تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 3 من سورة فصلت

رقم السجل 4221 · السورة 41 · الآية 3

۞ قراءة النص
۞

كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿3﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون

مع التشكيل

كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

الرسم العثماني

كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

النقل الصوتي

Kit<u>a</u>bun fu<u>ss</u>ilat <u>a</u>y<u>a</u>tuhu qur<u>a</u>nan AAarabiyyan liqawmin yaAAlamoon<b>a</b>

English

A Scripture whereof the verses are expounded, a Lecture in Arabic for people who have knowledge,

Français

Un Livre dont les versets sont détaillés (et clairement exposés), un Coran [lecture] arabe pour des gens qui savent,

Türkçe

Bir kitaptır ki tamamıyla açıklanmıştır ayetleri, Arapça Kur'an'dır bilen topluluğa.

Deutsch

Es ist eine Schrift, deren Ayat verdeutlicht wurde, ein arabischer Quran für Leute, die wissen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«كتاب» خبره «فصلت آياته» بينت بالأحكام والقصص والمواعظ «قرآناً عربيا» حال من كتاب بصفته «لقوم» متعلق بفصلت «يعلمون» يفهمون ذلك، وهم العرب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( كتاب فصلت آياته ) أي : بينت معانيه وأحكمت أحكامه ، ( قرآنا عربيا ) أي : في حال كونه لفظا عربيا ، بينا واضحا ، فمعانيه مفصلة ، وألفاظه واضحة غير مشكلة ، كقوله : ( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) [ هود : 1 ] أي : هو معجز من حيث لفظه ومعناه ، ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) [ فصلت : 42 ] . وقوله : ( لقوم يعلمون ) أي : إنما يعرف هذا البيان والوضوح العلماء الراسخون

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {حم، تنزيل من الرحمن الرحيم} قال الزجاج: {تنزيل} رفع بالابتداء وخبره {كتاب فصلت آياته} وهذا قول البصريين. وقال الفراء : يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا. ويجوز أن يقال: {كتاب} بدل من قوله: {تنزيل}. وقيل : نعت لقوله: {تنزيل}. وقيل: {حم} أي هذه {حم} كما تقول باب كذا، أي هو باب كذا فـ {حم} خبر ابتداء مضمر أي هو{حم}، وقوله: {تنزيل} مبتدأ آخر، وقوله: {كتاب} خبره. {فصلت آياته} أي بينت وفسرت. قال قتادة : ببيان حلاله من حرامه، وطاعته من معصيته. الحسن : بالوعد والوعيد. سفيان : بالثواب والعقاب. وقرئ: {فصلت} أي فرقت بين الحق والباطل، أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها؛ من قولك فصل أي تباعد من البلد. {قرآنا عربيا} في نصبه وجوه؛ قال الأخفش : هو نصب على المدح. وقيل : على إضمار فعل؛ أي اذكر {قرآنا عربيا}. وقيل : على إعادة الفعل؛ أي فصلنا {قرآنا عربيا}. وقيل : على الحال أي {فصلت آياته} في حال كونه {قرآنا عربيا}. وقيل : لما شغل {فصلت} بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل انتصب {قرآنا} لوقوع البيان عليه. وقيل : على القطع. {لقوم يعلمون} قال الضحاك : أي إن القرآن منزل من عند الله. وقال مجاهد : أي يعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل. وقيل : يعلمون العربية فيعجزون عن مثله ولو كان غير عربي لما علموه. قلت : هذا أصح، والسورة نزلت تقريعا وتوبيخا لقريش في إعجاز القرآن. قوله تعالى: {بشيرا ونذيرا} حالان من الآيات والعامل فيه {فصلت}. وقيل : هما نعتان للقرآن {بشيرا} لأولياء الله {نذيرا} لأعدائه. وقرئ: {بشير ونذير} صفة للكتاب. أو خبر مبتدأ محذوف {فأعرض أكثرهم} يعني أهل مكة {فهم لا يسمعون} سماعا ينتفعون به. وروي أن الريان بن حرملة قال : قال الملأ من قريش وأبو جهل قد التبس علينا أمر محمد، فلو التمستم رجلا عالما بالشعر والكهانة والسحر فكلمه ثم آتانا ببيان من أمره؛ فقال عتبة بن ربيعة : والله لقد سمعت الكهانة والشعر والسحر، وعلمت من ذلك علما لا يخفى علي إن كان كذلك. فقالوا : إيته فحدثه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : يا محمد أنت خير أم قصي بن كلاب؟ أنت خير أم هاشم؟ أنت خير أم عبدالمطلب؟ أنت خير أم عبدالله؟ فبم تشتم آلهتنا، وتضلل آباءنا، وتسفه أحلامنا، وتذم ديننا؟ فإن كنت إنما تريد الرياسة عقدنا إليك ألويتنا فكنت رئيسنا ما بقيت، وإن كنت تريد الباءة زوجناك عشر نساء من أي بنات قريش شئت، وإن كنت تريد المال جمعنا لك ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا من الجن قد غلب عليك بذلنا لك أموالنا في طلب ما تتداوى به أو نغلب فيك. والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت، فلما فرغ قال : (قد فرغت يا أبا الوليد)؟ قال : نعم. فقال : (يا ابن أخي اسمع) قال : أسمع. قال: {بسم الله الرحمن الرحيم. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون} إلى قوله: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت : 13] فوثب عتبة ووضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم، وناشده الله والرحم ليسكتن، ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش فجاءه أبو جهل؛ فقال : أصبوت إلى محمد؟ أم أعجبك طعامه؟ فغضب عتبة وأقسم ألا يكلم محمدا أبدا، ثم قال : والله لقد تعلمون أني من أكثر قريش مالا، ولكني لما قصصت عليه القصة أجابني بشيء والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر؛ ثم تلا عليهم ما سمع منه إلى قوله: {مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت : 13] وأمسكت بفيه وناشدته بالرحم أن يكف، وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب، فوالله لقد خفت أن ينزل بكم العذاب؛ يعني الصاعقة. وقد ""روى هذا الخبر أبو بكر الأنباري في كتاب الرد له عن محمد بن كعب القرظي"" وأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {حم. فصلت} حتى انتهى إلى السجدة فسجد وعتبة مصغ يستمع، قد اعتمد على يديه من وراء ظهره. فلما قطع رسول الله صلى الله علييه وسلم القراءة قال له : (يا أبا الوليد قد سمعت الذي قرأت عليك فأنت وذاك) فانصرف عتبة إلى قريش في ناديها فقالوا : والله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي مضى به من عندكم. ثم قالوا : ما وراءك أبا الوليد؟ قال : والله لقد سمعت كلاما من محمد ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالكهانة، فأطيعوني في هذه وأنزلوها بي؛ خلوا محمدا وشأنه واعتزلوه، فوالله ليكونن لما سمعت من كلامه نبأ، فإن أصابته العرب كفيتموه بأيدي غيركم، وإن كان ملكا أو نبيا كنتم أسعد الناس به؛ لأن ملكه ملككم وشرفه شرفكم. فقالوا : هيهات سحرك محمد يا أبا الوليد. وقال : هذا رأيي لكم فاصنعوا ما شئتم. قوله تعالى: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه} الأكنة جمع كنان وهو الغطاء. وقد مضى في {البقرة}. قال مجاهد : الكنان للقلب كالجنة للنبل. {وفي آذاننا وقر} أي صمم؛ فكلامك لا يدخل أسماعنا، وقلوبنا مستورة من فهمه. {ومن بيننا وبينك حجاب} أي خلاف في الدين، لأنهم يعبدون الأصنام وهو يعبد الله عز وجل. قال معناه الفراء وغيره. وقيل : ستر مانع عن الإجابة. وقيل : إن أبا جهل استغشى على رأسه ثوبا وقال : يا محمد بيننا وبينك حجاب. استهزاء منه. حكاه النقاش وذكره القشيري. فالحجاب هنا الثوب. {فاعمل إننا عاملون} أي اعمل في هلاكنا فإنا عاملون في هلاكك؛ قاله الكلبي. وقال مقاتل : اعمل لإلهك الذي أرسلك، فإنا نعمل لآلهتنا التي نعبدها. وقيل : أعمل بما يقتضيه دينك، فإنا عاملون بما يقتضيه ديننا. ويحتمل خامسا : فاعمل لآخرتك فإنا نعمل لدنيانا؛ ذكره الماوردي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
كتاب بُيِّنت آياته تمام البيان، وَوُضِّحت معانيه وأحكامه، قرآنًا عربيًا ميسَّرًا فهمه لقوم يعلمون اللسان العربي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم أثنى على الكتاب بتمام البيان فقال: { فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } أي: فصل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } أي: باللغة الفصحى أكمل اللغات، فصلت آياته وجعل عربيًا. { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: لأجل أن يتبين لهم معناه، كما تبين لفظه، ويتضح لهم الهدى من الضلال، والْغَيِّ من الرشاد.

وأما الجاهلون، الذين لا يزيدهم الهدى إلا ضلالاً، ولا البيان إلا عَمًى فهؤلاء لم يُسَقِ الكلام لأجلهم، { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( كتاب فصلت آياته ) بينت آياته ، ( قرآنا عربيا لقوم يعلمون ) : اللسان العربي ، ولو كان بغير لسانهم ما علموه ، ونصب : " قرآنا " بوقوع البيان عليه أي : فصلناه قرآنا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)

[ شمول الرحمة ومراتب العالم ومآله : ]

لما جمع اللّه بالرحمة المركبة القرآن في الكتب لا في الصدور ، فإنه في الصدور قرآن ، وفي اللسان كلام ، وفي المصاحف كتاب ، وضع ذلك الاسم المفصل عن أمر المدبر ، فإنه متقدم عليه بالرتبة ، فلهذا له الحكم في التفصيل بالقوة وللمفصل بالفعل ، فإن اللّه تعالى جمع بالرحمة المركبة الكتب ، وأنزل كل كتاب سورا وآيات ، والرحمة المركبة من الرحمن الرحيم ، فإن الرحمن له عموم الرحمة ، والرحيم له الرحمة الخاصة الواجبة ، فهي مركبة من رحمة عامة وهي التي وسعت كل شيء ، ومن رحمة خاصة وهي الرحمة التي تميز بها من اصطفاه اللّه واصطنعه لنفسه من رسول ونبي وولي ، ثم قال : «كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ» وجعله


كتابا لضم حروفه بعضها إلى بعض ، وضم معانيه إلى حروفه ، مأخوذ من كتيبة الجيش ، وهو كتاب مبسوط للرحمة ، لأنه منها نزل كما قال تعالى) : تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

وقد قال تعالى في ذلك (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)

وهنا قال تعالى : «قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» فإحكام الآيات وتفصيلها لا يعرفه إلا من آتاه اللّه الحكمة وفصل الخطاب ،

وصورة الحكمة التي أعطاها الحكيم الخبير لأهل العناية ، علم مراتب الأمور وما تستحقه الموجودات والمعلومات من الحق الذي هو لها ،

وهو إعطاء كل شيء خلقه إعطاء إليها ، ليعطي كلّ خلق حقه إعطاء كونيا بما آتانا اللّه ، فنعلم بالقوة ما يستحقه كل موجود في الحدود ،

ونفصله بعد ذلك آيات بالفعل لمن يعقل كما أعطانيه الخبير الحكيم ، فننزل الأمور منازلها ونعطيها حقها ، ولا نتعدى بها مراتبها ،

فتفصيل الآيات من المفصّل إذا جعلها في أماكنها بهذا الشرط - لأنه ما كل مفصّل حكيم - دليل على أنه قد أوتي الحكمة وعلم إحكام آياته ،

ورحمته بالآيات والموجودات التي هي الكتاب الإلهي وليس إلا العالم - فإن العالم كله كتاب مسطور في رق منشور ،

وهو الوجود - دليل على علمه بمن أنزله وليس إلا الرحمن الرحيم ، وخاتمة الأمر ليست سوى عين سابقتها ، وسوابقها الرحمن الرحيم ، فمن هنا تعلم مراتب العالم ومآله أنه إلى الرحمة المطلقة ، وإن تعب في الطريق وأدركه العناء والمشقة ،

فمن الناس من ينال الرحمة والراحة بنفس ما يدخل المنزل الذي وصل إليه وهم أهل الجنة ، ومنهم من يبقى معه تعب الطريق ومشقته ونصبه بحسب مزاجه ، وربما مرض واعتل زمانا ثم انتقل من دائه واستراح وهم أهل النار الذين هم أهلها ،

ما هم الذين خرجوا منها إلى الجنة فمستهم النار بقدر خطاياهم مع كونهم أماتهم اللّه فيها إماتة ، فإن أولئك ليست النار منزلا لهم يعمرونه ويقيمون فيه مع أهليهم ،

وإنما النار لهؤلاء منهل من المناهل التي ينزلها المسافر في طريقه حتى يصل إلى منزله الذي فيه أهله ، فهذا معنى الحكمة والتفصيل ، فمن كشف التفصيل في عين الإجمال علما أو عينا أو حقا فذلك الذي أعطاه اللّه الحكمة وفصل الخطاب ، وليس إلا الرسل والورثة خاصة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة