فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ﴿52﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
في جنات وعيون
مع التشكيل
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
الرسم العثماني
فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
النقل الصوتي
Fee jann<u>a</u>tin waAAuyoon<b>in</b>
English
Amid gardens and watersprings,
Français
parmi des jardins et des sources,
Türkçe
Cennetlerde ve akarsuların kıyılarında.
Deutsch
in Dschannat und an Quellen.
روابط التفسير لهذه الآية
الطبري
السعدي
فأضاف الجنات إلى النعيم لأن كل ما اشتملت عليه كله نعيم وسرور، كامل من كل وجه ما فيه منغص ولا مكدر بوجه من الوجوه.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (53) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54)
لما كان المقصود بالنكاح الالتذاذ ، وكان لحصول اللذة بالجماع معنى لا يحصل إلا بالجماع ، زوجنا اللّه بالحور العين ، فإن قلت : فهل في نكاح الجنة توالد أم لا ؟ قلنا : إن التوالد في الآخرة في هذا النوع الإنساني باق في المثل ، في نكاح الرجل المرأة الآدمية الإنسانية ، والتوالد أيضا بين جنسين مختلفين ، وهم بنو آدم والحور ، اللاتي أنشأهن اللّه في الجنان على صورة الإنسان ولسن بأناسي ، فتوالدهما بنكاح بينهما في الإنس والحور ،
ويتناكحان في الزمن الفرد ، ينكح الرجل إذا أراد جميع من عنده من النساء والحور من غير تقدم ولا تأخر ، مثل فاكهة الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة ، بل بقطف دان من غير فقد ، مع وجود أكل وطيب مطعم ، فإذا أفضى الرجل إلى الحوراء أو الإنسية ، له في كل دفعة شهوة ولذة لا يقدر قدرها ، لو وجدها في الدنيا غشي عليه من شدة حلاوتها ، فتكون منه في كل دفعة ريح مثيرة تخرج من ذكره ، فيتلقاها الرحم - رحم المرأة - فيتكون من حينه فيها ولد في كل دفعة ، ويكمل نشوءه ما بين الدفعتين ، ويخرج مولودا مصورا مع النفس الخارج من المرأة روحا مجردا طبيعيا ، فهذا هو التوالد الروحاني في البشري بين الجنسين المختلفين والمتماثلين ، فلا يزال الأمر كذلك دائما أبدا ، ويشاهد الأبوان ما تولد عنهما من ذلك النكاح ، ولاحظ لهؤلاء الأولاد في النعيم المحسوس ، ولا بلغوا مقام النعيم المعنوي ، فنعيمهم برزخي كنعيم صاحب الرؤيا بما يراه في حال نومه ، وذلك لما يقتضيه النشء الطبيعي ، فلا يزال النوع الإنساني يتوالد ، ولكن حكمه ما ذكرناه ، إلا أن الأنفاس التي تظهر من تنفس الحوراء أو الآدمية إذا كانت صورة ما ظهرت فيه من نفس النكاح ، يخرج مخالفا للنفس الذي لا صورة فيه ، يميزه أهل الكشف ، ولا يدرك ذلك في الآخرة إلا أهل الكشف في الدنيا ، وصورة هذا النشء المتولد عن هذا النكاح في الجنة ، صورة نشء الملائكة أو الصور من أنفاس الذاكرين للّه ، وما يخلق اللّه من صور الأعمال ، وقد صحت بذلك الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
[سورة الدخان (44) : الآيات 55 إلى 56]
يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (56 (
"لا يَذُوقُونَ فِيهَا» يعني في الجنة «الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى» فأفردها ، ويريد : في الأولى ، التي هي الدار الدنيا ، فحذف حرف الجر ، وهذه الآية ليست بنص في عدم الموت الحقيقي لكل حي يحيى في الدنيا بعد موته قبل حياة البعث ، ولكن يتقوى بها وجه التأويل في أنه موت غشي وصعق «وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ»
- إشارة[ : من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه]
- قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه ] وقد علمنا أن لقاء اللّه لا يكون
إلا بالموت ، وعلمنا معنى الموت ، فاستعجلناه في الحياة الدنيا ، فمتنا في عين حياتنا عن جميع تصرفاتنا وحركاتنا وإرادتنا ، فلمّا ظهر الموت علينا في حياتنا - التي لا زوال لها عنا حيث كنا ، التي بها تسبّح ذواتنا وجوارحنا وجميع أجزائنا - لقينا اللّه فلقينا ، فكان لنا حكم من يلقاه محبا للقائه ، فإذا جاء الموت المعلوم في العامة وانكشف عنا غطاء هذا الجسم ، لم يتغير علينا حال ولا زدنا يقينا على ما كنا عليه ، فما ذقنا إلا الموتة الأولى ، وهي التي متناها في حياتنا الدنيا ، فوقانا ربنا عذاب الجحيم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

