تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 40 من سورة يس

رقم السجل 3745 · السورة 36 · الآية 40

۞ قراءة النص
۞

لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿40﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون

مع التشكيل

لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

الرسم العثماني

لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

النقل الصوتي

L<u>a</u> a<b>l</b>shshamsu yanbaghee lah<u>a</u> an tudrika alqamara wal<u>a</u> allaylu s<u>a</u>biqu a<b>l</b>nnah<u>a</u>ri wakullun fee falakin yasba<u>h</u>oon<b>a</b>

English

It is not for the sun to overtake the moon, nor doth the night outstrip the day. They float each in an orbit.

Français

Le soleil ne peut rattraper la lune, ni la nuit devancer le jour; et chacun vogue dans une orbite.

Türkçe

Ne güneş, aya yetişebilir ve ne gece, gündüzü geçebilir; hepsi de bir gökte yüzüp durur.

Deutsch

Weder die Sonne darf den Mond einholen, noch die Nacht den Tag ereilen. Und alle schweben in (bestimmter) Bahn.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لا الشمس ينبغي» يسهل ويصح «لها أن تدرك القمر» فتجتمع معه في الليل «ولا الليل سابق النهار» فلا يأتي قبل انقضائه «وكل» تنويه عوض عن المضاف إليه من الشمس والقمر والنجوم «في فلك» مستدير «يسبحون» يسيرون نزلوا منزلة العقلاء.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) : قال مجاهد : لكل منهما حد لا يعدوه ولا يقصر دونه ، إذا جاء سلطان هذا ذهب هذا ، وإذا ذهب سلطان هذا جاء سلطان هذا .

وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن الحسن في قوله : ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) قال : ذلك ليلة الهلال .

وروى ابن أبي حاتم هاهنا عن عبد الله بن المبارك أنه قال : إن للريح جناحا ، وإن القمر يأوي إلى غلاف من الماء .

وقال الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح : لا يدرك هذا ضوء هذا ، ولا هذا ضوء هذا .

وقال عكرمة في قوله ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) : يعني : أن لكل منهما سلطانا ، فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل .

وقوله : ( ولا الليل سابق النهار ) : يقول : لا ينبغي إذا كان الليل أن يكون ليل آخر حتى يكون النهار ، فسلطان الشمس بالنهار ، وسلطان القمر بالليل .

وقال الضحاك : لا يذهب الليل من هاهنا حتى يجيء النهار من هاهنا . وأومأ بيده إلى المشرق .

وقال مجاهد : ( ولا الليل سابق النهار ) يطلبان حثيثين ، ينسلخ أحدهما من الآخر .

والمعنى في هذا : أنه لا فترة بين الليل والنهار ، بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخ ; لأنهما مسخران دائبين يتطالبان طلبا حثيثا .

وقوله : ( وكل في فلك يسبحون ) يعني : الليل والنهار ، والشمس والقمر ، كلهم يسبحون ، أي : يدورون في فلك السماء . قاله ابن عباس ، وعكرمة ، والضحاك ، والحسن ، وقتادة ، وعطاء الخراساني .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : في فلك بين السماء والأرض . رواه ابن أبي حاتم ، وهو غريب جدا ، بل منكر .

قال ابن عباس وغير واحد من السلف : في فلكة كفلكة المغزل .

وقال مجاهد : الفلك كحديد الرحى ، أو كفلكة المغزل ، لا يدور المغزل إلا بها ، ولا تدور إلا به .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} رفعت {الشمس} بالابتداء، ولا يجوز أن تعمل {لا} في معرفة. وقد تكلم العلماء في معنى هذه الآية، فقال بعضهم : معناها أن الشمس لا تدرك القمر فتبطل معناه. أي لكل واحد منهما سلطان على حياله، فلا يدخل أحدهما على الآخر فيذهب سلطانه، إلى أن يبطل الله ما دبر من ذلك، فتطلع الشمس من مغربها على ما تقدم في آخر سورة {الأنعام} بيانه. وقيل : إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر لم يكن للشمس ضوء. روي معناه عن ابن عباس والضحاك. وقال مجاهد : أي لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر. وقال قتادة : لكل حد وعلم لا يعدوه ولا يقصر دونه إذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا. وقال الحسن : إنهما لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة. أي لا تبقى الشمس حتى يطلع القمر، ولكن إذا غربت الشمس طلع القمر. يحيى بن سلام : لا تدرك الشمس القمر ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالمغيب قبل طلوعها. وقيل : معناه إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر في منازل لا يشتركان فيها؛ قال ابن عباس أيضا. وقيل : القمر في السماء الدنيا والشمس في السماء الرابعة فهي لا تدركه؛ ذكره النحاس والمهدوي. قال النحاس : وأحسن ما قيل في معناها وأبينه مما لا يدفع : أن سير القمر سير سريع والشمس لا تدركه في السير ذكره المهدوي أيضا. فأما قوله سبحانه: {وجمع الشمس والقمر} [القيامة : 9] فذلك حين حبس الشمس عن الطلوع على ما تقدم بيانه في آخر {الأنعام} ويأتي في سورة [القيامة] أيضا. وجمعهما علامة لانقضاء الدنيا وقيام الساعة. {وكل} يعني من الشمس والقمر والنجوم {في فلك يسبحون} أي يجرون. وقيل : يدورون. ولم يقل تسبح؛ لأنه وصفها بفعل من يعقل. وقال الحسن : الشمس والقمر والنجوم في فلك بين السماء والأرض غير ملصقة؛ ولو كانت ملصقة ما جرت ذكره الثعلبي والماوردي. واستدل بعضهم بقوله تعالى: {ولا الليل سابق النهار} على أن النهار مخلوق قبل الليل، وأن الليل لم يسبقه بخلق. وقيل : كل واحد منهما يجيء وقته ولا يسبق صاحبه إلى أن يجمع بين الشمس والقمر يوم القيامة؛ كما قال: {وجمع الشمس والقمر} وإنما هذا التعاقب الآن لتتم مصالح العباد. {لتعلموا عدد السنين والحساب} [يونس : 5] ويكون الليل للإجمام والاستراحة، والنهار للتصرف؛ كما قال تعالى {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} [القصص : 73] وقال: {وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة لأبدانكم من عمل النهار. فقوله: {ولا الليل سابق النهار} أي غالب النهار؛ يقال : سبق فلان فلانا أي غلبه. وذكر المبرد قال : سمعت عمارة يقرأ {ولا الليل سابق النهار} فقلت ما هذا؟ قال : أردت سابق النهار فحذفت التنوين؛ لأنه أخف. قال النحاس : يجوز أن يكون {النهار} منصوبا بغير تنوين ويكون التنوين حذف لالتقاء الساكنين.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدَّره الله له لا يتعدَّاه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مجراه، ولا يمكن للَّيل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يَجْرون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَكُلٌّ } من الشمس والقمر، والليل والنهار، قدره [اللّه] تقديرا لا يتعداه، وكل له سلطان ووقت، إذا وجد عدم الآخر، ولهذا قال: { لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ } أي: في سلطانه الذي هو الليل، فلا يمكن أن توجد الشمس في الليل، { وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ } فيدخل عليه قبل انقضاء سلطانه، { وَكُلٌّ } من الشمس والقمر والنجوم { فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } أي: يترددون على الدوام، فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر، على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصا وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) أي : لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه ، ولا يدخل الليل على النهار قبل انقضائه ، وهو قوله تعالى : ( ولا الليل سابق النهار ) أي : هما يتعاقبان بحساب معلوم لا يجيء أحدهما قبل وقته .

وقيل : لا يدخل أحدهما في سلطان الآخر ، لا تطلع الشمس بالليل ولا يطلع القمر بالنهار وله ضوء ، فإذا اجتمعا وأدرك كل واحد منهما صاحبه قامت القيامة .

وقيل : " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر " أي : لا تجتمع معه في فلك واحد ، " ولا الليل سابق النهار " أي : لا يتصل ليل بليل لا يكون بينهما نهار فاصل

( وكل في فلك يسبحون ) يجرون .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة