بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ ﴿27﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين
مع التشكيل
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
الرسم العثماني
بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ
النقل الصوتي
Bim<u>a</u> ghafara lee rabbee wajaAAalanee mina almukrameen<b>a</b>
English
With what (munificence) my Lord hath pardoned me and made me of the honoured ones!
Français
...en raison de quoi mon Seigneur m'a pardonné et mis au nombre des honorés».
Türkçe
Ne yüzden Rabbimin beni yarlıgadığını ve yüce derecelere ermişler arasına kattığını.
Deutsch
was mir mein HERR vergab, und daß ER mich zu einem der Gewürdigten machte!"
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
( بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) بإيماني بربي وتصديقي المرسلين .
ومقصوده أنهم لو اطلعوا على ما حصل من هذا الثواب والجزاء والنعيم المقيم ، لقادهم ذلك إلى اتباع الرسل ، فرحمه الله ورضي عنه ، فلقد كان حريصا على هداية قومه .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عبيد الله ، حدثنا ابن جابر - وهو محمد - عن عبد الملك - يعني : ابن عمير - قال : قال عروة بن مسعود الثقفي للنبي صلى الله عليه وسلم : ابعثني إلى قومي أدعهم إلى الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أخاف أن يقتلوك " . فقال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انطلق " . فانطلق فمر على اللات والعزى ، فقال : لأصبحنك غدا بما يسوءك . فغضبت ثقيف ، فقال : يا معشر ثقيف ، إن اللات لا لات ، وإن العزى لا عزى ، أسلموا تسلموا . يا معشر الأحلاف ، إن العزى لا عزى ، وإن اللات لا لات ، أسلموا تسلموا . قال ذلك ثلاث مرات ، فرماه رجل فأصاب أكحله فقتله ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " هذا مثله كمثل صاحب يس ، ( قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين )
وقال محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم : أنه حدث عن كعب الأحبار : أنه ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم - أخو بني مازن بن النجار - الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة ، حين جعل يسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يقول : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ فيقول : نعم . ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ؟ فيقول : لا أسمع . فيقول له مسيلمة : أتسمع هذا ولا تسمع ذاك ؟ فيقول : نعم . فجعل يقطعه عضوا عضوا ، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه . فقال كعب حين قيل له : اسمه حبيب ، وكان والله صاحب يس اسمه حبيب .
الطبري
الميسر
السعدي
أي: بأي: شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، { وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } بأنواع المثوبات والمسرات، أي: لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم.
البغوي
( بما غفر لي ربي ) يعني : بغفران ربي لي ، ( وجعلني من المكرمين ) تمنى أن يعلم قومه أن الله غفر له وأكرمه ؛ ليرغبوا في دين الرسل .
فلما قتل حبيب غضب الله له وعجل لهم النقمة ، فأمر جبريل - عليه السلام - فصاح بهم صيحة واحدة ، فماتوا عن آخرهم ،
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (29) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (30) لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (32) وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (34)
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ فَلا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (37)
سميت مدة استنارة الجو من مشرق الشمس إلى مغربها نهارا لاتساع النور فيه ، مأخوذ من النهر الذي هو اتساع الماء في المسيل الذي يجري فيه ، ومدة الظلمة من غروب الشمس إلى طلوعها هو الليل ، واليوم مجموع الليل والنهار معا ، وأبان سبحانه أن الليل أم النهار ، وأن النهار متولد عنه ، كما ينسلخ المولود من أمه إذا اخرج منها ، والحية من جلده
فقال : «وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ»
فجعل الليل أصلا ، والنهار كان غيبا فيه ، ثم سلخ منه النهار كما نسلخ الشاة من جلدها ، فكان الظهور لليل والنهار مبطون فيه ، وليس معنى السلخ معنى التكوير ،
فالنهار متأخر عن الليل لأنه مسلوخ منه ، ولذلك فإن العرب في الزمان العربي وفي اصطلاحهم وما تواطئوا عليه يقدمون الليل على النهار ، على عكس العجم الذين حسابهم بالشمس يقدمون النهار على الليل ،
ولهم وجه بهذه الآية وهو قوله : «فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ» وإذا حرف يدل على زمان الحال أو الاستقبال ، ولا يكون الموصوف بأنه مظلم إلا بوجود الليل في هذه الآية ،
فكان النهار غطاء عليه ثم سلخ منه أي أزيل ، فإذا هم مظلمون ، أي ظهر الليل الذي حكمه الظلمة ، فإذا الناس مظلمون ،
وأعلم الحق تعالى بهذه الآية أن النور مبطون في الظلمة ، فلو لا النور ما كانت الظلمة ، فإنه تعالى لم يقل «نسلخ منه النور» إذ لو أخذ منه النور لانعدم وجود الظلام ، إن كان أخذ عدم ، وإن كان أخذ انتقال تبعه حيث ينتقل ، إذ هو عين ذاته ، والنهار من بعض الأنوار المتولدة عن شروق الشمس ، فلو لا أن للظلمة نورا ذاتيا لها ما صح أن تكون ظرفا للنهار ،
ولا صح أن تدرك ، وهي مدركة ، ولا يدرك الشيء إن لم يكن فيه نور ، ويدرك به من ذاته ، وهو عين وجوده واستعداده بقبول إدراك الأبصار بما فيها من الأنوار له ،
واختص الإدراك بالعين عادة ، ومن ذلك نعلم أن الليل ظل النور ، والنهار لما سلخ من الليل ظهر نورا ، فظهرت الأشياء التي كانت مستورة بالليل ، ظهرت بنور النهار ، فلم يشبه النهار الليل وأشبه النور ، فإنه لو سلخ من الظل جميعه أمر ما لخرج على صورة الظل ،
والظل على صورة ما هو ظل له ، فالخارج من الظل المسلوخ منه على صورة الشخص ، فلذلك خرج النهار لما سلخ من الليل على صورة النور ،
- تنبيه هذه هي عملية التصوير الشمسي- .
[ سورة يس (36) : آية 38 ]
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)
قرأ ابن مسعود «والشمس تجري لا مستقر لها» وهذا من حكم التقليب ، فترى الشمس التي هي علة الليل والنهار تجري لا مستقر لها ، ليلا ولا نهارا ، فإن الشمس لا مستقر لها عند من علمها وما جهلها ، فيقال : الشمس رجعت في زيادة النهار ونقصه وما عندها رجوع ، بل هي على طريقها ، فمن أغاليط النفس ، القول برجوع الشمس ، وما رجعت ، ولا نزلت ولا ارتفعت ، هي في فلكها سابحة ، غادية رائحة ، غدوها ورواحها حكم البصر ، وما يعطيه في الكرة النظر ، وقرأ غير ابن مسعود «لِمُسْتَقَرٍّ لَها» فلها مستقر يراه عين المؤمن في الإيمان بالخبر ، وكل ذلك صحيح .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

