تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 48 من سورة القمر

رقم السجل 4894 · السورة 54 · الآية 48

۞ قراءة النص
۞

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ﴿48﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر

مع التشكيل

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ

الرسم العثماني

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ

النقل الصوتي

Yawma yus<u>h</u>aboona fee a<b>l</b>nn<u>a</u>ri AAal<u>a</u> wujoohihim <u>th</u>ooqoo massa saqar<b>a</b>

English

On the day when they are dragged into the Fire upon their faces (it is said unto them): Feel the touch of hell.

Français

Le jour où on les traînera dans le Feu sur leurs visages, (on leur dira): «Goûtez au contact de Saqar [la chaleur brûlante de l'Enfer]».

Türkçe

O gün, yüzüstü ateşe sürüklenip atılırlar; tadın bakalım, cehennemin yakışını.

Deutsch

an dem Tag, wenn sie im Feuer auf ihren Gesichtern geschleift werden. Kostet die Berührung von Saqar.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يوم يسحبون في النار على وجوههم» في الآخرة ويقال لهم «ذوقوا مس سقر» إصابة جهنم لكم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ) أي : كما كانوا في سعر وشك وتردد أورثهم ذلك النار ، وكما كانوا ضلالا سحبوا فيها على وجوههم ، لا يدرون أين يذهبون ، ويقال لهم تقريعا وتوبيخا : ( ذوقوا مس سقر ) .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{إن المجرمين في ضلال وسعر} فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى {إن المجرمين في ضلال وسعر} أي في حيدة عن الحق و{سعر} أي احتراق. وقيل : جنون على ما تقدم في هذه السورة. {يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر}"" في صحيح مسلم عن أبي هريرة"" قال : جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت {يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر. إنا كل شيء خلقناه بقدر}"" خرجه الترمذي"" أيضا وقال : حديث حسن صحيح. و""روى مسلم عن طاوس"" قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله يقولون : كل شيء بقدر. قال : وسمعت عبدالله بن عمر يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (كل شيء بقدر حتى العجز والكَيس - أو الكيس والعجز) وهذا إبطال لمذهب القدرية. {ذوقوا} أي يقال لهم ذوقوا، ومسها ما يجدون من الألم عند الوقوع فيها. و{سقر} اسم من أسماء جهنم لا ينصرف؛ لأنه اسم مؤنث معرفة، وكذا لظى وجهنم. وقال عطاء {سقر} الطبق السادس من جهنم. وقال قطرب {سقر} من سقرته الشمس وصقرته لوحته. ويوم مسمقر ومصمقر : شديد الحر. الثانية: قوله تعالى {إنا كل شيء} قراءة العامة {كل} بالنصب. وقرأ أبو السمال {كل} بالرفع على الابتداء. ومن نصب فبإضمار فعل وهو اختيار الكوفيين؛ لأن إن تطلب الفعل فهي به أولى، والنصب أدل على العموم في المخلوقات لله تعالى؛ لأنك لو حذفت {خلقناه} المفسر وأظهرت الأول لصار إنا خلقنا كل شيء بقدر. ولا يصح كون خلقناه صفة لشيء؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف، ولا تكون تفسيرا لما يعمل فيما قبله. الثالثة: الذي عليه أهل السنة أن الله سبحانه قدر الأشياء؛ أي علم مقاديرها وأحوالها وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد منها ما سبق في علمه أنه يوجده على نحو ما سبق في علمه، فلا يحدث حدث في العالم العلوي والسفلي إلا وهو صادر عن علمه تعالى وقدرته وإرادته دون خلقه، وأن الخلق ليس لهم فيها إلا نوع اكتساب ومحاولة ونسبة وإضافة، وأن ذلك كله إنما حصل لهم بتيسير الله تعالى وبقدرته وتوفيقه وإلهامه، سبحانه لا إله إلا هو، ولا خالق غيره؛ كما نص عليه القران والسنة، لا كما قالت القدرية وغيرهم من أن الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا. قال أبو ذر رضي الله عنه : قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا؛ فنزلت هذه الآيات إلى قوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} فقالوا : يا محمد يكتب علينا الذنب ويعذبنا؟ فقال : (أنتم خصماء الله يوم القيامة). الرابعة: روى أبو الزبير عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم)."" خرجه ابن ماجة في سننه"". وخرج أيضا عن ابن عباس وجابر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب أهل الإرجاء والقدر). وأسند النحاس : وحدثنا إبراهيم بن شريك الكوفي قال حدثنا عقبة بن مكرم الضبي قال حدثنا يونس بن بكير عن سعيد ابن ميسرة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (القدرية الذين يقولون الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب ولا أنا منهم ولا هم مني)""وفي صحيح مسلم""أن ابن عمر تبرأ منهم ولا يتبرأ إلا من كافر، ثم أكد هذا بقوله : والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. وهذا مثل قوله تعالى في المنافقين {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} [التوبة : 54] وهذا واضح. وقال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن).
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب. يوم يُجرُّون في النار على وجوههم، ويقال لهم: ذوقوا شدة عذاب جهنم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ } التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها، فيهانون بذلك ويخزون، ويقال لهم:

{ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ } أي: ذوقوا ألم النار وأسفها وغيظها ولهبها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم بين عذابهم فقال : ( يوم يسحبون ) يجرون ( في النار على وجوههم ) ويقال لهم ( ذوقوا مس سقر ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (16) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)


تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقالُو بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (24)

أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (29)

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (30) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (34)

نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (39)

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44)

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (49)

[" إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ " الآية - علم القضاء والقدر: ]

كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ، فكل شيء بقضائه أي بحكمه ، وقدره أي وزنه ، وهو تعيين وقت ، حالا كان وقته أو زمانا أو صفة أو ما كان ،

فالقضاء الذي له المضي في الأمور هو الحكم الإلهي على الأشياء بكذا ، وهو مجمل ، والمقضي به تفصيل ذلك المجمل وهو القدر ،

لأن القدر توقيت الحكم ، فالقدر ما يقع بوجوده في موجود معين المصلحة المتعدية منه إلى غير ذلك الموجود ، فالقضاء في أم الكتاب ، ويطلبه حكم الإمام المبين الذي فيه ما يتكون عن المكلفين خاصة وهو القدر ، وكلا الكتابين محصور لأنه موجود ،

وعلم اللّه في الأشياء لا يحصره كتاب مرقوم ، فالقضاء يحكم على القدر ، والقدر


لا حكم له في القضاء ، بل حكمه في المقدّر لا غير بحكم القضاء ، فالقاضي حاكم والمقدار مؤقت ،

فالقدر التوقيت في الأشياء ، فما أنزل اللّه شيئا إلا بقدر معلوم ، ولا خلق شيئا إلا بقدر ،

وبالقدر تقوم الحجة للّه في عباده ، فكل شيء بقضاء وقدر أي بحكم مؤقت ، فمن حيث التوقيت المطلق يجب الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره ، ومن حيث التعيين يجب الإيمان به لا الرضا ببعضه ،

فإن اللّه تعالى أمرنا بالرضا قبل القضاء مطلقا ، فعلمنا أنه يريد الإجمال ، فإذا فصّله حال المقضي عليه بالمقضي به انقسم إلى ما يجوز الرضا به وإلى ما لا يجوز ، وعلم القدر طوي عن كل ما سوى اللّه ، فإن القدر نسبة مجهولة خاصة ،

وهو مرتبة بين الذات وبين الحق من حيث ظهوره ، فلا يعلم أصلا وعز عن العلم به أو تصوره ، فلا ينال أبدا ،

وقد كان العزير رسول اللّه عليه السلام كثير السؤال عن القدر إلى أن قال له الحق : يا عزير لئن سألت عنه لأمحون اسمك من ديوان النبوة ، فإن من علم اللّه علم القدر ، ومن جهل اللّه جهل القدر ، واللّه سبحانه مجهول ،

فالقدر مجهول ، وسبب طي علم القدر ، سبب ذاتي ، حتى لا يشارك الحق في علم حقائق الأشياء من طريق الإحاطة بها ، إذ لو علم أي معلوم كان بطريق الإحاطة من جميع وجوهه كما يعلمه الحق لما تميز علم الحق عن علم العبد بذلك الشيء ،

فالعبد جاهل بكيفية تعلق العلم مطلقا بمعلومه ، فلا يصح أن يقع الاشتراك مع الحق في العلم بمعلوم ما ، ومن المعلومات العلم بالعلم ،

وما من وجه من المعلومات إلا وللقدر فيه حكم لا يعلمه إلا اللّه ، فلو علم القدر علمت أحكامه ،

ولو علمت أحكامه لاستقل العبد في العلم بكل شيء ،

وما احتاج إلى الحق في شيء ، وكان الغنى له على الإطلاق ، لذلك طواه اللّه عن عباده ،

ومن الأسباب التي لأجلها طواه عن الإنسان كون ذات الإنسان تقتضي البوح به ، لأنه أسنى ما يمدح به الإنسان ولا سيما الرسل ،

فحاجتهم إليه آكد من جميع الناس ، لأن مقام الرسالة يقتضي ذلك ، وما ثمّ علم ولا آية أقرب للدلالة على صدقهم من مثل هذا العلم ، والرسالة تعطي الرغبة في هداية الخلق أجمعين ، ولا طريق للهداية أوضح من هذا الفن ،

فالذي كانوا يلقونه من الكتم من الألم والعذاب في أنفسهم لا يقدر قدره ، لأن الغيرة الإلهية اقتضت طي هذا العلم عمن لا ينبغي أن يظهر عليه ،

فخفف اللّه عن الرسل مثل هذا الألم فطوى هذا العلم عنهم ، فإن النشأة العنصرية تقتضي عدم الكتم فيما ينبغي أن تمدح به.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة