تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 60 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3593 · السورة 33 · الآية 60

۞ قراءة النص
۞

۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا ﴿60﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا

مع التشكيل

۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا

الرسم العثماني

۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا

النقل الصوتي

Lain lam yantahi almun<u>a</u>fiqoona wa<b>a</b>lla<u>th</u>eena fee quloobihim mara<u>d</u>un wa<b>a</b>lmurjifoona fee almadeenati lanughriyannaka bihim thumma l<u>a</u> yuj<u>a</u>wiroonaka feeh<u>a</u> ill<u>a</u> qaleel<u>a</u><b>n</b>

English

If the hypocrites, and those in whose hearts is a disease, and the alarmists in the city do not cease, We verily shall urge thee on against them, then they will be your neighbours in it but a little while.

Français

Certes, si les hypocrites, ceux qui ont la maladie au cœur, et les alarmistes [semeurs de troubles] à Médine ne cessent pas, Nous t'inciterons contre eux, et alors, ils n'y resteront que peu de temps en ton voisinage.

Türkçe

Münafıklarla gönüllerinde hastalık olanlar ve Medine'de kötü haberler yayanlar, bu işten vazgeçmezlerse andolsun ki sana, onlara karşı bir kuvvet veririz de sonra artık orada pek az bir müddet komşu olabilirler sana.

Deutsch

Wenn die Munafiq, diejenigen, in denen Herzen Krankheit ist, und die Anti-Propagatoren in Madina nicht aufhören, dann werden WIR dich doch gegen sie aufbringen, dann werden sie darin (in Al-madina) nicht mehr mit dir benachbart sein, außer für kurze Zeit.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لئن» لام قسم «لم ينته المنافقون» عن نفاقهم «والذين في قلوبهم مرض» بالزنا «والمرجفون في المدينة» المؤمنين بقولهم قد أتاكم العدو وسراياكم قتلوا أو هزموا «لنغرينك بهم» لنسلطنك عليهم «ثم لا يجاورونك» يساكنوك «فيها إلا قليلا» ثم يخرجون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى متوعدا للمنافقين ، وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر : ( والذين في قلوبهم مرض ) قال عكرمة وغيره : هم الزناة هاهنا ( والمرجفون في المدينة ) يعني : الذين يقولون : " جاء الأعداء " و " جاءت الحروب " ، وهو كذب وافتراء ، لئن لم ينتهوا عن ذلك ويرجعوا إلى الحق ( لنغرينك بهم ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أي : لنسلطنك عليهم . وقال قتادة ، رحمه الله : لنحرشنك بهم . وقال السدي : لنعلمنك بهم .

( ثم لا يجاورونك فيها ) أي : في المدينة ) إلا قليلا

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون} الآية. أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد؛ كما روى سفيان بن سعيد عن منصور عن أبي رزين قال: {المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة} قال : هم شيء واحد، يعني أنهم قد جمعوا هذه الأشياء. والواو مقحمة، كما قال : إلى الملك القرم وابن الهمام ** وليث الكتيبة في المزدحم أراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة، وقد مضى في "البقرة". وقيل : كان منهم قوم يرجفون، وقوم يتبعون النساء للريبة وقوم يشككون المسلمين. قال عكرمة وشهر بن حوشب: "الذين في قلوبهم مرض" يعني الذين في قلوبهم الزنى. وقال طاوس : نزلت هذه الآية في أمر النساء. وقال سلمة بن كهيل : نزلت في أصحاب الفواحش، والمعنى متقارب. وقيل : المنافقون والذين في قلوبهم مرض شيء واحد، عبر عنهم بلفظين؛ دليله آية المنافقين في أول سورة "البقرة". والمرجفون في المدينة قوم كانوا يخبرون المؤمنين بما يسوءهم من عدوهم، فيقولون إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم : إنهم قد قتلوا أو هزموا، وإن العدو قد أتاكم، قال قتادة وغيره. وقيل كانوا يقولون : أصحاب الصفة قوم عزاب، فهم الذين يتعرضون للنساء. وقيل : هم قوم من المسلمين ينطقون بالأخبار الكاذبة حبا للفتنة. وقد كان في أصحاب الإفك قوم مسلمون ولكنهم خاضوا حبا للفتنة. وقال ابن عباس : الإرجاف التماس الفتنة، والإرجاف : إشاعة الكذب والباطل للاغتمام به. وقيل : تحريك القلوب، يقال : رجفت الأرض - أي تحركت وتزلزلت - ترجف رجفا. والرجفان : الاضطراب الشديد. والرجاف : البحر، سمي به لاضطرابه. قال الشاعر : المطعمون اللحم كل عشية ** حتى تغيب الشمس في الرجاف والإرجاف : واحد أراجيف الأخبار. وقد أرجفوا في الشيء، أي خاضوا فيه. قال الشاعر : فإنا وإن عيرتمونا بقتله ** وأرجف بالإسلام باغ وحاسد وقال آخر : أبالأراجيف يا ابن اللؤم توعدني ** وفي الأراجيف خلت اللؤم والخور فالإرجاف حرام، لأن فيه إذاية. فدلت الآية على تحريم الإيذاء بالإرجاف. الثالثة: قوله تعالى: {لنغرينك بهم} أي لنسلطنك عليهم فتستأصلهم بالقتل. وقال ابن عباس : لم ينتهوا عن إيذاء النساء وأن الله عز وجل قد أغراه بهم. ثم إنه قال عز وجل: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} التوبة : 84] وإنه أمره بلعنهم، وهذا هو الإغراء؛ وقال محمد بن يزيد : قد أغراه بهم في الآية التي تلي هذه مع اتصال الكلام بها، وهو قوله عز وجل: {أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا}. فهذا فيه معنى الأمر بقتلهم وأخذهم؛ أي هذا حكمهم إذا كانوا مقيمين على النفاق والإرجاف وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : (خمس يقتلن في الحل والحرم). فهذا فيه معنى الأمر كالآية سواء. النحاس : وهذا من أحسن ما قيل في الآية. وقيل : إنهم قد انتهوا عن الإرجاف فلم يغر بهم. ولام "لنغرينك" لام القسم، واليمين واقعة عليها، وأدخلت اللام في "إن" توطئة لها. {ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} أي في المدينة. {إلا قليلا} نصب على الحال من الضمير في {يجاورونك}؛ فكان الأمر كما قال تبارك وتعالى؛ لأنهم لم يكونوا إلا أقلاء. فهذا أحد جوابي الفراء، وهو الأولى عنده، أي لا يجاورونك إلا في حال قلتهم. والجواب الآخر : أن يكون المعنى إلا وقتا قليلا، أي لا يبقون معك إلا مدة يسيرة، أي لا يجاورونك فيها إلا جوارا قليلا حتى يهلكوا، فيكون نعتا لمصدر أو ظرف محذوف. ودل على أن من كان معك ساكنا بالمدينة فهو جار. وقد مضى في "النساء". الرابعة: قوله تعالى: {ملعونين} هذا تمام الكلام عند محمد بن يزيد، وهو منصوب على الحال. وقال ابن الأنباري: "قليلا ملعونين" وقف حسن. النحاس : ويجوز أن يكون التمام "إلا قليلا" وتنصب "ملعونين" على الشتم. كما قرأ عيسى بن عمر: {وامرأته حمالة الحطب}. وقد حكي عن بعض النحويين أنه قال : يكون المعنى أينما ثقفوا أخذوا ملعونين. وهذا خطأ لا يعمل ما كان مع المجازاة فيما قبله وقيل : معنى الآية إن أصروا على النفاق لم يكن لهم مقام بالمدنية إلا وهم مطرودون ملعونون. وقد فعل بهم هذا، فإنه لما نزلت سورة "التوبة" جمعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (يا فلان قم فاخرج فإنك منافق ويا فلان قم) فقام إخوانهم من المسلمين وتولوا إخراجهم من المسجد. {سنة الله} نصب على المصدر؛ أي سن الله جل وعز فيمن أرجف بالأنبياء وأظهر نفاقه أن يؤخذ ويقتل. {ولن تجد لسنة الله تبديلا} أي تحويلا وتغييرا، حكاه النقاش. وقال السدي : يعني أن من قتل بحق فلا دية على قاتله. المهدوي : وفي الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل على ذلك بقاء المنافقين معه حتى مات. والمعروف من أهل الفضل إتمام وعدهم وتأخير وعيدهم، وقد مضى هذا في "آل عمران" وغيرها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لئن لم يكفَّ الذين يضمرون الكفر ويظهرون الإيمان والذين في قلوبهم شك وريبة، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبائحهم وشرورهم، لنسلِّطنَّك عليهم، ثم لا يسكنون معك فيها إلا زمنًا قليلا. مطرودين من رحمة الله، في أي مكان وُجِدوا فيه أُسِروا وقُتِّلوا تقتيلا ما داموا مقيمين على النفاق ونشر الأخبار الكاذبة بين المسلمين بغرض الفتنة والفساد.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وأما من جهة أهل الشر فقد توعدهم بقوله: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } أي: مرض شك أو شهوة { وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ } أي: المخوفون المرهبون الأعداء، المحدثون بكثرتهم وقوتهم، وضعف المسلمين.

ولم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه، ليعم ذلك، كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به، وتدعو إليه من الشر، من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة، من أمثال هؤلاء.

{ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ } أي: نأمرك بعقوبتهم وقتالهم، ونسلطك عليهم، ثم إذا فعلنا ذلك، لا طاقة لهم بك، وليس لهم قوة ولا امتناع، ولهذا قال: { ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا } أي: لا يجاورونك في المدينة إلا قليلاً، بأن تقتلهم أو تنفيهم.

وهذا فيه دليل، لنفي أهل الشر، الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين، فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه، ويكونون

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( لئن لم ينته المنافقون ) عن نفاقهم ( والذين في قلوبهم مرض ) فجور ، يعني الزناة ( والمرجفون في المدينة ) بالكذب ، وذلك أن ناسا منهم كانوا إذا خرجت سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوقعون في الناس أنهم قتلوا وهزموا ، ويقولون : قد أتاكم العدو ونحوها .

وقال الكلبي : كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الأخبار .

( لنغرينك بهم ) لنحرشنك بهم ولنسلطنك عليهم ( ثم لا يجاورونك فيها ) لا يساكنوك في المدينة ) ( إلا قليلا ) حتى يخرجوا منها ، وقيل : لنسلطنك عليهم حتى تقتلهم وتخلي منهم المدينة . )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (62) يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (63) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً64) ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (66) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيل (67)

سيد القوم هو رئيسهم الذي له الرئاسة عليهم .

466


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة