تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 35 من سورة محمد

رقم السجل 4580 · السورة 47 · الآية 35

۞ قراءة النص
۞

فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ ﴿35﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم

مع التشكيل

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ

الرسم العثماني

فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ

النقل الصوتي

Fal<u>a</u> tahinoo watadAAoo il<u>a</u> a<b>l</b>ssalmi waantumu alaAAlawna wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu maAAakum walan yatirakum aAAm<u>a</u>lakum

English

So do not falter and cry out for peace when ye (will be) the uppermost, and Allah is with you, and He will not grudge (the reward of) your actions.

Français

Ne faiblissez donc pas et n'appelez pas à la paix alors que vous êtes les plus hauts, qu'Allah est avec vous, et qu'Il ne vous frustrera jamais [du mérite] de vos œuvres.

Türkçe

Artık gevşemeyin ve üstün olduğunuz halde barışa çağırmayın ve Allah, sizinledir ve yaptıklarınızın sevabını, hiç azaltmamaktadır.

Deutsch

So gebt nicht nach und ruft nicht zur Versöhnung! Und ihr seid die Überlegenen! Und ALLAH ist mit euch. Und ER wird euch eure Handlungen gewiß nie abmindern.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فلا تهنوا» تضعفوا «وتدعوا إلى السَِّلم» بفتح السين وكسرها، أي الصلح مع الكفار إذا لقيتموهم «وأنتم الأعلوْن» حذف منه واو لام الفعل الأغلبون القاهرون «والله معكم» بالعون والنصر «ولن يَتِركُم» ينقصكم «أعمالكم» أي ثوابها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال لعباده المؤمنين : ( فلا تهنوا ) أي : لا تضعفوا عن الأعداء ، ( وتدعوا إلى السلم ) أي : المهادنة والمسالمة ، ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم وكثرة عددكم وعددكم ; ولهذا قال : ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون ) أي : في حال علوكم على عدوكم ، فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين ، ورأى الإمام في المعاهدة والمهادنة مصلحة ، فله أن يفعل ذلك ، كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين صده كفار قريش عن مكة ، ودعوه إلى الصلح ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين ، فأجابهم إلى ذلك .

وقوله : ( والله معكم ) فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على الأعداء ، ( ولن يتركم أعمالكم ) أي : ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها ، بل يوفيكم ثوابها ولا ينقصكم منها شيئا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {فلا تهنوا}أي تضعفوا عن القتال. والوهن : الضعف وقد وهن الإنسان ووهنه غيره، يتعدى ولا يتعدى. قال : إنني لست بموهون فقر ووهن أيضا بالكسر وهنا أي ضعف، وقرئ {فما وهنوا} بضم الهاء وكسرها. وقد مضى في [آل عمران.] الثانية: قوله تعالى {وتدعوا إلى السلم} أي الصلح. {وأنتم الأعلون} أي وأنتم أعلم بالله منهم. وقيل : وأنتم الأعلون في الحجة. وقيل : المعنى وأنتم الغالبون لأنكم مؤمنون وإن غلبوكم في الظاهر في بعض الأحوال. وقال قتادة : لا تكونوا أول الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها. الثالثة: واختلف العلماء في حكمها، فقيل : إنها ناسخة لقوله تعالى{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال : 61]، لأن الله تعالى منع من الميل إلى الصلح إذا لم يكن بالمسلمين حاجة إلى الصلح. وقيل : منسوخة بقوله تعالى {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها}. وقيل : هي محكمة. والآيتان نزلتا في وقتين مختلفي الحال. وقيل : إن قوله {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} مخصوص في قوم بأعيانهم، والأخرى عامة. فلا يجوز مهادنة الكفار إلا عند الضرورة، وذلك إذا عجزنا عن مقاومتهم لضعف المسلمين. وقد مضى هذا المعنى مستوفى. {والله معكم} أي بالنصر والمعونة، مثل{وإن الله لمع المحسنين}[العنكبوت : 69] {ولن يتركم أعمالكم} أي لن ينقصكم، عن ابن عباس وغيره. ومنه الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، تقول منه : وتره يتره وترا وترة. ومنه قوله عليه السلام : (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله) أي ذهب بهما. وكذلك وتره حقه أي نقصه. وقوله تعالى {ولن يتركم أعمالكم} أي لن ينتقصكم في أعمالكم، كما تقول : دخلت البيت، وأنت تريد في البيت، قاله الجوهري. الفراء {ولن يتركم}هو مشتق من الوتر وهو الفرد، فكان المعنى : ولن يفردكم بغير ثواب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فلا تضعفوا -أيها المؤمنون بالله ورسوله- عن جهاد المشركين، وتجْبُنوا عن قتالهم، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم، والله تعالى معكم بنصره وتأييده. وفي ذلك بشارة عظيمة بالنصر والظَّفَر على الأعداء. ولن يُنْقصكم الله ثواب أعمالكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَلَا تَهِنُوا } أي: لا تضعفوا عن قتال عدوكم، ويستولي عليكم الخوف، بل اصبروا واثبتوا، ووطنوا أنفسكم على القتال والجلاد، طلبا لمرضاة ربكم، ونصحا للإسلام، وإغضابا للشيطان.

ولا تدعوا إلى المسالمة والمتاركة بينكم وبين أعدائكم، طلبا للراحة، { و } الحال أنكم { أنتم الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ } أي: ينقصكم { أَعْمَالُكُم }

فهذه الأمور الثلاثة، كل منها مقتض للصبر وعدم الوهن كونهم الأعلين، أي: قد توفرت لهم أسباب النصر، ووعدوا من الله بالوعد الصادق، فإن الإنسان، لا يهن إلا إذا كان أذل من غيره وأضعف عددا، وعددا، وقوة داخلية وخارجية.

الثاني: أن الله معهم، فإنهم مؤمنون، والله مع المؤمنين، بالعون، والنصر، والتأييد، وذلك موجب لقوة قلوبهم، وإقدامهم على عدوهم.

الثالث: أن الله لا ينقصهم من أعمالهم شيئا، بل سيوفيهم أجورهم، ويزيدهم من فضله، خصوصا عبادة الجهاد، فإن النفقة تضاعف فيه، إلى سبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

فإذا عرف الإنسان أن الله تعالى لا يضيع عمله وجهاده، أوجب له ذلك النشاط، وبذل الجهد فيما يترتب عليه الأجر والثواب، فكيف إذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة فإن ذلك يوجب النشاط التام، فهذا من ترغيب الله لعباده، وتنشيطهم، وتقوية أنفسهم على ما فيه صلاحهم وفلاحهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فلا تهنوا ) لا تضعفوا ( وتدعوا إلى السلم ) أي لا تدعوا إلى الصلح ابتداء ، منع الله المسلمين أن يدعوا الكفار إلى الصلح ، وأمرهم بحربهم حتى يسلموا ( وأنتم الأعلون ) الغالبون ، قال الكلبي : آخر الأمر لكم وإن غلبوكم في بعض الأوقات ( والله معكم ) بالعون والنصرة ( ولن يتركم أعمالكم ) لن ينقصكم شيئا من ثواب أعمالكم ، يقال : وتره يتره وترا وترة : إذا نقص حقه ، قال ابن عباس ، وقتادة ، ومقاتل ، والضحاك : لن يظلمكم أعمالكم الصالحة بل يؤتيكم أجورها . ثم حض على طلب الآخرة فقال :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (35)

«وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ» بإعلاء كلمة اللّه على كلمة أعدائه ، والعلو نسبتان : علو مكان وعلو مكانة ، قال تعالى : «وَاللَّهُ مَعَكُمْ» في علو المكانة ، فهو يتعالى عن المكان لا عن المكانة ، ثم أتبع المعية بقوله : «وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ» لما خافت نفوس العمال منا ، فالعلم يطلب المكانة ، والعمل يطلب المكان ، فجمع لنا بين الرفعتين بالنص ، علو المكان بالعمل ، وعلو المكانة بالعلم ، ثم قال تنزيها للاشتراك بالمعية (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) عن هذا الاشتراك المعنوي .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة