تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 24 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3557 · السورة 33 · الآية 24

۞ قراءة النص
۞

لِّيَجْزِىَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿24﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما

مع التشكيل

لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

الرسم العثماني

لِّيَجْزِىَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

النقل الصوتي

Liyajziya All<u>a</u>hu a<b>l</b><u>ssa</u>diqeena bi<u>s</u>idqihim wayuAAa<u>thth</u>iba almun<u>a</u>fiqeena in sh<u>a</u>a aw yatooba AAalayhim inna All<u>a</u>ha k<u>a</u>na ghafooran ra<u>h</u>eem<u>a</u><b>n</b>

English

That Allah may reward the true men for their truth, and punish the hypocrites if He will, or relent toward them (if He will). Lo! Allah is Forgiving, Merciful.

Français

afin qu'Allah récompense les véridiques pour leur sincérité, et châtie, s'Il veut, les hypocrites, ou accepte leur repentir. Car Allah est Pardonneur et Miséricordieux.

Türkçe

Çünkü Allah, doğruları, doğrulukları yüzünden mükafatlandıracak, münafıklaraysa dilerse azap edecek, dilerse tövbe nasib edecek; şüphe yok ki Allah, suçları örter, rahimdir.

Deutsch

(Es geschah so), damit ALLAH den Wahrhaftigen für ihreWahrhaftigkeit vergilt und die Munafiq peinigt, wenn ER will, oder ER vergibt ihnen. Gewiß, ALLAH ist immer allvergebend, allgnädig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
ليجزيَ الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء» بأن يميتهم على نفاقهم «أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا» لمن تاب «رحيما» به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم ) أي : إنما يختبر عباده بالخوف والزلزال ليميز الخبيث من الطيب ، فيظهر أمر هذا بالفعل ، وأمر هذا بالفعل ، مع أنه تعالى يعلم الشيء قبل كونه ، ولكن لا يعذب الخلق بعلمه فيهم ، حتى يعملوا بما يعلمه فيهم ، كما قال تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) [ محمد : 31 ] ، فهذا علم بالشيء بعد كونه ، وإن كان العلم السابق حاصلا به قبل وجوده . وكذا قال تعالى : ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) [ آل عمران : 179 ] . ولهذا قال هاهنا : ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) أي : بصبرهم على ما عاهدوا الله عليه ، وقيامهم به ، ومحافظتهم عليه . ( ويعذب المنافقين ) : وهم الناقضون لعهد الله ، المخالفون لأوامره ، فاستحقوا بذلك عقابه وعذابه ، ولكن هم تحت مشيئته في الدنيا ، إن شاء استمر بهم على ما فعلوا حتى يلقوه به فيعذبهم عليه ، وإن شاء تاب عليهم بأن أرشدهم إلى النزوع عن النفاق إلى الإيمان ، وعمل الصالح بعد الفسوق والعصيان . ولما كانت رحمته ورأفته بخلقه هي الغالبة لغضبه قال : ( إن الله كان غفورا رحيما ) .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {من المؤمنين رجال} رفع بالابتداء، وصلح الابتداء بالنكرة لأن {صدقوا} في موضع النعت. {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} "من" في موضع رفع بالابتداء. وكذا {ومنهم من ينتظر} والخبر في المجرور. والنحب : النذر والعهد، تقول منه : نحبت انحب، بالضم. قال الشاعر : وإذا نحبت كلب على الناس إنهم ** أحق بتاج الماجد المتكرم وقال آخر : قد نحب المجد علينا نحبا وقال آخر : أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وروى البخاري ومسلم والترمذي عن أنس قال : قال عمي أنس بن النضر - سميت به - ولم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليه فقال : أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، أما والله لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليرين الله ما أصنع. قال : فهاب أن يقول غيرها، فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من العام القابل، فاستقبله سعد بن مالك فقال : يا أبا عمرو أين؟ قال : واها لريح الجنة! أجدها دون أحد، فقاتل حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية. فقالت عمتي الربيع بنت النضر : فما عرفت أخي إلا ببنانه. ونزلت هذه الآية {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} لفظ الترمذي، وقال : هذا حديث حسن صحيح. وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} الآية : منهم طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصيبت، يده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أوجب طلحة الجنة). وفي الترمذي عنه : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل : سله عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته، يوقرونه ويهابونه، فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأل فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر، فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أين السائل عمن قضى نحبه)؟ قال الأعرابي : أنا يا رسول الله. قال : (هذا ممن قضى نحبه) قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير. و""روى البيهقي عن أبي هريرة"" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد، مر على مصعب بن عمير وهو مقتول على طريقه، فوقف عليه ودعا له، ثم تلا هذه الآية: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه - إلى - تبديلا} ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم : (أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة فأتوهم وزوروهم والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه). وقيل : النحب الموت، أي مات على ما عاهد عليه، عن ابن عباس. والنحب أيضا الوقت والمدة يقال : قضى فلان نحبه إذا مات. وقال ذو الرمة : عشية فر الحارثيون بعد ما ** قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر والنحب أيضا الحاجة والهمة، يقول قائلهم ما لي عندهم نحب، وليس المراد بالآية. والمعنى في هذا الموضع بالنحب النذر كما قدمنا أولا، أي منهم من بذل جهده على الوفاء بعهده حتى قتل، مثل حمزة وسعد بن معاذ وانس بن النضر وغيرهم. ومنهم من ينتظر الشهادة وما بدلوا عهدهم ونذرهم. وقد روي عن ابن عباس أنه قرأ {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومنهم من بدل تبديلا}. قال أبو بكر الأنباري : وهذا الحديث عند أهل العلم مردود، لخلافه الإجماع، ولأن فيه طعنا على المؤمنين والرجال الذين مدحهم الله وشرفهم بالصدق والوفاء، فما يعرف فيهم مغير وما وجد من جماعتهم مبدل، رضي الله عنهم.{ليجزي الله الصادقين بصدقهم} أي أمر الله بالجهاد ليجزي الصادقين في الآخرة بصدقهم. {ويعذب المنافقين} في الآخرة {إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما} أي إن شاء أن يعذبهم لم يوفقهم للتوبة، لأن لم يشأ أن يعذبهم تاب عليهم قبل الموت. {إن الله كان غفورا رحيما}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ليثيب الله أهل الصدق بسبب صدقهم وبلائهم وهم المؤمنون، ويعذب المنافقين إن شاء تعذيبهم، بأن لا يوفقهم للتوبة النصوح قبل الموت، فيموتوا على الكفر، فيستوجبوا النار، أو يتوب عليهم بأن يوفقهم للتوبة والإنابة، إن الله كان غفورًا لذنوب المسرفين على أنفسهم إذا تابوا، رحيمًا بهم؛ حيث وفقهم للتوبة النصوح.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ } أي: بسبب صدقهم، في أقوالهم، وأحوالهم، ومعاملتهم مع اللّه، واستواء ظاهرهم وباطنهم، قال اللّه تعالى: { هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } الآية.

أي: قدرنا ما قدرنا، من هذه الفتن والمحن، والزلازل، ليتبين الصادق من الكاذب، فيجزي الصادقين بصدقهم { وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ } الذين تغيرت قلوبهم وأعمالهم، عند حلول الفتن، ولم يفوا بما عاهدوا اللّه عليه.

{ إِنْ شَاءَ } تعذيبهم، بأن لم يشأ هدايتهم، بل علم أنهم لا خير فيهم، فلم يوفقهم.

{ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } بأن يوفقهم للتوبة والإنابة، وهذا هو الغالب، على كرم الكريم، ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان فقال: { إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رحيمًا } غفورًا لذنوب المسرفين على أنفسهم، ولو أكثروا من العصيان، إذا أتوا بالمتاب. { رَحِيمًا } بهم، حيث وفقهم للتوبة، ثم قبلها منهم، وستر عليهم ما اجترحوه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) أي جزاء صدقهم ، وصدقهم هو الوفاء بالعهد ( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم ) فيهديهم إلى الإيمان ( إن الله كان غفورا رحيما )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (24) «

لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ» بعد أن يسأل الصادقين عن صدقهم ، فإذا ثبت لهم جازاهم به ، وجزاؤهم به هو صدق اللّه فيما وعدهم به ، فجزاء الصدق الصدق الإلهي ، وجزاء ما صدق فيه من العمل والقول بحسب ما يعطيه ذلك العمل أو القول ، فهذا معنى الجزاء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة