تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 36 من سورة يس

رقم السجل 3741 · السورة 36 · الآية 36

۞ قراءة النص
۞

سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴿36﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون

مع التشكيل

سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ

الرسم العثماني

سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ

النقل الصوتي

Sub<u>ha</u>na alla<u>th</u>ee khalaqa alazw<u>a</u>ja kullah<u>a</u> mimm<u>a</u> tunbitu alar<u>d</u>u wamin anfusihim wamimm<u>a</u> l<u>a</u> yaAAlamoon<b>a</b>

English

Glory be to Him Who created all the sexual pairs, of that which the earth groweth, and of themselves, and of that which they know not!

Français

Louange à Celui qui a créé tous les couples de ce que la terre fait pousser, d'eux-mêmes, et de ce qu'ils ne savent pas!

Türkçe

Şanı yücedir, münezzehtir yerden bitirdiği şeyleri ve kendilerinden meydana gelen çocukları ve daha da bilmedikleri şeyleri çifterçifter halk edenin.

Deutsch

Gepriesen-erhaben ist Derjenige, Der die Zweiheiten allesamt erschuf von dem, was die Erde wachsen läßt, von ihrem Selbst und von dem, worüber sie keine Kenntnis haben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«سبحان الذي خلق الأزواج» الأصناف «كلها مما تنبت الأرض» من الحبوب وغيرها «ومن أنفسهم» من الذكور والإناث «ومما لا يعلمون» من المخلوقات العجيبة الغريبة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ) أي : من زروع وثمار ونبات . ( ومن أنفسهم ) فجعلهم ذكرا وأنثى ، ( ومما لا يعلمون ) أي : من مخلوقات شتى لا يعرفونها ، كما قال تعالى : ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) [ الذاريات : 49 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها} نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. {فمنه يأكلون} {فمنه} أي من الحب {يأكلون} وبه يتغذون. وشدد أهل المدينة {الميتة} وخفف الباقون، وقد تقدم. {وجعلنا فيها} أي في الأرض. {جنات} أي بساتين. {من نخيل وأعناب} وخصصهما بالذكر؛ لأنهما أعلى الثمار. {وفجرنا فيها من العيون} أي في البساتين. {ليأكلوا من ثمره} الهاء في {ثمره} تعود على ماء العيون؛ لأن الثمر منه أندرج؛ قاله الجرجاني والمهدوي وغيرهما. وقيل : أي ليأكلوا من ثمر ما ذكرنا؛ كما قال: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} [النحل : 66]. وقرأ حمزة والكسائي: {من ثمره} بضم الثاء والميم. وفتحهما الباقون. وعن الأعمش ضم الثاء وإسكان الميم. وقد مضى الكلام فيه في {الأنعام}. {وما عملته أيديهم} {ما} في موضع خفض على العطف على {من ثمره} أي ومما عملته أيديهم. وقرأ الكوفيون: {وما عملت} بغير هاء. الباقون {عملته} على الأصل من غير حذف. وحذف الصلة أيضا في الكلام كثير لطول الاسم. ويجوز أن تكون {ما} نافية لا موضع لها فلا تحتاج إلى صلة ولا راجع. أي ولم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله لهم. وهذا قول ابن عباس والضحاك ومقاتل. وقال غيرهم : المعنى ومن الذي عملته أيديهم أي من الثمار، ومن أصناف الحلاوات والأطعمة، ومما اتخذوا من الحبوب بعلاج كالخبز والدهن المستخرج من السمسم والزيتون. وقيل : يرجع ذلك إلى ما يغرسه الناس. روي معناه عن ابن عباس أيضا. {أفلا يشكرون} نعمه. قوله تعالى: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} نزه نفسه سبحانه عن قول الكفار؛ إذ عبدوا غيره مع ما رأوه من نعمه وآثار قدرته. وفيه تقدير الأمر؛ أي سبحوه ونزهوه عما لا يليق به. وقيل : فيه معنى التعجب؛ أي عجبا لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات؛ ومن تعجب من شيء قال : سبحان الله! والأزواج الأنواع والأصناف؛ فكل زوج صنف؛ لأنه مختلف في الألوان والطعوم والأشكال والصغر والكبر، فاختلافها هو ازدواجها. وقال قتادة : يعني الذكر والأنثى. {مما تنبت الأرض} يعني من النبات؛ لأنه أصناف. {ومن أنفسهم} يعني وخلق منهم أولادا أزواجا ذكورا وإناثا. {ومما لا يعلمون} أي من أصناف خلقه في البر والبحر والسماء والأرض. ثم يجوز أن يكون ما يخلقه لا يعلمه البشر وتعلمه الملائكة. ويجوز ألا يعلمه مخلوق. ووجه الاستدلال في هذه الآية أنه إذا انفرد بالخلق فلا ينبغي أن يشرَك به.
عرض مصدر التفسير
الميسر
تنزَّه الله العظيم الذي خلق الأصناف جميعها من أنواع نبات الأرض، ومن أنفسهم ذكورًا وإناثًا، ومما لا يعلمون من مخلوقات الله الأخرى. قد انفرد سبحانه بالخلق، فلا ينبغي أن يُشْرَك به غيره.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا } أي: الأصناف كلها، { مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ } فنوع فيها من الأصناف ما يعسر تعداده. { وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ } فنوعهم إلى ذكر وأنثى، وفاوت بين خلقهم وخُلُقِهمْ، وأوصافهم الظاهرة والباطنة. { وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ } من المخلوقات التي قد خلقت وغابت عن علمنا، والتي لم تخلق بعد، فسبحانه وتعالى أن يكون له شريك، أو ظهير، أو عوين، أو وزير، أو صاحبة، أو ولد، أو سَمِيٌّ، أو شبيه، أو مثيل في صفات كماله ونعوت جلاله، أو يعجزه شيء يريده.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( سبحان الذي خلق الأزواج كلها ) أي : الأصناف ( مما تنبت الأرض ) الثمار والحبوب ) ( ومن أنفسهم ) يعني : الذكور والإناث ( ومما لا يعلمون ) مما خلق من الأشياء من دواب البر والبحر )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (29) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (30) لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (32) وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (34)

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ فَلا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (37)


سميت مدة استنارة الجو من مشرق الشمس إلى مغربها نهارا لاتساع النور فيه ، مأخوذ من النهر الذي هو اتساع الماء في المسيل الذي يجري فيه ، ومدة الظلمة من غروب الشمس إلى طلوعها هو الليل ، واليوم مجموع الليل والنهار معا ، وأبان سبحانه أن الليل أم النهار ، وأن النهار متولد عنه ، كما ينسلخ المولود من أمه إذا اخرج منها ، والحية من جلده

فقال : «وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ»

فجعل الليل أصلا ، والنهار كان غيبا فيه ، ثم سلخ منه النهار كما نسلخ الشاة من جلدها ، فكان الظهور لليل والنهار مبطون فيه ، وليس معنى السلخ معنى التكوير ،

فالنهار متأخر عن الليل لأنه مسلوخ منه ، ولذلك فإن العرب في الزمان العربي وفي اصطلاحهم وما تواطئوا عليه يقدمون الليل على النهار ، على عكس العجم الذين حسابهم بالشمس يقدمون النهار على الليل ،

ولهم وجه بهذه الآية وهو قوله : «فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ» وإذا حرف يدل على زمان الحال أو الاستقبال ، ولا يكون الموصوف بأنه مظلم إلا بوجود الليل في هذه الآية ،

فكان النهار غطاء عليه ثم سلخ منه أي أزيل ، فإذا هم مظلمون ، أي ظهر الليل الذي حكمه الظلمة ، فإذا الناس مظلمون ،

وأعلم الحق تعالى بهذه الآية أن النور مبطون في الظلمة ، فلو لا النور ما كانت الظلمة ، فإنه تعالى لم يقل «نسلخ منه النور» إذ لو أخذ منه النور لانعدم وجود الظلام ، إن كان أخذ عدم ، وإن كان أخذ انتقال تبعه حيث ينتقل ، إذ هو عين ذاته ، والنهار من بعض الأنوار المتولدة عن شروق الشمس ، فلو لا أن للظلمة نورا ذاتيا لها ما صح أن تكون ظرفا للنهار ،

ولا صح أن تدرك ، وهي مدركة ، ولا يدرك الشيء إن لم يكن فيه نور ، ويدرك به من ذاته ، وهو عين وجوده واستعداده بقبول إدراك الأبصار بما فيها من الأنوار له ،

واختص الإدراك بالعين عادة ، ومن ذلك نعلم أن الليل ظل النور ، والنهار لما سلخ من الليل ظهر نورا ، فظهرت الأشياء التي كانت مستورة بالليل ، ظهرت بنور النهار ، فلم يشبه النهار الليل وأشبه النور ، فإنه لو سلخ من الظل جميعه أمر ما لخرج على صورة الظل ،

والظل على صورة ما هو ظل له ، فالخارج من الظل المسلوخ منه على صورة الشخص ، فلذلك خرج النهار لما سلخ من الليل على صورة النور ،

- تنبيه هذه هي عملية التصوير الشمسي- .

[ سورة يس (36) : آية 38 ]

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)


قرأ ابن مسعود «والشمس تجري لا مستقر لها» وهذا من حكم التقليب ، فترى الشمس التي هي علة الليل والنهار تجري لا مستقر لها ، ليلا ولا نهارا ، فإن الشمس لا مستقر لها عند من علمها وما جهلها ، فيقال : الشمس رجعت في زيادة النهار ونقصه وما عندها رجوع ، بل هي على طريقها ، فمن أغاليط النفس ، القول برجوع الشمس ، وما رجعت ، ولا نزلت ولا ارتفعت ، هي في فلكها سابحة ، غادية رائحة ، غدوها ورواحها حكم البصر ، وما يعطيه في الكرة النظر ، وقرأ غير ابن مسعود «لِمُسْتَقَرٍّ لَها» فلها مستقر يراه عين المؤمن في الإيمان بالخبر ، وكل ذلك صحيح .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة