تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 37 من سورة النجم

رقم السجل 4821 · السورة 53 · الآية 37

۞ قراءة النص
۞

وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ ﴿37﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وإبراهيم الذي وفى

مع التشكيل

وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ

الرسم العثماني

وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ

النقل الصوتي

Waibr<u>a</u>heema alla<u>th</u>ee waff<u>a</u>

English

And Abraham who paid his debt:

Français

et celles d'Abraham qui a tenu parfaitement [sa promesse de transmettre]

Türkçe

Ve İbrahim'in sahifelerindeki, o İbrahim ki ahdine iyiden iyiye vefa etmişti.

Deutsch

sowie von Ibrahim, der (das ihm Gebotene) einhielt?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
(و) صحف (إبراهيم الذي وفى) تمم ما أمر به نحو "" وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن "" وبيان ما:
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ) قال سعيد بن جبير ، والثوري أي بلغ جميع ما أمر به .

وقال ابن عباس : ( وفى ) لله بالبلاغ . وقال سعيد بن جبير : ( وفى ) ما أمر به . وقال قتادة : ( وفى ) طاعة الله ، وأدى رسالته إلى خلقه . وهذا القول هو اختيار ابن جرير ، وهو يشمل الذي قبله ، ويشهد له قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما ) [ البقرة : 124 ] فقام بجميع الأوامر ، وترك جميع النواهي ، وبلغ الرسالة على التمام والكمال ، فاستحق بهذا أن يكون للناس إماما يقتدى به في جميع أحواله وأفعاله وأقواله ، قال الله تعالى : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) [ النحل : 123 ] .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : ( وإبراهيم الذي وفى ) قال : " أتدري ما وفى ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " وفى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار " .

ورواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير ، وهو ضعيف .

وقال الترمذي في جامعه : حدثنا أبو جعفر السمناني ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء وأبي ذر ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله عز وجل ، أنه قال : " ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخره " .

قال ابن أبي حاتم رحمه الله : حدثنا أبي ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن قائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى ؟ إنه كان يقول كلما أصبح وأمسى : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) [ الروم : 17 ] حتى ختم الآية . ورواه ابن جرير عن أبي كريب ، عن رشدين بن سعد ، عن زبان ، به .

ثم شرع تعالى يبين ما كان أوحاه في صحف إبراهيم وموسى فقال :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أم لم ينبأ بما في صحف موسى. وإبراهيم} أي صحف {إبراهيم الذي وفى}كما في سورة [الأعلى] {صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى : 19] أي لا تؤخذ نفس بدلا عن أخرى؛ كما قال {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} وخص صحف إبراهيم وموسى بالذكر؛ لأنه كان ما بين نوح وإبراهيم يؤخذ الرجل بجريرة أخيه وابنه وأبيه؛ قاله الهذيل بن شرحبيل. وقرأ سعيد بن جبير وقتادة {وفى} خفيفة ومعناها صدق في قوله وعمله، وهي راجعة إلى معنى قراءة الجماعة {وفي} بالتشديد أي قام بجميع ما فرض عليه فلم يخرم منه شيئا. وقد مضى في [البقرة] عند قوله تعالى {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة : 124] والتوفية الإتمام. وقال أبو بكر الوراق : قام بشرط ما ادعى؛ وذلك أن الله تعالى قال له {أسلم قال أسلمت لرب العالمين} [البقرة : 131] فطالبه الله بصحة دعواه، فابتلاه في ماله وولده ونفسه فوجده وافيا بذلك؛ فذلك قوله{وإبراهيم الذي وفى} أي ادعى الإسلام ثم صحح دعواه. وقيل : وفى عمله كل يوم بأربع ركعات في صدر النهار؛ رواه الهيثم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى سهل بن سعد الساعدي عن أبيه (ألا أخبركم لم سمى الله تعالى خليله إبراهيم {الذي وفى} لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم : 17]) الآية. ورواه سهل بن معاذ عن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل {وفى} أي وفى ما أرسل به، وهو قوله {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس : كانوا قبل إبراهيم عليه السلام يأخذون الرجل بذنب غيره، ويأخذون الولي بالولي في القتل والجراحة؛ فيقتل الرجل بأبيه وابنه وأخيه وعمه وخاله وابن عمه وقريبه وزوجته وزوجها وعبده، فبلغهم إبراهيم عليه السلام عن الله تعالى {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} وقال الحسن وقتادة وسعيد بن جبير في قوله تعالى {وفى} : عمل بما أمر به وبلغ رسالات ربه. وهذا أحسن؛ لأنه عام. وكذا قال مجاهد{وفى} بما فرض عليه. وقال أبو مالك الغفاري قوله تعالى {أن لا تزر وازرة وزر أخرى}إلى قوله {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم : 55] في صحف إبراهيم وموسى، وقد مضى في آخر [الأنعام] القول في {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام : 164] مستوفى. قوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} روي عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم} [الطور : 21] فيحصل الولد الطفل يوم القيامة في ميزان أبيه، ويشفع الله تعالى الآباء في الأبناء والأبناء في الآباء؛ يدل على ذلك قوله تعالى {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء : 11]. وقال أكثر أهل التأويل : هي محكمة ولا ينفع أحدا عمل أحد، وأجمعوا ألا يصلي أحد عن أحد. ولم يجز مالك الصيام والحج والصدقة عن الميت، إلا أنه قال : إن أوصى بالحج ومات جاز أن يحج عنه. وأجاز الشافعي وغيره الحج التطوع عن الميت. وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها اعتكفت عن أخيها عبدالرحمن وأعتقت عنه. وروى أن سعد بن عبادة قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي توفيت أفأتصدق عنها؟ قال : (نعم) قال : فأي الصدقة أفضل؟ قال : (سقي الماء). وقد مضى جميع هذا مستوفى في [البقرة] و [آل عمران] و [الأعراف]. وقد قيل : إن الله عز وجل إنما قال {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} ولام الخفض معناها في العربية الملك والإيجاب فلم يجب للإنسان إلا ما سعى، فإذا تصدق عنه غيره فليس يجب له شيء إلا أن الله عز وجل يتفضل عليه بما لا يجب له، كما يتفضل على الأطفال بادخالهم الجنة بغير عمل. وقال الربيع بن أنس {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} يعني الكافر وأما المؤمن فله ما سعى وما سعى له غيره. قلت : وكثير من الأحاديث يدل على هذا القول، وأن المؤمن يصل إلى ثواب العمل الصالح من غيره، وقد تقدم كثير منها لمن تأملها، وليس في الصدقة اختلاف، كما في صدر كتاب مسلم عن عبدالله بن المبارك. وفي الصحيح : (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث) وفيه (أو ولد صالح يدعو له) وهذا كله تفضل من الله عز وجل، كما أن زيادة الأضعاف فضل منه، كتب لهم بالحسنة الواحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف إلى ألف ألف حسنة؛ كما قيل لأبي هريرة : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله ليجزي على الحسنة الواحدة ألف ألف حسنة) فقال سمعته يقول : (إن الله ليجزي على الحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة) فهذا تفضل. وطريق العدل {أن ليس للإنسان إلا ما سعى}. قلت : ويحتمل أن يكون قوله {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} خاص في السيئة؛ بدليل ما في""صحيح مسلم عن أبي هريرة""عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (قال الله عز وجل إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة). وقال أبو بكر الوراق {إلا ما سعى} إلا ما نوى بيانه قوله صلى الله عليه وسلم : (يبعث الناس يوم القيامة على نياتهم ). قوله تعالى {وأن سعيه سوف يرى} أي يريه الله تعالى جزاءه يوم القيامة {ثم يجزاه} أي يجزى به {الجزاء الأوفى} قال الأخفش : يقال جزيته الجزاء، وجزيته بالجزاء سواء لا فرق بينهما قال الشاعر : إن أجز علقمة بن سعد سعيه ** لم أجزه ببلاء يوم واحد فجمع بين اللغتين. قوله تعالى {وأن إلى ربك المنتهى} أي المرجع والمراد والمصير فيعاقب ويثيب. وقيل : منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الأمان. وعن أبي بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {وأن إلى ربك المنتهى} قال : (لا فكرة في الرب). وعن أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إذ ذكر الله تعالى فانته). قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام : (يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا وكذا حتى يقول له من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته) وقد تقدم في آخر (الأعراف). ولقد أحسن من قال : ولا تفكرن في ذي العلا عز وجهه ** فإنك تردى إن فعلت وتخذل ودونك مصنوعاته فاعتبر بها ** وقُل مثل ما قال الخليل المبجل
عرض مصدر التفسير
الميسر
أم لم يُخَبَّر بما جاء في أسفار التوراة وصحف إبراهيم الذي وفَّى ما أُمر به وبلَّغه؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

[وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } أي: قام بجميع ما ابتلاه الله به، وأمره به من الشرائع وأصول الدين وفروعه

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وإبراهيم ) في صحف إبراهيم عليه السلام ( الذي وفى ) تمم وأكمل ما أمر به .

قال الحسن ، وسعيد بن جبير ، وقتادة : عمل بما أمر به وبلغ رسالات ربه إلى خلقه

قال مجاهد : وفى بما فرض عليه .

قال الربيع : وفى رؤياه وقام بذبح ابنه .

وقال عطاء الخراساني : استكمل الطاعة . وقال أبو العالية : وفى سهام الإسلام . وهو قوله : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " ، ( البقرة - 124 ) والتوفية الإتمام . وقال الضحاك : وفى ميثاق المناسك .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، حدثنا إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إبراهيم الذي وفى [ صلى ] أربع ركعات أول النهار " .

أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أخبرنا أبو محمد الجراحي ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا أبو جعفر الشيباني ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء وأبي ذر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله تبارك وتعالى أنه قال : " ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره " .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة