تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 7 من سورة فصلت

رقم السجل 4225 · السورة 41 · الآية 7

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ﴿7﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون

مع التشكيل

الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

الرسم العثماني

ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>eena l<u>a</u> yutoona a<b>l</b>zzak<u>a</u>ta wahum bi<b>a</b>l<u>a</u>khirati hum k<u>a</u>firoon<b>a</b>

English

Who give not the poor-due, and who are disbelievers in the Hereafter.

Français

qui n'acquittent pas la Zakât et ne croient pas en l'au-delà!

Türkçe

Öyle kişilerdir onlar ki zekat vermezler ve onlar, ahirete inanmayanların da ta kendileridir.

Deutsch

Diejenigen, welche die Zakat nicht entrichten, und sie sind dem Jenseits gegenüber kufr-betreibend.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم» تأكيد «كافرون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( الذين لا يؤتون الزكاة ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني : الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله . وكذا قال عكرمة .

وهذا كقوله تعالى : ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) [ الشمس : 9 ، 10 ] ، وكقوله : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) [ الأعلى : 14 ، 15 ] ، وقوله ( فقل هل لك إلى أن تزكى ) [ النازعات : 18 ] والمراد بالزكاة هاهنا : طهارة النفس من الأخلاق الرذيلة ، ومن أهم ذلك طهارة النفس من الشرك . وزكاة المال إنما سميت زكاة لأنها تطهره من الحرام ، وتكون سببا لزيادته وبركته وكثرة نفعه ، وتوفيقا إلى استعماله في الطاعات .

وقال السدي : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ) أي : لا يدينون بالزكاة .

وقال معاوية بن قرة : ليس هم من أهل الزكاة .

وقال قتادة : يمنعون زكاة أموالهم .

وهذا هو الظاهر عند كثير من المفسرين ، واختاره ابن جرير . وفيه نظر ; لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة ، على ما ذكره غير واحد وهذه الآية مكية ، اللهم إلا أن يقال : لا يبعد أن يكون أصل الزكاة الصدقة كان مأمورا به في ابتداء البعثة ، كقوله تعالى : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) [ الأنعام : 141 ] ، فأما الزكاة ذات النصب والمقادير فإنما بين أمرها بالمدينة ، ويكون هذا جمعا بين القولين ، كما أن أصل الصلاة كان واجبا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة ، فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف ، فرض الله على رسوله [ - صلى الله عليه وسلم - ] الصلوات الخمس ، وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك ، شيئا فشيئا ، والله أعلم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم} أي لست بملك بل أنا من بني آدم. قال الحسن : علمه الله تعالى التواضع. {يوحى إلي} أي من السماء على أيدي الملائكة {أنما إلهكم إله واحد} فآمنوا به {فاستقيموا إليه} أي وجهوا وجوهكم بالدعاء له والمسألة إليه، كما يقول الرجل : استقم إلى منزلك؛ أي لا تعرج على شيء غير القصد إلى منزلك. {واستغفروه} أي من شرككم. {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} قال ابن عباس : الذين لا يشهدون {أن لا إله إلا الله} وهي زكاة الأنفس. وقال قتادة : لا يقرون بالزكاة أنها واجبة. وقال الضحاك ومقاتل : لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة. قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، وفيه دلالة على أن الكافر يعذب بكفر مع منع وجوب الزكاة عليه. وقال الفراء وغيره : كان المشركون ينفقون النفقات، ويسقون الحجيج ويطعمونهم، فحرموا ذلك على من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيهم هذه الآية. {وهم بالآخرة هم كافرون} فلهذا لا ينفقون في الطاعة ولا يستقيمون ولا يستغفرون. الزمخشري : فإن قلت لم خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت : لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته ألا ترى إلى قوله عز وجل: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة : 265] أي يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال، وما خدع المؤلفة قلوبهم إلا بلمظة من الدنيا، فقويت عصبتهم ولانت شكيمتهم؛ وأهل الردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تظاهروا إلا بمنع الزكاة، فنصبت لهم الحروب وجوهدوا. وفيه بعث للمؤمنين على أداء الزكاة، وتخويف شديد من منعها، حيث جعل المنع من أوصاف المشركين، وقرن بالكفر بالآخرة. قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون} قال ابن عباس : غير مقطوع؛ مأخوذ من مننت الحبل إذا قطعته؛ ومنه قول ذي الإصبع : إني لعمرك ما بابي بذي غلق ** على الصديق ولا خيري بممنون وقال آخر : فترى خلفها من الرجع والوقـ ** ـع منينا كأنه أهباء يعني بالمنين الغبار المنقطع الضعيف. وعن ابن عباس أيضا ومقاتل : غير منقوص. ومنه المنون؛ لأنها تنقص منه الإنسان أي قوته؛ وقال قطرب؛ وأنشد قول زهير : فضل الجياد على الخيل البطاء فلا ** يعطي بذلك ممنونا ولا نزقا قال الجوهري : والمن القطع، ويقال النقص؛ ومنه قوله تعالى: {لهم أجر غير ممنون}. وقال لبيد : غبس كواسب لا يُمن طعامها وقال مجاهد: {غير ممنون} غير محسوب. وقيل: {غير ممنون} عليهم به. قال السدي : نزلت في الزمني والمرضى والهرمى إذا ضعفوا عن الطاعة كتب لهم من الأجر كأصح ما كانوا يعملون فيه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل لهم -أيها الرسول-: إنما أنا بشر مثلكم يوحي الله إليَّ أنما إلهكم الذي يستحق العبادة، إله واحد لا شريك له، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا مغفرته. وعذاب للمشركين الذين عبدوا من دون الله أوثانًا لا تنفع ولا تضر، والذين لم يطهروا أنفسهم بتوحيد ربهم، والإخلاص له، ولم يصلُّوا ولم يزكَّوا، فلا إخلاص منهم للخالق ولا نفع فيهم للخلق، وهم لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار، ولا ينفقون في طاعة الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

[ الذين لا يؤتون الزكاة } أي: الذين عبدوا من دونه من لا يملك نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا، ولا حياة، ولا نشورًا ودنسوا أنفسهم، فلم يزكوها بتوحيد ربهم والإخلاص له، ولم يصلوا ولا زكوا، فلا إخلاص للخالق بالتوحيد والصلاة، ولا نفع للخلق بالزكاة وغيرها. { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هم كَافِرُونَ } أى: لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار، فلذلك لما زال الخوف من قلوبهم، أقدموا على ما أقدموا عليه، مما يضرهم في الآخرة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذين لا يؤتون الزكاة ) قال ابن عباس : الذين لا يقولون لا إله إلا الله وهي زكاة الأنفس . والمعنى : لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد . وقال الحسن وقتادة : لا يقرون بالزكاة ، ولا يرون إيتاءها واجبا . وكان يقال : الزكاة قنطرة الإسلام فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك . وقال الضحاك ومقاتل : لا ينفقون في الطاعة ولا يتصدقون . وقال مجاهد : لا يزكون أعمالهم ( وهم بالآخرة هم كافرون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (7)

لا يجوز أخذ الزكاة من كافر ، وإن كانت واجبة عليه مع جميع الواجبات ، إلّا أنه لا يقبل منه شيء ممّا كلّف به إلا بعد حصول الإيمان به ، فإن كان من أهل الكتاب ففيه عندنا نظر ، فإنّ أخذ الجزية منهم قد يكون تقريرا من الشارع لهم دينهم الذي هم عليه ، فهو شرع لهم ، فيجب عليهم إقامة دينهم ، فإن كان فيه أداء زكاة وجاءوا بها قبلت منهم ، وليس لنا طلب الزكاة من المشرك ، وإن جاء بها قبلناها ، وهي لا تجزي عن أهل الذمّة إذا أخرجوه - مع كونها واجبة عليهم كسائر جميع فروض الشريعة - لعدم الشرط المصحح لها ، وهو الإيمان بجميع ما جاءت به الشريعة ، لا بها ولا ببعض ما جاء به الشرع .

[سورة فصلت (41) : الآيات 8 إلى 9]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) قُلْ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ (9)

[ فصل في خلق الأرض : ]

فصل في خلق الأرض : الأرض أول مخلوق من الأركان ، ثم الماء ، ثم الهواء ، ثم النار ، ثم السماوات ، وأخبر تعالى عنها بأمور تقضي أنها تعقل ، فوصفها بالقول والإباية ، وقال


لها وقالت له ، ونعتها بالطاعة والأخذ بالأحوط ليدل بذلك على علمها وعقلها ، وجعلها محلا لتكوين المعادن والنبات والحيوان والإنسان ، وجعلها حضرة الخلافة والتدبير ، فهي موضع نظر الحق ، وسخر في حقها جميع الأركان والأفلاك والأملاك ، وأنبت فيها من كل زوج بهيج ، من كل ذكر وأنثى ، وما جمع لمخلوق بين يديه سبحانه إلا لما خلق منها ، وهي طينة آدم عليه السلام خمرها بيديه ، وهو ليس كمثله شيء ،

وأقامها مقام العبودية فقال : (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا) وظهر عن هذه الأرض من العالم المولدات إلى مقعر فلك المنازل ، وهذا الركن لا يستحيل إلى شيء ، ولا يستحيل إليه شيء ، وإن كان بهذه المثابة بقية الأركان ،

ولكنه في هذا الركن أظهر حكما منه في غيره ، فهي الذلول التي لا تقبل الاستحالة ، فيظهر فيها أحكام الأركان ولا يظهر لها حكم في شيء ، تعطي جميع المنافع من ذاتها ، هي محل كل خير ، فهي أعز الأجسام ، لا تزاحم المتحركات بحركتها ،

لأنها لا تفارق حيّزها ، يظهر فيها كل ركن سلطانه ، وهي الصبور القابلة الثابتة الراسية ، سكّن ميدها جبالها التي جعلها اللّه أوتادا لما تحركت من خشية اللّه ، آمنها اللّه بهذه الأوتاد فسكنت سكون الموقنين ،

وهي الأم التي منها أخرجنا وإليها نعود ومنها نخرج تارة أخرى ، لها التسليم والتفويض ، هي ألطف الأركان معنى ، وما قبلت الكثافة والظلمة والصلابة إلا لستر ما أودع اللّه فيها من الكنوز ، لما جعل اللّه فيها من الغيرة ، فحار السعادة فيها فلم يخرقوها ،

ولا بلغوا جبالها طولا ، أعطاها صفة التقديس فجعلها طهورا في أشرف الحالات ، وذلك عند الاضطرار ، لما أقامها مقامه ، مثل الظمآن يرى السراب فيحسبه ماء فإذا جاءه لم يجده شيئا ، يعني ماء ووجد اللّه عنده ، فما وجد اللّه إلا عند الضرورة ،

كذلك طهارة الأرض لا تكون إلا لفاقد الماء على ما كان من الأحوال ، فانظر ما أشرف منزلها ، ثم أنزلها منزلة النقطة من المحيط ، فهي تقابل بذاتها كل جزء من المحيط ، وينظر إليها كل جزء من المحيط ، فكل خط منها يخرج إلى المحيط على السواء والاعتدال ،

لأنها ما تعطي إلا بحسب صورتها ، وكل خط من المحيط إليها يقصد ، فلو زالت زال المحيط ، ولو زال المحيط لم يلزم زوالها ، فهي الدائمة الباقية في الدنيا والآخرة .

واعلم أن اللّه تعالى قد جعل هذه الأرض بعد ما كانت رتقا كالجسم الواحد- كما كانت السماء - ففتق رتقها وجعلها سبعة أطباق ، كما فعل بالسماوات ، وجعل لكل أرض استعداد انفعال لأثر حركة فلك من أفلاك السماوات وشعاع


كوكبها ، فالأرض الأولى وهي التي نحن عليها للفلك الأول من هناك ، ثم تنزل إلى أن تنتهي إلى الأرض السابعة والسماء الدنيا ،

ولذلك قال عليه السلام فيمن غصب شبرا من الأرض [ طوقه اللّه به من سبع أرضين ] لأنه إذا غصب شيئا من الأرض ، كان ما تحت ذلك المغصوب مغصوبا إلى منتهى الأرض ، ولو لم تكن طباقا بعضها فوق بعض لبطل معقول هذا الخبر ،

وكذلك الخبر الوارد في سجود العبد على الأرض : طهّر اللّه بسجدته إلى سبع أرضين ، وقال تعالى :أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً، أي كل واحدة منهما مرتوقة ،

ثم قال : (فَفَتَقْناهُما) يعني فصل بعضها عن بعض حتى تميزت كل واحدة عن صاحبتها ،

كما قال : (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) الظاهر يريد طباق

ثم قال : (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) أي بين السماوات والأرض .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة