تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 163 من سورة الصافات

رقم السجل 3951 · السورة 37 · الآية 163

۞ قراءة النص
۞

إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ ﴿163﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إلا من هو صال الجحيم

مع التشكيل

إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ

الرسم العثماني

إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ

النقل الصوتي

Ill<u>a</u> man huwa <u>sa</u>li alja<u>h</u>eem<b>i</b>

English

Save him who is to burn in hell.

Français

excepté celui qui sera brûlé dans la Fournaise.

Türkçe

Ancak cehenneme girecek kişiyi azdıRabilirsiniz.

Deutsch

außer demjenigen, der in die Hölle hineingeworfen wird.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إلا من هو صال الجحيم» في علم الله تعالى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخاطبا للمشركين ( فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صالي الجحيم ) أي : ما ينقاد لمقالكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضل منكم ممن ذري للنار . ( لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) [ الأعراف : 179 ] . فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة ، كما قال تعالى : ( إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك ) [ الذاريات : 8 ، 9 ] أي : إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل . ثم قال تبارك وتعالى منزها للملائكة مما نسبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله.

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فإنكم وما تعبدون} {ما} بمعنى الذي. وقيل : بمعنى المصدر، أي فإنكم وعبادتكم لهذه الأصنام. وقيل : أي فإنكم مع ما تعبدون من دون الله؛ يقال : جاء فلان وفلان. وجاء فلان مع فلان. {ما أنتم عليه} أي على الله بمضلين. النحاس. أهل التفسير مجمعون فيما علمت على أن المعنى : ما أنتم بمضلين أحدا إلا من قدّر الله عز وجل عليه أن يضل : فرد بنعمته كيده ** عليه وكان لنا فاتنا أي مضلا. الثانية: في هذه الآية رد على القدرية. قال عمرو بن ذر : قدمنا على عمر بن عبدالعزيز فذكر عنده القدر، فقال عمر : لو أراد الله ألا يعصى ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة، وإن في ذلك لعلما في كتاب الله عز وجل، عرفه من عرفه، وجهله من جهله؛ ثم قرأ:{فإنكم وما تعبدون. ما أنتم عليه بفاتنين} إلا من كتب الله عز وجل عليه أن يصلى الجحيم. وقال : فصلت هذه الآية بين الناس، وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون إلى إضلال أحد إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي، ولو علم الله جل وعز أنه يهتدي لحال بينه وبينهم؛ وعلى هذا قوله تعالى: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء : 64] أي لست تصل منهم إلى شيء إلا إلى ما في علمي. وقال لبيد بن ربيعة في تثبيت القدر فأحسن : إن تقوى ربنا خـير نفل ** وبـــــإذن الله ريثي وعجل أحمد الله فـــلا ند له ** بـــــيديه الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى ** ناعـــم البال ومن شاء أضل قال الفراء : أهل الحجاز يقولون فتنت الرجل، وأهل نجد يقولون أفتنته. الثالثة: روي عن الحسن أنه قرأ {إلا من هو صالُ الجحيم} بضم اللام. النحاس : وجماعة أهل التفسير يقولون إنه لحن؛ لأنه لا يجوز هذا قاض المدينة. ومن أحسن ما قيل فيه ما سمعت علي بن سليمان يقول؛ قال : هو محمول عل المعنى؛ لأن معنى. {من} جماعة؛ فالتقدير صالون، فحذفت النون للإضافة، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. وقيل : أصله فاعل إلا أنه قلب من صال إلى صايل وحذفت الياء وبقيت اللام مضمومة فهو مثل {شفا جرف هار} [التوبة : 109]. ووجه ثالث أن تحذف لام {صال} تخفيفا وتجري الإعراب على عينه، كما حذف من قولهم : ما باليت به بالة. وأصلها بالية من بالي كعافية من عافي؛ ونظيره قراءة من قرأ، {وجنى الجنتين دان} [الرحمن : 54]، {وله الجوار المنشآت} [الرحمن : 24] أجرى الإعراب على العين. والأصل في قراءة الجماعة صالي بالياء فحذفها الكاتب من الخط لسقوطها في اللفظ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم؛ لكفره وظلمه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: إنكم أيها المشركون ومن عبدتموه مع اللّه، لا تقدرون أن تفتنوا وتضلوا أحدا إلا من قضى اللّه أنه من أهل الجحيم، فينفذ فيه القضاء الإلهي، والمقصود من هذا، بيان عجزهم وعجز آلهتهم عن إضلال أحد، وبيان كمال قدرة اللّه تعالى، أي: فلا تطمعوا بإضلال عباد اللّه المخلصين وحزبه المفلحين.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إلا من هو صال الجحيم ) إلا من قدر الله أنه سيدخل النار ، أي : سبق له في علم الله الشقاوة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (161) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (162) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (163)

وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (164)


[إشارة : من قول الملائكة (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) ]

فمنهم أهل العروج بالليل والنهار ، من الحق إلينا ومنا إلى الحق ، في كل صباح ومساء ، وما يقولون إلا خيرا في حقنا ، ومنهم المستغفرون لمن في الأرض ، ومنهم المستغفرون للمؤمنين لغلبة الغيرة الإلهية عليهم كما غلبت الرحمة على المستغفرين لمن في الأرض ، ومنهم الموكلون بإيصال الشرائع ، ومنهم أيضا الموكلون باللمات ، ومنهم الموكلون بالإلهام وهم الموصلون العلوم إلى القلوب ، ومنهم الموكلون بالأرحام ، ومنهم الموكلون بتصوير ما يكوّن اللّه في الأرحام ، ومنهم الموكلون بنفخ الأرواح ، ومنهم الموكلون بالأرزاق ، ومنهم الموكلون بالأمطار ، وما من حادث يحدث اللّه في العالم إلا وقد وكّل اللّه بإجرائه ملائكة ، كما منهم أيضا الصافات والزاجرات والتاليات والمقسمات والمرسلات والناشرات والنازعات والناشطات والسابقات والسابحات والملقيات والمدبرات ، وهم جميعا تحت سلطان الولاة الاثني عشر ، ملائكة البروج ، فإنهم ينفذون أوامر اللّه في خلقه ، ومن ذلك في عروج الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لما وصل إلى المقام الذي لا يتعداه البراق ، وليس في قوته أن يتعداه ، تدلى إلى الرسول الرفرف فنزل عن البراق واستوى على الرفرف وصعد به الرفرف ، وفارقه جبريل ، فسأله الصحبة فقال : إنه لا يطيق ذلك ، وقال له «وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ» فبالمقامات فضل اللّه كل صنف بعضه على بعض ، فاعترفت الملائكة بأن لهم حدودا يقفون عندها لا يتعدونها ، وذلك أن كل واحد منهم على شريعة من ربه متعبد بعبادة خاصة ، ومن ذلك يعلم أن الملائكة مع كونها لها مقامات معلومة لا تتعداها ، لها الترقي بالعلم لا بالعمل ، وقد عرفنا اللّه تعالى أنه علّمهم الأسماء على لسان آدم عليه السلام ، فزادهم علما إلهيا لم يكن عندهم - إشارة - اعلم أن الملائكة قالت «وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ» وهكذا كل موجود ما عدا الثقلين ، وإن كان الثقلان أيضا مخلوقين في مقامهما ، غير أن الثقلين لهما في علم اللّه مقامات معينة مقدرة عنده غيبت عنهما ، إليها ينتهي كل شخص منهما بانتهاء أنفاسه ، فآخر نفس هو مقامه المعلوم الذي يموت عليه ، ولهذا دعوا إلى السلوك فسلكو


علوا بإجابة الدعوة المشروعة ، وسفلا بإجابة الأمر الإرادي من حيث لا يعلمون إلا بعد وقوع المراد ، فكل شخص من الثقلين ينتهي في سلوكه إلى المقام المعلوم الذي خلق له ،

ومنهم شقي وسعيد ، وكل موجود سواهما فمخلوق في مقامه فلم ينزل عنه ،

فلم يؤمر بسلوك إليه لأنه فيه ، من ملك وحيوان ونبات ومعدن ، فهو سعيد عند اللّه لا شقاء يناله ،

فقد دخل الثقلان في قول الملائكة «وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ» عند اللّه ، ولا يتمكن لمخلوق من العالم أن يكون له علم بمقامه إلا بتعريف إلهي ، لا بكونه فيه ، فإن كل سوى اللّه ممكن ،

ومن شأن الممكن أن لا يقبل مقاما معينا لذاته ، وإنما ذلك لمرجحه بحسب ما سبق في علمه به ،

ولذلك يقال في الثقلين : إن المقامات مكاسب ، وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعا على التمام ، فإذا قام العبد في الأوقات بما تعين عليه من المعاملات وصنوف المجاهدات والرياضات التي أمره الشارع أن يقوم بها ، وعيّن نعوتها وأزمانها وما ينبغي لها ، وشروطها التمامية والكمالية الموجبة صحتها ، فحينئذ يكون صاحب مقام .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة