أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ ﴿23﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم
مع التشكيل
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ
الرسم العثماني
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ
النقل الصوتي
Ol<u>a</u>ika alla<u>th</u>eena laAAanahumu All<u>a</u>hu faa<u>s</u>ammahum waaAAm<u>a</u> ab<u>sa</u>rahum
English
Such are they whom Allah curseth so that He deafeneth them and maketh blind their eyes.
Français
Ce sont ceux-là qu'Allah a maudits, a rendus sourds et a rendu leurs yeux aveugles.
Türkçe
Öyle kişilerdir onlar ki Allah, lanet etmiştir onlara, onları sağırlaştırmakta ve gözlerini kör etmektedir.
Deutsch
Diese sind diejenigen, die ALLAH verfluchte, so machte ER sie taub und blind machte ER ihre Augen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
ولهذا قال : ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) وهذا نهي عن الإفساد في الأرض عموما ، وعن قطع الأرحام خصوصا ، بل قد أمر [ الله ] تعالى بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام ، وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال . وقد وردت الأحاديث الصحاح والحسان بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طرق عديدة ، ووجوه كثيرة .
قال البخاري : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، حدثني معاوية بن أبي مزرد ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " خلق الله الخلق ، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن عز وجل ، فقال : مه ! فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، فقال : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذاك . قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) .
ثم رواه البخاري من طريقين آخرين ، عن معاوية بن أبي مزرد به . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اقرءوا إن شئتم : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . ) ورواه مسلم من حديث معاوية بن أبي مزرد به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما من ذنب أحرى أن يعجل الله عقوبته في الدنيا - مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة - من البغي وقطيعة الرحم " .
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث إسماعيل - هو ابن علية - به . وقال الترمذي : هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ميمون أبو محمد المرئي ، حدثنا محمد بن عباد المخزومي ، عن ثوبان ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من سره النساء في الأجل ، والزيادة في الرزق ، فليصل رحمه " ، تفرد به أحمد ، وله شاهد في الصحيح .
وقال أحمد أيضا : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله إن لي ذوي أرحام ، أصل ويقطعون ، وأعفو ويظلمون ، وأحسن ويسيئون ، أفأكافئهم ؟ قال : " لا إذن تتركون جميعا ، ولكن جد بالفضل وصلهم ; فإنه لن يزال معك ظهير من الله - عز وجل - ما كنت على ذلك " .
تفرد به من هذا الوجه ، وله شاهد من وجه آخر .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يعلى ، حدثنا فطر ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الرحم معلقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها " ، رواه البخاري .
وقال أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا قتادة ، عن أبي ثمامة الثقفي ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل ، تتكلم بلسان طلق ذلق ، فتصل من وصلها وتقطع من قطعها " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو ، عن أبي قابوس ، عن عبد الله بن عمرو - يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء ، والرحم شجنة من الرحمن ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته " .
وقد رواه أبو داود والترمذي من حديث سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار به . وهذا هو الذي يروى بتسلسل الأولية ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه حدثه : أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض ، فقال له عبد الرحمن : وصلتك رحم ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " قال الله عز وجل : أنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي ، فمن يصلها أصله ، ومن يقطعها أقطعه فأبته - أو قال : من يبتها أبته " .
تفرد به من هذا الوجه . ورواه أحمد أيضا من حديث الزهري ، عن أبي سلمة ، عن الرداد - أو أبي الرداد - عن عبد الرحمن بن عوف به . ورواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة ، عن أبيه . والأحاديث في هذا كثيرة .
وقال الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن عمار الموصلي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن الحجاج بن الفرافصة ، عن أبي عمر البصري ، عن سلمان قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " .
وبه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا ظهر القول ، وخزن العمل ، وائتلفت الألسنة ، وتباغضت القلوب ، وقطع كل ذي رحم رحمه ، فعند ذلك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " .
الطبري
الميسر
السعدي
{ أُولَئِكَ الَّذِينَ } أفسدوا في الأرض، وقطعوا أرحامهم { لَعَنَهُمُ اللَّهُ } بأن أبعدهم عن رحمته، وقربوا من سخط الله.
{ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } أي: جعلهم لا يسمعون ما ينفعهم ولا يبصرونه، فلهم آذان، ولكن لا تسمع سماع إذعان وقبول، وإنما تسمع سماعا تقوم به حجة الله عليها، ولهم أعين، ولكن لا يبصرون بها العبر والآيات، ولا يلتفتون بها إلى البراهين والبينات.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (23) فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُه (24)
[الفكر حال لا يعطي العصمة ]
اعلم أن الفكر حال لا يعطي العصمة ، ولهذا مقامه خطر ، لأن صاحبه لا يدري هل يصيب أم يخطئ ؟
لأنه قابل للإصابة والخطأ ، فإن أراد صاحبه أن يفوز بالصواب فيه غالبا في العلم باللّه ، فليبحث في كل آية نزلت في القرآن فيها ذكر التفكر والاعتبار ، ولا يتعدى ما جاء من ذلك في غير كتاب ولا سنة متواترة ، فإن اللّه ما ذكر في القرآن أمرا يتفكر فيه ونص على إيجاده عبرة أو قرن معه التفكر ، إلا والإصابة معه والحفظ وحصول المقصود منه الذي أراده اللّه ، لا بد من ذلك ، لأن الحق ما نصبه وخصه في هذا الموضع دون غيره إلا وقد مكّن العبد من الوصول إلى علم ما قصد به هناك ، فإن تعديت آيات التفكر إلى آيات العقل أو آيات السمع أو آيات العلم أو آيات الإيمان واستعملت فيها الفكر لم تصب جملة واحدة ، فالتزم الآيات التي نصبها الحق لقوم يتفكرون ، ولا تتعدى بالأمور مراتبها ، ولا تعدل بالآيات إلى غير منازلها ، واجعل بالك إذا ذكر اللّه شيئا من ذلك بأي اسم ذكره ، فلا تتعدى التفكر فيه من حيث ذلك الاسم إن أردت الإصابة للمعنى المقصود للّه ، مثل قوله: «فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ» فانظر فيه من حيث ما هو قرآن لا من حيث هو كلام اللّه ، ولا من حيث ما هو فرقان ، ولا من حيث ما هو ذكر ، فكل اسم له حكم ، وما عيّنه الحق في الذكر إلا حتى يفهمه عباده ، ويعلّمهم كيف ينزلون الأشياء منازلها .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

