تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 43 من سورة القمر

رقم السجل 4889 · السورة 54 · الآية 43

۞ قراءة النص
۞

أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُو۟لَٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ ﴿43﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر

مع التشكيل

أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ

الرسم العثماني

أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُو۟لَٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ

النقل الصوتي

Akuff<u>a</u>rukum khayrun min ol<u>a</u>ikum am lakum bar<u>a</u>atun fee a<b>l</b>zzubur<b>i</b>

English

Are your disbelievers better than those, or have ye some immunity in the scriptures?

Français

Vos mécréants sont-ils meilleurs que ceux-là? Ou bien y a-t-il dans les Ecritures une immunité pour vous?

Türkçe

Sizin kafirleriniz, onlardan hayırlı mı, yoksa kitaplarda bir kurtuluş mu var size?

Deutsch

Sind etwa eure Kafir besser als diese?! Oder gibt es für euch etwa eine Unschuldserklärung in den Schriften?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أكفاركم» يا قريش «خير من أولئكم» المذكورين من قوم نوح إلى فرعون فلم يعذروا «أم لكم» يا كفار قريش «براءة» من العذاب «في الزبر» الكتب والاستفهام في الموضعين بمعنى النفي أي ليس الأمر كذلك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( أكفاركم ) أي : أيها المشركون من كفار قريش ( خير من أولئكم ) يعني : من الذين تقدم ذكرهم ممن أهلكوا بسبب تكذيبهم الرسل ، وكفرهم بالكتب : أأنتم خير أم أولئك ؟ ( أم لكم براءة في الزبر ) أي : أم معكم من الله براءة ألا ينالكم عذاب ولا نكال ؟ .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى ‏{‏أكفاركم خير من أولئكم‏}‏ خاطب العرب‏.‏ وقيل‏:‏ أراد كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏ وقيل‏:‏ استفهام، وهو استفهام إنكار ومعناه النفي؛ أي ليس كفاركم خيرا من كفار من تقدم من الأمم الذين أهلكوا بكفرهم‏.‏ ‏{‏أم لكم براءة في الزبر‏}‏ أي في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة‏.‏ وقال ابن عباس‏:‏ أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب‏.‏ ‏{‏أم لكم براءة في الزبر‏}‏ أي جماعة لا تطاق لكثرة عددهم وقوتهم، ولم يقل منتصرين اتباعا لرؤوس الآي؛ فرد الله عليهم فقال ‏{‏سيهزم الجمع‏}‏ أي جمع كفار مكة، وقد كان ذلك يوم بدر وغيره‏.‏ وقراءة العامة ‏{‏سيهزم‏}‏ بالياء على ما لم يسم فاعله ‏{‏الجمع‏}‏ بالرفع‏.‏ وقرأ رويس عن يعقوب ‏{‏سنهزم‏}‏ بالنون وكسر الزاي ‏{‏الجمع‏}‏ نصبا‏.‏ ‏{‏ويولون الدبر‏}‏ قراءة العامة بالياء على الخبر عنهم‏.‏ وقرأ عيسى وابن إسحاق ورويس عن يعقوب ‏{‏وتولون‏}‏ بالتاء على الخطاب‏.‏ و‏{‏الدبر‏}‏ اسم جنس كالدرهم والدينار فوحد والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي‏.‏ وقال مقاتل‏:‏ ضرب أبو جهل فرسه يوم بدر فتقدم من الصف وقال‏:‏ نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه؛ فأنزل الله تعالى‏ {‏نحن جميع منتصر‏.‏ سيهزم الجمع ويولون الدبر‏}‏‏.‏ وقال سعيد بن جبير قال سعد بن أبي وقاص‏:‏ لما نزل قوله تعالى‏ {‏سيهزم الجمع ويولون الدبر‏}‏ كنت لا أدري أي الجمع ينهزم، فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع ويقول‏:‏ اللهم إن قريشا جاءتك تحادك وتحاد رسولك بفخرها وخيلائها فأخنهم الغداة - ثم قال - ‏{‏سيهزم الجمع ويولون الدبر‏}‏ فعرفت تأويلها‏.‏ وهذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر عن غيب فكان كما أخبر‏.‏ أخنى عليه الدهر‏:‏ أي أتى عليه وأهلكه، ومنه قول النابغة‏:‏ أخنى عليه الذي أخنى على لبد ** وأخنيت عليه‏:‏ أفسدت‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ كان بين نزول هذه الآية وبين بدر سبع سنين؛ فالآية على هذا مكية‏.‏ وفي البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت‏:‏ لقد أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة وإني لجارية ألعب‏ {‏بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر‏}‏‏.‏ وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة له يوم بدر‏:‏ ‏(‏أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا‏)‏ فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده وقال‏:‏ حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك؛ وهو في الدرع فخرج وهو يقول‏ {‏سيهزم الجمع ويولون الدبر‏.‏ بل الساعة موعدهم‏}‏ يريد القيامة‏.‏ ‏{‏والساعة أدهى وأمر‏}‏ أي أدهى وأمر مما لحقهم يوم بدر‏.‏ و‏{‏أدهى‏}‏ من الداهية وهي الأمر العظيم؛ يقال‏:‏ دهاه أمر كذا أي أصابه دهوا ودهيا‏.‏ وقال ابن السكيت‏:‏ دهته داهية دهواء ودهياء وهي توكيد لها‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
أكفاركم- يا معشر قريش- خير مِنَ الذين تقدَّم ذكرهم ممن هلكوا بسبب تكذيبهم، أم لكم براءة مِن عقاب الله في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ } أي: هؤلاء الذين كذبوا أفضل الرسل، خير من أولئك المكذبين، الذين ذكر الله هلاكهم وما جرى عليهم؟ فإن كانوا خيرا منهم، أمكن أن ينجوا من العذاب، ولم يصبهم ما أصاب أولئك الأشرار، وليس الأمر كذلك، فإنهم إن لم يكونوا شرا منهم، فليسوا بخير منهم، { أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } أي: أم أعطاكم الله عهدا وميثاقا في الكتب التي أنزلها على الأنبياء، فتعتقدون حينئذ أنكم الناجون بإخبار الله ووعده؟ وهذا غير واقع، بل غير ممكن عقلا وشرعا، أن تكتب براءتهم في الكتب الإلهية المتضمنة للعدل والحكمة، فليس من الحكمة نجاة أمثال هؤلاء المعاندين المكذبين، لأفضل الرسل وأكرمهم على الله، فلم يبق إلا أن يكون بهم قوة ينتصرون بها،

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أكفاركم خير من أولئكم ) أشد وأقوى من الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وآل فرعون ؟ وهذا استفهام بمعنى الإنكار أي : ليسوا بأقوى منهم ( أم لكم براءة ) العذاب ( في الزبر ) في الكتب ، أنه لن يصيبكم ما أصاب الأمم الخالية .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (16) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)


تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقالُو بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (24)

أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (29)

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (30) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (34)

نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (39)

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44)

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (49)

[" إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ " الآية - علم القضاء والقدر: ]

كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ، فكل شيء بقضائه أي بحكمه ، وقدره أي وزنه ، وهو تعيين وقت ، حالا كان وقته أو زمانا أو صفة أو ما كان ،

فالقضاء الذي له المضي في الأمور هو الحكم الإلهي على الأشياء بكذا ، وهو مجمل ، والمقضي به تفصيل ذلك المجمل وهو القدر ،

لأن القدر توقيت الحكم ، فالقدر ما يقع بوجوده في موجود معين المصلحة المتعدية منه إلى غير ذلك الموجود ، فالقضاء في أم الكتاب ، ويطلبه حكم الإمام المبين الذي فيه ما يتكون عن المكلفين خاصة وهو القدر ، وكلا الكتابين محصور لأنه موجود ،

وعلم اللّه في الأشياء لا يحصره كتاب مرقوم ، فالقضاء يحكم على القدر ، والقدر


لا حكم له في القضاء ، بل حكمه في المقدّر لا غير بحكم القضاء ، فالقاضي حاكم والمقدار مؤقت ،

فالقدر التوقيت في الأشياء ، فما أنزل اللّه شيئا إلا بقدر معلوم ، ولا خلق شيئا إلا بقدر ،

وبالقدر تقوم الحجة للّه في عباده ، فكل شيء بقضاء وقدر أي بحكم مؤقت ، فمن حيث التوقيت المطلق يجب الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره ، ومن حيث التعيين يجب الإيمان به لا الرضا ببعضه ،

فإن اللّه تعالى أمرنا بالرضا قبل القضاء مطلقا ، فعلمنا أنه يريد الإجمال ، فإذا فصّله حال المقضي عليه بالمقضي به انقسم إلى ما يجوز الرضا به وإلى ما لا يجوز ، وعلم القدر طوي عن كل ما سوى اللّه ، فإن القدر نسبة مجهولة خاصة ،

وهو مرتبة بين الذات وبين الحق من حيث ظهوره ، فلا يعلم أصلا وعز عن العلم به أو تصوره ، فلا ينال أبدا ،

وقد كان العزير رسول اللّه عليه السلام كثير السؤال عن القدر إلى أن قال له الحق : يا عزير لئن سألت عنه لأمحون اسمك من ديوان النبوة ، فإن من علم اللّه علم القدر ، ومن جهل اللّه جهل القدر ، واللّه سبحانه مجهول ،

فالقدر مجهول ، وسبب طي علم القدر ، سبب ذاتي ، حتى لا يشارك الحق في علم حقائق الأشياء من طريق الإحاطة بها ، إذ لو علم أي معلوم كان بطريق الإحاطة من جميع وجوهه كما يعلمه الحق لما تميز علم الحق عن علم العبد بذلك الشيء ،

فالعبد جاهل بكيفية تعلق العلم مطلقا بمعلومه ، فلا يصح أن يقع الاشتراك مع الحق في العلم بمعلوم ما ، ومن المعلومات العلم بالعلم ،

وما من وجه من المعلومات إلا وللقدر فيه حكم لا يعلمه إلا اللّه ، فلو علم القدر علمت أحكامه ،

ولو علمت أحكامه لاستقل العبد في العلم بكل شيء ،

وما احتاج إلى الحق في شيء ، وكان الغنى له على الإطلاق ، لذلك طواه اللّه عن عباده ،

ومن الأسباب التي لأجلها طواه عن الإنسان كون ذات الإنسان تقتضي البوح به ، لأنه أسنى ما يمدح به الإنسان ولا سيما الرسل ،

فحاجتهم إليه آكد من جميع الناس ، لأن مقام الرسالة يقتضي ذلك ، وما ثمّ علم ولا آية أقرب للدلالة على صدقهم من مثل هذا العلم ، والرسالة تعطي الرغبة في هداية الخلق أجمعين ، ولا طريق للهداية أوضح من هذا الفن ،

فالذي كانوا يلقونه من الكتم من الألم والعذاب في أنفسهم لا يقدر قدره ، لأن الغيرة الإلهية اقتضت طي هذا العلم عمن لا ينبغي أن يظهر عليه ،

فخفف اللّه عن الرسل مثل هذا الألم فطوى هذا العلم عنهم ، فإن النشأة العنصرية تقتضي عدم الكتم فيما ينبغي أن تمدح به.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة