تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 62 من سورة يس

رقم السجل 3767 · السورة 36 · الآية 62

۞ قراءة النص
۞

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا۟ تَعْقِلُونَ ﴿62﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون

مع التشكيل

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ

الرسم العثماني

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا۟ تَعْقِلُونَ

النقل الصوتي

Walaqad a<u>d</u>alla minkum jibillan katheeran afalam takoonoo taAAqiloon<b>a</b>

English

Yet he hath led astray of you a great multitude. Had ye then no sense?

Français

Et il a très certainement égaré un grand nombre d'entre vous. Ne raisonniez-vous donc pas?

Türkçe

Ve andolsun ki sizden birçok halk yığınını doğru yoldan saptırdı o, aklınız mı yoktu da akıl edemediniz?

Deutsch

Und gewiß, bereits verleitete er von euch eine Riesenmenge. Habt ihr euch damals nicht besinnen können?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولقد أضل منكم جبلا» خلقا جمع جبيل كقديم، وفي قراءة بضم الباء «كثيرا أفلم تكونوا تعقلون» عداوته وإضلاله أو ما حل بهم من العذاب فتؤمنون، ويقال لهم في الآخرة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ) ، يقال : " جبلا " بكسر الجيم ، وتشديد اللام . ويقال : " جبلا " بضم الجيم والباء ، وتخفيف اللام . ومنهم من يسكن الباء . والمراد بذلك الخلق الكثير ، قاله مجاهد ، والسدي ، وقتادة ، وسفيان بن عيينة .

وقوله : ( أفلم تكونوا تعقلون ) ؟ أي : أفما كان لكم عقل في مخالفة ربكم فيما أمركم به من عبادته وحده لا شريك له ، وعدولكم إلى اتباع الشيطان ؟!

قال ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن إسماعيل بن رافع ، عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم ، يقول : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون ) امتازوا اليوم أيها المجرمون فيتميز الناس ويجثون ، وهي التي يقول الله تعالى : ( وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) [ الجاثية : 28 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم} العهد هنا بمعنى الوصية؛ أي ألم أوصكم وأبلغكم على ألسنة الرسل. {أن لا تعبدوا الشيطان} أي لا تطيعوه في معصيتي. قال الكسائي : لا للنهي. {وأن اعبدوني} بكسر النون على الأصل، ومن ضم كره كسرة بعدها ضمة. {هذا صراط مستقيم} أي عبادتي دين قويم. قوله تعالى: {ولقد أضل منكم} أي أغوى {جبلا كثيرا} أي خلقا كثيرا؛ قاله مجاهد. قتادة : جموعا كثيرة. الكلبي : أمما كثيرة؛ والمعنى واحد. وقرأ أهل المدينة وعاصم{جبلا} بكسر الجيم والباء. وأبو عمرو وابن عامر {جبلا} بضم الجيم وإسكان الباء. الباقون {جبلا} ضم الجيم والباء وتخفيف اللام، وشددها الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وعبدالله بن عبيد والنضر بن أنس. وقرأ أبو يحيى والأشهب العقيلي {جبلا} بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام. فهذه خمس قراءات. قال المهدوي والثعلبي : وكلها لغات بمعنى الخلق. النحاس : أبينها القراءة الأولى؛ والدليل على ذلك أنهم قد أجمعوا على أن قرءوا {والجبلة الأولين} [الشعراء : 184] فيكون {جبلا} جمع جبلة والاشتقاق فيه كله واحد. وإنما هو من جبل الله عز وجل الخلق أي خلقهم. وقد ذكرت قراءة سادسة وهي: {ولقد أضل منكم جيلا كثيرا} بالياء. وحكي عن الضحاك أن الجيل الواحد عشرة آلاف، والكثير ما لا يحصيه إلا الله عز وجل؛ ذكره الماوردي. {أفلم تكونوا تعقلون} عداوته وتعلموا أن الواجب طاعة الله. {هذه جهنم} أي تقول لهم خزنة جهنم هذه جهنم التي وعدتم فكذبتم بها. وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا كان يوم القيامة جمع الله الإنس والجن والأولين والآخرين في صعيد واحد ثم أشرف عنق من النار على الخلائق فأحاط بهم ثم ينادي مناد {هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} فحينئذ تجثو الأمم على ركبها وتضع كل ذات حمل حملها؛ وتذهل كل مرضعة عما أرضعت، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد).
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولقد أضلَّ الشيطان عن الحق منكم خلقًا كثيرًا، أفما كان لكم عقل -أيها المشركون- ينهاكم عن اتباعه؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا } أي: خلقا كثيرا.

{ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } أي: فلا كان لكم عقل يأمركم بموالاة ربكم ووليكم الحق، ويزجركم عن اتخاذ أعدى الأعداء لكم وليا، فلو كان لكم عقل صحيح لما فعلتم ذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ) قرأ أهل المدينة ، وعاصم : " جبلا " بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، وقرأ يعقوب : " جبلا " بضم الجيم والباء وتشديد اللام ، وقرأ ابن عامر ، وأبو عمرو بضم الجيم ساكنة الباء خفيفة ، وقرأ الآخرون بضم الجيم والباء خفيفة ، وكلها لغات ، ومعناها : الخلق والجماعة أي : خلقا كثيرا ( أفلم تكونوا تعقلون ) ما أتاكم من هلاك الأمم الخالية بطاعة إبليس ، ويقال لهم لما دنوا من النار .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (65)


[الجوارح شاهد مصدق يوم القيامة ]

كن في كل زمان صاحب علم وعمل ، وهو الذي حرضك الشرع عليه وأمرك به ، وندبك إليه ، فاسع في نجاة نفسك ونجاة رعيتك بتمشيتهم على الطريقة الواضحة الشرعية ، فإن اللّه تعالى يقيمهم يوم القيامة شهداء لك بالعدل وحسن النقيبة والسيرة والمعاشرة ، وإن عدلت بهم إلى طريق المخالفات والمحظورات انعكس عليك ، وأوقفهم الحق يوم القيامة شهداء عليك بقبح السيرة وسوء المعاشرة ، فالجوارح شاهد مصدّق يوم القيامة لمن تشهد عليه أو له ، فإن الجسم الذي تولدت عنه النفس الناطقة له من الحق أنها ما دامت مدبرة له لا تحرك جوارحه إلا في طاعة اللّه تعالى ، في الأماكن والأحوال التي عيّنها اللّه على لسان الشارع لها ، فهذا ما يستحقه الجسم على النفس الناطقة لما له عليها من حق الولادة ، فمن النفوس من هو ابن بار فيسمع لأبويه ويطيع ، وفي رضاهما رضى اللّه ، ومن النفوس ما هو ابن عاق فلا يسمع ولا يطيع ، فالجسم لا يأمر النفس إلا بخير ، ولهذا يشهد على ابنه يوم القيامة جلود الجسم وجميع جوارحه ، فإن هذا الابن قهرها وصرفها حيث يهوى ، فلو لا شهادة المرء على نفسه بما شهدت به جلوده وجوارحه ما ثبت كتاب ولا كان حكم ، وما عذب من اعترف ، فإن الكرم الإلهي لا يقتضيه ، والجوارح رعية ما هي الوالي فشكت الوالي .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة