تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة الشورى

رقم السجل 4283 · السورة 42 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

مع التشكيل

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

الرسم العثماني

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ

النقل الصوتي

F<u>at</u>iru a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>i jaAAala lakum min anfusikum azw<u>a</u>jan wamina alanAA<u>a</u>mi azw<u>a</u>jan ya<u>th</u>raokum feehi laysa kamithlihi shayon wahuwa a<b>l</b>ssameeAAu alba<u>s</u>eer<b>u</b>

English

The Creator of the heavens and the earth. He hath made for you pairs of yourselves, and of the cattle also pairs, whereby He multiplieth you. Naught is as His likeness; and He is the Hearer, the Seer.

Français

...Créateur des cieux et de la terre. Il vous a donné des épouses [issues] de vous-mêmes et des bestiaux par couples; par ce moyen Il vous multiplie. Il n'y a rien qui Lui ressemble; et c'est Lui l'Audient, le Clairvoyant.

Türkçe

Odur yoktan var eden gökleri ve yeryüzünü, size kendi cinsinizden eşler halketmiştir, davarları da çifterçifter halketmiştir, bu suretle üretip çoğaltmadadır sizi; ona hiçbir benzer yoktur ve odur duyan, gören.

Deutsch

ER ist Der Schöpfer der Himmel und der Erde. ER machte für euch aus euch selbst Zweiheiten, sowie von den An'am Zweiheiten. ER läßt euch damit vermehren. Es gibt nichts Seinesgleichen! Und ER ist Der Allhörende, Der Allsehende.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فاطر السماوات والأرض» مبدعهما «جعل لكم من أنفسكم أزواجاً» حيث خلق حواء من ضلع آدم «ومن الأنعام أزواجاً» ذكوراً وإناثاً «يذرؤكم» بالمعجمة بخلقكم «فيه» في الجعل المذكور، أي يكثركم بسببه بالتوالد والضمير للأناسي والأنعام بالتغليب «ليس كمثله شيء» الكاف زائدة لأنه تعالى لا مثل له «وهو السميع» لما يقال «البصير» لما يفعل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( فاطر السموات والأرض ) أي : خالقهما وما بينهما ، ( جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) أي : من جنسكم وشكلكم ، منة عليكم وتفضلا جعل من جنسكم ذكرا وأنثى ، ( ومن الأنعام أزواجا ) أي : وخلق لكم من الأنعام ثمانية أزواج .

وقوله : ( يذرؤكم فيه ) أي : يخلقكم فيه ، أي : في ذلك الخلق على هذه الصفة لا يزال يذرؤكم فيه ذكورا وإناثا ، خلقا من بعد خلق ، وجيلا بعد جيل ، ونسلا بعد نسل ، من الناس والأنعام .

وقال البغوي رحمه الله : ( يذرؤكم فيه ) أي : في الرحم . وقيل : في البطن . وقيل : في هذا الوجه من الخلقة .

قال مجاهد : ونسلا بعد نسل من الناس والأنعام .

وقيل : " في " بمعنى " الباء " ، أي : يذرؤكم به .

( ليس كمثله شيء ) أي : ليس كخالق الأزواج كلها شيء ; لأنه الفرد الصمد الذي لا نظير له ، ( وهو السميع البصير )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فاطر السماوات والأرض} بالرفع على النعت لاسم الله، أو على تقدير هو فاطر. ويجوز النصب على النداء، والجر على البدل من الهاء في {عليه}. والفاطر : المبدع والخالق. وقد تقدم. {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} قيل معناه إناثا. وإنما قال: {من أنفسكم} لأنه خلق حواء من ضلع آدم. وقال مجاهد : نسلا بعد نسل. {ومن الأنعام أزواجا} يعني الثمانية التي ذكرها في {الأنعام} ذكور الإبل والبقر والضأن والمعز وإناثها. {يذرؤكم فيه} أي يخلقكم وينشئكم {فيه} أي في الرحم. وقيل : في البطن. وقال الفراء وابن كيسان {فيه} بمعنى به. وكذلك قال الزجاج : معنى {يذرؤكم فيه يكثركم به؛ أي يكثركم يجعلكم أزواجا، أي حلائل؛ لأنهن سبب النسل. وقيل : إن الهاء في {فيه}للجعل؛ ودل عليه {جعل}؛ فكأنه قال : يخلقكم ويكثركم في الجعل. ابن قتيبة {يذرؤكم فيه}أي في الزوج؛ أي يخلقكم في بطون الإناث. وقال : ويكون {فيه} في الرحم، وفيه بعد؛ لأن الرحم مؤنثة ولم يتقدم لها ذكر. {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} قيل : إن الكاف زائدة للتوكيد؛ أي ليس مثله شيء. قال : وصاليات ككما يؤثفين فأدخل على الكاف كافا تأكيدا للتشبيه. وقيل : المثل زائدة للتوكيد؛ وهو قول ثعلب : ليس كهو شيء؛ نحو قوله تعالى: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا}. [البقرة : 137]. وفي حرف ابن مسعود {فإن آمنوا بما آمنتم به فقد اهتدوا} قال أوس بن حجر : وقتلى كمثل جذوع النخـ ** ـيل يغشاهم مطر منهمر أي كجذوع. والذي يعتقد في هذا الباب أن الله جل اسمه في عظمته وكبريائه وملكوته وحسنى أسمائه وعليّ صفاته، لا يشبه شيئا من مخلوقاته ولا يشبه به، وإنما جاء مما أطلقه الشرع على الخالق والمخلوق، فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي؛ إذ صفات القديم جل وعز بخلاف صفات المخلوق؛ إذ صفاتهم لا تنفك عن الأغراض والأعراض، وهو تعالى منزه عن ذلك؛ بل لم يزل بأسمائه وبصفاته على ما بيناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وكفى في هذا قوله الحق: {ليس كمثله شيء}. وقد قال بعض العلماء المحققين : التوحيد إثبات ذات غير مشبهة للذوات ولا معطلة من الصفات. وزاد الواسطي رحمه الله بيانا فقال : ليس كذاته ذات، ولا كاسمه اسم، ولا كفعله فعل، ولا كصفته صفة إلا من جهة موافقة اللفظ؛ وجلت الذات القديمة أن يكون لها صفة حديثة؛ كما استحال أن يكون للذات المحدثة صفة قديمة. وهذا كله مذهب أهل الحق والسنة والجماعة. رضي الله عنهم !
عرض مصدر التفسير
الميسر
الله سبحانه وتعالى هو خالق السماوات والأرض ومبدعهما بقدرته ومشيئته وحكمته، جعل لكم من أنفسكم أزواجًا؛ لتسكنوا إليها، وجعل لكم من الأنعام أزواجًا ذكورًا وإناثًا، يكثركم بسببه بالتوالد، ليس يشبهه تعالى ولا يماثله شيء من مخلوقاته، لا في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله؛ لأن أسماءه كلَّها حسنى، وصفاتِه صفات كمال وعظمة، وأفعالَه تعالى أوجد بها المخلوقات العظيمة من غير مشارك، وهو السميع البصير، لا يخفى عليه مِن أعمال خلقه وأقوالهم شيء، وسيجازيهم على ذلك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي: خالقهما بقدرته ومشيئته وحكمته. { جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا } لتسكنوا إليها، وتنتشر منكم الذرية، ويحصل لكم من النفع ما يحصل.

{ وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا } أي: ومن جميع أصنافها نوعين، ذكرا وأنثى، لتبقى وتنمو لمنافعكم الكثيرة، ولهذا عداها باللام الدالة على التعليل، أي: جعل ذلك لأجلكم، ولأجل النعمة عليكم، ولهذا قال: { يذرؤكم فيه } أي: يبثكم ويكثركم ويكثر مواشيكم، بسبب أن جعل لكم من أنفسكم، وجعل لكم من الأنعام أزواجا.

{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } أي: ليس يشبهه تعالى ولا يماثله شيء من مخلوقاته، لا في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، لأن أسماءه كلها حسنى، وصفاته صفة كمال وعظمة، وأفعاله تعالى أوجد بها المخلوقات العظيمة من غير مشارك، فليس كمثله شيء، لانفراده وتوحده بالكمال من كل وجه. { وَهُوَ السَّمِيعُ } لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات. { الْبَصِيرُ } يرى دبيب النملة السوداء، في الليلة الظلماء، على الصخرة الصماء، ويرى سريان القوت في أعضاء الحيوانات الصغيرة جدا، وسريان الماء في الأغصان الدقيقة.

وهذه الآية ونحوها، دليل لمذهب أهل السنة والجماعة، من إثبات الصفات، ونفي مماثلة المخلوقات. وفيها رد على المشبهة في قوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } وعلى المعطلة في قوله: { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) من مثل خلقكم حلائل ، قيل : إنما قال " من أنفسكم " لأنه خلق حواء من ضلع آدم . ( ومن الأنعام أزواجا ) أصنافا ذكورا وإناثا ، ( يذرؤكم ) يخلقكم ، ( فيه ) أي : في الرحم . وقيل : في البطن . وقيل : على هذا الوجه من الخلقة . قال مجاهد : نسلا بعد نسل من الناس والأنعام . وقيل : " في " بمعنى الباء ، أي : يذرؤكم به . وقيل : معناه يكثركم بالتزويج . ( ليس كمثله شيء ) " مثل " صلة ، أي : ليس هو كشيء ، فأدخل المثل للتوكيد كقوله : " فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به " ( البقرة - 137 ) ، وقيل : الكاف صلة ، مجازه : ليس مثله شيء . قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ليس له نظير . ( وهو السميع البصير ) .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة