تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 50 من سورة القمر

رقم السجل 4896 · السورة 54 · الآية 50

۞ قراءة النص
۞

وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ ﴿50﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر

مع التشكيل

وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ

الرسم العثماني

وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> amrun<u>a</u> ill<u>a</u> w<u>ah</u>idatun kalam<u>h</u>in bi<b>a</b>lba<u>s</u>ar<b>i</b>

English

And Our commandment is but one (commandment), as the twinkling of an eye.

Français

et Notre ordre est une seule [parole]; [il est prompt] comme un clin d'œil.

Türkçe

Ve bizim emrimiz, birdir, ancak bir göz kırpış, bir göz yumup açış gibi tezdir.

Deutsch

Und Unsere Anweisung ist nichts anderes als eine Einzige, wie der Augenblick.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما أمرنا» لشيء نريد وجوده «إلا» مرة «واحدة كلمح بالبصر» في السرعة وهي قول: كن فيوجد (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون).
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) . وهو إخبار عن نفوذ مشيئته في خلقه كما أخبر بنفوذ قدره فيهم ، فقال : ( وما أمرنا إلا واحدة ) أي : إنما نأمر بالشيء مرة واحدة ، لا نحتاج إلى تأكيد بثانية ، فيكون ذلك الذي نأمر به حاصلا موجودا كلمح البصر ، لا يتأخر طرفة عين ، وما أحسن ما قال بعض الشعراء :

إذا ما أراد الله أمرا فإنما يقول له : كن ، قولة فيكون

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما أمرنا إلا واحدة} أي إلا مرة واحدة. {كلمح بالبصر} أي قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة؛ يقال : لمح البرق ببصره. وفي الصحاح : لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف، والاسم اللمحة، ولمح البرق والنجم لمحا أي لمع. قوله تعالى: {ولقد أهلكنا أشياعكم} أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية. وقيل : أتباعكم وأعوانكم. {فهل من مدكر} أي من يتذكر. قوله تعالى {وكل شيء فعلوه في الزبر} أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوبا عليهم؛ وهذا بيان قوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر}. {في الزبر} أي في اللوح المحفوظ. وقيل : في كتب الحفظة. وقيل : في أم الكتاب. {وكل صغير وكبير مستطر} أي كل ذنب كبير وصغير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازى به، ومكتوب إذا فعله؛ سطر يسطر سطرا كتب؛ واستطر مثله. قوله تعالى {إن المتقين في جنات ونهر} لما وصف الكفار وصف المؤمنين أيضا. {ونهر} يعني أنهار الماء والخمر والعسل واللبن؛ قاله ابن جريج. ووحد لأنه رأس الآية، ثم الواحد قد ينبئ عن الجميع. وقيل : في {نهر} في ضياء وسعة؛ ومنه النهار لضيائه، ومنه أنهرت الجرح؛ قال الشاعر : ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ** يرى قائم من دونها ما وراءها وقرأ أبو مجلز وأبو نهيك والأعرج وطلحة بن مصرف وقتادة {ونهر} بضمتين كأنه جمع نهار لا ليل لهم؛ كسحاب وسحب. قال الفراء : أنشدني بعض العرب : إن تلك ليليا فإني نهر ** متى أرى الصبح فلا أنتظر أي صاحب النهار. وقال آخر : لولا الثريدان هلكنا بالضمر ** ثريد ليل وثريد بالنهر {في مقعد صدق} أي مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة {عند مليك مقتدر} أي يقدر على ما يشاء. و {عند} ها هنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة. قال الصادق : مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. وقرأ عثمان البتي {في مقاعد صدق} بالجمع؛ والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها. قال عبدالله بن بريدة : إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى، فيقرءون القرآن على ربهم تبارك وتعالى، وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه، على منابر من الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بقدر أعمالهم، فلا تقر أعينهم بشيء قط كما تقر بذلك، ولم يسمعوا شيئا أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى منازلهم، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد. وقال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا؛ فيقولون : إلى أين؟ فيقولون : إلى الجنة؛ فيقول المؤمنون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا. فيقولون : فما بغيتكم؟ فيقولون : مقعد صدق عند مليك مقتدر. وقد روي هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى؛ ففي الخبر : أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب، فيقولون للملائكة : إلى أين تحملوننا؟ فيقولون إلى الجنة. فيقولون : إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا؛ فيقولون : وما بغيتكم؟ فيقولون : المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر {في مقعد صدق عند مليك مقتدر} والله أعلم. تم تفسير سورة القمر والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وما أمرنا للشيء إذا أردناه إلا أن نقول قولة واحدة وهي "كن"، فيكون كلمح البصر، لا يتأخر طرفة عين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } فإذا أراد شيئا قال له كن فيكون كما أراد، كلمح البصر، من غير ممانعة ولا صعوبة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) ( واحدة ) . يرجع إلى المعنى دون اللفظ أي : وما أمرنا إلا مرة واحدة

وقيل : معناه : وما أمرنا للشيء إذا أردنا تكوينه إلا كلمة واحدة : كن فيكون لا مراجعة فيها كلمح بالبصر . قال عطاء عن ابن عباس : يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر وقال الكلبي عنه : وما أمرنا لمجيء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)

[ «وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ» الآية ]

الأمر الإلهي كلمة واحدة كلمح بالبصر ، وليس في التشبيه الحسي أعظم ولا أحق تشبيها به من اللمح بالبصر ، فإن البصر لا شيء أسرع منه ،

فإن زمان لمحة العين - أي زمان التحاظه -عين زمان تعلقه بالملموح ،

ولو كان في البعد ما كان ، فهو زمان التحاقه بغاية ما يمكن أن ينتهي إليه في التعلق ، وأبعد الأشياء في الحس الكواكب الثابتة التي في فلك المنازل ، وعندما تنظر إليها يتعلق اللمح بها ، فهذه سرعة الحس ، فما ظنك بالمعاني المجردة عن التقييد في سرعة نفوذها ؟

فإن للسرعة حكما في الأشياء لا يكون لغير السرعة ، ومن هنا يعرف قول الحق للشيء ؛

كن فيكون ؛ فحال كن الإلهية حال المكون المخلوق «وَما أَمْرُنا» وهو قوله : كن «إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ»

ومن أراد أن يعرف ذلك في صورة نشء العالم وظهوره ، وسرعة نفوذ الأمر الإلهي فيه وما أدركت الأبصار والبصائر منه ، فلينظر إلى ما يحدث في الهواء من سرعة الحركة بجرة النار في يد المحرك لها ، إذا أدارها ، فتحدث في عين الرائي دائرة أو خطا مستطيلا إن أخذ بالحركة طولا أو أي شكل شاء ، ولا تشك أنك أبصرت دائرة نار ولا تشك أن ما ثمّ دائرة ، وإنما أنشأ ذلك في نظرك سرعة الحركة ،

فالدائرة مثل عين الصورة المخلوقة الظاهرة لإدراك العين عن قوله :كن ، فتحكم من حيث نظرك ببصرك وبصيرتك وفكرك أنه خلق وبعلمك وكشفك أنه حق مخلوق به ، واعلم أن الكيفيات لا تنقال ، ولكن تقال بضرب من التشبيه ، فإن أمره واحدة أي كلمة واحدة مثل لمح بالبصر ، فإن اللمحة الواحدة من البصر تعمّ من أحكام المرئيات من حيث الرائي إلى الفلك الأطلس جميع ما يحوي عليه في تلك اللمحة من الذوات والأعراض القائمة بها من الأكوان والألوان ، وشبّه الإمضاء بلمح البصر ، وسبب ذلك أن الذي يصدر منه الأمر لا يتقيد ، فهو في كل مأمور بحيث أمر ، فينفذ الأمر بحكمه دفعة واحدة .

[ سورة القمر (54) : الآيات 51 إلى 53 ]

وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53)


" وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ» في اللوح المحفوظ ، وهو القضاء والقدر ، فما فيه إلا ما يقع ، ولا ينفذ الملائكة الولاة في العالم إلا ما فيه ، وما من حدث يحدث اللّه في العالم إلا وقد وكل اللّه بإجرائه ملائكة .

[سورة القمر (54) : آية 54]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54)

[ إشارة : «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ» الآية : ]

أي في ستر وسعة - إشارة - في ستور علوم جارية واسعة ، كلما قلت : هذا ؛ جاء غيره ، لأن النهر جار على الدوام بالأمثال .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة