تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 30 من سورة يس

رقم السجل 3735 · السورة 36 · الآية 30

۞ قراءة النص
۞

يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿30﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون

مع التشكيل

يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

الرسم العثماني

يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

النقل الصوتي

Y<u>a</u> <u>h</u>asratan AAal<u>a</u> alAAib<u>a</u>di m<u>a</u> yateehim min rasoolin ill<u>a</u> k<u>a</u>noo bihi yastahzioon<b>a</b>

English

Ah, the anguish for the bondmen! Never came there unto them a messenger but they did mock him!

Français

Hélas pour les esclaves [les humains]! Jamais il ne leur vient de messager sans qu'ils ne s'en raillent.

Türkçe

Yazıklar olsun kullara, onlara hiçbir peygamber gelmedi ki onunla alay etmesinler.

Deutsch

Trauer um die Menschen! Niemals kam zu ihnen ein Gesandter, ohne daß sie ihn verspotteten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا حسرة على العباد» هؤلاء ونحوهم ممن كذبوا الرسل فأهلكوا، وهي شدة التألم ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري «ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءُون» مسوق لبيان سببها لاشتماله على استهزائهم المؤدى إلى إهلاكهم المسبب عنه الحسرة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( ياحسرة على العباد ) أي : يا ويل العباد .

وقال قتادة : ( ياحسرة على العباد ) : أي يا حسرة العباد على أنفسها ، على ما ضيعت من أمر الله ، فرطت في جنب الله . قال : وفي بعض القراءة : " يا حسرة العباد على أنفسها " .

ومعنى هذا : يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب ، كيف كذبوا رسل الله ، وخالفوا أمر الله ، فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم .

( ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) أي : يكذبونه ويستهزئون به ، ويجحدون ما أرسل به من الحق .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {يا حسرة على العباد} منصوب؛ لأنه نداء نكرة ولا يجوز فيه غير النصب عند البصريين. وفي حرف أبي {يا حسرة العباد} على الإضافة. وحقيقة الحسرة في اللغة أن يلحق الإنسان من الندم ما يصير به حسيرا. وزعم الفراء أن الاختيار النصب، وأنه لو رفعت النكرة الموصولة بالصلة كان صوابا. واستشهد بأشياء منها أنه سمع من العرب : يا مهتم بأمرنا لا تهتم. وأنشد : يا دار غيرها البلى تغييرا قال النحاس : وفي هذا إبطال باب النداء أو أكثره؛ لأنه يرفع النكرة المحضة، ويرفع ما هو بمنزلة المضاف في طول، ويحذف التنوين متوسطا، ويرفع ما هو في المعنى مفعول بغير علة أوجبت ذلك. فأما ما حكاه عن العرب فلا يشبه ما أجازه؛ لأن تقدير يا مهتم بأمرنا لا تهتم على التقديم والتأخير، والمعنى : يا أيها المهتم لا تهتم بأمرنا. وتقدير البيت : يا أيتها الدار، ثم حول المخاطبة؛ أي يا هؤلاء غير هذه الدار البلى؛ كما قال الله جل وعز {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} [يونس : 22]. فـ {حسرة} منصوب على النداء؛ كما تقول يا رجلا أقبل، ومعنى النداء : هذا موضع حضور الحسرة. الطبري : المعنى يا حسرة من العباد على أنفسهم وتندما وتلهفا في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. ابن عباس: {يا حسرة على العباد} أي يا ويلا على العباد. وعنه أيضا : حل هؤلاء محل من يتحسر عليهم. و روى الربيع عن أنس عن أبي العالية أن العباد ها هنا الرسل؛ وذلك أن الكفار لما رأوا العذاب قالوا: {يا حسرة على العباد} فتحسروا على قتلهم، وترك الإيمان بهم؛ فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم الإيمان؛ وقال مجاهد. وقال الضحاك : إنها حسرة الملائكة على الكفار حين كذبوا الرسل. وقيل: {يا حسرة على العباد} من قول الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، لما وثب القوم لقتله. وقيل : إن الرسل الثلاثة هم الذين قالوا لما قتل القوم ذلك الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، وحل بالقوم العذاب : يا حسرة على هؤلاء، كأنهم تمنوا أن يكونوا قد أمنوا. وقيل : هذا من قول القوم قالوا لما قتلوا الرجل وفارقتهم الرسل، أو قتلوا الرجل مع الرسل الثلاثة، على اختلاف الروايات : يا حسرة على هؤلاء الرسل، وعلى هذا الرجل، ليتنا آمنا بهم في الوقت الذي ينفع الإيمان. وتم الكلام على هذا، ثم ابتدأ فقال: {ما يأتيهم من رسول}. وقرأ ابن هرمز ومسلم بن جندب وعكرمة: {يا حسرة على العباد} بسكون الهاء للحرص على البيان وتقرير المعنى في النفس؛ إذ كان موضع وعظ وتنبيه والعرب تفعل ذلك في مثله، وإن لم يكن موضعا للوقف. ومن ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقطع قراءته حرفا حرفا؛ حرصا على البيان والإفهام. ويجوز أن يكون {على العباد} متعلقا بالحسرة. ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف لا بالحسرة؛ فكأنه قدر الوقف على الحسرة فأسكن الهاء، ثم قال: {على العباد} أي أتحسر على العباد. وعن ابن عباس والضحاك وغيرهما {يا حسرة العباد} مضاف بحذف {على}. وهو خلاف المصحف. وجاز أن يكون من باب الإضافة إلى الفاعل فيكون العباد فاعلين؛ كأنهم إذا شاهدوا العذاب تحسروا فهو كقولك يا قيام زيد. ويجوز أن تكون من باب الإضافة إلى المفعول، فيكون العباد مفعولين؛ فكأن العباد يتحسر عليهم من يشفق لهم. وقراءة من قرأ {يا حسرة على العباد} مقوية لهذا المعنى. قوله تعالى: {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون} قال سيبويه{أن} بدل من {كم}، ومعنى كم ها هنا الخبر؛ فلذلك جاز أن يبدل منها ما ليس باستفهام. والمعنى : ألم يروا أن القرون الذين أهلكناهم أنهم إليهم لا يرجعون. وقال الفراء {كم} في موضع نصب من وجهين : أحدهما بـ {يروا} واستشهد على هذا بأنه في قراءة ابن مسعود {ألم يروا من أهلكنا}. والوجه الآخر أن يكون {كم} في موضع نصب بـ {أهلكنا}. قال النحاس : القول الأول محال؛ لأن {كم} لا يعمل فيها ما قبلها؛ لأنها استفهام، ومحال أن يدخل الاستفهام في خبر ما قبله. وكذا حكمها إذا كانت خبرا، وإن كان سيبويه قد أومأ إلى بعض هذا فجعل {أنهم} بدلا من كم. وقد رد ذلك محمد بن يزيد أشد رد، وقال: {كم} في موضع نصب بـ {أهلكنا} و{أنهم} في موضع نصب، والمعنى عنده بأنهم أي {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون} بالاستئصال. قال : والدليل على هذا أنها في قراءة عبدالله {من أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون}. وقرأ الحسن {إنهم إليهم لا يرجعون} بكسر الهمزة على الاستئناف. وهذه الآية رد على من زعم أن من الخلق من يرجع قبل القيامة بعد الموت. {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} يريد يوم القيامة للجزاء. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة: {وإن كل لما} بتشديد {لما}. وخفف الباقون. فـ {إن} مخففة من الثقيلة وما بعدها مرفوع بالابتداء، وما بعده الخبر. وبطل عملها حين تغير لفظها. ولزمت اللام في الخبر فرقا بينها وبين إن التي بمعنى ما. {وما} عند أبي عبيدة زائدة. والتقدير عنده : وإن كل لجميع. قال الفراء : ومن شدد جعل {لما} بمعنى إلا و{إن} بمعنى ما، أي ما كل إلا لجميع؛ كقوله: {إن هو إلا رجل به جنة} [المؤمنون : 25]. وحكى سيبويه في قوله : سألتك بالله لما فعلت. وزعم الكسائي أنه لا يعرف هذا. وقد مضى هذا المعنى في {هود}. وفي حرف أبي {وإن منهم إلا جميع لدينا محضرون}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا حسرة العباد وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، ما يأتيهم من رسول من الله تعالى إلا كانوا به يستهزئون ويسخرون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

قال اللّه متوجعا للعباد: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي: ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم، وأشد جهلهم، حيث كانوا بهذه الصفة القبيحة، التي هي سبب لكل شقاء وعذاب ونكال"

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ياحسرة على العباد ) قال عكرمة : يعني يا حسرتهم على أنفسهم ، والحسرة : شدة الندامة ، وفيه قولان : أحدهما : يقول الله تعالى : يا حسرة وندامة وكآبة على العباد يوم القيامة حين لم يؤمنوا بالرسل .

والآخر : أنه من قول الهالكين . قال أبو العالية : لما عاينوا العذاب قالوا : يا حسرة أي : ندامة على العباد ، يعني : على الرسل الثلاثة حيث لم يؤمنوا بهم ، فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم .

قال الأزهري : الحسرة لا تدعى ، ودعاؤها تنبيه المخاطبين . وقيل : العرب تقول : يا حسرتا ! ويا عجبا ! على طريق المبالغة ، والنداء عندهم بمعنى التنبيه ، فكأنه يقول : أيها العجب هذا وقتك ؟ وأيتها الحسرة هذا أوانك ؟

حقيقة المعنى : أن هذا زمان الحسرة والتعجب . ثم بين سبب الحسرة والندامة ، فقال : ( ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) . )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (29) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (30) لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (32) وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (34)

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ فَلا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (37)


سميت مدة استنارة الجو من مشرق الشمس إلى مغربها نهارا لاتساع النور فيه ، مأخوذ من النهر الذي هو اتساع الماء في المسيل الذي يجري فيه ، ومدة الظلمة من غروب الشمس إلى طلوعها هو الليل ، واليوم مجموع الليل والنهار معا ، وأبان سبحانه أن الليل أم النهار ، وأن النهار متولد عنه ، كما ينسلخ المولود من أمه إذا اخرج منها ، والحية من جلده

فقال : «وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ»

فجعل الليل أصلا ، والنهار كان غيبا فيه ، ثم سلخ منه النهار كما نسلخ الشاة من جلدها ، فكان الظهور لليل والنهار مبطون فيه ، وليس معنى السلخ معنى التكوير ،

فالنهار متأخر عن الليل لأنه مسلوخ منه ، ولذلك فإن العرب في الزمان العربي وفي اصطلاحهم وما تواطئوا عليه يقدمون الليل على النهار ، على عكس العجم الذين حسابهم بالشمس يقدمون النهار على الليل ،

ولهم وجه بهذه الآية وهو قوله : «فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ» وإذا حرف يدل على زمان الحال أو الاستقبال ، ولا يكون الموصوف بأنه مظلم إلا بوجود الليل في هذه الآية ،

فكان النهار غطاء عليه ثم سلخ منه أي أزيل ، فإذا هم مظلمون ، أي ظهر الليل الذي حكمه الظلمة ، فإذا الناس مظلمون ،

وأعلم الحق تعالى بهذه الآية أن النور مبطون في الظلمة ، فلو لا النور ما كانت الظلمة ، فإنه تعالى لم يقل «نسلخ منه النور» إذ لو أخذ منه النور لانعدم وجود الظلام ، إن كان أخذ عدم ، وإن كان أخذ انتقال تبعه حيث ينتقل ، إذ هو عين ذاته ، والنهار من بعض الأنوار المتولدة عن شروق الشمس ، فلو لا أن للظلمة نورا ذاتيا لها ما صح أن تكون ظرفا للنهار ،

ولا صح أن تدرك ، وهي مدركة ، ولا يدرك الشيء إن لم يكن فيه نور ، ويدرك به من ذاته ، وهو عين وجوده واستعداده بقبول إدراك الأبصار بما فيها من الأنوار له ،

واختص الإدراك بالعين عادة ، ومن ذلك نعلم أن الليل ظل النور ، والنهار لما سلخ من الليل ظهر نورا ، فظهرت الأشياء التي كانت مستورة بالليل ، ظهرت بنور النهار ، فلم يشبه النهار الليل وأشبه النور ، فإنه لو سلخ من الظل جميعه أمر ما لخرج على صورة الظل ،

والظل على صورة ما هو ظل له ، فالخارج من الظل المسلوخ منه على صورة الشخص ، فلذلك خرج النهار لما سلخ من الليل على صورة النور ،

- تنبيه هذه هي عملية التصوير الشمسي- .

[ سورة يس (36) : آية 38 ]

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)


قرأ ابن مسعود «والشمس تجري لا مستقر لها» وهذا من حكم التقليب ، فترى الشمس التي هي علة الليل والنهار تجري لا مستقر لها ، ليلا ولا نهارا ، فإن الشمس لا مستقر لها عند من علمها وما جهلها ، فيقال : الشمس رجعت في زيادة النهار ونقصه وما عندها رجوع ، بل هي على طريقها ، فمن أغاليط النفس ، القول برجوع الشمس ، وما رجعت ، ولا نزلت ولا ارتفعت ، هي في فلكها سابحة ، غادية رائحة ، غدوها ورواحها حكم البصر ، وما يعطيه في الكرة النظر ، وقرأ غير ابن مسعود «لِمُسْتَقَرٍّ لَها» فلها مستقر يراه عين المؤمن في الإيمان بالخبر ، وكل ذلك صحيح .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة