تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 82 من سورة يس

رقم السجل 3787 · السورة 36 · الآية 82

۞ قراءة النص
۞

إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿82﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون

مع التشكيل

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ

الرسم العثماني

إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

النقل الصوتي

Innam<u>a</u> amruhu i<u>tha</u> ar<u>a</u>da shayan an yaqoola lahu kun fayakoon<b>u</b>

English

But His command, when He intendeth a thing, is only that He saith unto it: Be! and it is.

Français

Quand Il veut une chose, Son commandement consiste à dire: «Sois», et c'est.

Türkçe

Emri, bir şeyin yaratılmasına taalluk eder, birşeyi yaratmayı dilerse ona ol der, hemen oluverir.

Deutsch

Seine Anweisung ist nur, wenn ER irgend etwas will, daß ER diesem sagt: "Sei!" Und es ist.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنما أمره» شأنه «إذا أراد شيئا» أي خلق شيء «أن يقول له كن فيكونُ» أي فهو يكون، وفي قراءة بالنصب عطفا على يقول.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) أي : يأمر بالشيء أمرا واحدا ، لا يحتاج إلى تكرار :

إذا ما أراد الله أمرا فإنما يقول له " كن " قولة فيكون

وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، حدثنا موسى بن المسيب ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي ذر ، رضي الله عنه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يقول : يا عبادي ، كلكم مذنب إلا من عافيت ، فاستغفروني أغفر لكم . وكلكم فقير إلا من أغنيت ، إني جواد ماجد واجد أفعل ما أشاء ، عطائي كلام ، وعذابي كلام ، إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} نبه تعالى على وحدانيته، ودل على كمال قدرته في إحياء الموتى بما يشاهدونه من إخراج المحرق اليابس من العود الندي الرطب. وذلك أن الكافر قال : النطفة حارة رطبة بطبع حياة فخرج منها الحياة، والعظم بارد يابس بطبع الموت فكيف تخرج منه الحياة! فأنزل الله تعالى: {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} أي إن الشجر الأخضر من الماء والماء بارد رطب ضد النار وهما لا يجتمعان، فأخرج الله منه النار؛ فهو القادر على إخراج الضد من الضد، وهو على كل شيء قدير. معني بالآية ما في المرخ والعفار، وهي زنادة العرب؛ ومنه قولهم : في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار؛ فالعفار الزند وهو الأعلى، والمرخ الزندة وهي الأسفل؛ يؤخذ منهما غصنان مثل المسواكين يقطران ماء فيحك بعضهما إلى بعض فتخرج منهما النار. وقال: {من الشجر الأخضر} ولم يقل الخضراء وهو جمع، لأنه رده إلى اللفظ. ومن العرب من يقول : الشجر الخضراء؛ كما قال عز وجل: {من شجر من زقوم فمالئون منها البطون} [الواقعة : 52]. ثم قال تعالى محتجا: {أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} أي أمثال المنكرين للبعث. وقرأ سلام أبو المنذر ويعقوب الحضرمي: {يقدر على أن يخلق مثلهم} على أنه فعل. {بلى} أي إن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم؛ فالذي خلق السموات والأرض يقدر على أن يبعثهم. {وهو الخلاق العليم} وقرأ الحسن باختلاف عنه {الخالق}. قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} قرأ الكسائي {فيكون} بالنصب عطفا على {يقول} أي إذا أراد خلق شيء لا يحتاج إلى تعب ومعالجة. وقد مضى هذا في غير موضع. {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء} نزه نفسه تعالى عن العجز والشرك. وملكوت وملكوتي في كلام العرب بمعنى ملك. والعرب تقول : جبروتي خير من رحموتي. وقال سعيد عن قتادة: {ملكوت كل شيء} مفاتح كل شيء. وقرأ طلحة بن مصرف وإبراهيم التيمي والأعمش {ملكة}، وهو بمعنى ملكوت إلا أنه خلاف المصحف. {وإليه ترجعون} أي تردون وتصيرون بعد مماتكم. وقراءة العامة بالتاء على الخطاب. وقرأ السلمي وزر بن حبيش وأصحاب عبدالله {يرجعون} بالياء على الخبر.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنما أمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا أن يقول له: "كن" فيكون، ومن ذلك الإماتة والإحياء، والبعث والنشور.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فإعادته للأموات، فرد من أفراد [آثار] خلقه، ولهذا قال: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا } نكرة في سياق الشرط، فتعم كل شيء. { أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } أي: في الحال من غير تمانع.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)

[ الأمر الإلهي أمران ، بالواسطة وبرفع الوسائط ]

«إِنَّما أَمْرُهُ» الأمر أمران : أمر بواسطة ، وأمر برفع الوسائط ، فأمره سبحانه برفع الوسائط لا يتصوّر أن يعصى ، لأنه بكن ، إذ كن لا تقال إلا لمن هو موصوف بلم يكن ، وما هو موصوف بلم يكن ما يتصور منه الإباية ، وإذا كان الأمر الإلهي بالواسطة فلا يكون بكن ، فإنها من خصائص الأمر العدمي الذي لا يكون بواسطة ، وإنما يكون الأمر بما يدل على الفعل ، فيؤمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ،

فيقال له : أقم الصلاة ، وآت الزكاة ، فاشتق له من اسم الفعل اسم الأمر ، فيطيعه من شاء منهم ويعصيه من شاء منهم ، والإنسان لا يقدر على رفع ما تكون في نفسه ، فإن كن إنما تعلقت بما تكون في نفس الإنسان ، فكان الحكم لما تكون فيمن تكون ، فآمن ولا بد ، أو صلى ولا بد ، أو صام ولا بد ، على حسب ما تعطيه حقيقة الأمر الذي تعلق به كن ، وقد يرد أمر الواسطة ولا يرد الأمر الإلهي ، فلا يجد المخاطب آلة يفعل بها ، فيظهر كأنه عاص ، وإنما هو عاجز فاقد في الحقيقة ، لأنه ما تكون فيه ما أمر به أن يتكون عنه ، فلا أطوع من الخلق لأوامر الحق ، أي لقبول ما أمر الحق بتكوينه فيه ، ولكن لا يشعرون ، وليست الأوامر التي أوجبنا طاعتها ، إلا الأوامر الإلهية ، لا الأوامر الواردة على ألسنة الرسل ، فإن الآمر من الخلق طائع فيما أمر ، لأنه لو لم يؤمر بأن يأمر ما أمر ، فلو أن الذي أمره يسمع المأمور بذلك الأمر أمره لامتثل ،


فإن أمر اللّه لا يعصى إذا ورد بغير الوسائط ، فالأمر الإلهي لا يخالف الإرادة الإلهية ، فإنها داخلة في حدّه وحقيقته ،

وإنما وقع الالتباس من تسميتهم صيغة الأمر - وليست بأمر - أمرا ، والصيغة مرادة بلا شك ، فأوامر الحق إذا وردت على ألسنة المبلغين فهي صيغ الأوامر لا الأوامر ، فتعصى ، وقد يأمر الآمر بما لا يريد وقوع المأمور به ،

فما عصى أحد قط أمر اللّه «إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»

لم يكن للأعيان في حال عدمها شيء من النسب إلا السمع ، فكانت الأعيان مستعدة في ذواتها في حال عدمها لقبول الأمر الإلهي إذا ورد عليها بالوجود ، فلما أراد بها الوجود قال لها «كُنْ» فكانت وظهرت في أعيانها ، فكان الكلام الإلهي أول شيء أدركته من اللّه تعالى ، بالكلام الذي يليق به سبحانه ،

والأصل ثبوت العين لا وجودها ، ولم تزل بهذا النعت موصوفة ، وبقبولها سماع الخطاب إذا خوطبت منعوتة ، فهي مستعدة لقبول نعت الوجود ، مسارعة لمشاهدة المعبود ، فلما قال لها في حال عدمها «كُنْ» كانت ، فبانت بنفسها وما بانت

- بحث –

السماع الإلهي هو أول مراتب الكون ، وبه يقع الختام ، فأول وجود الكون بالسماع ، وآخر انتهائه من الحق السماع ، ويستمر النعيم في أهل النعيم والعذاب في أهل العذاب ، فأما في ابتداء كون كل مكوّن فإنما ظهر عن قول كن ، فأسمعه اللّه فامتثل ، فظهر عينه في الوجود وكان عدما ، فسبحان العالم بحال من قال له :كن فكان ، فأول شيء ناله الممكن مرتبة السماع الإلهي ، فإن كن صفة قول ، قال تعالى : (إِنَّما قَوْلُنا) والسماع متعلقه القول . وأما في الانتهاء في حق الكفار (اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ) فخاطبهم وهم يسمعون ، وأما في حق أهل الجنة فبعد الرؤية والتجلي الذي هو أعظم النعم عندهم في علمهم ،

فيقول : [ هل بقي لكم شيء ؟ فيقولون : يا ربنا وأي شيء بقي لنا ؟

نجيتنا من النار ، وأدخلتنا الجنة ، وملكتنا هذا الملك ، ورفعت الحجاب بيننا وبينك فرأيناك ، وأي شيء بقي يكون عندنا أعظم مما نلناه ؟

فيقول سبحانه: رضاي عنكم فلا أسخط عليكم أبدا ]

فأخبرهم بالرضا ودوامه وهم يسمعون ، فذلك أعظم نعيم وجدوه ، فختم بالسماع كما بدأ ، ثم استصحبهم السماع دائما ما بين بدايتهم وغاية مراتب نعيمهم ، فطوبى لمن كانت له أذن واعية لما يورده الحق في خطابه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة