تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 14 من سورة فصلت

رقم السجل 4232 · السورة 41 · الآية 14

۞ قراءة النص
۞

إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ﴿14﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون

مع التشكيل

إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ

الرسم العثماني

إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

النقل الصوتي

I<u>th</u> j<u>a</u>athumu a<b>l</b>rrusulu min bayni aydeehim wamin khalfihim all<u>a</u> taAAbudoo ill<u>a</u> All<u>a</u>ha q<u>a</u>loo law sh<u>a</u>a rabbun<u>a</u> laanzala mal<u>a</u>ikatan fainn<u>a</u> bim<u>a</u> orsiltum bihi k<u>a</u>firoon<b>a</b>

English

When their messengers came unto them from before them and behind them, saying: Worship none but Allah! they said: If our Lord had willed, He surely would have sent down angels (unto us), so lo! we are disbelievers in that wherewith ye have been sent.

Français

Quand les Messagers leur étaient venus, de devant eux et par derrière, [leur disant]: «N'adorez qu'Allah», ils dirent: «Si notre Seigneur avait voulu, Il aurait certainement fait descendre des Anges. Nous ne croyons donc pas [au message] avec lequel vous avez été envoyés».

Türkçe

Hani onlara, kendilerinden önce de, kendilerinden sonra da peygamberler gelmişti de Allah'tan başkasına kulluk etmeyin demişlerdi. Onlar, Rabbimiz dileseydi demişlerdi, melekler indirirdi elbette, biz, gerçekten de sizin gönderildiğiniz şeyleri inkar etmedeyiz.

Deutsch

Als zu ihnen die Gesandten von vor ihnen und von hinter ihnen kamen: "Dient niemandem außer ALLAH." Sie sagten: "Hätte ALLAH gewollt, hätte ER doch Engel hinabgesandt. Also gewiß, wir sind dem gegenüber, womit ihr entsandt wurdet, kufr-betreibend."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إذْ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم» أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي، والإهلاك في زمنه فقط «أن» أي بأن «لا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل» علينا «ملائكة فإنا بما أرسلتم به» على زعمكم «كافرون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ) [ الأحقاف : 21 ] ، كقوله تعالى : ( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ) [ الأحقاف : 21 ] أي : في القرى المجاورة لبلادهم ، بعث الله إليهم الرسل يأمرون بعبادة الله وحده لا شريك له ، ومبشرين ومنذرين ورأوا ما أحل الله بأعدائه من النقم ، وما ألبس أولياءه من النعم ، ومع هذا ما آمنوا ولا صدقوا ، بل كذبوا وجحدوا ، وقالوا : ( لو شاء ربنا لأنزل ملائكة ) أي : لو أرسل الله رسلا لكانوا ملائكة من عنده ، ( فإنا بما أرسلتم به ) أي : أيها البشر ) كافرون ) أي : لا نتبعكم وأنتم بشر مثلنا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فإن أعرضوا} يعني كفار قريش عما تدعوهم إليه يا محمد من الإيمان. {فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} أي خوفتكم هلاكا مثل هلاك عاد وثمود. {إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} يعني من أرسل إليهم وإلى من قبلهم {ألا تعبدوا إلا الله} موضع {أن} نصب بإسقاط الخافض أي بـ {ألا تعبدوا} {قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} بدل الرسل {فإنا بما أرسلتم به كافرون} من الإنذار والتبشير. قيل : هذا استهزاء منهم. وقيل : إقرار منهم بإرسالهم ثم بعده جحود وعناد. قوله تعالى: {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق} استكبروا على عباد الله هود ومن آمن معه {وقالوا من أشد منا قوة} اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا. وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. وقد مضى في {الأعراف} عن ابن عباس : أن أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم كان ستين ذراعا. فقال الله تعالى ردا عليهم {أولم يروا أن الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} وقدرة، وإنما يقدر العبد بإقدار الله؛ فالله أقدر إذا. {وكانوا بآياتنا يجحدون} أي بمعجزاتنا يكفرون. قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا} هذا تفسير الصاعقة التي أرسلها عليهم، أي ريحا باردة شديدة البرد وشديدة الصوت والهبوب. ويقال : أصلها صرر من الصر وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل؛ كقولهم كبكبوا أصله كببوا، وتجفجف الثوب أصله تجفف. أبو عبيدة : معنى صرصر : شديدة عاصفة. عكرمة وسعيد بن جبير : شديد البرد. وأنشد قطرب قول الحطيئة : المطعمون إذا هبت بصرصرة ** والحاملون إذا استودوا على الناس استودوا : إذا سئلوا الدية. مجاهد : الشديدة السموم. وروى معمر عن قتادة قال : باردة. وقاله عطاء؛ لأن {صرصرا} مأخوذ من صر والصر في كلام العرب البرد كما قال : لها عذر كقرون النسا ** ء ركبن في يوم ريح وصر وقال السدي : الشديدة الصوت. ومنه صر القلم والباب يصر صريرا أي صوت. ويقال : درهم صري وصري للذي له صوت إذا نقد. قال ابن السكيت : صرصر يجوز أن يكون من الصر وهو البرد، ويجوز أن يكون من صرير الباب، ومن الصرة وهي الصيحة. ومنه {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات : 29]. وصرصر اسم نهر بالعراق. {في أيام نحسات} أي مشئومات؛ قال مجاهد وقتادة. كن آخر شوال من يوم الأربعاء إلى يوم الأربعاء وذلك {سبع ليال وثمانية أيام حسوما} [الحاقة : 7] قال ابن عباس : ما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء. وقيل: {نحسات} باردات؛ حكاه النقاش. وقيل : متتابعات؛ عن ابن عباس وعطية. الضحاك : شداد. وقيل : ذات غبار؛ حكاه ابن عيسى. ومنه قول الراجز : قد اغتدى قبل طلوع الشمس ** للصيد في يوم قليل النحس قال الضحاك وغيره : أمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين، ودرت الرياح عليهم في غير مطر، وخرج منهم قوم إلى مكة يستسقون بها للعباد، وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد طلبوا إلى الله تعالى الفرج منه، وكانت طلبتهم ذلك من الله تعالى عند بيته الحرام مكة مسلمهم وكافرهم، فيجتمع بمكة ناس كثير شتي، مختلفة أديانهم، وكلهم معظم لمكة، عارف حرمتها ومكانها من الله تعالى. وقال جابر بن عبدالله والتيمي : إذا أراد الله بقوم خيرا أرسل عليهم المطر وحبس عنهم كثرة الرياح، وإذا أراد الله بقوم شرا حبس عنهم المطر وسلط عليهم كثرة الرياح. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو {نحسات} بإسكان الحاء على أنه جمع نحس الذي هو مصدر وصف به. الباقون {نحسات} بكسر الحاء أي ذوات نحس. ومما يدل على أن النحس مصدر قوله: {في يوم نحس مستمر} [القمر : 19] ولو كان صفة لم يضف اليوم إليه؛ وبهذا كان يحتج أبو عمرو على قراءته؛ واختاره أبو حاتم. واختار أبو عبيد القراءة الثانية وقال : لا تصح حجة أبي عمرو؛ لأنه أضاف اليوم إلى النحس فأسكن، وإنما كان يكون حجة لو نون اليوم ونعت وأسكن؛ فقال: {في يوم نحس} [القمر : 19] وهذا لم يقرأ به أحد نعلمه. وقال المهدوي : ولم يسمع في {نحس} إلا الإسكان. قال الجوهري : وقرئ في قوله: {في يوم نحس} [القمر : 19] على الصفة، والإضافة أكثر وأجود. وقد نحس الشيء بالكسر فهو نحس أيضا؛ قال الشاعر : أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم ** طيا وبهراء قوم نصرهم نحس ومنه قيل : أيام نحسات. {لنذيقهم} أي لكي نذيقهم {عذاب الخزي في الحياة الدنيا} أي العذاب بالريح العقيم. {ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} أي أعظم وأشد.
عرض مصدر التفسير
الميسر
حين جاءت الرسل عادًا وثمود، يتبع بعضهم بعضًا متوالين، يأمرونهم بعبادة الله وحده لا شريك له، قالوا لرسلهم: لو شاء ربنا أن نوحده ولا نعبد من دونه شيئًا غيره، لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسلا بما تدعوننا إليه، ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا، فإنا بما أرسلكم الله به إلينا من الإيمان بالله وحده جاحدون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

حيث { جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } أي: يتبع بعضهم بعضا متوالين، ودعوتهم جميعا واحدة. { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ } أي: يأمرونهم بالإخلاص للّه، وينهونهم عن الشرك، فردوا رسالتهم وكذبوهم، { قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً } أي: وأما أنتم فبشر مثلنا { فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين، من الأمم وهي من أوهى الشُّبَهِ، فإنه ليس من شرط الإرسال، أن يكون المرسل مَلَكًا، وإنما شرط الرسالة، أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فَلْيَقْدَحُوا، إن استطاعوا بصدقهم، بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إذ جاءتهم ) يعني : عادا وثمود ، ( الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ) أراد بقوله : ( من بين أيديهم ) الرسل الذين أرسلوا إلى آبائهم من قبلهم ، ( ومن خلفهم ) يعني : ومن بعد الرسل الذين أرسلوا إلى آبائهم الذين أرسلوا إليهم ، هود وصالح ، فالكناية في قوله " من بين أيديهم " راجعة إلى [ عاد وثمود ] وفي قوله : ( ومن خلفهم ) راجعة إلى الرسل . ( أن لا ) بأن لا ( تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ) بدل هؤلاء الرسل ، ( ملائكة ) أي : لو شاء ربنا دعوة الخلق لأنزل ملائكة ، ( فإنا بما أرسلتم به كافرون ) .

أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، حدثنا عبد الله بن حامد الأصفهاني ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي ، أخبرنا أحمد بن مجدة بن العريان ، حدثنا الحماني ، حدثنا ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن الذيال بن حرملة ، عن جابر بن عبد الله قال : قال الملأ من قريش وأبو جهل : قد التبس علينا أمر محمد ، فلو التمستم رجلا عالما بالشعر والكهانة والسحر ، فأتاه فكلمه ، ثم أتانا ببيان من أمره ، فقال عتبة بن ربيعة : والله لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر ، وعلمت من ذلك علما ، وما يخفى علي أن كان كذلك أو لا . فأتاه فلما خرج إليه قال : يا محمد أنت خير أم هاشم ؟ أنت خير أم عبد المطلب ؟ أنت خير أم عبد الله ؟ فبم تشتم آلهتنا ؟ وتضلل آباءنا ؟ فإن كنت تريد الرياسة عقدنا لك ألويتنا فكنت رأسا ما بقيت ، وإن كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من أي بنات قريش ، وإن كان بك المال جمعنا لك ما تستغني أنت وعقبك من بعدك ؟ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساكت لا يتكلم ، فلما فرغ ، قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بسم الله الرحمن الرحيم : " حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته " إلى قوله : " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " الآية . فأمسك عتبة على فيه وناشده بالرحم ورجع إلى أهله ، ولم يخرج إلى قريش فاحتبس عنهم . فقال أبو جهل : يا معشر قريش والله ما نرى عتبة إلا قد صبأ إلى دين محمد ، وقد أعجبه طعامه وما ذاك إلا من حاجة أصابته ، فانطلقوا بنا إليه ، فانطلقوا إليه ، فقال أبو جهل : والله يا عتبة ما حبسك عنا إلا أنك صبوت إلى دين محمد وأعجبك طعامه ، قال : فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد ، فغضب عتبة وأقسم أن لا يكلم محمدا أبدا . وقال : والله لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته وقصصت عليه القصة فأجابني بشيء ، والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر ، وقرأ السورة إلى قوله : " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " الآية . فأمسكت بفيه وناشدته بالرحم أن يكف . وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب ، فخفت أن ينزل بكم العذاب .

وقال محمد بن كعب القرظي : حدثت أن عتبة بن ربيعة كان سيدا حليما قال يوما وهو جالس في نادي قريش ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وحده في المسجد : يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد وأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل منا بعضها فنعطيه ويكف عنا ، وذلك حين أسلم حمزة ورأوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيدون ويكثرون ، فقالوا : بلى يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه ، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا ابن أخي إنك منا حيث علمت من البسطة في العشيرة والمكان في النسب ، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم ، فرقت جماعتهم ، وسفهت أحلامهم ، وعبت آلهتهم ، وكفرت من مضى من آبائهم ، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قل يا أبا الوليد . فقال : يا ابن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد شرفا سودناك علينا ، وإن كان هذا الذي بك رئيا تراه لا تستطيع رده طلبنا لك الطب ، ولعل هذا شعر جاش به صدرك . فإنكم لعمري بني عبد المطلب يقدرون على ذلك ما لا يقدر عليه غيركم ، حتى إذا فرغ ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أوقد فرغت يا أبا الوليد ؟ قال : نعم ، قال : فاستمع مني . قال : أفعل ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : بسم الله الرحمن الرحيم : " حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا " ، ثم مضى فيها يقرأ ، فلما سمعها عتبة أنصت له ، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يستمع منه ، حتى انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السجدة فسجد . ثم قال : قد سمعت يا أبا الوليد فأنت وذاك ، فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض : نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ، فلما جلس إليهم قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ فقال : ورائي أني قد سمعت قولا والله ما سمعت بمثله قط ، ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة . يا معشر قريش أطيعوني ، خلوا ما بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم ، فأنتم أسعد الناس به . فقالوا : سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه . قال : هذا رأيي لكم ، فاصنعوا ما بدا لكم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (14) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (17)


إن اللّه ما جعل في العالم هدى لا يصح أن يعود عمى ، فإنه أبان لمن أوصله إليه ، فما اتصف بالعمى إلا من لم يصل إليه الهدى من ربه ،

ومن قيل له : هذا هدى ؛ لا يقال إنه وصل إليه حتى يكون هو الذي أنزل عليه الهدى وحصل له العلم بذلك ، فإن هذا لا يكون عنده عمى أبدا ، فما استحب العمى على الهدى إلا من هو مقلد لأبناء جنسه ، فالعمى يوافق طبعه والهدى يخالف طبعه ، فلذلك يؤثره عليه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة