تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة الشورى

رقم السجل 4276 · السورة 42 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم

مع التشكيل

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

الرسم العثماني

لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

النقل الصوتي

Lahu m<u>a</u> fee a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wam<u>a</u> fee alar<u>d</u>i wahuwa alAAaliyyu alAAa<i><u>th</u></i>eem<b>u</b>

English

Unto Him belongeth all that is in the heavens and all that is in the earth, and He is the Sublime, the Tremendous.

Français

A Lui appartient ce qui est dans les cieux et ce qui est sur la terre. Et Il est le Sublime, le Très Grand,

Türkçe

Onundur ne varsa göklerde ve ne varsa yeryüzünde ve odur pek yüce, pek ulu.

Deutsch

Ihm gehört, was in den Himmeln und was auf Erden ist. Und ER ist Der Allhöchste, Der Allerhabene.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«له ما في السماوات وما في الأرض» ملكاً وخلقاً وعبيداً «وهو العلي» على خلقه «العظيم» الكبير.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( له ما في السموات وما في الأرض ) أي : الجميع عبيد له وملك له ، تحت قهره وتصريفه ، ( وهو العلي العظيم ) كقوله تعالى : ( الكبير المتعال ) [ الرعد : 9 ] ( وهو العلي الكبير ) [ سبأ : 23 ] والآيات في هذا كثيرة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {حم. عسق} قال عبدالمؤمن : سألت الحسين بن الفضل : لم قطع {حم} من {عسق} ولم تقطع {كهيعص} و{المر} و{المص}؟ فقال : لأن {حم. عسق} بين سور أولها {حم} فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها؛ فكأن {حم} مبتدأ و{عسق} خبره. ولأنها عدت آيتين، وعدت أخواتها اللواتي كتبت جملة آية واحدة. وقيل : إن الحروف المعجمة كلها في معنى واحد، من حيث إنها أس البيان وقاعدة الكلام؛ ذكره الجرجاني. وكتبت {حم. عسق} منفصلا و{كهيعص} متصلا لأنه قيل : حم؛ أي حم ما هو كائن، ففصلوا بين ما يقدر فيه فعل وبين ما لا يقدر. ثم لو فصل هذا ووصل ذا لحجاز؛ حكاه القشيري. وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس {حم. سق} قال سبن عباس : وكان علي رضي الله عنه يعرف الفتن بها. وقال أرطاة بن المنذر، قال رجل لابن عباس وعنده حذيفة بن اليمان : أخبرني عن تفسير قوله تعالى: {حم. عسق} ؟ فأعرض عنه حتى عاد عليه ثلاثا فأعرض عنه. فقال حذيفة بن اليمان : أنا أنبئك بها، قد عرفت لم تركها؛ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبدالإله أو عبدالله؛ ينزل على نهر من أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين يشق النهر بينهما شقا، فإذا أراد الله زوال ملكهم وانقطاع دولتهم، بعث على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة، فتحرق كلها كأنها لم تكن مكانها؛ فتصبح صاحبتها متعجبة، كيف قلبت! فما هو إلا بياض يومها حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا؛ فذلك قوله: {حم. عسق} أي عزمة من عزمات الله، وفتنة وقضاء حم : حم. {ع} : عدلا منه، {س} : سيكون، {ق} : واقع في هاتين المدينتين. ونظير هذا التفسير ما روى جرير بن عبدالله البجلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقُطْرَبُلْ والصراة، يجتمع فيها جبابرة الأرض تجبى إليها الخزائن يخسف بها - وفي رواية بأهلها - فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الجيد في الأرض الرخوة). وقرأ ابن عباس: {حم. سق} بغير عين. وكذلك هو في مصحف عبدالله بن مسعود؛ حكاه الطبري. وروى نافع عن ابن عباس{الحاء} حلمه، و{الميم} مجده، و{العين} علمه، و{السين} سناه، و{القاف} قدرته؛ أقسم الله بها. وعن محمد بن كعب : أقسم الله بحلمه ومجده وعلوه وسناه وقدرته ألا يعذب من عاذ بلا إله إلا الله مخلصا من قلبه. وقال جعفر بن محمد وسعيد بن جبير {الحاء} من الرحمن، والميم {من المجيد}، و{العين} من، و{السين} من القدوس، و{القاف} من القاهر. وقال مجاهد : فواتح السور. وقال عبدالله بن بريدة : إنه اسم الجبل المحيط بالدنيا. وذكر القشيري، واللفظ للثعلبي : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية عرفت الكآبة في وجه؛ فقيل له : يا رسول الله، ما أحزنك؟ قال : (أخبرت ببلايا تنزل بأمتي من خسف وقذف ونار تحشرهم وريح تقذفهم في البحر وآيات متتابعات متصلات بنزول عيسى وخروج الدجال). والله أعلم. وقيل : هذا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم فـ {الحاء} حوضه المورود، و{الميم} ملكه الممدود، و{العين} عزه الموجود، و{السين} سناه المشهود، و{القاف} قيامه في المقام المحمود، وقربه في الكرامة من الملك المعبود. وقال ابن عباس : ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحي إليه {حم. عسق}؛ فلذلك قال: {يوحي إليك وإلى الذين من قبلك} المهدوي : وقد جاء في الخبر أن {حم. عسق} معناه أوحيت إلى الأنبياء المتقدمين وقرأ ابن محيصن وابن كثير ومجاهد {يوحى} بفتح الحاء على ما لم يسم فاعله؛ وروي عن ابن عمر. فيكون الجار والمجرور في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل، ويجوز أن يكون اسم ما لم يسم فاعله مضمرا؛ أي يوحى إليك القرآن الذي تضمنه هذه السورة، ويكون اسم الله مرفوعا بإضمار فعل، التقدير : يوحيه الله إليك؛ كقراءة ابن عامر وأبي بكر {يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال} [النور : 36] أي يسبحه رجال. وأنشد سيبوبه : ليبك يزيد ضارع بخصومة ** وأشعث ممن طوحته الطوائح فقال : لبيك يزيد، ثم بين من ينبغي أن يبكيه، فالمعنى يبكيه ضارع. ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف؛ كأنه قال : الله يوحيه. أوعلى تقدير إضمار مبتدأ أي الموحي الله. أويكون مبتدأ والخبر {العزيز الحكيم}. وقرأ الباقون {يوحي إليك} بكسر الحاء، ورفع الاسم على أنه الفاعل. {له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم} تقدم في غير موضع.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لله وحده ما في السماوات وما في الأرض، وهو العليُّ بذاته وقدره وقهره، العظيم الذي له العظمة والكبرياء.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهو تنزيل من اتصف بالألوهية والعزة العظيمة والحكمة البالغة، وأن جميع العالم العلوي والسفلي ملكه وتحت تدبيره القدري والشرعي.

وأنه { الْعَلِيُّ } بذاته وقدره وقهره. { الْعَظِيمِ } الذي من عظمته

عرض مصدر التفسير
البغوي

" له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم "

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (1) عسق (2) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)

تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)

[ استغفار الملائكة لمن في الأرض ودلالته على شمول الرحمة : ]

«وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ»

قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ كل أمر لا يبدأ فيه بحمد اللّه - أو قال بذكر اللّه - فهو أجذم ] أي مقطوع عن اللّه ، وإذا كان مقطوعا عن اللّه فإن شاء قبله وإن شاء لم يقبله ، وإذا بدئ فيه بذكر اللّه فكان موصولا به غير مقطوع ، أي ليس بأجذم ، فذكر اللّه مقبول ، فالموصول به مقبول بلا شك ، فمن علم الملائكة أنهم يسبحون بحمد ربهم استفتاحا إيثارا لجناب اللّه ، والرب المصلح ، ولا يرد الإصلاح إلا على فساد ، وما ذكر عنهم أنهم يسبحون بحمد غيره من الأسماء الإلهية ، لعلمهم أن المتوجه على العالم إنما هو الاسم الرب ، إذ كان الغالب على عالم الأرض سلطان الهوى ، وهو الذي يورث الفساد ، ثم بعد تسبيحهم بحمد ربهم «يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ» مطلقا ، من غير تعيين مؤمن من غيره ، فإن الأرض جامعة ، فدخل المؤمن وغيره في هذا الاستغفار ، فهذا الصنف من الملائكة أنزل المغفرة موضعها ، فإن اللّه ما علّق المغفرة إلا بالذنب حيث علقها ، ما قالوا مثل الصنف الآخر من الملائكة الذي حكى اللّه عنهم أنهم يستغفرون للذين تابوا ، فتنوعت مشارب الملائكة ، كما قالوا : (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) فلله ملائكة يستغفرون لمن في الأرض ، وللّه ملائكة يستغفرون للذين آمنوا ، وجعل اللّه الاضطرار في العباد ، فإذ


رجعوا إلى الحق في حوائجهم من غير توبة التقريب كما قال : (إِنَّكُمْ عائِدُونَ) في القرب ، فعادوا كما قال ، فتعاين الملائكة ذلك الرجوع بالصورة ، فيستغفرون لمن في الأرض فيجاب الدعاء ، فإذا كان الرجوع بتوبة التقريب استغفر لهم الذين يستغفرون للذين آمنوا ، فما أعم الرحمة في الدنيا وما أخصها في الآخرة ، للّه مائة رحمة جعل منها واحدة في الدنيا ، فعمت هذا العموم على الانفراد ، ورحم الناس بها بعضهم بعضا ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة إلى التسعة والتسعين ورحم بها الخلق ، ووقعت بها الشفاعة وما عمّت هذا التعميم ، فانظروا هذا المعنى وتحققوه ، وكل الناس يحار فيه إلا من عرف أن التصرف للرحمة ، وغيرها إنما هو بحكم الموطن لا بنفسها ، فهنا السر الذي يحصل به العلم ، ثم إن اللّه بشر أهل الأرض بقبول استغفار الملائكة بقوله : «أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» ولم يقل الفعال لما يريد ، ومن هذا استروحنا مآل عباد اللّه إلى الرحمة وإن سكنوا النار ، فلهم فيها رحمة لا يعلمها غيرهم ، وربما تعطيهم تلك الرحمة أن لو شموا رائحة من روائح الجنة تضرروا بها ، كما تضر رياح الورد والطيب بأمزجة المحرورين .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة