتيها كلها على حدّ ما وردت لا يزيد عليها ولا ينقص منها ، وإن اختلفت فيها الروايات فليعمل بكل رواية ، وقتا بهذه ووقتا بهذه ولو مرة واحدة ، ويدوم على الرواية التي ثبتت ، ولا يخلّ بما روي من ذلك وإن لم يثبت من جهة الطريق فلا يبالي ، إلا أن يتعلق بتحليل أو تحريم فيغلب الحرمة في حق نفسه فهو أولى به ، فإنه من أولي العزم ، وما عدا التحليل أو التحريم فليفعل بكل رواية ، وإذا أفتى - إن كان من أهل الفتيا - وتتعارض الأدلة السمعية بالحكم من كل وجه ، ويجهل التاريخ ولا يقدر على الجمع ، فيفتي بما هو أقرب لرفع الحرج ، ويعمل هو في حق نفسه بالأشد فإنه في حقه الأسدّ ، وهذا من الورث اللفظي فإنه المفتى به ، فيصلي صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ليله ونهاره ، وعلى كيفيتها في أحوالها وكمياتها في أعدادها ، ويصوم كذلك ، ويعامل أهله من مزاح وجدّ كذلك ، ويكون على أخلاقه في مأكله ومشربه وما يأكل وما يشرب ، كأحمد بن حنبل فإنه كان بهذه المثابة ، روينا عنه أنه ما أكل البطيخ حتى مات ، وكان يقال له في ذلك فيقول :
ما بلغني كيف كان يأكله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلّ ما كان من فعل لم يجد فيه حديثا يبين فيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فعله بكيفية خاصة ، وإن كان من الكميات بكمية خاصة ولكن ورد فيه حديث فاعمل به ، كصومه صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يصوم حتى نقول : إنه لا يفطر ، ويفطر حتى نقول : إنه لا يصوم ، ولم يوقت الراوي فيه توقيتا ، فصم أنت كذلك وأفطر كذلك ، وأكثر من صوم شعبان ولا تتمّ صوم شهر قط بوجه من الوجوه إلا شهر رمضان ، وكل صوم أو فعل مأمور به وإن لم يرو فيه فعله فاعمل به لأمره ، وهذا معنى قول اللّه :
(إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)
فلتتبعه في كل شيء لأن اللّه يقول : «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» ما لم يخصص شيئا من ذلك بنهي عن فعله ،
وقال صلّى اللّه عليه وسلم: [ صلوا كما رأيتموني أصلي ] وقال في الحج [ خذوا عني مناسككم ] وإن حججت فإن قدرت على الهدي فادخل به محرما بالحج أو العمرة ، وإن حججت مرة أخرى فادخل أيضا إن قدرت على الهدي محرما بالحج ، وإن لم تجد هديا فاحذر أن تدخل محرما بالحج ،
ولكن ادخل متمتعا بعمرة مفردة ، فإذا طفت وسعيت فحل من إحرامك الحل كله ، ثم بعد ذلك أحرم بالحج وانسك نسيكة كما أمرت ،
واعزم على أن لا تخلّ بشيء من أفعاله وما ظهر من أحواله مما أبيح لك من ذلك ، والتزم آدابه كلها جهد الاستطاعة ، لا تترك شيئا من ذلك إذا ورد مما أنت مستطيع عليه ، فإن اللّه ما كلفك إلا وسعك ، فابذله ولا تترك منه شيئا ، فإن النتيجة لذلك عظيمة لا يقدر قدرها ، وهي محبة اللّه إياك ، وقد علمت حكم الحب من المحب - الحديث –
وأما الورث المعنوي فما يتعلق بباطن الأحوال من تطهير النفس من مذام الأخلاق وتحليتها بمكارم الأخلاق ، وما كان عليه صلّى اللّه عليه وسلم من ذكر ربه على كل أحيانه ، وليس إلا الحضور والمراقبة لآثاره سبحانه في قلبك وفي العالم ، فلا يقع في عينك ولا يحصل في سمعك ولا يتعلق بشيء قوة من قواك ، إلا ولك في ذلك نظر واعتبار إلهي ، تعلم موقع الحكمة الإلهية في ذلك ، فهكذا كان حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما روت عنه عائشة ، وكذلك إن كنت من أهل الاجتهاد في الاستنباط للأحكام الشرعية ، فأنت وارث نبوة شرعية ، فإنه تعالى قد شرع لك في تقرير ما أدى إليه اجتهادك ودليلك من الحكم ، أن تشرعه لنفسك وتفتي به غيرك إذا سئلت ، وإن لم تسأل فلا ، فإن ذلك أيضا من الشرع الذي أذن اللّه لك فيه ، ما هو من الشرع الذي لم يأذن به اللّه ، ومن الورث المعنوي ما يفتح عليك به من الفهم في الكتاب وفي حركات العالم كله ، فالرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما بعثه اللّه تعالى إلا ليتمم مكارم الأخلاق ، فأحواله كلها مكارم أخلاق ، فهو مبين لها بالحال وهو أتم وأعدل وأمضى في الحكم من القول : .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

