تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 18 من سورة الزمر

رقم السجل 4076 · السورة 39 · الآية 18

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿18﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب

مع التشكيل

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

الرسم العثماني

ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>eena yastamiAAoona alqawla fayattabiAAoona a<u>h</u>sanahu ol<u>a</u>ika alla<u>th</u>eena had<u>a</u>humu All<u>a</u>hu waol<u>a</u>ika hum oloo alalb<u>a</u>b<b>i</b>

English

Who hear advice and follow the best thereof. Such are those whom Allah guideth, and such are men of understanding.

Français

qui prêtent l'oreille à la Parole, puis suivent ce qu'elle contient de meilleur. Ce sont ceux-là qu'Allah a guidés et ce sont eux les doués d'intelligence!

Türkçe

O kullarım ki sözü dinlerler de en güzeline uyarlar, onlar, öyle kişilerdir ki Allah, doğru yola sevk etmiştir onları ve onlardır aklı başında bulunanların ta kendileri.

Deutsch

die das Gesagte vernehmen und dann dem Besten davon folgen. Diese sind diejenigen, die ALLAH rechtleitete, und diese sind diejenigen mit Verstand.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه» وهو ما فيه صلاحهم «أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب» أصحاب العقول.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) أي : يفهمونه ويعملون بما فيه ، كقوله تعالى لموسى حين آتاه التوراة : ( فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) [ الأعراف : 145 ] .

( أولئك الذين هداهم الله ) أي : المتصفون بهذه الصفة هم الذين هداهم الله في الدنيا والآخرة ، أي : ذوو العقول الصحيحة ، والفطر المستقيمة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} قال الأخفش : الطاغوت جمع ويجوز أن تكون واحدة مؤنثة. وقد تقدم. أي تباعدوا من الطاغوت وكانوا منها على جانب فلم يعبدوها. قال مجاهد وابن زيد : هو الشيطان. وقال الضحاك والسدي : هو الأوثان. وقيل : إنه الكاهن. وقيل إنه اسم أعجمي مثل طالوت وجالوت وهاروت وماروت. وقيل : إنه اسم عربي مشتق من الطغيان، و{أن} في موضع نصب بدلا من الطاغوت، تقديره : والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت. {وأنابوا إلى الله} أي رجعوا إلى عبادته وطاعته. {لهم البشرى فبشر عباد} {لهم البشرى} في الحياة الدنيا بالجنة في العقبى. روي أنها نزلت في عثمان وعبدالرحمن بن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم؛ سألوا أبا بكر رضي الله عنه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا. وقيل : نزلت في زيد ابن عمرو بن نفيل وأبي ذر وغيرهما ممن وحد الله تعالى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} قال ابن عباس : هو الرجل يسمع الحسن والقبيح فيتحدث بالحسن وينكف عن القبيح فلا يتحدث به. وقيل : يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن. وقيل : يستمعون القرآن وأقوال الرسول فيتبعون أحسنه أي محكمه فيعملون به. وقيل : يستمعون عزما وترخيصا فيأخذون بالعزم دون الترخيص. وقيل : يستمعون العقوبة الواجبة لهم والعفو فيأخذون بالعفو. وقيل : إن أحسن القول على من جعل الآية فيمن وحد الله قبل الإسلام {لا إله إلا الله}. وقال عبدالرحمن بن زيد : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي، اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم، واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم. {أولئك الذين هداهم الله} لما يرضاه. {وأولئك هم أولو الألباب} أي أصحاب العقول من المؤمنين الذين انتفعوا بعقولهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ }

وهذا جنس يشمل كل قول فهم يستمعون جنس القول ليميزوا بين ما ينبغي إيثاره مما ينبغي اجتنابه، فلهذا من حزمهم وعقلهم أنهم يتبعون أحسنه، وأحسنه على الإطلاق كلام اللّه وكلام رسوله، كما قال في هذه السورة: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا } الآية.

وفي هذه الآية نكتة، وهي: أنه لما أخبر عن هؤلاء الممدوحين أنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه، كأنه قيل: هل من طريق إلى معرفة أحسنه حتى نتصف بصفات أولي الألباب، وحتى نعرف أن من أثره علمنا أنه من أولي الألباب؟

قيل: نعم، أحسنه ما نص اللّه عليه { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا } الآية.

{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ } لأحسن الأخلاق والأعمال { وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ } أي: العقول الزاكية.

ومن لبهم وحزمهم، أنهم عرفوا الحسن من غيره، وآثروا ما ينبغي إيثاره، على ما سواه، وهذا علامة العقل، بل لا علامة للعقل سوى ذلك، فإن الذي لا يميز بين الأقوال، حسنها، وقبيحها، ليس من أهل العقول الصحيحة، أو الذى يميز، لكن غلبت شهوته عقله، فبقي عقله تابعا لشهوته فلم يؤثر الأحسن، كان ناقص العقل.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذين يستمعون القول ) القرآن ، ( فيتبعون أحسنه ) قال السدي : أحسن ما يؤمرون فيعملون به . وقيل : هو أن الله تعالى ذكر في القرآن الانتصار من الظالم وذكر العفو ، والعفو أحسن الأمرين . وقيل : ذكر العزائم والرخص فيتبعون الأحسن وهو العزائم . وقيل : يستمعون القرآن وغير القرآن فيتبعون القرآن .

وقال عطاء عن ابن عباس : آمن أبو بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، فسألوه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا ، فنزلت فيهم : " فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " وكله حسن . ) ( أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ) .

وقال ابن زيد : نزلت " والذين اجتنبوا الطاغوت " الآيتان ، في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلا الله : زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي . والأحسن : قول لا إله إلا الله .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ

(18)

[ «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» الآية ]

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ» فهي بشرى من الحق لمن تحقق بهذا السمع ، بأنه من أهل الهداية والعقل عن اللّه تعالى ، وهي الكرامة الكبرى ، والقول ما بين حسن وأحسن «فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» والاتباع إنما هو فيما حدّه لك في قوله ورسمه ، فتمشي حيث مشى بك ، وتقف حيث وقف بك ، وتنظر فيما قال لك انظر ، وتسلم فيما قال لك سلّم ، وتعقل فيما قال لك اعقل ، وتؤمن فيما قال لك آمن ، فإن الآيات الإلهية الواردة في الذكر الحكيم متنوعة ، وتنوع لتنوعها وصف المخاطب ، فمنها آيات لقوم يتفكرون ، وآيات لقوم يعقلون ، وآيات لقوم يسمعون ، وآيات للمؤمنين ، وآيات للعالمين ، وآيات للمتقين ، وآيات لأولي النهى ، وآيات لأولي الألباب ، وآيات لأولي الأبصار ، ففصّل كما فصّل ولا تتعد إلى غير ما ذكر بل نزّل كل آية وغيرها بموضعها ، وانظر فيمن خاطب بها فكن أنت المخاطب بها ، فإنك مجموع ما ذكر ، فإنك المنعوت بالبصر والنهى واللب والعقل والفكر والعلم والإيمان والسمع والقلب ، فاظهر بنظرك بالصفة التي نعتك بها في تلك الآية


الخاصة ، تكن ممن جمع له القرآن فاجتمع عليه ، وتكن من الذين هداهم اللّه «أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ» أي وفقهم بما أعطاهم من البيان إلى معرفة الحسن والأحسن ، وبيّن لهم الحسن من ذلك من القبيح ، فشهد لهم الوهاب «وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ» بما حفظهم من الاستمداد لبقاء نوره ، فعقلوا ما أردنا ، وهو من لب الشيء المصون بالقشر ، فيعني بأولي الألباب المستخرجين لبّ الأمر المستور بالقشر صيانة له ، فإن العين لا تقع إلا على الحجاب ، والمحجوب لأولي الألباب ، فهم الغواصون على خفايا الأمور وحقائقها ، المستخرجون كنوزها ، والحالّون عقودها ورموزها ، والعالمون بما تقع به الإشارات في الموضع الذي لا تسمح فيه العبارات ، فحسن القول يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ، ويقف بك على المعاني الغامضة فيوضحها لك ، وعلامة من علم أحسن القول الاتباع لما دل عليه ذلك القول ، فيقابل الطول بالطول ، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة