تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 32 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3565 · السورة 33 · الآية 32

۞ قراءة النص
۞

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ﴿32﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا

مع التشكيل

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا

الرسم العثماني

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا

النقل الصوتي

Y<u>a</u> nis<u>a</u>a a<b>l</b>nnabiyyi lastunna kaa<u>h</u>adin mina a<b>l</b>nnis<u>a</u>i ini ittaqaytunna fal<u>a</u> takh<u>d</u>aAAna bi<b>a</b>lqawli faya<u>t</u>maAAa alla<u>th</u>ee fee qalbihi mara<u>d</u>un waqulna qawlan maAAroof<u>a</u><b>n</b>

English

O ye wives of the Prophet! Ye are not like any other women. If ye keep your duty (to Allah), then be not soft of speech, lest he in whose heart is a disease aspire (to you), but utter customary speech.

Français

O femmes du Prophète! Vous n'êtes comparables à aucune autre femme. Si vous êtes pieuses, ne soyez pas trop complaisantes dans votre langage, afin que celui dont le cœur est malade [l'hypocrite] ne vous convoite pas. Et tenez un langage décent.

Türkçe

Ey Peygamberin eşleri, siz, öbür kadınlardan birine benzemezsiniz; çekiniyorsanız sözü yumuşak bir tarzda söylemeyin ki gönlünde bir hastalık olan ümide düşer sonra ve doğru ve güzel söz söyleyin.

Deutsch

Ehefrauen des Propheten! Ihr seid nicht wie irgendeine (Gruppe) der Frauen, wenn ihr Taqwa gemäß handelt. Also meidet Schmeichlerisches beim Sprechen, damit nicht derjenige, in dessen Herzen Krankheit ist, begierig wird. Und sagt nur gebilligte Worte!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا نساء النبي لستنَّ كأحد» كجماعة «من النساء إن اتقيتن» الله فإنكن أعظم «فلا تخضعن بالقول» للرجال «فيطمع الذي في قلبه مرض» نفاق «وقلن قولا معروفا» من غير خضوع.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك ، فقال مخاطبا لنساء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بأنهن إذا اتقين الله كما أمرهن ، فإنه لا يشبههن أحد من النساء ، ولا يلحقهن في الفضيلة والمنزلة ، ثم قال : ( فلا تخضعن بالقول )

قال السدي وغيره : يعني بذلك ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال; ولهذا قال : ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) أي : دغل ، ( وقلن قولا معروفا ) : قال ابن زيد : قولا حسنا جميلا معروفا في الخير

ومعنى هذا : أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم ، أي : لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن} يعني في الفضل والشرف. وقال: "كأحد" ولم يقل كواحدة، لأن أحدا نفي من المذكر والمؤنث والواحد والجماعة. وقد يقال على ما ليس بآدمي، يقال : ليس فيها أحد، لا شاة ولا بعير. وإنما خص النساء بالذكر لأن فيمن تقدم آسية ومريم. وقد أشار إلى هذا قتادة، وقد تقدم في "آل عمران" الاختلاف في التفضيل بينهن، فتأمله هناك. ثم قال: "إن اتقيتن" أي خفتن الله. فبين أن الفضيلة إنما تتم لهن بشرط التقوى، لما منحهن الله من صحبة الرسول وعظيم المحل منه، ونزول القرآن في حقهن. قوله تعالى: {فلا تخضعن بالقول} في موضع جزم بالنهي، إلا أنه مبني كما بني الماضي، هذا مذهب سيبويه، أي لا تلن القول. أمرهن الله أن يكون قولهن جزلا وكلامهن فصلا، ولا يكون على وجه يظهر في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين، كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه، مثل كلام المريبات والمومسات. فنهاهن عن مثل هذا. {فيطمع الذي في قلبه مرض} "فيطمع" بالنصب على جواب النهي. {الذي في قلبه مرض} أي شك ونفاق، عن قتادة والسدي. وقيل : تشوف الفجور، وهو الفسق والغزل، قال عكرمة. وهذا أصوب، وليس للنفاق مدخل في هذه الآية. وحكى أبو حاتم أن الأعرج قرأ "فيطمِع" بفتح الياء وكسر الميم. النحاس : أحسب هذا غلطا، وأن يكون قرأ "فيطمَعِ" بفتح الميم وكسر العين بعطفه على "تخضعن" فهذا وجه جيد حسن. ويجوز "فيطمع" بمعنى فيطمع الخضوع أو القول. قوله تعالى: {وقلن قولا معروفا} قال ابن عباس : أمرهن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والمرأة تندب إذا خاطبت الأجانب وكذا المحرمات عليها بالمصاهرة إلى الغلظة في القول، من غير رفع صوت، فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام. وعلى الجملة فالقول المعروف : هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا نساء النبيِّ -محمد- لستنَّ في الفضل والمنزلة كغيركنَّ من النساء، إن عملتن بطاعة الله وابتعدتن عن معاصيه، فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت لَيِّن يُطمع الذي في قلبه فجور ومرض في الشهوة الحرام، وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، وقُلن قولا بعيدًا عن الريبة، لا تنكره الشريعة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ } خطاب لهن كلهن { لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } اللّه، فإنكن بذلك، تفقن النساء، ولا يلحقكن أحد من النساء، فكملن التقوى بجميع وسائلها ومقاصدها.

فلهذا أرشدهن إلى قطع وسائل المحرم، فقال: { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ } أي: في مخاطبة الرجال، أو بحيث يسمعون فَتَلِنَّ في ذلك، وتتكلمن بكلام رقيق يدعو ويطمع { الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } أي: مرض شهوة الزنا، فإنه مستعد، ينظر أدنى محرك يحركه، لأن قلبه غير صحيح [فإن القلب الصحيح] ليس فيه شهوة لما حرم اللّه، فإن ذلك لا تكاد تُمِيلُه ولا تحركه الأسباب، لصحة قلبه، وسلامته من المرض.

بخلاف مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه، فأدنى سبب يوجد، يدعوه إلى الحرام، يجيب دعوته، ولا يتعاصى عليه، فهذا دليل على أن الوسائل، لها أحكام المقاصد. فإن الخضوع بالقول، واللين فيه، في الأصل مباح، ولكن لما كان وسيلة إلى المحرم، منع منه، ولهذا ينبغي للمرأة في مخاطبة الرجال، أن لا تلِينَ لهم القول.

ولما نهاهن عن الخضوع في القول، فربما توهم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: { وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } أي: غير غليظ، ولا جاف كما أنه ليس بِلَيِّنٍ خاضع.

وتأمل كيف قال: { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ } ولم يقل: { فلا تَلِنَّ بالقول } وذلك لأن المنهي عنه، القول اللين، الذي فيه خضوع المرأة للرجل، وانكسارها عنده، والخاضع، هو الذي يطمع فيه، بخلاف من تكلم كلامًا لينًا، ليس فيه خضوع، بل ربما صار فيه ترفع وقهر للخصم، فإن هذا، لا يطمع فيه خصمه، ولهذا مدح اللّه رسوله باللين، فقال: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ } وقال لموسى وهارون: { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }

ودل قوله: { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } مع أمره بحفظ الفرج وثنائه على الحافظين لفروجهم، والحافظات، ونهيه عن قربان الزنا، أنه ينبغي للعبد، إذا رأى من نفسه هذه الحالة، وأنه يهش لفعل المحرم عندما يرى أو يسمع كلام من يهواه، ويجد دواعي طمعه قد انصرفت إلى الحرام، فَلْيَعْرِفْ أن ذلك مرض.

فَلْيَجْتَهِدْ في إضعاف هذا المرض وحسم الخواطر الردية، ومجاهدة نفسه على سلامتها من هذا المرض الخطر، وسؤال اللّه العصمة والتوفيق، وأن ذلك من حفظ الفرج المأمور به.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) قال ابن عباس : يريد ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات ، أنتن أكرم علي ، وثوابكن أعظم لدي ، ولم يقل : كواحدة ، لأن الأحد عام يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، قال الله تعالى : " لا نفرق بين أحد من رسله " ( البقرة - 285 ) ، وقال : " فما منكم من أحد عنه حاجزين " ( الحاقة - 47 ) .

( إن اتقيتن ) الله فأطعتنه ( فلا تخضعن بالقول ) لا تلن بالقول للرجال ولا ترققن الكلام ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) أي : فجور وشهوة ، وقيل نفاق ، والمعنى : لا تقلن قولا يجد منافق أو فاجر به سبيلا إلى الطمع فيكن .

والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع .

( وقلن قولا معروفا ) لوجه الدين والإسلام بتصريح وبيان من غير خضوع .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (32)

كلام المرأة يثير الشهوة بالطبع ، ولا سيما إن كان في كلامها خضوع وانكسار ، وفي خيال السامع أنها أنثى وفي قلبه مرض ، واللّه قد نهاهن عن الخضوع في القول ، ففي هذه الآية إباحة كلام النساء الرجال على وصف خاص .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة