تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 7 من سورة الحديد

رقم السجل 5082 · السورة 57 · الآية 7

۞ قراءة النص
۞

ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿7﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير

مع التشكيل

آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ

الرسم العثماني

ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ

النقل الصوتي

<u>A</u>minoo bi<b>A</b>ll<u>a</u>hi warasoolihi waanfiqoo mimm<u>a</u> jaAAalakum mustakhlafeena feehi fa<b>a</b>lla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo minkum waanfaqoo lahum ajrun kabeer<b>un</b>

English

Believe in Allah and His messenger, and spend of that whereof He hath made you trustees; and such of you as believe and spend (aright), theirs will be a great reward.

Français

Croyez en Allah et en Son Messager, et dépensez de ce dont Il vous a donné la lieutenance. Ceux d'entre vous qui croient et dépensent [pour la cause d'Allah] auront une grande récompense.

Türkçe

İnanın Allah'a ve Peygamberine ve sizi sahib ettiği, sizin tasarrufunuza verdiği malların bir kısmını, onun yolunda harcayın; artık sizden inanan ve mallarını harcayanlara büyük bir mükafat var.

Deutsch

Verinnerlicht den Iman an ALLAH und Seinen Gesandten und spendet von dem, worin ER euch zu Sachwaltern machte. Für diejenigen von euch, die den Iman verinnerlichten und spendeten, ist eine große Belohnung bestimmt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«آمنوا» داوموا على الإيمان «بالله ورسوله وأنفقوا» في سبيل الله «مما جعلكم مستخلفين فيه» من مال من تقدمكم وسيخلفكم فيه من بعدكم، نزل في غزوة العسرة وهي غزوة تبوك «فالذين آمنوا منكم وأنفقوا» إشارة إلى عثمان رضي الله عنه «لهم أجر كبير».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

أمر تعالى بالإيمان به وبرسوله على الوجه الأكمل ، والدوام والثبات على ذلك والاستمرار ، وحث على الإنفاق مما جعلكم مستخلفين فيه أي مما هو معكم على سبيل العارية ، فإنه قد كان في أيدي من قبلكم ، ثم صار إليكم ، فأرشد تعالى إلى استعمال ما استخلفهم فيه من المال في طاعته ، فإن يفعلوا وإلا حاسبهم عليه وعاقبهم لتركهم الواجبات فيه .

وقوله : ( مما جعلكم مستخلفين فيه ) فيه إشارة إلى أنه سيكون مخلفا عنك ، فلعل وارثك أن يطيع الله فيه ، فيكون أسعد بما أنعم الله به عليك منك ، أو يعصي الله فيه فتكون قد سعيت في معاونته على الإثم والعدوان .

قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت قتادة يحدث ، عن مطرف - يعني بن عبد الله بن الشخير - عن أبيه قال : انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " ( ألهاكم التكاثر ) [ التكاثر : 1 ] ، يقول ابن آدم : مالي مالي ! وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ " .

ورواه مسلم من حديث شعبة به وزاد : " وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس "

وقوله : ( فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ) ترغيب في الإيمان والإنفاق في الطاعة ،

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {آمنوا بالله ورسوله} أي صدقوا أن الله واحد وأن محمدا رسوله {وأنفقوا} تصدقوا. وقيل أنفقوا في سبيل الله. وقيل : المراد الزكاة المفروضة. وقيل : المراد غيرها من وجوه الطاعات وما يقرب منه {مما جعلكم مستخلفين فيه} دليل على أن أصل الملك لله سبحانه، وأن العبد ليس له فيه إلا التصرف الذي يرضي الله فيثبته على ذلك بالجنة. فمن أنفق منها في حقوق الله وهان عليه الإنفاق منها، كما يهون على الرجل، النفقة من مال غيره إذا أذن له فيه، كان له الثواب الجزيل والأجر العظيم. وقال الحسن{مستخلفين فيه} بوراثتكم إياه عمن كان قبلكم. وهذا يدل على أنها ليست بأموالكم في الحقيقة، وما أنتم فيها إلا بمنزلة النواب والوكلاء، فاغتنموا الفرصة فيها بإقامة الحق قبل أن تزال عنكم إلى من بعدكم. {فالذين آمنوا} وعملوا الصالحات {منكم وأنفقوا} في سبيل الله {لهم أجر كبير} وهو الجنة. قوله تعالى {وما لكم لا تؤمنون بالله } استفهام يراد به التوبيخ. أي أي عذر لكم في ألا تؤمنوا وقد أزيحت العلل؟ {والرسول يدعوكم} بين بهذا أنه لا حكم قبل ورود الشرائع. قرأ أبو عمرو {وقد أُخذ ميثاقكم} على غير مسمى الفاعل. والباقون على مسمى الفاعل، أي أخذ الله ميثاقكم. قال مجاهد : هو الميثاق الأول الذي كان وهم في ظهر آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه. وقيل : أخذ ميثاقكم بأن ركب فيكم العقول، وأقام عليكم الدلائل والحجج التي تدعو إلى متابعة الرسول {إن كنتم مؤمنين} أي إذ كنتم. وقيل : أي إن كنتم مؤمنين بالحجج والدلائل. وقيل : أي إن كنتم مؤمنين بحق يوما من الأيام، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والأعلام ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فقد صحت براهينه. وقيل : إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم. وكانوا يعترفون بهذا. وقيل : هو خطاب لقوم آمنوا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقهم فارتدوا. وقوله {إن كنتم مؤمنين} أي إن كنتم تقرون بشرائط الإيمان. قوله تعالى {هو الذي ينزل على عبده آيات بينات} يريد القرآن. وقيل : المعجزات، أي لزمكم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، لما معه من المعجزات، والقرآن أكبرها وأعظمها. {ليخرجكم} أي بالقرآن. وقيل : بالرسول. وقيل : بالدعوة. {من الظلمات} وهو الشرك والكفر {إلى النور} وهو الإيمان. {وإن الله بكم لرءوف رحيم}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأنفقوا مما رزقكم الله من المال واستخلفكم فيه، فالذين آمنوا منكم أيها الناس، وأنفقوا من مالهم، لهم ثواب عظيم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يأمر تعالى عباده بالإيمان به وبرسوله وبما جاء به، وبالنفقة في سبيله، من الأموال التي جعلها الله في أيديهم واستخلفهم عليها، لينظر كيف يعملون، ثم لما أمرهم بذلك، رغبهم وحثهم عليه بذكر ما رتب عليه من الثواب، فقال: { فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا } أي: جمعوا بين الإيمان بالله ورسوله، والنفقة في سبيله، لهم أجر كبير، أعظمه [وأجله] رضا ربهم، والفوز بدار كرامته، وما فيها من النعيم المقيم، الذي أعده الله للمؤمنين والمجاهدين، ثم ذكر [السبب] الداعي لهم إلى الإيمان، وعدم المانع منه، فقال:

عرض مصدر التفسير
البغوي

( آمنوا بالله ورسوله ) يخاطب كفار مكة ( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) مملكين فيه : يعني : المال الذي كان بيد غيرهم فأهلكهم وأعطاه قريشا فكانوا في ذلك المال خلفاء عمن مضوا . ( فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (6) آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7)


لما أقام اللّه الإنسان خليفة فهو وكيل أمره بقوله : «وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ» والاستخلاف نيابة ، فإن المال للّه والتصرف لك فيه على حد من استخلفك فيه ، فهي نيابة العبد عن اللّه ، فإن اللّه ما خلق الأشياء - والأموال من الأشياء - إلا له تعالى لتسبيحه ، ووقعت المنفعة لنا بحكم التبعية ، فالوكيل يملك التصرف في مال الموكل ولا يملك المال ، فحد لنا في الوكالة أمورا لا نتعداها ، فما هي وكالة مطلقة مثل ما وكلناه نحن بأمره (فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) فحد حدودا لنا ، إن تعديناها تعدينا حدود اللّه ، ومن يتعد حدود اللّه فقد ظلم نفسه ،

فإن زدنا على ما رسم لنا أو نقصنا عاقبنا ، فلو كانت الأموال لنا لكان تصرفنا فيها مطلقا ، وما وقع الأمر هكذا ، بل حجر علينا التصرف فيها ، فما هي وكالة مفوضة ،

بل مقيدة بوجوه مخصوصة من رب المال الذي هو الحق الموكل ،

فأمرنا بالإنفاق بما حد لنا أن ننفقه فيه ، امتثالا وأداء أمانة لمن شاء من عبيده ، فلنا الإنفاق بحكم الخلافة ، والإنفاق ملك لنا ، والإنفاق تصرف ،

فجعلنا الحق عن أمره وكيلا عنا في الإنفاق لقوله تعالى : (فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا)

أي خليفة ، لعلمنا بأنه يعلم من مواضع التصرف ما لا نعلمه ، فهو المالك وهو الخليفة ، فهو أعلم بالمصالح ومواضع الإنفاق التي لا يدخلها حكم الإسراف ولا التقتير ،

فتولى اللّه الإنفاق علينا بأن ألهمنا حيث ننفق ومتى ننفق ، فإن النفقة على أيدينا تظهر ، فيدنا يد الوكيل في الإنفاق ، فإن اللّه لما أخبر أن لقوم في أموالهم حقا يؤدونه ، وما له سبب ظاهر تركن النفس إليه لا من دين ولا بيع ،

إلا ما ذكر اللّه تعالى من ادخار ذلك له ثوابا إلى الآخرة ، شق ذلك على النفوس للمشاركة في الأموال ، ولما علم اللّه هذا منهم في جبلة نفوسهم ،

أخرج ذلك القدر من الأموال من أيديهم ، بل أخرج جميع الأموال من أيديهم

فقال تعالى : «وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ» أي هذا المال ما لكم منه إلا ما تنفقون منه ،

وهو التصرف فيه ، كصورة الوكلاء ، والمال للّه ، وما تبخلون به فإنكم تبخلون بما لا تملكون ، لكونكم فيه خلفاء ، وعلى ما بأيديكم أمناء فينبههم بأنهم مستخلفون فيه ، وذلك ليسهل عليهم الصدقات رحمة بهم .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة