تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 45 من سورة الشورى

رقم السجل 4317 · السورة 42 · الآية 45

۞ قراءة النص
۞

وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّ ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ ﴿45﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم

مع التشكيل

وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ۗ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ

الرسم العثماني

وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّ ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ

النقل الصوتي

Watar<u>a</u>hum yuAAra<u>d</u>oona AAalayh<u>a</u> kh<u>a</u>shiAAeena mina a<b>l</b><u>thth</u>ulli yan<i><u>th</u></i>uroona min <u>t</u>arfin khafiyyin waq<u>a</u>la alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo inna alkh<u>a</u>sireena alla<u>th</u>eena khasiroo anfusahum waahleehim yawma alqiy<u>a</u>mati al<u>a</u> inna a<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeena fee AAa<u>tha</u>bin muqeem<b>in</b>

English

And thou wilt see them exposed to (the Fire), made humble by disgrace, and looking with veiled eyes. And those who believe will say: Lo! the (eternal) losers are they who lose themselves and their housefolk on the Day of Resurrection. Lo! are not the wrong-doers in perpetual torment?

Français

Et tu les verras exposés devant l'Enfer, confondus dans l'avilissement, et regardant d'un œil furtif, tandis que ceux qui ont cru diront: «Les perdants sont certes, ceux qui au Jour de la Résurrection font leur propre perte et celle de leurs familles». Les injustes subiront certes un châtiment permanent.

Türkçe

Ve görürsün ki onlar, ateşin önüne getirildikleri zaman düştükleri horluktan ürküp titremedeler ve cehenneme, göz ucuyla gizlice bakmadalar ve inananlarsa şüphe yok ki derler, ziyana düşenler, kıyamet gününde kendilerini ve yakınlarını ziyana düşürenlerdir. İyice bil ki zulmedenler, şüphesiz, sürekli bir azap içindedir.

Deutsch

Und du siehst sie ihm (dem Feuer) ausgesetzt sein als Gedemütigte von der Erniedrigung, sie schauen mit verstecktem Blick. Und diejenigen, die den Iman verinnerlichten, sagten: "Gewiß, die wirklichen Verlierer sind diejenigen, die sich selbst und ihre Familie am Tag der Auferstehung verloren." Jedenfalls, die Unrecht-Begehenden sind in einer andauernden Peinigung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وتراهم يعرضون عليها» أي النار «خاشعين» خائفين متواضعين «من الذل ينظرون» إليها «من طرف خفيّ» ضعيف النظر مسارقه، ومن ابتدائية، أو بمعنى الباء «وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة» بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا، والموصول خبر إن «ألا إن الظالمين» الكافرين «في عذاب مقيم» دائم هو من مفعول الله تعالى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وتراهم يعرضون عليها ) أي : على النار ( خاشعين من الذل ) أي : الذي قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله ، ( ينظرون من طرف خفي ) قال مجاهد : يعني ذليلا ، أي ينظرون إليها مسارقة خوفا منها ، والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة ، وما هو أعظم مما في نفوسهم ، أجارنا الله من ذلك .

( وقال الذين آمنوا ) أي : يقولون يوم القيامة : ( إن الخاسرين ) أي : الخسار الأكبر ( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) أي : ذهب بهم إلى النار فعدموا لذتهم في دار الأبد ، وخسروا أنفسهم ، وفرق بينهم وبين أصحابهم وأحبابهم وأهاليهم وقراباتهم ، فخسروهم ، ( ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ) أي : دائم سرمدي أبدي ، لا خروج لهم منها ولا محيد لهم عنها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وتراهم يعرضون عليها} أي على النار لأنها عذابهم؛ فكنى عن العذاب المذكور بحرف التأنيث لأن ذلك العذاب هو النار إن شئت جهنم، ولو راعى اللفظ لقال عليه. ثم قيل : هم المشركون جميعا يعرضون على جهنم عند انطلاقهم إليها؛ قال الأكثرون. وقيل : آل فرعون خصوصا، تحبس أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح؛ فهو عرضهم عليها؛ قاله ابن مسعود. وقيل : إنهم عامة المشركين، تعرض عليهم ذنوبهم في قبورهم، ويعرضون على العذاب في قبورهم؛ وهذا معنى قول أبي الحجاج. {خاشعين من الذل} ذهب بعض القراء إلى الوقف على {خاشعين}. وقوله: {من الذل} متعلق بـ {ينتظرون}. وقيل : متعلق بـ {خاشعين}. والخشوع الانكسار والتواضع. ومعنى {ينظرون من طرف خفي} أي لا يرفعون أبصارهم للنظر رفعا تاما؛ لأنهم ناكسو الرءوس. والعرب تصف الذليل بغض الطرف، كما يستعملون في ضده حديد النظر إذا لم يتهم بريبة فيكون عليه منها غضاضة. وقال مجاهد: {من طرف خفي}أي ذليل، قال : وإنما ينظرون بقلوبهم لأنهم يحشرون عميا، وعين القلب طرف خفي. وقال قتادة والسدي والقرظي ومعيد بن جبير : يسارقون النظر من شدة الخوف. وقيل : المعنى ينظرون من عين ضعيفة النظر. وقال يونس: {من} بمعنى الباء؛ أي ينظرون بطرف خفي، أي ضعيف من الذل والخوف، ونحوه عن الأخفش. وقال ابن عباس : بطرف ذابل ذليل. وقيل : أي يفزعون أن ينظروا إليها بجميع أبصارهم لما يرون من أصناف العذاب. قوله تعالى: {وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة}أي يقول المؤمنون في الجنة لما عاينوا ما حل بالكفار إن الخسران في الحقيقة ما صار إليه هؤلاء فإنهم خسروا أنفسهم لأنهم في العذاب المخلد، وخسروا أهليهم لأن الأهل إن كانوا في النار فلا انتفاع بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينه وبينهم. وقيل : خسران الأهل أنهم لو آمنوا لكان لهم أهل في الجنة من الحور العين. وفي سنن ابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم : (ما منكم من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى: {أولئك هم الوارثون} [المؤمنون : 10]. وقد تقدم. وفي مسند الدارمي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار وما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني). قال هشام بن خالد : (من ميراثه من أهل النار) يعني رجالا أدخلوا النار فورث أهل الجنة نساءهم كما ورثت امرأة فرعون. {ألا إن الظالمين في عذاب مقيم} أي دائم لا ينقطع. ثم يجوز أن يكون هذا من قول المؤمنين، ويجوز أن يكون ابتداء من الله تعالى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وترى -أيها الرسول- هؤلاء الظالمين يُعْرَضون على النار خاضعين متذللين ينظرون إلى النار مِن طرْف ذليل ضعيف من الخوف والهوان. وقال الذين آمنوا بالله ورسوله في الجنة، لما عاينوا ما حلَّ بالكفار من خسران: إن الخاسرين حقًا هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بدخول النار. ألا إن الظالمين- يوم القيامة- في عذاب دائم، لا ينقطع عنهم، ولا يزول.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا } أي: على النار { خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ } أي: ترى أجسامهم خاشعة للذل الذي في قلوبهم، { يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ } أي: ينظرون إلى النار مسارقة وشزرا، من هيبتها وخوفها.

{ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا } حيث ظهرت عواقب الخلق، وتبين أهل الصدق من غيرهم: { إِنَّ الْخَاسِرِينَ } على الحقيقة { الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } حيث فوتوا أنفسهم جزيل الثواب، وحصلوا على أليم العقاب وفرق بينهم وبين أهليهم، فلم يجتمعوا بهم، آخر ما عليهم. { أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ } أنفسهم بالكفر والمعاصي { فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ } أي: في سوائه ووسطه، منغمرين لا يخرجون منه أبدا، ولا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وتراهم يعرضون عليها ) أي : على النار ، ( خاشعين ) خاضعين متواضعين ، ( من الذل ينظرون من طرف خفي ) خفي النظر لما عليهم من الذل يسارقون النظر إلى النار خوفا منها وذلة في أنفسهم . وقيل : " من " بمعنى الباء أي : بطرف خفي ضعيف من الذل . وقيل : إنما قال : " من طرف خفي " ؛ لأنه لا يفتح عينه إنما ينظر ببعضها . وقيل : معناه ينظرون إلى النار بقلوبهم لأنهم يحشرون عميا ، والنظر بالقلب خفي . ( وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) قيل : خسروا أنفسهم بأن صاروا إلى النار ، وأهليهم بأن صاروا لغيرهم في الجنة . ( ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ

(42)


وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (45)

[الخشوع:]

الخشوع مقام الذلة والصغار ، وهو نعت محمود في الدنيا على قوم محمودين ، وهو نعت محمود في الآخرة على قوم مذمومين شرعا ، وفيهم قال تعالى «خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ» ولا يكون الخشوع حيث كان إلا عن تجل إلهي على القلوب ، في المؤمن عن تعظيم وإجلال ، وفي الكافر عن قهر وخوف وبطش ،

قال عليه السلام : [ إن اللّه إذا تجلى لشيء خشع له ] «يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» إلى إله قاهر عليّ ، فإن هذا النظر حال الذليل لا يقدر يرفع رأسه من القهر ، وذلك الخشوع من الكافر يوم القيامة والذلة والنظر المنكسر الذي لا يرفع بسببه رأسه إنما هو للّه تعالى ، خوفا منه ، فلو راقبوه في دنياهم أمنوه في أخراهم ، وهذا كان حال المؤمن في الدنيا ، فمن لم يتضع هنا اتضع هناك ، ومن لم يخشع هنا خشع من الذل هناك ، فلتبشر الخاشعين في هياكل الظلم بالسرور في هياكل النور ، ولما كان هذا حال المؤمن في الدنيا لخوفه من اللّه تمم «وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة