تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 2 من سورة النساء

رقم السجل 495 · السورة 4 · الآية 2

۞ قراءة النص
۞

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴿2﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا

مع التشكيل

وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا

الرسم العثماني

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا

النقل الصوتي

Wa<u>a</u>too alyat<u>a</u>m<u>a</u> amw<u>a</u>lahum wal<u>a</u> tatabaddaloo alkhabeetha bi<b>al</b><u>tt</u>ayyibi wal<u>a</u> takuloo amw<u>a</u>lahum il<u>a</u> amw<u>a</u>likum innahu k<u>a</u>na <u>h</u>ooban kabeer<u>a</u><b>n</b>

English

Give unto orphans their wealth. Exchange not the good for the bad (in your management thereof) nor absorb their wealth into your own wealth. Lo! that would be a great sin.

Français

Et donnez aux orphelins leurs biens; n'y substituez pas le mauvais au bon. Ne mangez pas leurs biens avec les vôtres: c'est vraiment un grand péché.

Türkçe

Yetimlere mallarını verin ve iyisinin yerine kötüsünü koyup değiştirmeyin ve onların mallarını, kendi mallarınıza katıp yemeyin; çünkü bu, pek büyük bir suçtur.

Deutsch

Und gebt den Waisen ihr Vermögen, tauscht nicht das Schlechte gegen das Gute ein, und nehmt nicht ihr Vermögen zu eurem Vermögen! Gewiß, dies wäre eine schwere Verfehlung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
ونزل في يتيم طلب من وليه ماله فمنعه: «وآتوا اليتامى» الصغار الذين لا أب لهم «أموالهم» إذا بلغوا «ولا تتبدلوا الخبيث» الحرام «بالطيب» الحلال أي تأخذوه بدله كما تفعلون من أخذ الجيد من مال اليتيم وجعل الرديء من مالكم مكانه «ولا تأكلوا أموالهم» مضمومة «إلى أموالكم إنه» أي أكلها «كان حوبا» ذنبا «كبيرا» عظيما ولما نزلت تحرجوا من ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل بينهن فنزل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يأمر تعالى بدفع أموال اليتامى إليهم إذا بلغوا الحلم كاملة موفرة ، وينهى عن أكلها وضمها إلى أموالهم; ولهذا قال : ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) قال سفيان الثوري ، عن أبي صالح : لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الرزق الحلال الذي قدر لك .

وقال سعيد بن جبير : لا تبدلوا الحرام من أموال الناس بالحلال من أموالكم ، يقول : لا تبذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام .

وقال سعيد بن المسيب والزهري : لا تعط مهزولا وتأخذ سمينا .

وقال إبراهيم النخعي والضحاك : لا تعط زائفا وتأخذ جيدا .

وقال السدي : كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم ، ويجعل فيها مكانها الشاة المهزولة ، ويقول شاة بشاة ، ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف ، ويقول : درهم بدرهم .

وقوله : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) قال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، ومقاتل بن حيان ، والسدي ، وسفيان بن حسين : أي لا تخلطوها فتأكلوها جميعا .

وقوله : ( إنه كان حوبا كبيرا ) قال ابن عباس : أي إثما كبيرا عظيما .

وقد رواه ابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : ( حوبا كبيرا ) قال : " إثما كبيرا " . ولكن في إسناده محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف وهكذا روي عن مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وابن سيرين ، وقتادة ، والضحاك ، ومقاتل بن حيان ، وأبي مالك ، وزيد بن أسلم ، وأبي سنان مثل قول ابن عباس .

وفي الحديث المروي في سنن أبي داود : " اغفر لنا حوبنا وخطايانا " .

وروى ابن مردويه بإسناده إلى واصل ، مولى أبي عيينة ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عباس : أن أبا أيوب طلق امرأته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبا أيوب ، إن طلاق أم أيوب كان حوبا " قال ابن سيرين : الحوب الإثم .

ثم قال ابن مردويه : حدثنا عبد الباقي ، حدثنا بشر بن موسى ، أخبرنا هوذة بن خليفة ، أخبرنا عوف ، عن أنس : أن أبا أيوب أراد طلاق أم أيوب ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن طلاق أم أيوب لحوب فأمسكها " ثم رواه ابن مردويه والحاكم في مستدركه من حديث علي بن عاصم ، عن حميد الطويل ، سمعت أنس بن مالك يقول : أراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن طلاق أم سليم لحوب " فكف .

والمعنى : إن أكلكم أموالهم مع أموالكم إثم عظيم وخطأ كبير فاجتنبوه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى {وآتوا اليتامى أموالهم} وأراد باليتامى الذين كانوا أيتاما؛ كقوله{وألقي السحرة ساجدين} [الأعراف: 120] ولا سحر مع السجود، فكذلك لا يتم مع البلوغ. وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم "يتيم أبي طالب" استصحابا لما كان.{وآتوا} أي أعطوا. والإيتاء الإعطاء. ولفلان أتو، أي عطاء. أبو زيد : أتوت الرجل آتوه إتاوة، وهي الرشوة. واليتيم من لم يبلغ الحلم، وقد تقدم في "البقرة" مستوفى. وهذه الآية خطاب للأولياء والأوصياء. نزلت - في قول مقاتل والكلبي - في رجل من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم طلب المال فمنعه عمه؛ فنزلت، فقال العم نعوذ بالله من الحوب الكبير! ورد المال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من يوق شح نفسه ورجع به هكذا فإنه يحل داره) يعني جنته. فلما قبض الفتى المال أنفقه في سبيل الله، فقال عليه السلام : (ثبت الأجر وبقي الوزر). فقيل : كيف يا رسول الله؟ فقال : (ثبت الأجر للغلام وبقي الوزر على والده لأنه كان مشركا. الثانية: وإيتاء اليتامى أموالهم يكون بوجهين : أحدهما : إجراء الطعام والكسوة ما دامت الولاية؛ إذ لا يمكن إلا ذلك لمن لا يستحق الأخذ الكلى والاستبداد كالصغير والسفيه الكبير. الثاني: الإيتاء بالتمكن وإسلام المال إليه، وذلك عند الابتلاء والإرشاد، وتكون تسميته مجازا، المعنى : الذي كان يتيما، وهو استصحاب الاسم؛ كقوله تعالى{وألقي السحرة ساجدين} [الأعراف: 120] أي الذين كانوا سحرة. وكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم "يتيم أبي طالب". فإذا تحقق الولي رشده حرم عليه إمساك ماله عنه وكان عاصيا. وقال أبو حنيفة : إذا بلغ خمسا وعشرين سنة أعطي ماله كله على كل حال، لأنه يصير جدا. قلت : لما لم يذكر الله تعالى في هذه الآية إيناس الرشد وذكره في قوله تعالى{وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم}[النساء: 6] . قال أبو بكر الرازي الحنفي في أحكام القرآن : لما لم يقيد الرشد في موضع وقيد في موضع وجب استعمالهما، فأقول : إذا بلغ خمسا وعشرين سنة وهو سفيه لم يؤنس منه الرشد، وجب دفع المال إليه، وإن كان دون ذلك لم يجب، عملا بالآيتين. وقال أبو حنيفة : لما بلغ رشده صار يصلح أن يكون جدا فإذا صار يصلح أن يكون جدا فكيف يصح إعطاؤه المال بعلة اليتم وباسم اليتيم؟! وهل ذلك إلا في غاية البعد؟. قال ابن العربي : وهذا باطل لا وجه له؛ لا سيما على أصله الذي يرى المقدرات لا تثبت قياسا وإنما تؤخذ من جهة النص، وليس في هذه المسألة. وسيأتي ما للعلماء في الحجر إن شاء الله تعالى. الثالثة: قوله تعالى {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} أي لا تتبدلوا الشاة السمينة من مال اليتيم بالهزيلة، ولا الدرهم الطيب بالزيف. وكانوا في الجاهلية لعدم الدين لا يتحرجون عن أموال اليتامى، فكانوا يأخذون الطيب والجيد من أموال اليتامى ويبدلونه بالرديء من أموالهم؛ ويقولون : اسم باسم ورأس برأس؛ فنهاهم الله عن ذلك. هذا قول سعيد بن المسيب والزهري والسدي والضحاك وهو ظاهر الآية. وقيل : المعنى لا تأكلوا أموال اليتامى وهي محرمة خبيثة وتدعوا الطيب وهو مالكم. وقال مجاهد وأبو صالح وباذان : لا تتعجلوا أكل الخبيث من أموالهم وتدعوا انتظار الرزق الحلال من عند الله. وقال ابن زيد : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان ويأخذ الأكبر الميراث. عطاء : لا تربح على يتيمك الذي عندك وهو غر صغير. وهذان القولان خارجان عن ظاهر الآية؛ فإنه يقال : تبدل الشيء بالشيء أي أخذه مكانه. ومنه البدل. الرابعة: قوله تعالى {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} قال مجاهد : وهذه الآية ناهية عن الخلط في الإنفاق؛ فإن العرب كانت تخلط نفقتها بنفقة أيتامها فنهوا عن ذلك، ثم نسخ بقوله {وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة : 220]. وقال ابن فورك عن الحسن : تأول الناس في هذه الآية النهي عن الخلط فاجتنبوه من قبل أنفسهم، فخفف عنهم في آية البقرة. وقالت طائفة من المتأخرين : إن "إلى" بمعنى مع، كقوله تعالى {من أنصاري إلى الله} [الصف : 14]. وأنشد القتبي : يسدون أبواب القباب بضمر ** إلى عنن مستوثقات الأواصر وليس بجيد. وقال الحذاق {إلى} على بابها وهي تتضمن الإضافة، أي لا تضيفوا أموالهم وتضموها إلى أموالكم في الأكل. فنهوا أن يعتقدوا أموال اليتامى كأموالهم فيتسلطوا عليها بالأكل والانتفاع. الخامسة: قوله تعالى {إنه كان حوبا كبيرا} {إنه} أي الأكل {كان حوبا كبيرا} (أي إثما كبيرا)؛ عن ابن عباس والحسن وغيرهما. يقال : حاب الرجل يحوب حوبا إذا أثم. وأصله الزجر للإبل؛ فسمي الإثم حوبا؛ لأنه يزجر عنه وبه. ويقال في الدعاء : اللهم اغفر حوبتي؛ أي إثمي. والحوبة أيضا الحاجة. ومنه في الدعاء : إليك أرفع حوبتي؛ أي حاجتي. والحوب الوحشة؛ ومنه قوله عليه السلام لأبي أيوب : (إن طلاق أم أيوب لحوب). وفيه ثلاث لغات {حوبا} بضم الحاء وهي قراءة العامة ولغة أهل الحجاز. وقرأ الحسن {حوبا} بفتح الحاء. وقال الأخفش : وهي لغة تميم. مقاتل : لغة الحبش. والحوب المصدر، وكذلك الحيابة. والحوب الاسم. وقرأ أبي بن كعب "حابا" على المصدر مثل القال. ويجوز أن يكون اسما مثل الزاد. والحوأب (بهمزة بعد الواو). المكان الواسع. والحوأب ماء أيضا. ويقال : ألحق الله به الحوبة أي المسكنة والحاجة؛ ومنه قولهم: بات بحيبة سوء. وأصل الياء الواو. وتحوب فلان أي تعبد وألقى الحوب عن نفسه. والتحوب أيضا التحزن. وهو أيضا الصياح الشديد؛ كالزجر، وفلان يتحوب من كذا أي يتوجع وقال طفيل : فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ** من الغيظ في أكبادنا والتحوب
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأعطوا مَن مات آباؤهم وهم دون البلوغ، وكنتم عليهم أوصياء، أموالهم إذا وصلوا سن البلوغ، ورأيتم منهم قدرة على حفظ أموالهم، ولا تأخذوا الجيِّد من أموالهم، وتجعلوا مكانه الرديء من أموالكم، ولا تخلطوا أموالهم بأموالكم؛ لتحتالوا بذلك على أكل أموالهم. إن من تجرأ على ذلك فقد ارتكب إثمًا عظيمًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وقوله تعالى: { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا } هذا أول ما أوصى به من حقوق الخلق في هذه السورة. وهم اليتامى الذين فقدوا آباءهم الكافلين لهم، وهم صغار ضعاف لا يقومون بمصالحهم. فأمر الرءوف الرحيم عباده أن يحسنوا إليهم، وأن لا يقربوا أموالهم إلا بالتي هي أحسن، وأن يؤتوهم أموالهم إذا بلغوا ورشدوا، كاملة موفرة، وأن لا { تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ } الذي هو أكل مال اليتيم بغير حق. { بِالطَّيِّبِ } وهو الحلال الذي ما فيه حرج ولا تبعة. { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ } أي: مع أموالكم، ففيه تنبيه لقبح أكل مالهم بهذه الحالة، التي قد استغنى بها الإنسان بما جعل الله له من الرزق في ماله. فمن تجرأ على هذه الحالة، فقد أتى { حُوبًا كَبِيرًا } أي: إثمًا عظيمًا، ووزرًا جسيمًا. ومن استبدال الخبيث بالطيب أن يأخذ الولي من مال اليتيم النفيس، ويجعل بدله من ماله الخسيس. وفيه الولاية على اليتيم، لأن مِنْ لازم إيتاء اليتيم ماله، ثبوت ولاية المؤتي على ماله. وفيه الأمر بإصلاح مال اليتيم، لأن تمام إيتائه ماله حفظه والقيام به بما يصلحه وينميه وعدم تعريضه للمخاوف والأخطار.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( وآتوا اليتامى أموالهم ) قال مقاتل والكلبي : نزلت في رجل من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم طلب المال فمنعه عمه فترافعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ، فلما سمعها العم قال : أطعنا الله وأطعنا الرسول نعوذ بالله من الحوب الكبير ، فدفع إليه ماله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من يوق شح نفسه ويطع ربه هكذا فإنه يحل داره " ، يعني : جنته ، فلما قبض الفتى ماله أنفق في سبيل الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثبت الأجر وبقي الوزر " فقالوا : كيف بقي الوزر؟ فقال : " ثبت الأجر للغلام وبقي الوزر على والده " .

وقوله ( وآتوا ) خطاب للأولياء والأوصياء ، واليتامى : جمع يتيم ، واليتيم : اسم لصغير لا أب له ولا جد ، وإنما يدفع المال إليهم بعد البلوغ ، وسماهم يتامى هاهنا على معنى أنهم كانوا يتامى .

( ولا تتبدلوا ) أي : لا تستبدلوا ، ( الخبيث بالطيب ) أي : مالهم الذي هو حرام ، عليكم بالحلال من أموالكم ، واختلفوا في هذا التبدل ، قال سعيد بن المسيب والنخعي والزهري والسدي : كان أولياء اليتامى يأخذون الجيد من مال اليتيم ويجعلونه مكان الرديء ، فربما كان أحدهما يأخذ الشاة السمينة من مال اليتيم ويجعل مكانها المهزولة ، ويأخذ الدرهم الجيد ويجعل مكانه =الزيف ، ويقول : درهم بدرهم ، فنهوا عن ذلك .

وقيل : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان ويأخذ الأكبر الميراث ، فنصيبه من الميراث طيب ، وهذا الذي يأخذه خبيث ، وقال مجاهد : لا تتعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال .

( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) أي : مع أموالكم ، كقوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) أي : مع الله ، ( إنه كان حوبا كبيرا ) أي : إثما عظيما .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا (3)

«فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ» اعلم أن مسمى النكاح قد يكون عقد الوطء ، وقد يكون عقدا ووطأ معا ، وقد يكون وطأ ، ويكون نفس الوطء عين العقد ، لأن الوطء لا يصح إلا بعقد الزوجين . «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» [ اشاره إلى ملك اليمين ]

ما في الخلق من يملك سوى الإنسان ، وما سوى الإنسان من ملك وغيره لا يملك شيئا ، وذلك من حكم الصورة التي خلق عليها الإنسان ، فقال تعالى في إثبات الملك للإنسان «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» .واعلم أن الكفاءة مشروعة لا معقولة ، والشرع

إنما لزمها من الطرف الواحد لا من الطرفين ، فمنع المرأة أن تنكح ما ليس لها بكفء ، ولم يمنع الرجل أن ينكح ما ليس بكفء له ، ولهذا له أن ينكح أمته بملك اليمين ، وليس للمرأة أن ينكحها عبدها - إشارة - ملك اليمين - عبدك ليس هو عبدك ، وإنما هو قيمته ، فعامله معاملة مالك ، وأنزله مرتبته من حيث أنه إنسان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة