تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ ۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ﴿22﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير
مع التشكيل
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
الرسم العثماني
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ ۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ
النقل الصوتي
Tar<u>a</u> a<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeena mushfiqeena mimm<u>a</u> kasaboo wahuwa w<u>a</u>qiAAun bihim wa<b>a</b>lla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo waAAamiloo a<b>l</b><u>ssa</u>li<u>ha</u>ti fee raw<u>da</u>ti aljann<u>a</u>ti lahum m<u>a</u> yash<u>a</u>oona AAinda rabbihim <u>tha</u>lika huwa alfa<u>d</u>lu alkabeer<b>u</b>
English
Thou seest the wrong-doers fearful of that which they have earned, and it will surely befall them, while those who believe and do good works (will be) in flowering meadows of the Gardens, having what they wish from their Lord. This is the great preferment.
Français
Tu verras les injustes épouvantés par ce qu'ils ont fait, et le châtiment s'abattra sur eux (inéluctablement). Et ceux qui croient et accomplissent les bonnes œuvres, seront dans les sites fleuris des jardins, ayant ce qu'ils voudront auprès de leur Seigneur. Telle est la grande grâce!
Türkçe
Görürsün ki zulmedenler, kazandıkları şeylerden dolayı korkup durular ve korktukları da başlarına gelecek ve inananlar ve iyi işlerde bulunanlarsa cennet bahçelerindedir, onlarındır Rableri katında ne dilerlerse; bu, pek büyük bir lütuftur, ihsandır.
Deutsch
Und du siehst die Unrecht-Begehenden voller Angst vor dem, was sie erwarben, und es wird ihnen geschehen. Und diejenigen, die den Iman verinnerlicht und gottgefällig Gutes getan haben, sind in den Gärten der Dschannat. Für sie gibt es bei ihrem HERRN, was sie wollen. Dies ist die große Gunst.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
ثم قال تعالى : ( ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا ) أي : في عرصات القيامة ، ( وهو واقع بهم ) أي : الذي يخافون منه واقع بهم لا محالة ، هذا حالهم يوم معادهم ، وهم في هذا الخوف والوجل ، ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ) فأين هذا من هذا : أين من هو في العرصات في الذل والهوان والخوف المحقق عليه بظلمه ، ممن هو في روضات الجنات ، فيما يشاء من مآكل ومشارب وملابس ومساكن ومناظر ومناكح وملاذ ، فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
قال : الحسن بن عرفة : حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار ، حدثنا محمد بن سعد الأنصاري عن أبي طيبة ، قال : إن الشرب من أهل الجنة لتظلهم السحابة فتقول : ما أمطركم ؟ قال : فما يدعو داع من القوم بشيء إلا أمطرتهم ، حتى إن القائل منهم ليقول : أمطرينا كواعب أترابا .
رواه ابن جرير ، عن الحسن بن عرفة ، به .
ولهذا قال تعالى : ( ذلك هو الفضل الكبير ) أي : الفوز العظيم ، والنعمة التامة السابغة الشاملة العامة .
الطبري
الميسر
السعدي
وفي ذلك اليوم { تَرَى الظَّالِمِينَ } أنفسهم بالكفر والمعاصي { مُشْفِقِينَ } أي: خائفين وجلين { مِمَّا كَسَبُوا } أن يعاقبوا عليه.
ولما كان الخائف قد يقع به ما أشفق منه وخافه، وقد لا يقع، أخبر أنه { وَاقِعٌ بِهِمْ } العقاب الذي خافوه، لأنهم أتوا بالسبب التام الموجب للعقاب، من غير معارض، من توبة ولا غيرها، ووصلوا موضعا فات فيه الإنظار والإمهال.
{ وَالَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم بالله وبكتبه ورسله وما جاءوا به، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } يشمل كل عمل صالح من أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات، فهؤلاء { فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ } أي: الروضات المضافة إلى الجنات، والمضاف يكون بحسب المضاف إليه، فلا تسأل عن بهجة تلك الرياض المونقة، وما فيها من الأنهارالمتدفقة، والفياض المعشبة، والمناظر الحسنة، والأشجار المثمرة، والطيور المغردة، والأصوات الشجية المطربة، والاجتماع بكل حبيب، والأخذ من المعاشرة والمنادمة بأكمل نصيب، رياض لا تزداد على طول المدى إلا حسنا وبهاء، ولا يزداد أهلها إلا اشتياقا إلى لذاتها وودادا، { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ } فيها، أي: في الجنات، فمهما أرادوا فهو حاصل، ومهما طلبوا حصل، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. { ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ } وهل فوز أكبر من الفوز برضا الله تعالى، والتنعم بقربه في دار كرامته؟
البغوي
( ترى الظالمين ) المشركين يوم القيامة ، ( مشفقين ) وجلين ( مما كسبوا وهو واقع بهم ) جزاء كسبهم واقع بهم . ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23)
[ «لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . .» الآية :]
لما كان أجر جميع الرسل على اللّه وحده - من قوله تعالى (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍإِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) - اختص محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بفضيلة لم ينلها غيره ، عاد فضلها على أمته ، ورجع حكمه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى حكم الرسل قبله في إبقاء أجره على اللّه ، فأمره الحق أن يأخذ أجره الذي له على رسالته من أمته ، وهو أن يوادوا قرابته ، فقال له : «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً» أي على تبليغ ما جئت به إليكم «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» فتعين على أمته أداء ما أوجب اللّه عليهم من أجر التبليغ ، فوجب عليهم حب قرابته صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل بيته ، وجعله باسم المودة وهو الثبوت على المحبة ، فلما جعل له ذلك ، ولم يقل إنه ليس له أجر على اللّه ولا أنه بقي له أجر على اللّه ، وذلك ليجدد له النعم بتعريفه ما يسرّ به ، فقيل له بعد هذ :قل لأمتك آمرا - ما قاله كل رسول لأمته (ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) فما سقط الأجر عن أمته في مودتهم للقربى ، وإنما رد ذلك الأجر بعد تعيينه عليهم ، فعاد ذلك الأجر عليهم الذي كان يستحقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيعود فضل المودة على أهل المودة ، فم
يدري أحد ما لأهل المودة في قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأجر إلا اللّه ،
ولكن أهل القربى منهم ، ولهذا جاء بالقربى ولم يجئ بالقرابة ،
فوددنا من قرابته صلّى اللّه عليه وسلّم القربى منهم ، وهم المؤمنون ،
ولذلك فرّق عمر رضي اللّه عنه بين من هو أقرب قرابة ، وأقرب قربى ، وهو عربي نزل القرآن بلسانه ، فلو لا ما في ذلك فرقان في لسانهم واصطلاحهم ما فرق عمر بين القربى والقرابة ، قال تعالى : (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ)
فلو كانت المودة في القربى التي سألها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منا ، يريد به القرابة ما نفاها الحق عنها في قوله (يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)
ولو كانوا قرابتهم ، فعلمنا أن المودة في القربى أنها في أهل الإيمان منهم ، وهم الأقربون إلى اللّه ، فتميز صلّى اللّه عليه وسلّم عن سائر الرسل عليهم السلام بما أعطى اللّه لأمته في مودتهم في القربى ،
وتميزت أمته على سائر الأمم بما لها من الفضل في ذلك ، وجاء تعالى بلفظ المودة ،
وهي الثبوت على المحبة ، فإنه من ثبت وده على أمر استصحبه في كل حال ، وإذا استصحبته المودة في كل حال لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه مما له أن يطالبهم به ، فيتركه ترك محبة وإيثارا لنفسه لا عليها ، فبالنسبة لحقوقنا وما لنا أن نطالبهم به فنحن مخيرون ، إن شئنا أخذنا وإن شئنا تركنا ،
والترك أفضل عموما ، فكيف في أهل البيت ؟ فإذا نزلنا عن طلب حقوقنا وعفونا عنهم في ذلك ، أي فيما أصابوا منا كانت لنا بذلك عند اللّه اليد العظمى والمكانة الزلفى ،
فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما طلب منا عن أمر اللّه إلا المودة في القربى ، وفيه سر صلة الأرحام ، ومن لم يقبل سؤال نبيه فيما سأله فيه - مما هو قادر عليه - بأي وجه يلقاه غدا ؟ ويرجو شفاعته ؟
وهو ما أسعف نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما طلب منه من المودة في قرابته ، فكيف بأهل بيته ؟
فهم أخص القرابة ، وما سأل منا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الأجر على تبليغ الدعاء إلا المودة في القربى ، وهو حب أهل البيت وقرابته صلّى اللّه عليه وسلّم ،
وأن يكرموا من أجله كانوا ما كانوا ،
وقد طرأ على الشيعة - ولا سيما الإمامية - تلبيسات من عدم الفهم حتى ضلوا ، فدخلت عليهم شياطين الجن أولا بحب أهل البيت واستفراغ الحب فيهم ، ورأوا أن ذلك من أسنى القربات إلى اللّه ، وكذلك هو لو وقفوا ولا يزيدون عليه ،
إلا أنهم تعدوا في حب أهل البيت إلى طريقين ، منهم من تعدى إلى بغض الصحابة وسبهم حيث لم يقدموهم ،
وتخيلوا أن أهل البيت أولى بهذه المناصب الدنيوية ، فكان منهم ما قد عرف واستفاض ، وطائفة زادت إلى
سب الصحابة القدح في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي جبريل عليه السلام ، وفي اللّه جل جلاله ، حيث لم ينصوا على رتبتهم وتقديمهم في الخلافة للناس ، حتى أنشد بعضهم : ما كان من بعث الأمين أمينا ؛ وهذا كله واقع من أصل صحيح ، وهو حب أهل البيت ، أنتج في نظرهم فاسدا ، فضلوا وأضلوا ، فانظر ما أدى إليه الغلو في الدين ، أخرجهم عن الحد فانعكس أمرهم إلى الضد .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

