تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 48 من سورة الصافات

رقم السجل 3836 · السورة 37 · الآية 48

۞ قراءة النص
۞

وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ ﴿48﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وعندهم قاصرات الطرف عين

مع التشكيل

وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ

الرسم العثماني

وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ

النقل الصوتي

WaAAindahum q<u>as</u>ir<u>a</u>tu a<b>l</b><u>tt</u>arfi AAeen<b>un</b>

English

And with them are those of modest gaze, with lovely eyes,

Français

Et Ils auront auprès d'eux des belles aux grands yeux, au regard chaste,

Türkçe

Ve yanlarında, gözlerini kendi eşlerinden ayırmayan iri gözlü huriler var.

Deutsch

Und bei ihnen sind des Blickes Zurückhaltende mit großen Augen,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وعندهم قاصرات الطرْف» حابسات الأعين على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم لحسنهم عندهن «عين» ضخام الأعين حسانها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وعندهم قاصرات الطرف ) أي : عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن . كذا قال ابن عباس ، ومجاهد ، وزيد بن أسلم ، وقتادة ، والسدي ، وغيرهم .

وقوله ) عين ) أي : حسان الأعين . وقيل : ضخام الأعين . هو يرجع إلى الأول ، وهي النجلاء العيناء ، فوصف عيونهن بالحسن والعفة ، كقول زليخا في يوسف حين جملته وأخرجته على تلك النسوة ، فأعظمنه وأكبرنه ، وظنن أنه ملك من الملائكة لحسنه وبهاء منظره ، قالت : ( فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ) [ يوسف : 32 ] أي : هو مع هذا الجمال عفيف تقي نقي ، [ فأرتهن جماله الظاهر وأخبرتهن بجماله الباطن ] . وهكذا الحور العين ( خيرات حسان ) [ الرحمن : 70 ] ، ولهذا قال : ( وعندهم قاصرات الطرف عين )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {أولئك لهم رزق معلوم} يعني المخلصين؛ أي لهم عطية معلومة لا تنقطع. قال قتادة : يعني الجنة. وقال غيره : يعني رزق الجنة. وقيل : هي الفواكه التي ذكر قال مقاتل : حين يشتهونه. وقال ابن السائب : إنه بمقدار الغداة والعشي؛ قال الله تعالى: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} {مريم : 62]. {فواكه} جمع فاكهة؛ قال الله تعالى: {وأمددناهم بفاكهة} [الطور : 22] وهي الثمار كلها رطبها ويابسها؛ قاله ابن عباس. {وهم مكرمون} أي ولهم إكرام من الله جل وعز برفع الدرجات وسماع كلامه ولقائه. {في جنات النعيم} أي في بساتين يتنعمون فيها. وقد تقدم أن الجنان سبع في سورة {يونس} منها النعيم. قوله تعالى: {على سرر متقابلين} قال عكرمة ومجاهد : لا ينظر بعضهم في قفا بعض تواصلا وتحاببا. وقيل : الأسرة تدور كيف شاءوا فلا يرى أحد قفا أحد. وقال ابن عباس : على سرر مكللة بالدر والياقوت والزبرجد؛ السرير ما بين صنعاء إلى الجابية، وما بين عدن إلى أيلة. وقيل : تدور بأهل المنزل الواحد. والله أعلم. {يطاف عليهم بكأس من معين} لما ذكر مطاعمهم ذكر شرابهم. والكأس عند أهل اللغة اسم شامل لكل إناء مع شرابه؛ فإن كان فارغا فليس بكأس. قال الضحاك والسدي : كل كأس في القرآن فهي الخمر، والعرب تقول للإناء إذا كان فيه خمر كأس، فإذا لم يكن فيه خمر قالوا إناء وقدح. النحاس : وحكى من يوثق به من أهل اللغة أن العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر : كأس؛ فإذا لم يكن فيه خمر فهو قدح؛ كما يقال للخوان إذا كان عليه طعام : مائدة؛ فإذا لم يكن عليه طعام لم تقل له مائدة. قال أبو الحسن بن كيسان : ومنه ظعينة للهودج إذا كان فيه المرأة. وقال الزجاج: {بكأس من معين} أي من خمر تجري كما تجري العيون على وجه الأرض. والمعين : الماء الجاري الظاهر. {بيضاء} صفة للكأس. وقيل : للخمر. قال الحسن : خمر الجنة أشد بياضا من اللبن. وقيل: {بيضاء} أي لم يعتصرها الرجال بأقدامهم. {لذة للشاربين} {لذة} قال الزجاج : أي ذات لذة فحذف المضاف. وقيل : هو مصدر جعل اسما أي بيضاء لذيذة؛ يقال شراب لذ ولذيذ، مثل نبات غض وغضيض. فأما قول القائل : ولذ كطعم الصرخدي تركته ** بأرض العدا من خشية الحدثان فإنه يريد النوم. {لا فيها غول} أي لا تغتال عقولهم، ولا يصيبهم منها مرض ولا صداع. {ولا هم عنها ينزفون} أي لا تذهب عقولهم بشربها؛ يقال : الخمر غول للحلم، والحرب غول للنفوس؛ أي تذهب بها. وقال : نزف الرجل ينزف فهو منزوف ونزيف إذا سكر. قال امرؤ القيس : وإذا هي تمشي كمشي النزيـ ** ـف يصرعه بالكثيــب البهر وقال أيضا : نزيف إذا قام لوجه تمايلـت ** تراشي الفؤاد الرخص ألا تخترا وقال آخر : فلثمت فاها آخذا بقرونها ** شرب النزيف ببرد ماء الحشرج وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي؛ من أنزف القوم إذا حان منهم النزف وهو السكر. يقال : أحصد الزرع إذا حان حصاده، وأقطف الكرم إذا حان قطافه، وأركب المهر إذا حان ركوبه. وقيل : المعنى لا ينفدون شرابهم؛ لأنه دأبهم؛ يقال : أنزف الرجل فهو منزوف إذا فنيت خمره. قال الحطيئة : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ** لبئس الندامى كنتم آل أبجرا النحاس : والقراءة الأولى أبين وأصح في المعنى؛ لأن معنى {ينزفون} عند جلة أهل التفسير منهم مجاهد لا تذهب عقولهم؛ فنفى الله عز وجل عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من خمرها من الصداع والسكر. ومعنى {ينزفون} الصحيح فيه أنه يقال : أنزف الرجل إذا نفد شرابه، وهو يبعد أن يوصف به شراب الجنة؛ ولكن مجازه أن يكون بمعنى لا ينفد أبدا. وقيل: {لا ينزفون} بكسر الزاي لا يسكرون؛ ذكره الزجاج وأبو علي على ما ذكره القشيري. المهدوي : ولا يكون معناه يسكرون؛ لأن قبله {لا فيها غول}. أي لا تغتال عقولهم فيكون تكرارا؛ ويسوغ ذلك في {الواقعة}. ويجوز أن يكون معنى {لا فيها غول} لا يمرضون؛ فيكون معنى {ولا هم عنها ينزفون} لا يسكرون أو لا ينفد شرابهم. قال قتادة الغول وجع البطن. وكذا روى ابن أبي نجيح عن مجاهد {لا فيها غول} قال لا فيها وجع بطن. الحسن : صداع. وهو قول ابن عباس {لا فيها غول} لا فيها صداع. وحكى الضحاك عنه أنه قال : في الخمر أربع خصال : السكر والصداع والقيء والبول؛ فذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال. مجاهد : داء. ابن كيسان : مغص. وهذه الأقوال متقاربة. وقال الكلبي: {لا فيها غول} أي إثم؛ نظيره: {لا لغو فيها ولا تأثيم {الطور : 23]. وقال الشعبي والسدي وأبو عبيدة : لا تغتال عقولهم فتذهب بها. ومنه قول الشاعر : وما زالت الكأس تغتالنا ** وتذهب بالأول الأول أي تصرع واحدا واحدا. وإنما صرف الله تعالى السكر عن أهل الجنة لئلا ينقطع الالتذاذ عنهم بنعيمهم. وقال أهل المعاني : الغول فساد يلحق في خفاء. يقال : اغتاله اغتيالا إذا أفسد عليه أمره في خفية. ومنه الغول والغيلة : وهو القتل خفية. قوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف} أي نساء قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم؛ قاله ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب وغيرهم. عكرمة: {قاصرات الطرف} أي محبوسات على أزواجهن. والتفسير الأول أبين؛ لأنه ليس في الآية مقصورات ولكن في موضع آخر {مقصورات} يأتي بيانه. و{قاصرات} مأخوذ من قولهم : قد اقتصر على كذا إذا اقتنع به وعدل عن غيره؛ قال امرؤ القيس : من القاصرات الطرف لو دب مُحول ** من الذر فوق الإتب منها لأثرا ويروى : فوق الخد. والأول أبلغ. والإتب القميص، والمحول الصغير من الذر. وقال مجاهد أيضا : معناه لا يغرن. {عين} عظام العيون الواحدة عيناء؛ وقال السدي. مجاهد{عين} حسان العيون. الحسن : الشديدات بياض العين، الشديدات سوادها. والأول أشهر في اللغة. يقال : رجل أعين واسع العين بيّن العين، والجمع عين. وأصله فعل بالضم فكسرت العين؛ لئلا تنقلب الواو ياء. ومنه قيل لبقر الوحش عين، والثور أعين، والبقرة عيناء. {كأنهن بيض مكنون} أي مصون. قال الحسن وابن زيد : شبهن ببيض النعام، تكنها النعامة بالريش من الريح والغبار، فلونها أبيض في صفرة وهو حسن ألوان النساء. وقال ابن عباس وابن جبير والسدي : شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي. وقال عطاء : شبهن بالسحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض. وسحاة كل شيء : قشره والجمع سحا؛ قاله الجوهري. ونحوه قول الطبري، قال : هو القشر الرقيق، الذي على البيضة بين ذلك. وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها؛ قال امرؤ القيس : وبيضةِ خدر لا يرام خباؤها ** تمتعت من لهو بها غير معجَل وتقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة : كأنه بيض النعام المغطى بالريش. وقيل : المكنون المصون عن الكسر؛ أي إنهن عذارى. وقيل : المراد بالبيض اللؤلؤ؛ كقوله تعالى: {وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون} [الواقعة : 23] أي في أصدافه؛ قاله ابن عباس أيضا. ومنه قول الشاعر : وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغـ ** ـواص ميزت من جوهر مكنون وإنما ذكر المكنون والبيض جمع؛ لأنه رد النعت إلى اللفظ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن حسان الأعين، كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

لكن فصل هذه الأشياء لتعلم فتشتاق النفوس إليها، ذكر أزواجهم فقال: { وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ } أي: وعند أهل دار النعيم، في محلاتهم القريبة، حور حسان، كاملات الأوصاف، قاصرات الطرف، إما أنها قصرت طرفها على زوجها، لعفتها وعدم مجاوزته لغيره، ولجمال زوجها وكماله، بحيث لا تطلب في الجنة سواه، ولا ترغب إلا به، وإما لأنها قصرت طرف زوجها عليها، وذلك يدل على كمالها وجمالها الفائق، الذي أوجب لزوجها، أن يقصر طرفه عليها، وقصر الطرف أيضا، يدل على قصر النفس والمحبة عليها، وكلا المعنيين محتمل، وكلاهما صحيح، و [كل] هذا يدل على جمال الرجال والنساء في الجنة، ومحبة بعضهم بعضا، محبة لا يطمح إلى غيره، وشدة عفتهم كلهم، وأنه لا حسد فيها ولا تباغض، ولا تشاحن، وذلك لانتفاء أسبابه.

{ عِينٌ } أي: حسان الأعين جميلاتها، ملاح الحدق.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وعندهم قاصرات الطرف ) حابسات الأعين غاضات الجفون ، قصرن أعينهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم ، ) ( عين ) أي : حسان الأعين ، يقال : رجل أعين وامرأة عيناء ونساء عين .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيَقُولُونَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (38) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39)


إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40)

أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (44) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45)

بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48)

فبالحياء قصر الطرف ، فهن قاصرات الطرف ، فلا يشاهدن في نظرهن أحسن من أزواجهن.

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة