تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 63 من سورة الزمر

رقم السجل 4121 · السورة 39 · الآية 63

۞ قراءة النص
۞

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ﴿63﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون

مع التشكيل

لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

الرسم العثماني

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

النقل الصوتي

Lahu maq<u>a</u>leedu a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>i wa<b>a</b>lla<u>th</u>eena kafaroo bi<u>a</u>y<u>a</u>ti All<u>a</u>hi ol<u>a</u>ika humu alkh<u>a</u>siroon<b>a</b>

English

His are the keys of the heavens and the earth, and they who disbelieve the revelations of Allah - such are they who are the losers.

Français

Il détient les clefs des cieux et de la terre; et ceux qui ne croient pas aux versets d'Allah, ce sont ceux-là les perdants.

Türkçe

Onundur kilitleri göklerin ve yeryüzünün ve Allah'ın delillerini yalanlayanlara gelince: Onlardır ziyana uğrayanların ta kendileri.

Deutsch

Ihm gehören die Schlüssel der Himmel und der Erde. Und diejenigen, die Kufr betrieben haben, diese sind die wirklichen Verlierer.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«له مقاليد السماوات والأرض» أي مفاتيح خزائنهما من المطر والنبات وغيرهما «والذين كفروا بآيات الله» القرآن «أولئك هم الخاسرون» متصل بقوله: (وينجي الله الذين اتقوا) 000الخ وما بينهما اعتراض.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( له مقاليد السماوات والأرض ) ، قال مجاهد : المقاليد هي : المفاتيح بالفارسية . وكذا قال قتادة ، وابن زيد ، وسفيان ابن عيينة .

وقال السدي : ( له مقاليد السماوات والأرض ) أي : خزائن السماوات والأرض .

والمعنى على كلا القولين : أن أزمة الأمور بيده ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ; ولهذا قال : ( والذين كفروا بآيات الله ) أي : حججه وبراهينه ( أولئك هم الخاسرون )

وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثا غريبا جدا - وفي صحته نظر - ولكن نذكره كما ذكره ، فإنه قال :

حدثنا يزيد بن سنان البصري بمصر ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا الأغلب بن تميم ، عن مخلد بن هذيل العبدي ، عن عبد الرحمن المدني ، عن عبد الله بن عمر ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير : ( له مقاليد السماوات والأرض ) فقال : " ما سألني عنها أحد قبلك يا عثمان " ، قال : " تفسيرها : لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، أستغفر الله ، ولا قوة إلا بالله ، الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، بيده الخير ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، من قالها يا عثمان إذا أصبح عشر مرار أعطي خصالا ستا : أما أولاهن : فيحرس من إبليس وجنوده ، وأما الثانية : فيعطى قنطارا من الأجر ، وأما الثالثة : فترفع له درجة في الجنة ، وأما الرابعة : فيتزوج من الحور العين ، وأما الخامسة : فيحضره اثنا عشر ملكا ، وأما السادسة : فيعطى من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور . وله مع هذا يا عثمان من الأجر كمن حج وتقبلت حجته ، واعتمر فتقبلت عمرته ، فإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء " .

ورواه أبو يعلى الموصلي من حديث يحيى بن حماد ، به مثله . وهو غريب ، وفيه نكارة شديدة ، والله أعلم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} أي مما حاط بهم من غضب الله ونقمته. وقال الأخفش: {ترى} غير عامل في قوله: {وجوههم مسودة} إنما هو ابتداء وخبر. الزمخشري : جملة في موضع الحال إن كان {ترى} من رؤية البصر، ومفعول ثان إن كان من رؤية القلب. {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى الكبر فقال عليه السلام : (سفه الحق وغمص الناس) أي احتقارهم. وقد مضى في {البقرة} وغيرها. وفي حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : (يحشر المتكبرون يوم القيامة كالذر يلحقهم الصغار حتى يؤتى بهم إلى سجن جهنم). قوله تعالى: {وينجي الله الذين اتقوا} وقرئ {وينجى} أي من الشرك والمعاصي. {بمفازتهم} على التوحيد قراءة العامة لأنها مصدر. وقرأ الكوفيون {بمفازاتهم} وهو جائز كما تقول بسعاداتهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير هذه الآية من حديث أبي هريرة، قال : (يحشر الله مع كل امرئ عمله فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة وأطيب ريح فكلما كان رعب أو خوف قال له لا ترع فما أنت بالمراد به ولا أنت بالمعني به فإذا كثر ذلك عليه قال فما أحسنك فمن أنت فيقول أما تعرفني أنا عملك الصالح حملتني على ثقلي فوالله لأحملنك ولأدفعن عنك فهي التي قال الله} وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون}. {الله خالق كل شيء} أي حافظ وقائم به. وقد تقدم. قوله تعالى: {له مقاليد السماوات والأرض} واحدها مقليد. وقيل : مقلاد وأكثر ما يستعمل فيه إقليد. والمقاليد المفاتيح عن ابن عباس وغيره. وقال السدي : خزائن السماوات والأرض. وقال غيره : خزائن السماوات المطر، وخزائن الأرض النبات. وفيه لغة أخرى أقاليد وعليها يكون واحدها إقليد. قال الجوهري : والإقليد المفتاح، والمقلد مفتاح كالمنجل ربما يقلد به الكلأ كما يقلد القت إذا جعل حبالا؛ أي يفتل والجمع المقاليد. وأقلد البحر على خلق كثير أي غرقهم كأنه أغلق عليهم. وخرج البيهقي عن ابن عمر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى: {له مقاليد السماوات والأرض} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما سألني عنها أحد لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده استغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم هو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير) ذكره الثعلبي في تفسيره، وزاد من قالها إذا أصبح أو أمسى عشر مرات أعطاه الله ست خصال : أولها يحرس من إبليس، والثانية يحضره اثنا عشر ألف ملك، والثالثة يعطى قنطارا من الأجر، والرابعة ترفع له درجة، والخامسة يزوجه الله من الحور العين، والسادسة يكون له من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وله أيضا من الأجر كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، فإن مات من ليلته مات شهيدا. وروى الحارث عن علي قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير المقاليد فقال : (يا علي لقد سألت عن عظيم المقاليد هو أن تقول عشرا إذا أصبحت وعشرا إذا أمسيت لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله واستغفر الله ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير من قالها عشرا إذا أصبح، وعشرا إذا أمسى أعطاه الله خصالا ستا : أولها يحرسه من الشيطان وجنوده فلا يكون لهم عليه سلطان، والثانية يعطى قنطارا في الجنة هو أثقل في ميزانه من جبل أحد، والثالثة ترفع له درجة لا ينالها إلا الأبرار، والرابعة يزوجه الله من الحور العين، والخامسة يشهده اثنا عشر ألف ملك يكتبونها له في رق منشور ويشهدون له بها يوم القيامة، والسادسة يكون له من الأجر كأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وكمن حج واعتمر فقبل الله حجته وعمرته، وإن مات من يومه أو ليلته أوشهره طبع بطابع الشهداء. وقيل : المقاليد الطاعة يقال ألقى إلى فلان بالمقاليد أي أطاعه فيما يأمره؛ فمعنى الآية له طاعة من في السماوات والأرض. قوله تعالى: {والذين كفروا بآيات الله} أي بالقرآن والحجج والدلالات. {أولئك هم الخاسرون} تقدم. قوله تعالى: {قل أفغير الله تأمروني أعبد} ذلك حين دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما هم عليه من عبادة الأصنام وقالوا هو دين آبائك. و{غير} نصب بـ {أعبد} على تقدير أعبد غير الله فيما تأمرونني. ويجوز أن ينتصب بـ {تأمروني} على حذف حرف الجر؛ التقدير : أتأمروني بغير الله أن أعبده، لأن أن مقدرة وأن والفعل مصدر، وهي بدل من غير؛ التقدير : أتأمروني بعبادة غير الله. وقرأ نافع: {تأمروني} بنون واحدة مخففة وفتح الياء. وقرأ ابن عامر: {تأمرونني} بنونين مخففتين على الأصل. الباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأنها وقعت في مصحف عثمان بنون واحدة. وقرأ نافع على حذف النون الثانية وإنما كانت المحذوفة الثانية؛ لأن التكرير والتثقيل يقع بها، وأيضا حذف الأولى لا يجوز؛ لأنها دلالة الرفع. وقد مضى في {الأنعام} بيانه عند قوله تعالى: {أتحاجوني}. {أعبد} أي أن أعبد فلما حذف {أن} رفع؛ قاله الكسائي. ومنه قول الشاعر : ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى والدليل على صحة هذا الوجه قراءة من قرأ {أعبدَ} بالنصب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لله مفاتيح خزائن السموات والأرض، يعطي منها خَلْقَه كيف يشاء. والذين جحدوا بآيات القرآن وما فيها من الدلائل الواضحة، أولئك هم الخاسرون في الدنيا بخِذْلانهم عن الإيمان، وفي الآخرة بخلودهم في النار.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي: مفاتيحها، علما وتدبيرا، فـ { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فلما بين من عظمته ما يقتضي أن تمتلئ القلوب له إجلالا وإكراما، ذكر حال من عكس القضية فلم يقدره حق قدره، فقال: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ } الدالة على الحق اليقين والصراط المستقيم. { أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } خسروا ما به تصلح القلوب من التأله والإخلاص للّه،. وما به تصلح الألسن من إشغالها بذكر اللّه، وما تصلح به الجوارح من طاعة اللّه،.وتعوضوا عن ذلك كل مفسد للقلوب والأبدان، وخسروا جنات النعيم، وتعوضوا عنها بالعذاب الأليم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( له مقاليد السموات والأرض ) مفاتيح خزائن السموات والأرض واحدها مقلاد مثل : مفتاح ، ومقليد مثل : منديل ومناديل . وقال قتادة ومقاتل : مفاتيح السموات والأرض بالرزق والرحمة . وقال الكلبي : خزائن المطر وخزائن النبات . ( والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (63)

النكاح المقلاد ، والإقليد الذي يكون به الفتح ، فيظهر ما في خزائن الجود ، ولما كان وجود العالم عن نكاح زماني ليلي ونهاري (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) *و (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) *قال تعالى : «لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ» *وهو الناكح «وَالْأَرْضِ» *وهو المنكوح ، فمن علا من هذين الزوجين فله الذكورية وهو السماء ، ومن سفل من هذين الزوجين فله الأنوثة وهو الأرض ، ونكاحهما المقلاد ، ويظهر عن ذلك الأرواح الفاعلة والجثث الطبيعية القابلة للانفعال المنفعلة «وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة