تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة يس

رقم السجل 3716 · السورة 36 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم

مع التشكيل

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ

الرسم العثماني

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ

النقل الصوتي

Innam<u>a</u> tun<u>th</u>iru mani ittabaAAa a<b>l</b><u>thth</u>ikra wakhashiya a<b>l</b>rra<u>h</u>m<u>a</u>na bi<b>a</b>lghaybi fabashshirhu bimaghfiratin waajrin kareem<b>in</b>

English

Thou warnest only him who followeth the Reminder and feareth the Beneficent in secret. To him bear tidings of forgiveness and a rich reward.

Français

Tu avertis seulement celui qui suit le Rappel (le Coran), et craint le Tout Miséricordieux, malgré qu'il ne Le voit pas. Annonce-lui un pardon et une récompense généreuse.

Türkçe

Sen, ancak Kur'an'a uyan ve rahmandan, halk görmese de korkan kişiyi korkutabilirsin; müjdele onu yarlıganmayla ve güzelim bir mükafatla.

Deutsch

Eigentlich warnst du nur denjenigen, welcher der Ermahnung folgt und Ehrfurcht vor Dem Allgnade Erweisenden im Verborgenen hat. So überbringe ihm die frohe Botschaft über Vergebung und edle Belohnung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنما تنذر» ينفع إنذارك «من أتَّبع الذكر» القرآن «وخشي الرحمن بالغيب» خافه ولم يره «فبشّره بمغفرة وأجر كريم» هو الجنة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( إنما تنذر من اتبع الذكر ) أي : إنما ينتفع بإنذارك المؤمنون الذين يتبعون الذكر ، وهو القرآن العظيم ، ( وخشي الرحمن ) أي : حيث لا يراه أحد إلا الله ، يعلم أن الله مطلع عليه ، وعالم بما يفعله ، ( فبشره بمغفرة ) أي : لذنوبه ، ( وأجر كريم ) أي : كبير واسع حسن جميل ، كما قال : ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ) [ الملك : 12 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} قال مقاتل : لما عاد أبو جهل إلى أصحابه، ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسقط الحجر من يده، أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال : أقتله بهذا الحجر. فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله على بصره فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه، فهذا معنى الآية. وقال محمد بن إسحاق في روايته : جلس عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل وأمية بن خلف، يرصدون النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغوا من أذاه؛ فخرج عليهم عليه السلام وهو يقرأ: [يس] وفي يده تراب فرماهم به وقرأ {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} فأطرقوا حتى مر عليهم عليه السلام. وقد مضى هذا في سورة [سبحان] ومضى في {الكهف} الكلام في {سدا} بضم السين وفتحها وهما لغتان، {فأغشيناهم} أي غطينا أبصارهم؛ وقد مضى في أول {البقرة}. وقرأ ابن عباس وعكرمة ويحيى بن يعمر {فأعشيناهم} بالعين غير معجمة من العشاء في العين وهو ضعف بصرها حتى لا تبصر بالليل قال : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره وقال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن} [الزخرف : 36] الآية. والمعنى متقارب، والمعنى أعميناهم؛ كما قال : ومن الحوادث لا أبا لك أنني ** ضربت علي الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة ** بين العذب وبين أرض مراد {فهم لا يبصرون} أي الهدى؛ قاله قتادة. وقيل : محمدا حين ائتمروا على قتله؛ قاله السدي. وقال الضحاك: {وجعلنا من بين أيديهم سدا} أي الدنيا {ومن خلفهم سدا} أي الآخرة؛ أي عموا عن البعث وعموا عن قبول الشرائع في الدنيا؛ قال الله تعالى: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} [فصلت : 25] أي زينوا لهم الدنيا ودعوهم إلى التكذيب بالآخرة. وقيل : على هذا {من بين أيديهم سدا} أي غرورا بالدنيا {ومن خلفهم سدا} أي تكذيبا بالآخرة. وقيل: {من بين أيديهم} الآخرة {ومن خلفهم} الدنيا. {وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} تقدم في {البقرة} والآية رد على القدرية وغيرهم. وعن ابن شهاب : أن عمر بن عبدالعزيز أحضر غيلان القدري فقال : يا غيلان بلغني أنك تتكلم بالقدر؛ فقال : يكذبون على يا أمير المؤمنين. ثم قال : يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} [الإنسان : 2] قال : أقرأ يا غيلان فقرأ حتى انتهى إلى قوله: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} {الإنسان : 29] فقال اقرأ فقال: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} [الإنسان : 30] فقال : والله يا أمير المؤمنين إن شعرت أن هذا في كتاب الله قط. فقال له : يا غيلان أقرأ أول سورة [يس] فقرأ حتى بلغ {وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} فقال غيلان : والله يا أمير المؤمنين لكأني لم أقرأها قط قبل اليوم؛ اشهد يا أمير المؤمنين أني تائب. قال عمر : اللهم إن كان صادقا فتب عليه وثبته، وإن كان كاذبا فسلط عليه من لا يرحمه واجعله آية للمومنين؛ فأخذه هشام فقطع يديه ورجليه وصلبه. وقال ابن عون : فأنا رأيته مصلوبا على باب دمشق. فقلنا : ما شأنك يا غيلان؟ فقال : أصابتني دعوة الرجل الصالح عمر بن عبدالعزيز. قوله تعالى: {إنما تنذر من اتبع الذكر} يعني القرآن وعمل به. {وخشي الرحمن بالغيب} أي ما غاب من عذابه وناره؛ قاله قتادة. وقيل : أي يخشاه في مغيبه عن أبصار الناس وانفراده بنفسه. {فبشره بمغفرة} أي لذنبه {وأجر كريم} أي الجنة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنما ينفع تحذيرك مَن آمن بالقرآن، واتبع ما فيه من أحكام الله، وخاف الرحمن، حيث لا يراه أحد إلا الله، فبشِّره بمغفرة من الله لذنوبه، وثواب منه في الآخرة على أعماله الصالحة، وهو دخوله الجنة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

والقسم الثاني: الذين قبلوا النذارة، وقد ذكرهم بقوله: { إِنَّمَا تُنْذِرُ } أي: إنما تنفع نذارتك، ويتعظ بنصحك { مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ } [أي:] من قصده اتباع الحق وما ذكر به، { وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ } أي: من اتصف بهذين الأمرين، القصد الحسن في طلب الحق، وخشية اللّه تعالى، فهم الذين ينتفعون برسالتك، ويزكون بتعليمك، وهذا الذي وفق لهذين الأمرين { فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ } لذنوبه، { وَأَجْرٍ كَرِيمٍ } لأعماله الصالحة، ونيته الحسنة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إنما تنذر من اتبع الذكر ) : يعني : إنما ينفع إنذارك من اتبع الذكر ، يعني القرآن ، فعمل بما فيه ، ( وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ) حسن ، وهو الجنة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12)

[ إشارة : الإمام المبين ]

«وَكُلَّ شَيْءٍ» له شيئية وجودية «أَحْصَيْناهُ» فإن الإحصاء لا يكون إلا في الموجود «فِي إِمامٍ مُبِينٍ»

- الوجه الأول -فقوله تعالى : أحصيناه ، دليل على أنه ما أودع في الإمام المبين إلا علوما متناهية ، والإمام المبين هو اللوح المحفوظ الحاوي على المحو والإثبات ، فكل شيء فيه ، وكاتبه القلم الأعلى ، ثم تنزل الكتبة مراتبها في الديوان الإلهي ، فاللوح


المحفوظ لا محو فيه ، كل أمر فيه ثابت ، وهو الذي يرفع إلى الحق ، وأما الذي بأيدي الكتبة - وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلم لما ذكر حديث الإسراء فقال :[ حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ]

ففيه ما يمحو اللّه وفيه ما يثبت ، على قدر ما تأتي به إليهم رسل اللّه من عند اللّه ، من إثبات ما شاء ومحو ما شاء ، ثم ينقل إلى الدفتر الأعلى ، فيقابل باللوح المحفوظ فلا يغادر حرفا ، فتعلم الكتبة عند ذلك أن اللّه قد أحاط بكل شيء علم

- الوجه الثاني- الإمام المبين هو كتاب فيه ما يتكون عن المكلفين خاصة ، فلا تزال الكتابة فيه ما دام التكليف ، وبه تقوم الحجة للّه على المكلفين ، وبه يطالبهم ، لا بأم الكتاب الذي فيه القضاء ، فهذا الإمام هو الحق المبين الذي يحكم به الحق تعالى ، الذي أخبرنا اللّه في كتابه أنه أمر نبيه أن يقول لربه : احكم بالحق ، يريد هذا الكتاب ، وهو كتاب الإحصاء ، فلا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وكل صغير وكبير مستطر - إشارة لا تفسير - إن الإمام على الحقيقة المبين من كان كل شيء مأموما به ، وهذا لا يصح في موجود ما لم يصح له المثلية اللغوية الفرقانية ، فإذا صحت المثلية صح وجود الإمام ، وإذا صح وجود الإمام بطلت الإمامة في حق غيره ، قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) وجاء في الخبر

[ خلق اللّه آدم على صورته ]

وقال تعالى : (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) فالعالم أسفله وأعلاه محصي في الإنسان ، فسماه البعض الإمام المبين .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة