تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 33 من سورة القمر

رقم السجل 4879 · السورة 54 · الآية 33

۞ قراءة النص
۞

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ ﴿33﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

كذبت قوم لوط بالنذر

مع التشكيل

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ

الرسم العثماني

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ

النقل الصوتي

Ka<u>thth</u>abat qawmu loo<u>t</u>in bi<b>al</b>nnu<u>th</u>ur<b>i</b>

English

The folk of Lot rejected warnings.

Français

Le peuple de Lot traita de mensonges les avertissements.

Türkçe

Lut kavmi de korkutucuları yalanladılar.

Deutsch

Abgeleugnet haben die Leute von Lut die Warnungen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«كذبت قوم لوط بالنذر» بالأمور المنذرة لهم على لسانه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن قوم لوط كيف كذبوا رسولهم وخالفوه ، وارتكبوا المكروه من إتيان الذكور ، وهي الفاحشة التي لم يسبقهم بها أحد من العالمين ; ولهذا أهلكهم الله هلاكا لم يهلكه أمة من الأمم ، فإنه تعالى أمر جبريل عليه السلام ، فحمل مدائنهم حتى وصل بها إلى عنان السماء ، ثم قلبها عليهم وأرسلها ، وأتبعت بحجارة من سجيل منضود ; ولهذا قال هاهنا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كذبت قوم لوط بالنذر} خبر عن قوم لوط أيضا لما كذبوا لوطا. {إنا أرسلنا عليهم حاصبا} أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحصى؛ قال النضر : الحاصب الحصباء في الريح. وقال أبو عبيدة : الحاصب الحجارة. وفي الصحاح : والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحصبة؛ قال لبيد : جرت عليها أن خوت من أهلها ** أذيالها كل عصوف حصبه عصفت الريح أي اشتدت فهي ريح عاصف وعصوف. وقال الفرزدق : مستقبلين شمال الشام تضربنا ** بحاصب كنديف القطن منثور {إلا آل لوط} يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه {نجيناهم بسحر} قال الأخفش : إنما أجراه لأنه نكرة، ولو أراد سحر يوم بعينه لما أجراه، ونظيره {اهبطوا مصرا}[البقرة : 61] لما نكره، فلما عرفه في قوله {ادخلوا مصر إن شاء الله} [يوسف : 99] لم يجره، وكذا قال الزجاج {سحر} إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يصرف، تقول أتيته سحرا، فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه، تقول : أتيته سحر يا هذا، وأتيته بسحر. والسحر : هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر، وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أول النهار؛ لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار. {نعمة من عندنا} إنعاما منا على لوط وابنتيه؛ فهو نصب لأنه مفعول به. {كذلك نجزي من شكر} أي من امن بالله وأطاعه. {ولقد أنذرهم} يعني لوطا خوفهم {بطشتنا} عقوبتنا وأخذنا إياهم بالعذاب {فتماروا بالنذر} أي شكوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدقوه، وهو تفاعل من المرية. {ولقد راودوه عن ضيفه} أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم. يقال : راودته على، كذا مراودة وروادا أي أردته. وراد الكلأ يروده رودا وريادا، وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه؛ وفي الحديث : (إذا بال أحدكم فليرتد لبوله) أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا. {فطمسنا أعينهم} يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا. وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب. وقيل : لا، بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم. قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل؛ فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا؟ فرجعوا ولم يروهم. {فذوقوا عذابي ونذر} أي فقلنا لهم ذوقوا، والمراد من هذا الأمر الخبر؛ أي فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط. {ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر} أي دائم عام استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة. وذلك العذاب قلب قريتهم عليهم وجعل أعلاها أسفلها. و{بكرة} هنا نكرة فلذلك صرفت. {فذوقوا عذابي ونذر} العذاب الذي نزل، بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به فلذلك حسن التكرير. {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
كذَّبت قوم لوط بآيات الله التي أنذِروا بها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ } لوطا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن الشرك والفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين،

عرض مصدر التفسير
البغوي

" كذبت قوم لوط بالنذر "

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (16) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)


تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقالُو بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (24)

أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (29)

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (30) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (34)

نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (39)

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44)

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (49)

[" إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ " الآية - علم القضاء والقدر: ]

كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ، فكل شيء بقضائه أي بحكمه ، وقدره أي وزنه ، وهو تعيين وقت ، حالا كان وقته أو زمانا أو صفة أو ما كان ،

فالقضاء الذي له المضي في الأمور هو الحكم الإلهي على الأشياء بكذا ، وهو مجمل ، والمقضي به تفصيل ذلك المجمل وهو القدر ،

لأن القدر توقيت الحكم ، فالقدر ما يقع بوجوده في موجود معين المصلحة المتعدية منه إلى غير ذلك الموجود ، فالقضاء في أم الكتاب ، ويطلبه حكم الإمام المبين الذي فيه ما يتكون عن المكلفين خاصة وهو القدر ، وكلا الكتابين محصور لأنه موجود ،

وعلم اللّه في الأشياء لا يحصره كتاب مرقوم ، فالقضاء يحكم على القدر ، والقدر


لا حكم له في القضاء ، بل حكمه في المقدّر لا غير بحكم القضاء ، فالقاضي حاكم والمقدار مؤقت ،

فالقدر التوقيت في الأشياء ، فما أنزل اللّه شيئا إلا بقدر معلوم ، ولا خلق شيئا إلا بقدر ،

وبالقدر تقوم الحجة للّه في عباده ، فكل شيء بقضاء وقدر أي بحكم مؤقت ، فمن حيث التوقيت المطلق يجب الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره ، ومن حيث التعيين يجب الإيمان به لا الرضا ببعضه ،

فإن اللّه تعالى أمرنا بالرضا قبل القضاء مطلقا ، فعلمنا أنه يريد الإجمال ، فإذا فصّله حال المقضي عليه بالمقضي به انقسم إلى ما يجوز الرضا به وإلى ما لا يجوز ، وعلم القدر طوي عن كل ما سوى اللّه ، فإن القدر نسبة مجهولة خاصة ،

وهو مرتبة بين الذات وبين الحق من حيث ظهوره ، فلا يعلم أصلا وعز عن العلم به أو تصوره ، فلا ينال أبدا ،

وقد كان العزير رسول اللّه عليه السلام كثير السؤال عن القدر إلى أن قال له الحق : يا عزير لئن سألت عنه لأمحون اسمك من ديوان النبوة ، فإن من علم اللّه علم القدر ، ومن جهل اللّه جهل القدر ، واللّه سبحانه مجهول ،

فالقدر مجهول ، وسبب طي علم القدر ، سبب ذاتي ، حتى لا يشارك الحق في علم حقائق الأشياء من طريق الإحاطة بها ، إذ لو علم أي معلوم كان بطريق الإحاطة من جميع وجوهه كما يعلمه الحق لما تميز علم الحق عن علم العبد بذلك الشيء ،

فالعبد جاهل بكيفية تعلق العلم مطلقا بمعلومه ، فلا يصح أن يقع الاشتراك مع الحق في العلم بمعلوم ما ، ومن المعلومات العلم بالعلم ،

وما من وجه من المعلومات إلا وللقدر فيه حكم لا يعلمه إلا اللّه ، فلو علم القدر علمت أحكامه ،

ولو علمت أحكامه لاستقل العبد في العلم بكل شيء ،

وما احتاج إلى الحق في شيء ، وكان الغنى له على الإطلاق ، لذلك طواه اللّه عن عباده ،

ومن الأسباب التي لأجلها طواه عن الإنسان كون ذات الإنسان تقتضي البوح به ، لأنه أسنى ما يمدح به الإنسان ولا سيما الرسل ،

فحاجتهم إليه آكد من جميع الناس ، لأن مقام الرسالة يقتضي ذلك ، وما ثمّ علم ولا آية أقرب للدلالة على صدقهم من مثل هذا العلم ، والرسالة تعطي الرغبة في هداية الخلق أجمعين ، ولا طريق للهداية أوضح من هذا الفن ،

فالذي كانوا يلقونه من الكتم من الألم والعذاب في أنفسهم لا يقدر قدره ، لأن الغيرة الإلهية اقتضت طي هذا العلم عمن لا ينبغي أن يظهر عليه ،

فخفف اللّه عن الرسل مثل هذا الألم فطوى هذا العلم عنهم ، فإن النشأة العنصرية تقتضي عدم الكتم فيما ينبغي أن تمدح به.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة