تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 99 من سورة الصافات

رقم السجل 3887 · السورة 37 · الآية 99

۞ قراءة النص
۞

وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ ﴿99﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين

مع التشكيل

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ

الرسم العثماني

وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ

النقل الصوتي

Waq<u>a</u>la innee <u>tha</u>hibun il<u>a</u> rabbee sayahdeen<b>i</b>

English

And he said: Lo! I am going unto my Lord Who will guide me.

Français

Et il dit: «Moi, je pars vers mon Seigneur et Il me guidera.

Türkçe

Ve ben demişti, Rabbimin tapısına gidiyorum, o, doğru yolu gösterir bana.

Deutsch

Und er sagte: "Gewiß, ich gehe zu meinem HERRN, ER wird mich rechtleiten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وقال إني ذاهب إلى ربي» مهاجر إليه من دار الكفر «سيهدين» إلى حيث أمرني ربي بالمصير إليه وهو الشام فلما وصل إلى الأرض المقدسة قال.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قول تعالى مخبرا عن خليله إبراهيم [ عليه السلام ] : إنه بعد ما نصره الله على قومه وأيس من إيمانهم بعدما شاهدوا من الآيات العظيمة ، هاجر من بين أظهرهم ، وقال : ( إني ذاهب إلى ربي سيهدين )

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه مسألتان: الأولى: هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة. وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار {قال إن ذاهب إلى ربي} أي مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي فإنه {سيهدين} فيما نويت إلى الصواب. قال مقاتل : هو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارة، إلى الأرض المقدسة وهي أرض الشام. وقيل : ذاهب بعملي وعبادتي، وقلبي ونيتي. فعلى هذا ذهابه بالعمل لا بالبدن. وقد مضى بيان هذا في {الكهف} مستوفى. وعلى الأول بالمهاجرة إلى الشام وبيت القدس. وقيل : خرج إلى حران فأقام بها مدة. ثم قيل : قال ذلك لمن فارقه من قومه؛ فيكون ذلك توبيخا لهم. وقيل : قاله لمن هاجر معه من أهله؛ فيكون ذلك منه ترغيبا. وقيل : قال هذا قبل إلقائه في النار. وفيه على هذا القول تأويلان : أحدهما : إني ذاهب إلى ما قضاه علي ربي. الثاني : إني ميت؛ كما يقال لمن مات : قد ذهب إلى الله تعالى؛ لأنه عليه السلام تصور أنه يموت بإلقائه في النار، على المعهود من حالها في تلف ما يلقى فيها، إلى أن قيل لها: {كوني بردا وسلاما} فحينئذ سلم إبراهيم منها. وفي قوله: {سيهدين} على هذا القول تأويلان : أحدهما {سيهدين} إلى الخلاص منها. الثاني : إلى الجنة. وقال سليمان ابن صرد وهو ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم : لما أرادوا إلقاء إبراهيم في النار جعلوا يجمعون له الحطب؛ فجعلت المرأة العجوز تحمل على ظهرها وتقول : اذهب به إلى هذا الذي يذكر آلهتنا؛ فلما ذهب به ليطرح في النار {قال إني ذاهب إلى ربي}. فلما طرح في النار قال : (حسبي الله ونعم الوكيل) فقال الله تعالى: {يا نار كوني بردا وسلاما{الأنبياء : 69] فقال أبو لوط وكان ابن عمه : إن النار لم تحرقه من أجل قرابته مني. فأرسل الله عنقا من النار فأحرقه. الثانية: قوله تعالى: {رب هب لي من الصالحين} لما عرفه الله أنه مخلصه دعا الله ليعضده بولد يأنس به في غربته. وقد مضى في {آل عمران} القول في هذا. وفي الكلام حذف؛ أي هب لي ولدا صالحا من الصالحين، وحذف مثل هذا كثير. قال الله تعالى: {فبشرناه بغلام حليم} أي أنه يكون حليما في كبره فكأنه بشر ببقاء ذلك الولد؛ لأن الصغير لا يوصف بذلك، فكانت البشرى على ألسنة الملائكة كما تقدم في {هود}. ويأتي أيضا في {الذاريات}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَ } لما فعلوا فيه هذا الفعل، وأقام عليهم الحجة، وأعذر منهم، { قال إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي } أي: مهاجر إليه، قاصد إلى الأرض المباركة أرض الشام. { سَيَهْدِينِ } يدلني إلى ما فيه الخير لي، من أمر ديني ودنياي، وقال في الآية الأخرى: { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وقال ) - يعني - إبراهيم : ( إني ذاهب إلى ربي ) أي : مهاجر إلى ربي ، والمعنى : أهجر دار الكفر وأذهب إلى مرضاة ربي ، قاله بعد الخروج من النار ، كما قال : " إني مهاجر إلى ربي " ( العنكبوت - 26 ) ، ) ( سيهدين ) إلى حيث أمرني بالمصير إليه ، وهو الشام .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)


[لم ابتلي إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه]

اعلم أن رؤيا الأنبياء وحي ، ولكنه إذا رأى صاحب الرؤيا سواء كان نبيا أو غير نبي الأمر كما هو في نفسه فليس بحلم ، وإنما ذلك كشف لا حلم ،

سواء كان في نوم أو يقظة ، كما أن الحلم قد يكون في اليقظة كما هو في النوم ، كصورة دحية التي ظهر بها جبريل عليه السلام في اليقظة ، فدخلها التأويل ، ولا يدخل التأويل النصوص ،

فالحلم في النوم يفسد المعنى عن صورته ، لأنه ألحقه بالحس وليس بمحسوس حتى يراه من لا علم له بأصله فيحكم عليه بما رآه من الصورة التي رآه عليها ، ويجيء العارف بذلك فيعبر تلك الصورة إلى المعنى الذي جاءت له وظهر بها ، فيردها إلى أصلها ،

كما أفسد الحلم العلم فأظهره في صورة اللبن وليس بلبن ، فرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بتأويل رؤياه إلى أصله وهو العلم ، فجرد عنه تلك الصورة ، كذلك قول إبراهيم لابنه وقد رأى أنه يذبح ابنه ، فأخذ بالظاهر على أن الأمر كما رآه ، وما كان إلا الكبش ،

وهو الذبح العظيم ظهر في صورة ابنه ، فرأى أنه يذبح ابنه فذبح الكبش ،

فهو تأويل رؤياه على غير علم منه قال إبراهيم عليه السلام لابنه

«إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ» والمنام حضرة الخيال ، فلم يعبرها وكان كبشا ظهر في صورة ابن إبراهيم عليه السلام في المنام ، فصدق إبراهيم الرؤيا ، لأن الأنبياء يعطون العلم في مرائيهم ، العلم في نفس الرؤيا ، فيستغنون عن التأويل لوجود النص في الخطاب البرزخي ، ولذلك لم يحتج إبراهيم إلى تأويل ،

بل قال : «إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ»

ولذلك قال تعالى : (وَفَدَيْناهُ) يعني تلك الصورة ، وهي ابنه التي رآها إبراهيم عليه السلام ، ولما بشر إبراهيم عليه السلام في إجابة دعائه في قوله : (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ)

ابتلي فيما بشّر به لأنه سأل من اللّه سواه ، واللّه غيور ، فابتلاه بذبحه وهو أشد عليه من ابتلائه بنفسه ، وذلك أنه ليس له في نفسه منازع سوى نفسه ،

فبأدنى خاطر يردها فيقل جهاده ، وابتلاؤه بذبح ابنه ليس كذلك ، لكثرة المنازعين فيه ، فيكون جهاده أقوى ، ولما ابتلي بذبح ما سأله من ربه ، وتحقق نسبة الابتلاء وصار بحكم الواقعة ، فكأنه قد ذبح وإن كان حيا ، بشّر بإسحاق عليه السلام من غير سؤال ،

فجمع له بين الفداء وبين البدل مع بقاء المبدل منه ، فجمع له بين الكسب والوهب ، فالذبح مكسوب من جهة السؤال وموهوب من جهة الفداء ، فإن فداءه لم يكن


مسؤولا ، وإسحاق موهوب ، فلما كان إسماعيل قد جمع له بين الكسب والوهب في العطاء ، فكان مكسوبا موهوبا لأبيه فكانت حقيقة كاملة ، لذلك كان محمد صلّى اللّه عليه وسلم في صلبه ، فكانت في شريعتنا ضحايانا فداء لنا من النار .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة