تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 55 من سورة يس

رقم السجل 3760 · السورة 36 · الآية 55

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ ﴿55﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون

مع التشكيل

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ

الرسم العثماني

إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ

النقل الصوتي

Inna a<u>s</u><u>ha</u>ba aljannati alyawma fee shughulin f<u>a</u>kihoon<b>a</b>

English

Lo! those who merit paradise this day are happily employed,

Français

Les gens du Paradis seront, ce jour-là, dans une occupation qui les remplit de bonheur;

Türkçe

Şüphe yok ki cennet ehli bugün, nimetler içinde sevinç ve ferah içindedir.

Deutsch

Gewiß, die Weggenossen der Dschanna sind heute beschäftigt, freudenerregt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن أصحاب الجنة اليوم في شغْل» بسكون الغين وضمها عما فيه أهل النار مما يتلذذون به كافتضاض الأبكار، لا شغل يتعبون فيه، لأن الجنة لا نصب فيها «فاكهون» ناعمون خبر ثان لإن، والأول في شغل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى عن أهل الجنة : أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العرصات فنزلوا في روضات الجنات : أنهم ( في شغل [ فاكهون ) أي : في شغل ] عن غيرهم ، بما هم فيه من النعيم المقيم ، والفوز العظيم .

قال الحسن البصري : وإسماعيل بن أبي خالد : ( في شغل ) عما فيه أهل النار من العذاب .

وقال مجاهد : ( في شغل فاكهون ) أي : في نعيم معجبون ، أي : به . وكذا قال قتادة .

وقال ابن عباس : ( فاكهون ) أي فرحون .

قال عبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، والأعمش ، وسليمان التيمي ، والأوزاعي في قوله : ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قالوا : شغلهم افتضاض الأبكار .

وقال ابن عباس - في رواية عنه - : ( في شغل فاكهون ) أي بسماع الأوتار .

وقال أبو حاتم : لعله غلط من المستمع ، وإنما هو افتضاض الأبكار .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قال ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد : شغلهم افتضاض العذارى. وذكر الترمذي الحكيم في كتاب مشكل القرآن له : حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبدالله بن مسعود في قوله: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قال : شغلهم افتضاض العذارى. حدثنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس بمثله. وقال أبو قلابة : بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحول إلى أهلك فيقول أنا مع أهلي مشغول؛ فيقال تحول أيضا إلى أهلك. وقيل : أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار، وما هم فيه من أليم العذاب، وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم؛ قال سعيد بن المسيب وغيره. وقال وكيع : يعني في السماع. وقال ابن كيسان {في شغل} أي في زيارة بعضهم بعضا. وقيل : في ضيافة الله تعالى. وروي أنه إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين عبادي الذين أطاعوني وحفظوا عهدي بالغيب؟ فيقومون كأنما وجوههم البدر والكوكب الدري، ركبانا على نجب من نور أزمتها من الياقوت، تطير بهم على رءوس الخلائق، حتى يقوموا بين يدي العرش، فيقول الله جل وعز لهم : (السلام على عبادي الذين أطاعوني وحفظوا عهدي بالغيب، أنا اصطفيتكم وأنا أجتبيتكم وأنا اخترتكم، اذهبوا فادخلوا الجنة بغير حساب فـ {لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون} [الزخرف : 68]) فيمرون على الصراط كالبرق الخاطف فتفتح لهم أبوابها. ثم إن الخلق في المحشر موقوفون فيقول بعضهم لبعض : يا قوم أين فلان وفلان!؟ وذلك حين يسأل بعضهم بعضا فينادي مناد {إن أصحاب الجشة اليوم في شغل فاكهون}. و{شُغُل} و{شُغْل} لغتان قرئ بهما؛ مثل الرعب والرعب؛ والسحت والسحت؛ وقد تقدم. {فاكهون} قال الحسن : مسرورون. وقال ابن عباس : فرحون. مجاهد والضحاك : معجبون. السدي : ناعمون. والمعنى متقارب. والفكاهة المزاح والكلام الطيب. وقرأ أبو جعفر وشيبة والأعرج: {فكهون} بغير ألف وهما لغتان كالفاره والفره، والحاذر والحذر؛ قاله الفراء. وقال الكسائي وأبو عبيدة : الفاكه ذو الفاكهة؛ مثل شاحم ولاحم وتامر ولابن، والفكه : المتفكه والمتنعم. و{فكهون} بغير ألف في قول قتادة : معجبون. وقال أبو زيد : يقال رجل فكه إذا كان طيب النفس ضحوكا. وقرأ طلحة بن مصرف {فاكهين} نصبه على الحال. {هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون} مبتدأ وخبره. ويجوز أن يكون {هم} توكيدا {وأزواجهم} عطف على المضمر، و{متكئون} نعت لقوله: {فاكهون}. وقراءة العامة {في ظلال} بكسر الظاء والألف. وقرأ ابن مسعود وعبيد بن عمير والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف {في ظلل} بضم الظاء من غير ألف؛ فالظلال جمع ظل، وظلل جمع ظلة. {على الأرائك} يعني السرر في الحجال واحدها أريكة؛ مثل سفينة وسفائن؛ قال الشاعر : كأن احمرار الورد فوق غصونه ** بوقت الضحى في روضه المتضاحك خدود عذارى قد خجلن من الحيا ** تهادين بالريحان فوق الأرائـــك وفي الخبر عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن أهل الجنة كلما جامعوا نساءهم عدن أبكارا). وقال ابن عباس : إن الرجل من أهل الجنة ليعانق الحوراء سبعين سنة، لا يملها ولا تمله، كلما أتاها وجدها بكرا، وكلما رجع إليها عادت إليه شهوته؛ فيجامعها بقوة سبعين رجلا، لا يكون بينهما مني؛ يأتي من غير مني منه ولا منها. {لهم فيها فاكهة} ابتداء وخبر. {ولهم ما يدعون} الدال الثانية مبدلة من تاء، لأنه يفتعلون من دعا أي من دعا بشيء أعطيه. قاله أبو عبيدة؛ فمعنى {يدعون} يتمنون من الدعاء. وقيل : المعنى أن من أدعى منهم شيئا فهو له؛ لأن الله تعالى قد طبعهم على ألا يدعي منهم أحد إلا ما يجمل ويحسن أن يدعيه. وقال يحيى بن سلام {يدعون} يشتهون. ابن عباس : يسألون. والمعنى متقارب. قال ابن الأنباري {ولهم ما يدعون} وقف حسن، ثم تبتدئ {سلام} على معنى ذلك لهم سلام. ويجوز أن يرفع السلام على معنى ولهم ما يدعون مسلّم خالص. فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على {ما يدعون}. وقال الزجاج: {سلام} مرفوع على البدل من {ما} أي ولهم أن يسلم الله عليهم، وهذا مُنَى أهل الجنة. وروي من حديث جرير بن عبدالله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تعالى قد اطلع عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة فذلك قوله: {سلام قولا من رب رحيم}. فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركاته عليهم في ديارهم) ذكره الثعلبي والقشيري. ومعناه ثابت في صحيح مسلم، وقد بيناه في {يونس} عند قوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس : 26]. ويجوز أن تكون {ما} نكرة؛ و{سلام} نعتا لها؛ أي ولهم ما يدعون مسلّم. ويجوز أن تكون {ما} رفع بالابتداء، و{سلام} خبر عنها. وعلى هذه الوجوه لا يوقف على {ولهم ما يدعون}. وفي قراءة ابن مسعود {سلاما} يكون مصدرا، وإن شئت في موضع الحال؛ أي ولهم ما يدعون ذا سلام أو سلامة أو مسلما؛ فعى هذا المذهب لا يحسن الوقف على {يدعون} وقرأ محمد بن كعب القرظي {سِلم} على الاستئناف كأنه قال : ذلك سلم لهم لا يتنازعون فيه. ويكون {ولهم ما يدعون} تاما. ويجوز أن يكون {سلام} بدلا من قوله: {ولهم ما يدعون}، وخبر {ما يدعون} {لهم}. ويجوز أن يكون {سلام} خبرا آخر، ويكون معنى الكلام أنه لهم خالص من غير منازع فيه. {قولا} مصدر على معنى قال الله ذلك قولا. أو بقوله قولا، ودل على الفعل المحذوف لفظ مصدره. ويجوز أن يكون المعنى ولهم ما يدعون قولا؛ أي عدة من الله. فعلى هذا المذهب الثاني لا يحسن الوقف على {يدعون}. وقال السجستاني : الوقف على قوله: {سلام} تام؛ وهذا خطأ لأن القول خارج مما قبله. قوله تعالى: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} ويقال تميزوا وأمّازوا وامتازوا بمعنىً؛ ومزته فانماز وامتاز، وميزته فتميز. أي يقال لهم هذا عند الوقوف للسؤال حين يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة؛ أي اخرجوا من جملتهم. قال قتادة : عزلوا عن كل خير. وقال الضحاك : يمتاز المجرمون بعضهم من بعض؛ فيمتاز اليهود فرقة، والنصارى فرقة، والمجوس فرقة، والصابئون فرقة، وعبدة الأوثان فرقة. وعنه أيضا : إن لكل فرقة في النار بيتا تدخل فيه ويرد بابه؛ فتكون فيه أبدا لا تَرى ولا تُرى. وقال داود بن الجراح : فيمتاز المسلمون من المجرمين، إلا أصحاب الأهواء فيكونون مع المجرمين.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن أهل الجنة في ذلك اليوم مشغولون عن غيرهم بأنواع النعيم التي يتفكهون بها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

[لما ذكر تعالى] أن كل أحد لا يجازى إلا ما عمله، ذكر جزاء الفريقين، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنهم في ذلك اليوم { فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } أي: في شغل مفكه للنفس، مُلِذِّ لها، من كل ما تهواه النفوس، وتلذه العيون، ويتمناه المتمنون.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو " في شغل " بسكون الغين ، والباقون بضمها ، وهما لغتان مثل السحت والسحت .

واختلفوا في معنى الشغل ، قال ابن عباس : في افتضاض الأبكار ، وقال وكيع بن الجراح : في السماع .

وقال الكلبي : في شغل عن أهل النار وعما هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم .

وقال الحسن : شغلوا بما في الجنة من النعيم عما فيه أهل النار من العذاب .

وقال ابن كيسان : في زيارة بعضهم بعضا . وقيل : في ضيافة الله تعالى .

) ( فاكهون ) قرأ أبو جعفر : " فكهون " حيث كان ، وافقه حفص في المطففين ، وهما لغتان مثل : الحاذر والحذر أي : ناعمون . قال : مجاهد والضحاك : معجبون بما هم فيه . وعن ابن عباس قال : فرحون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (56) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (57)

[ حشر الأجسام في الآخرة ]

لولا حشر الأجسام في الآخرة لقامت بنفوس الزهاد والعارفين في الآخرة حسرة الفوت ، ولتعذبوا لو كان الاقتصار على الجنات المعنوية لا الحسية ، فخلق اللّه في الآخرة جنة حسية وجنة معنوية ، وأباح لهم في الجنة الحسية ما تشتهي أنفسهم ، ورفع عنهم ألم الحاجات ، فشهواتهم كالإرادة من الحق إذا تعلقت بالمراد تكون ، فما أكل أهل السعادة لدفع ألم الجوع ، ولا شربوا لدفع ألم العطش ولما اشتغلوا هنا باللّه من حيث ما كلفهم - فهم يجزون في الأمور بالميزان الذي حدّ لهم ، خائفين من أن يطففوا أو يخسروا الميزان - جعل لهم سبحانه الاشتغال في الآخرة بالجنة الحسية لأجسامهم الطبيعية ، والعارفون وغير العارفين في هذه الصورة الحسية على السواء ، ويفوز العارفون بما يزيدون عليه من جنات المعاني ، والاشتغال بالشهوات هنا منع العامة وعلماء الرسوم في الدنيا والآخرة ، وأهل اللّه معهم من حيث نفوسهم النباتية والحيوانية في هذا الشغل ، وهم مع اللّه من وجه آخر ، فكما أنه ما حجبهم في الدنيا ما هم عليه من الحاجة إلى الغذاء مع قوة سلطانه في الدنيا لدفع الآلام ، آلام الجوع والعطش والإحساس بأنواع الأشياء المؤلمة ، كذلك لا يحجبهم في الآخرة نعيم الجنان المحسوس عن اللّه في الاتصاف بأسمائه التي تليق بالدار الآخرة ، لأن لها أسماء لا يعلمها اليوم أحد أصل.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة