تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 55 من سورة القمر

رقم السجل 4901 · السورة 54 · الآية 55

۞ قراءة النص
۞

فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ ﴿55﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

في مقعد صدق عند مليك مقتدر

مع التشكيل

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ

الرسم العثماني

فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ

النقل الصوتي

Fee maqAAadi <u>s</u>idqin AAinda maleekin muqtadir<b>in</b>

English

Firmly established in the favour of a Mighty King.

Français

dans un séjour de vérité, auprès d'un Souverain Omnipotent.

Türkçe

Gerçeklik makamında, çok kudretli bir büyük padişah katında.

Deutsch

an einem Sitz des Wahrhaftigen, bei Einem allmächtigen Herrscher.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«في مقعد صدق» مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم أريد به الجنس، وقرئ مقاعد، المعنى أنهم في مجالس من الجنات سالمة من اللغو والتأثيم بخلاف مجالس الدنيا فقلَّ أن تسلم من ذلك وأعرب هذا خبرا ثانيا وبدلا وهو صادق ببدل البعض وغيره «عند مليك» مثال مبالغة، أي عزيز الملك واسعه «مقتدر» قادر لا يعجزه شيء وهو الله تعالى وفيه إشارة إلى الرتبة والقربة من فضله تعالى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( في مقعد صدق ) أي : في دار كرامة الله ورضوانه وفضله ، وامتنانه وجوده وإحسانه ، ( عند مليك مقتدر ) أي : عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها ، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون ; وقد قال الإمام أحمد :

حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو - يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور ، عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين : الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " .

انفرد بإخراجه مسلم والنسائي ، من حديث سفيان بن عيينة ، بإسناده مثله .

آخر تفسير سورة " اقتربت " ، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما أمرنا إلا واحدة} أي إلا مرة واحدة. {كلمح بالبصر} أي قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة؛ يقال : لمح البرق ببصره. وفي الصحاح : لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف، والاسم اللمحة، ولمح البرق والنجم لمحا أي لمع. قوله تعالى: {ولقد أهلكنا أشياعكم} أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية. وقيل : أتباعكم وأعوانكم. {فهل من مدكر} أي من يتذكر. قوله تعالى {وكل شيء فعلوه في الزبر} أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوبا عليهم؛ وهذا بيان قوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر}. {في الزبر} أي في اللوح المحفوظ. وقيل : في كتب الحفظة. وقيل : في أم الكتاب. {وكل صغير وكبير مستطر} أي كل ذنب كبير وصغير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازى به، ومكتوب إذا فعله؛ سطر يسطر سطرا كتب؛ واستطر مثله. قوله تعالى {إن المتقين في جنات ونهر} لما وصف الكفار وصف المؤمنين أيضا. {ونهر} يعني أنهار الماء والخمر والعسل واللبن؛ قاله ابن جريج. ووحد لأنه رأس الآية، ثم الواحد قد ينبئ عن الجميع. وقيل : في {نهر} في ضياء وسعة؛ ومنه النهار لضيائه، ومنه أنهرت الجرح؛ قال الشاعر : ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ** يرى قائم من دونها ما وراءها وقرأ أبو مجلز وأبو نهيك والأعرج وطلحة بن مصرف وقتادة {ونهر} بضمتين كأنه جمع نهار لا ليل لهم؛ كسحاب وسحب. قال الفراء : أنشدني بعض العرب : إن تلك ليليا فإني نهر ** متى أرى الصبح فلا أنتظر أي صاحب النهار. وقال آخر : لولا الثريدان هلكنا بالضمر ** ثريد ليل وثريد بالنهر {في مقعد صدق} أي مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة {عند مليك مقتدر} أي يقدر على ما يشاء. و {عند} ها هنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة. قال الصادق : مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. وقرأ عثمان البتي {في مقاعد صدق} بالجمع؛ والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها. قال عبدالله بن بريدة : إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى، فيقرءون القرآن على ربهم تبارك وتعالى، وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه، على منابر من الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بقدر أعمالهم، فلا تقر أعينهم بشيء قط كما تقر بذلك، ولم يسمعوا شيئا أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى منازلهم، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد. وقال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا؛ فيقولون : إلى أين؟ فيقولون : إلى الجنة؛ فيقول المؤمنون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا. فيقولون : فما بغيتكم؟ فيقولون : مقعد صدق عند مليك مقتدر. وقد روي هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى؛ ففي الخبر : أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب، فيقولون للملائكة : إلى أين تحملوننا؟ فيقولون إلى الجنة. فيقولون : إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا؛ فيقولون : وما بغيتكم؟ فيقولون : المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر {في مقعد صدق عند مليك مقتدر} والله أعلم. تم تفسير سورة القمر والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
في مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله المَلِك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقتدر على كل شيء تبارك وتعالى.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } فلا تسأل بعد هذا عما يعطيهم ربهم من كرامته وجوده، ويمدهم به من إحسانه ومنته، جعلنا الله منهم، ولا حرمنا خير ما عنده بشر ما عندنا.

تم تفسير سورة اقتربت، ولله الحمد والشكر

عرض مصدر التفسير
البغوي

( في مقعد صدق ) في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم ( عند مليك مقتدر ) ملك قادر لا يعجزه شيء . قال [ جعفر ] الصادق : مدح الله المكان بالصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)

«فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ» في حضرة منيعة ، وما أقعدهم ذلك المقعد إلا صدقهم «عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»

[ الاسم الإلهي القادر والمقتدر : ]

فإن الاقتدار يناسب الصدق ، فإن معناه القوي ، يقال : رمح صدق ، أي صلب قوي ، ولما كانت القوة صفة هذا الصادق ، حيث قوي على نفسه فلم يتزين بما ليس له ، والتزم الحق في أقواله وأحواله وأفعاله وصدق فيها ، أقعده الحق عند مليك مقتدر ، أي أطلعه على القوة الإلهية التي أعطته القوة في صدقه الذي كان عليه ، فإن الملك هو الشديد أيضا ، فهو مناسب للمقتدر ،

يقال : ملكت العجين إذا شددت عجنه ، فالمتقي ما نال مقعد الصدق إلا من كونه محقا ، لأنه صادق في تقواه «عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ» عند ملك ماضي الكلمة في ملكه ، لأنهم كل ما همّوا به انفعل لهم ، وحكم الاقتدار ما هو حكم القادر ،

فالاقتدار حكم القادر في ظهور الأشياء بأيدي الأسباب ، والأسباب هي المتصفة بكسب القدرة ، فهو تعالى المقتدر على كل ما يوجده عند سبب أو بسبب ، كيف شئت قل ، فما أوجده على أيدي الأسباب هو قوله : (مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِين (وليست سوى الأسباب

- اعتبار –

اعترضت لي عقبة *** وسط الطريق في السفر

فأسفرت عن محن *** فيمن طغى أو من كفر

من دونها جهنم *** ذات زفير وسعر

ترمي من الغيظ وجوه *** المجرمين بشر

ربحورها قد سجرت *** وسقفها قد انفطر


وشمسها قد كورت *** ونجمها قد انكدر

أتيتكم أخبركم *** لتعرفوا معنى الخبر

ولا تقولوا مثل من *** قال فما تغني النذر؟

فكان من أمرهم *** ما قد سمعتم وذكر

قالوا : وقد دعاكم *** الداعي إلى شيء نكر

فيخرجون خشّعا *** مثل الجراد المنتشر

شعثا حفاة حسرا *** في يوم نحس مستمر

إلى عذاب وثوى *** إلى خلود في سقر

فلو ترى نبيهم ***حين دعاهم فازدجر

وقد دعا مرسله *** أني ضعيف فانتصر

فقال: ياعين انسكب *** وأنت يا أرض انفجر

حتى التقى الماء على *** أمر حكيم قد قدر

فاصطفقت أمواجه ***وذاكم البحر الزخر

فالحكم حكم فاصل *** والأمر أمر مستقر

وأمره واحدة *** كمثل لمح بالبصر

سفينة قامت من أل *** واح نجاة ودسر

تجري بعين حفظه *** وعدا لمن كان كفر

تسوقها الأرواح عن *** أمر مليك مقتدر

أنزلها الجود على ال *** جودي فقالوا:لا وزر

ناداهم الحق اخرجوا *** منها أنا عين الوزر

حطوا وقالوا : ربنا *** لديك نعم المستقر

فيا سماء أقلعي *** من سح ماء منهمر

وأنت يا أرض ابلعي *** ماءك واخزن واحتكر

قد قضي الأمر فمن *** كان عدوا قد غبر

تركتها تذكرة *** لكم فهل من مدّكر ؟

وكل ما كان وما *** يكون منكم مستطر

وإن ما يفعله *** في الكون من خير وشر

مقدّر مؤقت *** كذا أتانا في الزّبر

الموت سم ناقع *** والحشر أدهى وأمر

سفينكم أجسامكم *** في بحر دنيا قد زخر

وأنتم ركابها *** وأنتم على خطر

ما لكم من ساحل *** غير القضاء والقدر

فابتهلوا واجتهدوا *** فما من اللّه مفر

هذا الذي أشهدته *** في ليلتي حتى السحر

فازدجروا واعتبروا *** واتعظوا بمن غبر

فالكل واللّه بلا *** شك على ظهر سفر

(55) سورة الرحمن مدنيّة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة