يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴿41﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا
مع التشكيل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
الرسم العثماني
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
النقل الصوتي
Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo o<u>th</u>kuroo All<u>a</u>ha <u>th</u>ikran katheer<u>a</u><b>n</b>
English
O ye who believe! Remember Allah with much remembrance.
Français
O vous qui croyez! Evoquez Allah d'une façon abondante,
Türkçe
Ey inananlar, Allah'ı çok çok anın.
Deutsch
Ihr, die den Iman verinnerlicht habt! Gedenkt ALLAHs mit häufigem Gedenken,
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بكثرة ذكرهم لربهم تعالى ، المنعم عليهم بأنواع النعم وأصناف المنن ، لما لهم في ذلك من جزيل الثواب ، وجميل المآب .
قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن سعيد ، حدثني مولى ابن عياش عن أبي بحرية ، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟ " قالوا : وما هو يا رسول الله ؟ قال : " ذكر الله عز وجل " .
وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه ، من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن زياد - مولى ابن عياش - عن أبي بحرية - واسمه عبد الله بن قيس التراغمي - عن أبي الدرداء ، به . قال الترمذي : ورواه بعضهم عنه فأرسله .
قلت : وقد تقدم هذا الحديث عند قوله تعالى : ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) في مسند [ الإمام ] أحمد ، من حديث زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش : أنه بلغه عن معاذ بن جبل ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بنحوه ، فالله أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا فرج بن فضالة ، عن أبي سعد الحمصي قال : سمعت أبا هريرة يقول : دعاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أدعه : " اللهم ، اجعلني أعظم شكرك ، وأتبع نصيحتك ، وأكثر ذكرك ، وأحفظ وصيتك " .
ورواه الترمذي عن يحيى بن موسى ، عن وكيع ، عن أبي فضالة الفرج بن فضالة ، عن أبي سعيد الحمصي ، عن أبي هريرة ، فذكر مثله وقال : غريب .
وهكذا رواه الإمام أحمد أيضا عن أبي النضر هاشم بن القاسم ، عن فرج بن فضالة ، عن أبي سعيد المدني عن أبي هريرة فذكره .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس قال : سمعت عبد الله بن بسر يقول : جاء أعرابيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أحدهما : يا رسول الله ، أي الناس خير ؟ قال : " من طال عمره وحسن عمله " . وقال الآخر : يا رسول الله ، إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا ، فمرني بأمر أتشبث به . قال : " لا يزال لسانك رطبا بذكر الله " .
وروى الترمذي وابن ماجه [ منه ] الفصل الثاني ، من حديث معاوية بن صالح ، به . وقال الترمذي : حسن غريب .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سريج ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث قال : إن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أكثروا ذكر الله حتى يقولوا : مجنون . "
وقال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا عقبة بن مكرم العمي ، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن عقبة بن أبي ثبيت الراسبي ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذكروا الله ذكرا كثيرا [ حتى ] يقول المنافقون : تراءون . "
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي ، سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو يحدث عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه ، إلا رأوه حسرة يوم القيامة . "
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( اذكروا الله ذكرا كثيرا ) : إن الله لم يفرض [ على عباده ] فريضة إلا [ جعل لها حدا معلوما ، ثم ] عذر أهلها في حال عذر ، غير الذكر ، فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ولم يعذر أحدا في تركه ، إلا مغلوبا على تركه ، فقال : ( فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ) [ النساء : 103 ] ، بالليل والنهار ، [ في البر والبحر ] ، وفي السفر والحضر ، والغنى والفقر ، والصحة والسقم ، والسر والعلانية ، وعلى كل حال
الطبري
الميسر
السعدي
يأمر تعالى المؤمنين، بذكره ذكرا كثيرًا، من تهليل، وتحميد، وتسبيح، وتكبير وغير ذلك، من كل قول فيه قربة إلى اللّه، وأقل ذلك، أن يلازم الإنسان، أوراد الصباح، والمساء، وأدبار الصلوات الخمس، وعند العوارض والأسباب.
وينبغي مداومة ذلك، في جميع الأوقات، على جميع الأحوال، فإن ذلك عبادة يسبق بها العامل، وهو مستريح، وداع إلى محبة اللّه ومعرفته، وعون على الخير، وكف اللسان عن الكلام القبيح.
البغوي
قوله - عز وجل - : ) ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ) قال ابن عباس : لم يفرض الله تعالى فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ، ثم عذر أهلها في حال العذر ، أما الذكر فإنه لم يجعل له حدا ينتهى إليه ، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله وأمرهم به في كل الأحوال ، فقال : " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " ( النساء - 103 ) . وقال : ( اذكروا الله ذكرا كثيرا ) أي : بالليل والنهار ، في البر والبحر وفي الصحة والسقم ، وفي السر والعلانية . وقال مجاهد : الذكر الكثير أن لا تنساه أبدا .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41)
أي في كل حال .
فالحمد للّه الذي قد وقى *** من شر ما يمكن أن يحذر
لولا كتاب سابق فيكمو *** نبذتمو لفعلكم بالعر
ما شرع الرحمن أذكاره *** إلا لكي تعصمكم كالعرى
لأنها أعصم ما يتقى *** لما به الرحمن قد قدّر
تعوذوا منه به أسوة *** بسيد يعلم ما قرر
[ الذكر بالاسم المفرد : اللّه اللّه ]
واعلم أن كلام اللّه لا يضاهيه شيء من كل كلام مقرب إلى اللّه ، فينبغي للذاكر إذا ذكر اللّه متى ذكره أن يحضر في ذكره ذلك ذكرا من الأذكار الواردة في القرآن ، فيذكر اللّه به ليكون قارئا في الذكر ، وإذا كان قارئا فيكون حاكيا للذكر الذي ذكر اللّه به نفسه ، فلا يحمد اللّه ولا يسبحه ولا يهلله إلا بما ورد في القرآن عن استحضار منه لذلك - بحث في الذكر بالاسم المفرد - ما أمر اللّه بالكثرة من شيء إلا من الذكر ، فقال : «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً»
وقال : (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ)
وما أتى الذكر قط إلا بالاسم اللّه خاصة معرى عن التقييد ، فقال «اذْكُرُوا اللَّهَ»
وما قال : بكذا وقال : (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)
وما قال : بكذا ، ومثل ذلك من الآيات التي أمر فيها بالذكر ،
وقال تعالى : في الحديث القدسي [ من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه»
فقوله تعالى : «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً» هو تكرار هذا الاسم ولم يذكر إلا الاسم اللّه خاصة ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض من يقول اللّه اللّه ]
فأتى به مرتين ولم يكتف بواحدة ، وأثبت بذلك أنه ذكر على الانفراد ، ولم ينعته بشيء ، وسكّن الهاء من الاسم ، وهو صلّى اللّه عليه وسلم مأمور أن يبيّن للناس ما نزّل إليهم ، فلو لا أن قول الإنسان اللّه اللّه له حفظ العالم الذي يكون فيه هذا الذكر ، لم يقرن بزواله زوال الكون الذي زال منه ، وهو الدنيا ،
وقال تعالى : (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)
فلهذا الذكر المفرد إنتاج أمر عظيم في قلب الذاكر به لا ينتجه غيره وما قيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الاسم اللّه في هذا الحديث بأمر زائد على هذا اللفظ ، لأنه ذكر الخاصة من عباد اللّه الذين يحفظ اللّه بهم عالم الدنيا ، وكل دار يكونون فيها ؛ فإذا لم يبق منهم أحد لم يبق للدنيا سبب حافظ يحفظها اللّه من أجله ، فتزول وتخرب وكم من قائل اللّه باق في ذلك الوقت ، ولكن ما هو ذاكر باستحضار ، فلا يعتبر اللفظ دون استحضار ،
وقد قال بعض العلماء بالرسوم : إنه لم ير هذا الذكر لارتفاع الفائدة عنده فيه ، إذ كل مبتدأ لا بد له من خبر ،
فيقال له : ل
يلزم ذلك في اللفظ ، بل له خبر ظاهر لا في اللفظ ، كإضافة إلى تنزيه أو ثناء بفعل ، ومعلوم أنه إذا ذكر أمر ما ، وكرر على طريق التأكيد له ، أنه يعطي من الفائدة ما لا يعطيه من ليس له هذا الحكم ، فمن هذه الآية وأمثالها ومن الحديث الذي ذكرناه ، رجّح أهل اللّه ذكر لفظة اللّه اللّه ، وذكر لفظه (هو) على الأذكار التي تعطي النعت ، ووجدوا لها فوائد ؛
واعلم أن الذكر ليس بأن تذكر اسمه ، بل لتذكر اسمه من حيث ما هو مدح له وحمد ، إذ الفائدة ترتفع بذكر الاسم من حيث دلالته على العين ، وما قصد أهل اللّه بذكرهم اللّه اللّه نفس دلالة اللفظ على العين ، وإنما قصدوا هذا الاسم أو الهو ، من حيث أنهم علموا أن المسمى بهذا الاسم أو هذا الضمير هو من لا تقيده الأكوان ومن له الوجود التام ، فإحضار هذا في نفس الذاكر عند ذكر الاسم بذلك وقعت الفائدة ، فإنه ذكر غير مقيد ، فإذا قيده بلا إله إلا اللّه لم ينتج له إلا ما تعطيه هذه الدلالة ، وإذا قيده بسبحان اللّه لم يتمكن أن يحضر إلا مع حقيقة ما يعطيه التسبيح ، وكذلك اللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، وكل ذكر مقيد لا ينتج إلا ما تقيد به ، لا يمكن أن يجني منه ثمرة عامة ، فإن حالة الذاكر تقيده ، وقد عرفنا اللّه أنه ما يعطيه إلا بحسب حاله في قوله : [ إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ] - الحديث –
فلهذا رجحت الطائفة ذكر لفظة اللّه وحدها أو ضميرها من غير تقييد ، فما قصدوا لفظة دون استحضار ما يستحقه المسمى ، وبهذا يكون ذكر الحق عبده باسم عام لجميع الفضائل اللائقة به ، التي تكون في مقابلة ذكر العبد ربه بالاسم اللّه ، فالذكر من العبد باستحضار والذكر من الحق بحضور ، لأنا مشهودون له معلومون ، وهو لنا معلوم لا مشهود ، فلهذا كان لنا الاستحضار وله الحضور
–شروط الذكر -قوله تعالى :[ شروط الذكر ] اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً. ما قيّد حال طهارة من حال ، فكما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم :[ إني كرهت أن أذكر اللّه إلا على طهر ، أو قال : على طهارة ]
فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ الحمد للّه على كل حال ]
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : [ كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يذكر اللّه على جميع أحواله لا تمنعه إلا الجنابة ]
لذلك فإن الذكر في طريق اللّه لا يختص بالقول فقط ، بل تصرف العبد إذا رزق التوفيق في جميع حركاته ، لا يتحرك إلا في طاعة اللّه تعالى من واجب أو مندوب إليه ، ويسمى ذلك ذكرا للّه ، أي لذكره في ذلك الفعل أنه للّه بطريق القربة سمي ذكرا ،
لذلك قالت عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ إنه كان يذكر اللّه على كل أحيانه ] فعمّت جميع أحواله
في يقظة ونوم وحركة وسكون ، تريد أنه ما تصرف ولا كان على حال من الأحوال إلا في أمر مقرب إلى اللّه فجميع الطاعات كلها من فعل وترك إذا فعلت أو تركت لأجل اللّه ، فذلك من ذكر اللّه أي اللّه ذكر فيها ومن أجله فعلت أو تركت على حكم ما شرع فيها ،
[إشارةللعارفين : الغيرة ]
وهذا هو ذكر الموفقين من العلماء باللّه - إشارة للعارفين - يغار أكثر أهل الطريق ولا سيما أهل الورع منهم أن يذكر اللّه بين العامة ، فيذكرونه بقلوب غافلة عن الحضور عما يجب للّه من التعظيم ، وقد أخطئوا في ذلك ، فإن القلب وإن غفل عن الذكر الذي هو حضوره مع المذكور ، فإن الإنسان من كونه سميعا قد سمع ذكر اللّه من لسان هذا الذاكر ، فخطر بالقلب ووعى ما جاء به هذا الذاكر ، ولم يجئ إلا بذكر اللسان الذي وقع بالسمع ، فجرد له هذا القلب ما يناسبه من الذاكرين منه وهو اللسان ، فذكر اللّه بلسانه موافقة لذكر ذلك المذكّر له ، والقلب مشغول في شأنه الذي كان فيه ، مع أنه لم يشتغل عن تحريك اللسان بالذكر ، فلم يشغله شأن عن شأن ، فما ذكر أحد اللّه عن غفلة قط ، وما بقي إلا حضور باستفراغ له أو حضور بغير استفراغ ، بل بمشاركة ، ولكن زمان أمره اللسان بالذكر ما هو زمان اشتغاله بغيره ، فما ذكره غافل قط أي عن غفلة في حال أمر القلب اللسان بالذكر إلا في حال ذكر اللسان ، ثم إن اللسان قد وفّى حقه في العلانية من الذكر ، فإنه من الأشياء المسبحة للّه ، فمن غار على اللّه لم يعرفه ، وإنما يغار له لا عليه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

