تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 38 من سورة فصلت

رقم السجل 4256 · السورة 41 · الآية 38

۞ قراءة النص
۞

فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩ ﴿38﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون*

مع التشكيل

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩

الرسم العثماني

فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩

النقل الصوتي

Faini istakbaroo fa<b>a</b>lla<u>th</u>eena AAinda rabbika yusabbi<u>h</u>oona lahu bi<b>a</b>llayli wa<b>al</b>nnah<u>a</u>ri wahum l<u>a</u> yasamoon<b>a</b>

English

But if they are too proud - still those who are with thy Lord glorify Him night and day, and tire not.

Français

Mais s'ils s'enflent d'orgueil... ceux qui sont auprès de ton Seigneur [les Anges] Le glorifient, nuit et jour, sans jamais se lasser!

Türkçe

Eğer ululanmaya kalkışır, bunu kabul etmezlerse zaten Rabbinin katındakiler, gece ve gündüz, onu tenzih etmededir durmadan, dinlenmeden ve usanmadan.

Deutsch

Und sollten sie sich in Arroganz erheben, so sind diejenigen bei deinem HERRN, sie lobpreisen Ihn während der Nacht und am Tage, und ihnen wird es nicht langweilig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فإن استكبروا» عن السجود لله وحده «فالذين عند ربك» أي فالملائكة «يسبحون» يصلون «له بالليل والنهار وهم لا يسأمون» لا يملون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فإن استكبروا ) أي : عن إفراد العبادة له وأبوا إلا أن يشركوا معه غيره ، ( فالذين عند ربك ) يعني الملائكة ، ( يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) ، كقوله ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) [ الأنعام : 89 ] .

وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا سفيان - يعني ابن وكيع - حدثنا أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا الليل ولا النهار ، ولا الشمس ولا القمر ، ولا الرياح فإنها ترسل رحمة لقوم ، وعذابا لقوم " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ومن آياته} علاماته الدالة على وحدانيته وقدرته {الليل والنهار والشمس والقمر} وقد مضى في غير موضع. {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر} نهى عن السجود لهما؛ لأنهما وإن كانا خلقين فليس ذلك لفضيلة لهما في أنفسهما فيستحقان بها العبادة مع الله؛ لأن خالقهما هو الله ولو شاء لأعدمهما أو طمس نورهما. {واسجدوا لله الذي خلقهن} وصورهن وسخرهن؛ فالكناية ترجع إلى الشمس والقمر والليل والنهار. وقيل : للشمس والقمر خاصة؛ لأن الاثنين جمع. وقيل : الضمير عائد على معنى الآيات {إن كنتم إياه تعبدون} وإنما أنث على جمع التكثير ولم يجر على طريق التغليب للمذكر والمؤنث لأنه فيما لا يعقل. {فإن استكبروا} يعني الكفار عن السجود لله {فالذين عند ربك} من الملائكة {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} أي لا يملون عبادته. قال زهير : سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ** ثمانين حولا لا أبا لك يسأم مسألة : هذه الآية آية سجدة بلا خلاف؛ واختلفوا في موضع السجود منها. فقال مالك : موضعه {إن كنتم إياه تعبدون}؛ لأنه متصل بالأمر. وكان علي وابن مسعود وغيرهم يسجدون عند قوله: {تعبدون}. وقال ابن وهب والشافعي : موضعه {وهم لا يسأمون} لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال. وبه قال أبو حنيفة. وكان ابن عباس يسجد عند قوله: {يسأمون}. وقال ابن عمر : اسجدوا بالآخرة منهما. وكذلك يروى عن مسروق وأبي عبدالرحمن السلمي وإبراهيم النخعي وأبي صالح ويحيى بن وثاب وطلحة وزبيد الياميين والحسن وابن سيرين. وكان أبو وائل وقتادة وبكر بن عبدالله يسجدون عند قوله: {يسأمون}. قال ابن العربي : والأمر قريب. مسألة : ذكر ابن خويز منداد : أن هذه الآية تضمنت صلاة كسوف القمر والشمس؛ وذلك أن العرب كانت تقول : إن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت عظيم، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف. قلت : صلاة الكسوف ثابتة في الصحاح البخاري ومسلم وغيرهما. واختلفوا في كيفيتها اختلافا كثيرا، لاختلاف الآثار، وحسبك ما في صحيح مسلم من ذلك، وهو العمدة في الباب. والله الموفق للصواب. قوله تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة} الخطاب لكل عاقل أي {ومن آياته}الدالة على أنه يحيي الموتى {أنك ترى الأرض خاشعة} أي يابسة جدبة؛ هذا وصف الأرض بالخشوع؛ قال النابغة : رماد ككحل العين لأيا أبينه ** ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع والأرض الخاشعة؛ الغبراء التي تنبت. وبلدة خاشعة : أي مغبرة لا منزل بها. ومكان خاشع. {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت} أي بالنبات؛ قال مجاهد. يقال : اهتز الإنسان أي تحرك؛ ومنه : تراه كنصل السيف يهتز للندى ** إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعا {وربت} أي انتفخت وعلت قبل أن تنبت؛ قال مجاهد. أي تصعدت عن النبات بعد موتها. وعلى هذا التقدير يكون في الكلام تقديم وتأخير وتقديره : ربت واهتزت. والاهتزاز والربو قد يكونان قبل الخروج من الأرض؛ وقد يكونان بعد خروج النبات إلى وجه الأرض؛ فربوها ارتفاعها. ويقال للموضع المرتفع : ربوة ورابية؛ فالنبات يتحرك للبروز ثم يزداد في جسمه بالكبر طولا وعرضا. وقرأ أبو جعفر وخالد {وربأت} ومعناه عظمت؛ من الربيئة. وقيل: {اهتزت} أي استبشرت بالمطر {وربت} أي انتفخت بالنبات. والأرض إذا انشقت بالنبات : وصفت بالضحك، فيجوز وصفها بالاستبشار أيضا. ويجوز أن يقال الربو والاهتزاز واحد؛ وهي حالة خروج النبات. وقد مضى هذا المعنى في {الحج} {إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير} تقدم في غير موضع.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإن استكبر هؤلاء المشركون عن السجود لله، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك، بل يسبحون له، وينزِّهونه عن كل نقص بالليل والنهار، وهم لا يَفْتُرون عن ذلك، ولا يملون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا } عن عبادة الله تعالى، ولم ينقادوا لها، فإنهم لن يضروا الله شيئًا، والله غني عنهم، وله عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ولهذا قال: { فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ } يعني: الملائكة المقربين { يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ } أي: لا يملون من عبادته، لقوتهم، وشدة الداعي القوي منهم إلى ذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فإن استكبروا ) عن السجود ، ( فالذين عند ربك ) يعني الملائكة ( يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) لا يملون ولا يفترون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (38)


" فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ» يعني العلماء باللّه من الملائكة «يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ» وهم أعلم باللّه منكم ، فلو كان ما اتخذتموه من هؤلاء آلهة لكانت الملائكة أولى بالسجود لهن منكم ، لعلمكم أنهم أعلم ، فهم يسجدون للّه «وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ» لا يملون من غير سآمة ولا فتور ،

فإن حقيقة نشأتهم تعطي ذلك ، وهي العبادة الذاتية ، وهي عبادة سارية في كل ما سوى اللّه ، وقد خلق اللّه الملائكة وهم عمار السماوات والأرض لعبادته ، فما في السماء والأرض موضع إلا وفيه ملك ، ولا يزال الحق يخلق من أنفاس العالم ملائكة ما داموا متنفسين ، فالملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون في غير ليل ولا نهار وهم لا يسأمون ، فكفى بالبشرية نقصا - وفي موضع هذه السجدة خلاف ،

فقيل عند قوله : «إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ» وقيل عند قوله : «لا يَسْأَمُونَ» فمن سجدها عند «إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ» جعلها سجدة شرط ، ومن سجدها عند قوله «لا يَسْأَمُونَ» جعلها سجدة نشاط ومحبة ، وهي سجدة الاجتهاد وبذل المجهود فيما ينبغي لجلال اللّه من التعظيم ، والالتذاذ به .

[سورة فصلت (41) : الآيات 39 إلى 40]

وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْن فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)

هذا وعيد ، أي قوله تعالى «اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة