تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 175 من سورة آل عمران

رقم السجل 468 · السورة 3 · الآية 175

۞ قراءة النص
۞

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿175﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

مع التشكيل

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

الرسم العثماني

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

النقل الصوتي

Innam<u>a</u> <u>tha</u>likumu a<b>l</b>shshay<u>ta</u>nu yukhawwifu awliy<u>a</u>ahu fal<u>a</u> takh<u>a</u>foohum wakh<u>a</u>fooni in kuntum mumineen<b>a</b>

English

It is only the devil who would make (men) fear his partisans. Fear them not; fear Me, if ye are true believers.

Français

C'est le Diable qui vous fait peur de ses adhérents. N'ayez donc pas peur d'eux. Mais ayez peur de Moi, si vous êtes croyants.

Türkçe

Şüphe yok ki Tanrı dostlarını korkutan ancak ve ancak Şeytan'dır. Onlardan korkmayın, benden korkun inanmışsanız.

Deutsch

Dies war nichts anderes als der Satan, er macht seinen Wali Angst. So fürchtet sie nicht! Doch fürchtet (nur) Mich, solltet ihr Mumin sein.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنما ذلكم» أي القائل لكم إن الناس إلخ «الشيطان يخوِّفُ» ـكم «أولياءه» الكفار «فلا تخافوهم وخافون» في ترك أمري «إن كنتم مؤمنين» حقَّا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى : ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ) أي : يخوفكم أولياءه ، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة ، قال الله تعالى : ( فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) [ أي : ف ] إذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا علي والجئوا إلي ، فأنا كافيكم وناصركم عليهم ، كما قال تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ) إلى قوله : ( قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ) [ الزمر : 36 - 38 ] وقال تعالى : ( فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) [ النساء : 76 ] وقال تعالى : ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) [ المجادلة : 19 ] وقال تعالى : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) [ المجادلة : 21 ] وقال [ تعالى ] ( ولينصرن الله من ينصره ) [ الحج : 40 ] وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم [ ويثبت أقدامكم ] ) [ محمد : 7 ] وقال تعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) [ غافر : 51 ، 52 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قال ابن عباس وغيره : المعنى يخوفكم أولياءه؛ أي بأوليائه، أو من أوليائه؛ فحذف حرف الجر ووصل الفعل إلى الاسم فنصب. كما قال تعالى {لينذر بأسا شديدا} [الكهف : 2] أي لينذركم ببأس شديد؛ أي يخوف المؤمن بالكافر. وقال الحسن والسدي : المعنى يخوف أولياءه المنافقين؛ ليقعدوا عن قتال المشركين. فأما أولياء الله فإنهم لا يخافونه إذا خوفهم. وقد قيل : إن المراد هذا الذي يخوفكم بجمع الكفار شيطان من شياطين الإنس؛ إما نعيم بن مسعود أو غيره، على الخلاف في ذلك كما تقدم. {فلا تخافوهم} أي لا تخافوا الكافرين المذكورين في قوله {إن الناس قد جمعوا لكم}. أو يرجع إلى الأولياء إن قلت : إن المعنى يخوف بأوليائه أي يخوفكم أولياءه. قوله تعالى {وخافون} أي خافوني في ترك أمري إن كنتم مصدقين بوعدي. والخوف في كلام العرب الذعر. وخاوفني فلان فخفته، أي كنت أشد خوفا منه. والخوفاء المفازة لا ماء بها. ويقال : ناقة خوفاء وهي الجرباء. والخافة كالخريطة من الأدم يشتار فيها العسل. قال سهل بن عبدالله : اجتمع بعض الصديقين إلى إبراهيم الخليل فقالوا : ما الخوف؟ فقال : لا تأمن حتى تبلغ المأمن. قال سهل : وكان الربيع بن خيثم إذا مر بكير يغشى عليه؛ فقيل لعلي بن أبي طالب ذلك؛ فقال : إذا أصابه ذلك فأعلموني. فأصابه فأعلموه، فجاءه فأدخل يده في قميصه فوجد حركته عالية فقال : أشهد أن هذا أخوف أهل زمانكم. فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه إما في الدنيا وإما في الآخرة؛ ولهذا قيل : ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يعذب عليه. ففرض الله تعالى على العباد أن يخافوه فقال : وقال {وإياي فارهبون}. ومدح المؤمنين بالخوف فقال {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل : 50]. ولأرباب الإشارات في الخوف عبارات مرجعها إلى ما ذكرنا. قال الأستاذ أبو علي الدقاق : دخلت على أبي بكر بن فورك رحمه الله عائدا، فلما رأني دمعت عيناه، فقلت له : إن الله يعافيك ويشفيك. فقال لي : أترى أني أخاف من الموت؟ إنما أخاف مما وراء الموت. وفي سنن ابن ماجه عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله والله لوددت أني كنت شجرة تعضد). خرجه الترمذي وقال : حديث حسن غريب. ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذر قال : (لوددت أني كنت شجرة تعضد). والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنَّما المثبِّط لكم في ذلك هو الشيطان جاءكم يخوِّفكم أنصاره، فلا تخافوا المشركين؛ لأنّهم ضعاف لا ناصر لهم، وخافوني بالإقبال على طاعتي إن كنتم مصدِّقين بي، ومتبعين رسولي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه } أي: إن ترهيب من رهب من المشركين، وقال: إنهم جمعوا لكم، داع من دعاة الشيطان، يخوف أولياءه الذين عدم إيمانهم، أو ضعف. { فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } أي: فلا تخافوا المشركين أولياء الشيطان، فإن نواصيهم بيد الله، لا يتصرفون إلا بقدره، بل خافوا الله الذي ينصر أولياءه الخائفين منه المستجيبين لدعوته. وفي هذه الآية وجوب الخوف من الله وحده، وأنه من لوازم الإيمان، فعلى قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، والخوف المحمود: ما حجز العبد عن محارم الله.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( إنما ذلكم الشيطان ) يعني : ذلك الذي قال لكم : ( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) من فعل الشيطان ألقى في أفواههم ليرهبوهم ويجبنوا عنهم ، ( يخوف أولياءه ) أي يخوفكم بأوليائه ، وكذلك هو في قراءة أبي بن كعب يعني : يخوف المؤمنين بالكافرين قال السدي : يعظم أولياءه في صدورهم ليخافوهم يدل عليه قراءة عبد الله بن مسعود " يخوفكم أولياءه " ( فلا تخافوهم وخافون ) في ترك أمري ( إن كنتم مؤمنين ) مصدقين بوعدي فإني متكفل لكم بالنصرة والظفر .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)

الخوف من مقام الإيمان ، ولكل موطن خوف يخصه إذا حققت ، فما متعلق كل خوف إلا ما يكون من اللّه ، وهو محدث ، فما الخوف إلا من المحدثات ، واللّه يوجد في ذلك ، فتعلق خوفنا بالموجد لذلك ، وهذا قوله : «وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» فجعل الخوف نتيجة الإيمان ، فإنه موقوف على العلم الإلهي الذي يأتي به الصادق من عند اللّه ، فإن العلم من غير إيمان لا يعطيه ، وحصل الخوف عند الرجال من اللّه لأنهم لا يعرفون مراد اللّه فيهم ، ولا إلى أين ينقلهم ، ولا في أي صفة وطبقة يميزهم ، فلما أبهم الأمر عليهم عظم خوفهم منه .

خف اللّه يا مسكين إن كنت مؤمن .... إذا جاء سلطان المنازع في الأمر

فإن جنحوا للسلم فاجنح لها تنل .... بها رتب العلياء في عالم الأمر

وما قلته بل قاله اللّه معلم .... كما جاء في القرآن في محكم الذكر

فخوف اللّه هو الخوف الأعظم ، فإنه هو المسلّط وبيده ملكوت كل شيء ، فأين الأمان ؟ ومن خافه التحق بالملإ الأعلى فيما وصفهم اللّه به في قوله تعالى : (يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة