تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 22 من سورة الزمر

رقم السجل 4080 · السورة 39 · الآية 22

۞ قراءة النص
۞

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿22﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين

مع التشكيل

أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ

الرسم العثماني

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

النقل الصوتي

Afaman shara<u>h</u>a All<u>a</u>hu <u>s</u>adrahu lilisl<u>a</u>mi fahuwa AAal<u>a</u> noorin min rabbihi fawaylun lilq<u>a</u>siyati quloobuhum min <u>th</u>ikri All<u>a</u>hi ol<u>a</u>ika fee <u>d</u>al<u>a</u>lin mubeen<b>in</b>

English

Is he whose bosom Allah hath expanded for Al-Islam, so that he followeth a light from his Lord, (as he who disbelieveth)? Then woe unto those whose hearts are hardened against remembrance of Allah. Such are in plain error.

Français

Est-ce que celui dont Allah ouvre la poitrine à l'Islam et qui détient ainsi une lumière venant de Son Seigneur... Malheur donc à ceux dont les cœurs sont endurcis contre le rappel d'Allah. Ceux-là sont dans un égarement évident.

Türkçe

Allah'ın, İslam için gönlünü açtığı kişiye kim benzer ki o, gerçekten de Rabbinden bir ışığa, bir aydınlığa nail olmuştur; yazıklar olsun Allah'ı anmıya karşı yürekleri kaskatı olanlara, onlardır apaçık bir sapıklık içinde olanlar.

Deutsch

Ist etwa derjenige, dessen Brust ALLAH für den Islam öffnete, so daß er ein Licht von seinem HERRN hat, (wie der Irrende)?! Also Niedergang sei denjenigen, deren Herzen dem Gedenken ALLAHs gegenüber hart sind. Diese sind im eindeutigen Irregehen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أفمن شرح الله صدره للإسلام» فاهتدى «فهو على نور من ربه» كمن طبع على قلبه، دلَّ على هذا «فويلٌ» كلمة عذاب «للقاسية قلوبهم من ذكر الله» أي عن قبول القرآن «أولئك في ضلال مبين» بيّن.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) أي : هل يستوي هذا ومن هو قاسي القلب بعيد من الحق ؟ ! كقوله تعالى : ( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) [ الأنعام : 122 ] ; ولهذا قال : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) أي : فلا تلين عند ذكره ، ولا تخشع ولا تعي ولا تفهم ، ( أولئك في ضلال مبين )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} شرح فتح ووسع. قال ابن عباس : وسع صدره للإسلام حتى ثبت فيه. وقال السدي : وسع صدره بالإسلام للفرح به والطمأنينة إليه؛ فعلى هذا لا يجوز أن يكون هذا الشرح إلا بعد الإسلام؛ وعلى الوجه الأول يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام. {فهو على نور من ربه} أي على هدى من ربه. {فويل للقاسية قلوبهم} قال المبرد : يقال قسا القلب إذا صلب، وكذلك عتا وعسا مقاربة لها. وقلب قاس أي صلب لا يرق ولا يلين. والمراد بمن شرح الله صدره ها هنا فيما ذكر المفسرون علي وحمزة رضي الله عنهما. وحكى النقاش أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال مقاتل : عمار بن ياسر. وعنه أيضا والكلبي رسول الله صلى الله عليه وسلم. والآية عامة فيمن شرح الله صدوره بخلق الإيمان فيه. و وى مرة عن ابن مسعود قال : قلنا يا رسول الله قوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} كيف انشرح صدره؟ قال : (إذا دخل النور القلب انشرح وانفتح) قلنا : يا رسول الله وما علامة ذلك؟. قال : (الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله) ""وخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول"" من حديث ابن عمر : أن رجلا قال يا رسول الله أي المؤمنين أكيس؟ قال : (أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا وإذا دخل النور في القلب انفسح واستوسع) قالوا : فما آية ذلك يا نبي الله؟ قال : (الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت) فذكر صلى الله عليه وسلم خصالا ثلاثة، ولا شك أن من كانت فيه هذه الخصال فهو الكامل الإيمان، فإن الإنابة إنما هي أعمال البر؛ لأن دار الخلود إنما وضعت جزاء لأعمال البر، ألا ترى كيف ذكره الله في مواضع في تنزيله ثم قال بعقب ذلك {جزاء بما كانوا يعملون} [الواقعة : 24] فالجنة جزاء الأعمال؛ فإذا انكمش العبد في أعمال البر فهو إنابته إلى دار الخلود، وإذا خمد حرصه عن الدنيا، ولها عن طلبها، وأقبل على ما يغنيه منها فاكتفى به وقنع، فقد تجافى عن دار الغرور. وإذا أحكم أموره بالتقوى فكان ناظرا في كل أمر، واقفا متأدبا متثبتا حذرا يتورع عما يريبه إلى ما لا يريبه، فقد استعد للموت. فهذه علامتهم في الظاهر. وإنما صار هكذا لرؤية الموت، ورؤية صرف الآخرة عن الدنيا، ورؤية الدنيا أنها دار الغرور، وإنما صارت له هذه الرؤية بالنور الذي ولج القلب. وقوله: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} قيل : المراد أبو لهب وولده؛ ومعنى {من ذكر الله} أن قلوبهم تزداد قسوة من سماع ذكره. وقيل : إن {من} بمعنى عن، والمعنى قست عن قبول ذكر الله. وهذا اختيار الطبري. وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (قال الله تعالى اطلبوا الحوائج من السمحاء فإني جعلت فيهم رحمتي ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي). وقال مالك بن دينار : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب، وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أفمن وسَّع الله صدره، فسعد بقبول الإسلام والانقياد له والإيمان به، فهو على بصيرة من أمره وهدى من ربه، كمن ليس كذلك؟ لا يستوون. فويل وهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم، وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال بيِّن عن الحق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: أفيستوي من شرح اللّه صدره للإسلام، فاتسع لتلقي أحكام اللّه والعمل بها، منشرحا قرير العين، على بصيرة من أمره، وهو المراد بقوله: { فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ } كمن ليس كذلك، بدليل قوله: { فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ } أي: لا تلين لكتابه، ولا تتذكر آياته، ولا تطمئن بذكره، بل هي معرضة عن ربها، ملتفتة إلى غيره، فهؤلاء لهم الويل الشديد، والشر الكبير.

{ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } وأي ضلال أعظم من ضلال من أعرض عن وليه؟ ومن كل السعادة في الإقبال عليه، وقسا قلبه عن ذكره، وأقبل على كل ما يضره؟"

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) وسعه لقبول الحق ، ( فهو على نور من ربه ) ليس كمن أقسى الله قلبه .

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيبة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن يزيد الموصلي ببغداد ، حدثنا أبو فروة واسمه يزيد بن محمد ، حدثني أبي عن أبيه ، حدثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) قلنا : يا رسول الله كيف انشراح صدره ؟ قال : " إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح " قلنا : يا رسول الله فما علامة ذلك ؟ قال : " الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والتأهب للموت قبل نزول الموت " .

قوله عز وجل : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) قال مالك بن دينار : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب ، وما غضب الله - عز وجل - على قوم إلا نزع منهم الرحمة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22)

[ «فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ . . .» الآية ]

يسمى الإيمان - الذي هو نور -بحكم سرايته في الظاهر وتليينه إياه وانقياد الظاهر له ولأحكامه إسلاما ، قال تعالى : «فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ» فالصدر حقيقة ما يصلح أن يصدر منه الأحكام وتتعين منه الآثار ، كما يقال لمن يصدر منه الأمر والنهي من الأناسي أنه صدر ؛ ولما يتعيّن منه حكم اليمنة واليسرى والأقصى والأدنى صدر الدار ، وكذلك يسمى نحر الإنسان صدرا لأنه يتعين به حكم يمنته ويسرته ، فيسمى ظاهر الجوهر الإنساني المتعلق بروحه الحيوانية صدرا ، باعتبار ما يصدر من الأحكام الروحانية كالعلوم والأخلاق الجميلة المعتدلة ، والأحكام والصفات الجسمانية كالغضب والشهوة والأخلاق المنحرفة الرذيلة بغلبتها عليه ، وشرحه فتحه وفتقه وإخراجه عن تمام أحكام الهوى الشيطانية وظلام الطبيعة الحيوانية ، بعد أن كان هو والروح الحيوانية وجميع أحكامهما وصفاتهما رتقا غير متميز ، بل أحكامه مستورة مغلوبة ممتزجة بأحكامها ، وبهذا الشرح والفتق المذكور تظهر آثاره ، فتظهر النفس لوامة ، أو تغلب على آثارها فتصير مطمئنة ، بعد أن كانت عند غلبة الحيوانية أمارة بالسوء ، فبهذا الشرح والفتق المذكور تقبل سراية نور الإيمان ، فيحس بأن له خالقا ، منه مبدؤه وإليه معاده ومنتهاه ، يلزمه الانقياد لأوامره وزواجره ، حتى يصير بذلك أهلا للرجوع ، فتنقاد النفس وتستسلم ظاهرا وباطنا ، إما رغبة فيه أو فيما عنده ، والإشارة إلى ما قلنا : إن الصدر شرحه معنوي ، ما ورد في حديث المعراج أن جبريل نزل ففرج عن صدري ثم غسله ، ثم جاء بطست ممتلئ حكمة فأفرغه في صدري ، ولما كان الإيمان والحكمة غير محسوسين يكون محلهما معنويا غير


محسوس ، وتحقيق ذلك ما قررناه ، ويؤكد ذلك وضع الوزر ، الذي معناه إزالة أثر الانحراف الذي هو من خصائص الشيطان عنه على أثر ذلك ، وشرح الصدر في سورة ألم نشرح «فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ» من سلك على شرع الأنبياء والرسل ، ولم يتعد حدود ما قرروه ، واتقوا اللّه ولزموا الأدب مع اللّه ، فهم على نور من ربهم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة