تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 73 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3606 · السورة 33 · الآية 73

۞ قراءة النص
۞

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا ﴿73﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما

مع التشكيل

لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

الرسم العثماني

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا

النقل الصوتي

LiyuAAa<u>thth</u>iba All<u>a</u>hu almun<u>a</u>fiqeena wa<b>a</b>lmun<u>a</u>fiq<u>a</u>ti wa<b>a</b>lmushrikeena wa<b>a</b>lmushrik<u>a</u>ti wayatooba All<u>a</u>hu AAal<u>a</u> almumineena wa<b>a</b>lmumin<u>a</u>ti wak<u>a</u>na All<u>a</u>hu ghafooran ra<u>h</u>eem<u>a</u><b>n</b>

English

So Allah punisheth hypocritical men and hypocritical women, and idolatrous men and idolatrous women. But Allah pardoneth believing men and believing women, and Allah is ever Forgiving, Merciful.

Français

[Il en est ainsi] afin qu'Allah châtie les hypocrites, hommes et femmes, et les associateurs et les associatrices et Allah accueille le repentir des croyants et des croyantes. Allah est Pardonneur et Miséricordieux.

Türkçe

Emanete hıyanet etmeleri yüzünden Allah, münafık erkeklerle münafık kadınları ve şirk koşan erkeklerle şirk koşan kadınları azaplandıracak, hıyanette bulunmayan inanmış erkeklerle inanmış kadınlara da tövbe nasip edecektir ve Allah, suçları örter, rahimdir.

Deutsch

(Es geschah), damit ALLAH die Munafiq-Männer, die Munafiq-Frauen, dieMuschrik-Männer und dieMuschrik-Frauen peinigt. Und ALLAH vergibt den Mumin-Männern und den Mumin-Frauen. Und ALLAH ist immer allvergebend, allgnädig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ليعذب الله» اللام متعلقة بعرضنا المترتب عليه حمل آدم «المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات» المضيعين الأمانة «ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات» المؤدين الأمانة «وكان الله غفورا» للمؤمنين «رحيما» بهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ) أي : إنما حمل ابن آدم الأمانة وهي التكاليف ليعذب الله المنافقين منهم والمنافقات ، وهم الذين يظهرون الإيمان خوفا من أهله ويبطنون الكفر متابعة لأهله ، ( والمشركين والمشركات ) ، وهم الذين ظاهرهم وباطنهم على الشرك بالله ، عز وجل ، ومخالفة رسله ، ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ) أي : وليرحم المؤمنين من الخلق الذين آمنوا بالله ، وملائكته وكتبه ورسله العاملين بطاعته ( وكان الله غفورا رحيما ) .

[ آخر تفسير سورة " الأحزاب " ]

عرض مصدر التفسير
الطبري
لما بين تعالى في هذه السورة من الأحكام ما بين، أمر بالتزام أوامره. والأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال، وهو قول الجمهور. ""روى الترمذي الحكيم أبو عبد الله"" : حدثنا إسماعيل بن نصر عن صالح بن عبد الله عن محمد بن يزيد بن جوهر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قال الله تعالى لآدم يا آدم إني عرضت الأمانة على السموات والأرض فلم تطقها فهل أنت حاملها بما فيها فقال وما فيها يا رب قال إن حملتها أجرت وإن ضيعتها عذبت فاحتملها بما فيها فلم يلبث في الجنة إلا قدر ما بين صلاة الأولى إلى العصر حتى أخرجه الشيطان منها). فالأمانة هي الفرائض التي ائتمن الله عليها العباد. وقد اختلف في تفاصيل بعضها على أقوال؛ فقال ابن مسعود : هي في أمانات الأموال كالودائع وغيرها. وروي عنه أنها في كل الفرائض، وأشدها أمانة المال. وقال أبي بن كعب : من الأمانة أن ائتمنت المرأة على فرجها. وقال أبو الدرداء : غسل الجنابة أمانة، وإن الله تعالى لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها. وفي حديث مرفوع (الأمانة الصلاة) إن شئت قلت قد صليت وإن شئت قلت لم أصل. وكذلك الصيام وغسل الجنابة. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : أول ما خلق الله تعالى من الإنسان فرجه وقال هذه أمانة استودعتكها، فلا تلبسها إلا بحق. فإن حفظتها حفظتك فالفرج أمانة، والأذن أمانة، والعين أمانة، واللسان أمانة، والبطن أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة، ولا إيمان لمن لا أمانة له. وقال السدي : هي ائتمان آدم ابنه قابيل على ولده وأهله، وخيانته إياه في قتل أخيه. وذلك أن الله تعالى قال له : (يا آدم، هل تعلم أن لي بيتا في الأرض) قال : (اللهم لا) قال : (فإن لي بيتا بمكة فأته) فقال للسماء : احفظي ولدي بالأمانة؟ فأبت، وقال للأرض : احفظي ولدي بالأمانة فأبت، وقال للجبال كذلك فأبت. فقال لقابيل : احفظ ولدي بالأمانة، فقال نعم، تذهب وترجع فتجد ولدك كما يسرك. فرجع فوجده قد قتل أخاه، فذلك قوله تبارك وتعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها}. الآية. وروى معمر عن الحسن أن الأمانة عرضت على السموات والأرض والجبال، قالت : وما فيها؟ قيل لها : إن أحسنت جوزيت وإن أسأت عوقبت. فقالت لا. قال مجاهد : فلما خلق الله تعالى آدم عرضها عليه، قال : وما هي؟ قال : إن أحسنت أجرتك وإن أسأت عذبتك. قال : فقد تحملتها يا رب. قال مجاهد : فما كان بين أن تحملها إلى أن أخرج من الجنة إلا قدر ما بين الظهر والعصر. وروى علي بن طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال} قال : الأمانة الفرائض، عرضها الله عز وجل على السموات والأرض والجبال، إن أدوها أثابهم، وإن ضيعوها عذبهم. فكرهوا ذلك وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيما لدين الله عز وجل ألا يقوموا به. ثم عرضها على آدم فقبلها بما فيها. قال النحاس : وهذا القول هو الذي عليه أهل التفسير. وقيل : لما حضرت آدم صلى الله عليه وسلم أمر أن يعرض الأمانة على الخلق، فعرضها فلم يقبلها إلا بنوه. وقيل : هذه ألأمانة هي ما أودعه الله تعالى في السموات والأرض والجبال والخلق، من الدلائل على ربوبيته أن يظهروها فأظهروها، إلا الإنسان فإنه كتمها وجحدها؛ قال بعض المتكلمين. ومعنى "عرضنا" أظهرنا، كما تقول : عرضت الجارية على البيع. والمعنى إنا عرضنا الأمانة وتضييعها على أهل السموات وأهل الأرض من الملائكة والإنس والجن {فأبين أن يحملنها} أي أن يحملن وزرها، كما قال جل وعز: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} العنكبوت : 13]. قوله تعالى: {وحملها الإنسان} قال الحسن : المراد الكافر والمنافق. {إنه كان ظلوما} لنفسه {جهولا} بربه. فيكون على هذا الجواب مجازا، مثل: {واسأل القرية} يوسف : 82]. وفيه جواب آخر على أن يكون حقيقة أنه عرض على السموات والأرض والجبال الأمانة وتضييعها وهي الثواب والعقاب، أي أظهر. لهن ذلك فلم يحملن وزرها، وأشفقت وقالت : لا أبتغي ثوابا ولا عقابا، وكل يقول : هذا أمر لا نطيقه، ونحن لك سامعون ومطيعون فيما أمرن به وسخرن له، قال الحسن وغيره. قال العلماء : معلوم أن الجماد لا يفهم ولا يجيب، فلا بد من تقدير الحياة على القول الأخير. وهذا العرض عرض تخيير لا إلزام. والعرض على الإنسان إلزام. وقال القفال وغيره : العرض في هذه الآية ضرب مثل، أي أن السموات والأرض على كبر أجرامها، لو كانت بحيث يجوز تكليفها لثقل عليها تقلد. الشرائع، لما فيها من الثواب والعقاب، أي أن التكليف أمر حقه أن تعجز عنه السموات والأرض والجبال، وقد كلفه الإنسان وهو ظلوم جهول لو عقل. وهذا كقول: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل} الحشر : 21] - ثم قال : - {وتلك الأمثال نضربها للناس} الحشر : 21]. قال القفال : فإذا تقرر في أنه تعالى يضرب الأمثال، وورد علينا من الخبر ما لا يخرج إلا على ضرب المثل، وجب حمله عليه. وقال قوم : إن الآية من المجاز، أي إنا إذا قايسنا ثقل الأمانة بقوة السموات والأرض والجبال، رأينا أنها لا تطيقها، وأنها لو تكلمت لأبت وأشفقت، فعبر عن هذا المعنى بقوله: {إنا عرضنا الأمانة} الآية. وهذا كما تقول : عرضت الحمل على البعير فأباه، وأنت تريد قايست، قوته بثقل الحمل، فرأيت أنها تقصر عنه. وقيل: "عرضنا" بمعنى عارضنا الإمامة بالسموات والأرض والجبال فضعفت هذه الأشياء عن الأمانة، ورجحت الأمانة بثقلها عليها. وقيل : إن عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال، إنما كان من آدم عليه السلام. وذلك أن الله تعالى لما استخلفه على ذريته، وسلطه على جميع ما في الأرض من الأنعام والطير والوحش، وعهد إليه عهدا أمره فيه ونهاه وحرم وأحل، فقبله ولم يزل عاملا به. فلما أن حضرته الوفاة سأل الله أن يعلمه من يستخلف بعده، ويقلده من الأمانة ما تقلده، فأمره أن يعرض ذلك على السموات بالشرط الذي أخذ عليه من الثواب إن أطاع ومن العقاب إن عصى، فأبين أن يقبلنه شفقا من عذاب الله. ثم أمره أن يعرض ذلك على الأرض والجبال كلها فأبياه. ثم أمره أن يعرض ذلك على ولده فعرضه عليه فقبله بالشرط، ولم يهب منه ما تهيبت السموات والأرض والجبال. {إنه كان ظلوما} لنفسه {جهولا} بعاقبة ما تقلد لربه. قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي : عجبت من هذا القائل من أين أتى بهذه القصة! فإن نظرنا إلى الآثار وجدناها بخلاف، ما قال، وإن نظرنا إلى ظاهره وجدناه بخلاف ما قال، وإن نظرنا إلى، باطنه وجدناه بعيدا مما قال! وذلك أنه ردد ذكر الأمانة ولم يذكر ما الأمانة، إلا أنه يومئ في مقالته. إلى أنه سلطه على جميع ما في، الأرض، وعهد الله إليه عهدا فيه أمره ونهيه وحله وحرامه، وزعم أنه أمره أن يعرض ذلك على، السموات والأرض والجبال؛ فما تصنع السموات والأرض والجبال بالحلال والحرام؟ وما التسليط على الأنعام والطير والوحش! وكيف إذا عرضه على ولده فقبله في أعناق ذريته من بعده. وفي مبتدأ الخبر في التنزيل أنه عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال - حتى ظهر الإباء منهم، ثم ذكر أن الإنسان حملها، أي من قبل نفسه لا أنه حمل ذلك، فسماه "ظلوما" أي لنفسه، "جهولا" بما فيها. وأما الآثار التي هي بخلاف ما ذكر، فحدثني أبي رحمه الله قال حدثنا الفيض بن الفضل الكوفي حدثنا السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : لما خلق الله الأمانة مثلها صخرة، ثم وضعها حيث شاء ثم دعا لها السموات والأرض والجبال ليحملنها، وقال لهن : إن هذه "الأمانة"، ولها ثواب وعليها عقاب؛ قالوا : يا رب، لا طاقة لنا بها؛ وأقبل الإنسان من قبل أن يدعي فقال للسموات والأرض والجبال : ما وقوفكم؟ قالوا : دعانا ربنا أن نحمل هذه فأشفقنا منها ولم نطقها؛ قال : فحركها بيده وقال : والله لو شئت أن أحملها لحملتها؛ فحملها حتى بلغ بها إلى ركبتيه، ثم وضعها وقال : والله لو شئت أن أزداد لازددت؛ قالوا : دونك! فحملها حتى بلغ بها حقويه، ثم وضعها وقال : والله لو شئت أن أزداد لازددت؛ قالوا : دونك، فحملها حتى وضعها على عاتقه، فلما أهوى ليضعها، قالوا : مكانك! إن هذه "الأمانة" ولها ثواب وعليها عقاب وأمرنا ربنا أن نحملها فأشفقنا منها، وحملتها أنت من غير أن تدعي لها، فهي في عنقك وفي أعناق ذريتك إلى يوم القيامة، إنك كنت ظلوما جهولا. وذكر أخبارا عن الصحابة والتابعين تقدم أكثرها. {وحملها الإنسان} أي التزم القيام بحقها، وهو في ذلك ظلوم لنفسه. وقال قتادة : للأمانة، جهول بقدر ما دخل فيه. وهذا تأويل ابن عباس وابن جبير. وقال الحسن : جهول بربه. قال : ومعنى "حملها" خان فيها. وقال الزجاج والآية في الكافر والمنافق والعصاة على قدرهم على هذا التأويل. وقال ابن عباس وأصحابه والضحاك وغيره: "الإنسان" آدم، تحمل الأمانة فما تم له يوم حتى عصى المعصية التي أخرجته من الجنة. وعن ابن عباس أن الله تعالى قال له : أتحمل هذه الأمانة بما فيها. قال وما فيها؟ قال : إن أحسنت جزيت وإن أسأت عوقبت. قال : أنا أحملها بما فيها بين أذني وعاتقي. فقال الله تعالى له : إني سأعينك، قد جعلت لبصرك حجابا فأغلقه عما لا يحل لك، ولفرجك لباسا فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك. وقال قوم: "الإنسان" النوع كله. وهذا حسن مع عموم الأمانة كما ذكرناه أولا. وقال السدي : الإنسان قابيل. فالله أعلم. قوله تعالى: {ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} اللام في "ليعذب" متعلقة بـ "حمل" أي حملها ليعذب العاصي ويثبت المطيع؛ فهي لام التعليل؛ لأن العذاب نتيجة حمل الأمانة. وقيل بـ "عرضنا"؛ أي عرضنا الأمانة على الجميع ثم قلدناها الإنسان ليظهر شرك المشرك ونفاق المنافقين ليعذبهم : الله، وإيمان المؤمن ليثيبه الله. {ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات} قراءة الحسن بالرفع، يقطعه من الأول؛ أي يتوب الله عليهم بكل حال. {وكان الله غفورا رحيما} خبر بعد خبر "لكان". ويجوز أن يكون نعتا لغفور، ويجوز أن يكون حالا من المضمر. والله أعلم بالصواب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
(وحمل الإنسان الأمانة) ليعذب الله المنافقين الذين يُظهرون الإسلام ويُخفون الكفر، والمنافقات، والمشركين في عبادة الله غيره، والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات بستر ذنوبهم وترك عقابهم. وكان الله غفورًا للتائبين من عباده، رحيمًا بهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فذكر اللّه تعالى أعمال هؤلاء الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب فقال: { لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } .

فله الحمد تعالى، حيث ختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين، الدالين على تمام مغفرة اللّه، وسعة رحمته، وعموم جوده، مع أن المحكوم عليهم، كثير منهم، لم يستحق المغفرة والرحمة، لنفاقه وشركه.

تم تفسير سورة الأحزاب.

بحمد اللّه وعونه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ) قال : مقاتل : ليعذبهم بما خانوا الأمانة ونقضوا الميثاق ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ) يهديهم ويرحمهم بما أدوا من الأمانة .

وقال ابن قتيبة : أي : عرضنا الأمانة ليظهر نفاق المنافق وشرك المشرك فيعذبهما الله ، ويظهر إيمان المؤمن فيتوب الله عليه ، أي : يعود عليه بالرحمة والمغفرة إن حصل منه تقصير في بعض الطاعات .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (73)


(34) سورة سبا مكيّة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة سبإ (34) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2)

[ إشارة لا تفسير : على الإنسان أن يعلم ما يلج في أرض طبيعته ]

-إشارة لا تفسير -على الإنسان أن يعلم ما يلج في أرض طبيعته من بذر ما بذر اللّه فيها حين سواها وعدلها ، وما يخرج منها من العبارات عما فيها ، والأفعال العملية الصناعية على مراتبها ، لأن الذي يخرج عن الأرض مختلف الأنواع ، وذلك زينة الأرض ، فما يخرج عن أرض طبيعة الإنسان وجسده فهو زينة له ، من فصاحة في عبارة وأفعال صناعية محكمة ، كما يعلم ما ينزل من سماء عقله ، بما ينظر فيه من شرعه في معرفة ربه ، وذلك هو التنزيل الإلهي على قلبه ، وما يعرج فيها من كلمه الطيب على براق العمل الصالح الذي يرفعه إلى اللّه ، كما قال تعالى : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) وهو ما خرج من الأرض (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) وهو ما أخرجته الأرض أيضا ، فالذي ينزل من السماء هو الذي يلج في الأرض ، والذي يخرج من الأرض ، وهو ما ظهر عن الذي ولج فيها ، هو الذي يعرج في السماء ، فعين النازل هو عين الوالج ، وعين الخارج هو عين العارج .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة