تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 22 من سورة الحديد

رقم السجل 5097 · السورة 57 · الآية 22

۞ قراءة النص
۞

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ ﴿22﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير

مع التشكيل

مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

الرسم العثماني

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ

النقل الصوتي

M<u>a</u> a<u>sa</u>ba min mu<u>s</u>eebatin fee alar<u>d</u>i wal<u>a</u> fee anfusikum ill<u>a</u> fee kit<u>a</u>bin min qabli an nabraah<u>a</u> inna <u>tha</u>lika AAal<u>a</u> All<u>a</u>hi yaseer<b>un</b>

English

Naught of disaster befalleth in the earth or in yourselves but it is in a Book before we bring it into being - Lo! that is easy for Allah -

Français

Nul malheur n'atteint la terre ni vos personnes, qui ne soit enregistré dans un Livre avant que Nous ne l'ayons créé; et cela est certes facile à Allah,

Türkçe

Yeryüzüne, yahut canlarınıza gelip çatan hiçbir felaket yoktur ki biz, onları yaratmadan önce onu, bir kitapta tespit etmemiş olalım; şüphe yok ki bu, Allah'a pek kolaydır.

Deutsch

Weder trifft ein Unheil auf Erden, noch euch selbst, ohne daß es in einer Schrift ist, bevor WIR es erschufen. Gewiß, dies ist für ALLAH etwas Leichtes.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ما أصاب من مصيبة في الأرض» بالجدب «ولا في أنفسكم» كالمرض وفقد الولد «إلا في كتاب» يعنى اللوح المحفوظ «من قبل أن نبرأها» نخلقها، ويقال في النعمة كذلك «إن ذلك على الله يسير».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل أن يبرأ البرية فقال : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ) أي : في الآفاق وفي نفوسكم ( إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) أي : من قبل أن نخلق الخليقة ونبرأ النسمة .

وقال بعضهم : ( من قبل أن نبرأها ) عائد على النفوس . وقيل : عائد على المصيبة . والأحسن عوده على الخليقة والبرية ; لدلالة الكلام عليها ، كما قال ابن جرير :

حدثني يعقوب ، حدثنا ابن علية ، عن منصور بن عبد الرحمن قال : كنت جالسا مع الحسن ، فقال رجل : سله عن قوله : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) فسألته عنها ، فقال : سبحان الله ! ومن يشك في هذا ؟ كل مصيبة بين السماء والأرض ، ففي كتاب الله من قبل أن يبرأ النسمة

وقال قتادة : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) قال : هي السنون . يعني : الجدب ، ( ولا في أنفسكم ) يقول : الأوجاع والأمراض . قال : وبلغنا أنه ليس أحد يصيبه خدش عود ولا نكبة قدم ، ولا خلجان عرق إلا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر .

وهذه الآية الكريمة من أدل دليل على القدرية نفاة العلم السابق - قبحهم الله - وقال الإمام أحمد :

حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا حيوة ، وابن لهيعة قالا حدثنا أبو هانئ الخولاني : أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " .

ورواه مسلم في صحيحه ، من حديث عبد الله بن وهب ، وحيوة بن شريح ، ونافع بن يزيد ، وثلاثتهم عن أبي هانئ به . وزاد بن وهب : " وكان عرشه على الماء " . ورواه الترمذي وقال : حسن صحيح

وقوله : ( إن ذلك على الله يسير ) أي : أن علمه تعالى الأشياء قبل كونها ، وكتابته لها طبق ما يوجد في حينها سهل على الله ، عز وجل ; لأنه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ما أصاب من مصيبة في الأرض} قال مقاتل : القحط وقلة النبات والثمار. وقيل : الجوائح في الزرع. {ولا في أنفسكم} بالأوصاب والأسقام، قال قتادة. وقيل : إقامة الحدود، قال ابن حيان. وقيل : ضيق المعاش، وهذا معنى رواه ابن جريج. {إلا في كتاب} يعني في اللوح المحفوظ. {من قبل أن نبرأها} الضمير في {نبرأها} عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع. وقال ابن عباس : من قبل أن يخلق المصيبة. وقال سعيد بن جبير : من قبل أن يخلق الأرض والنفس. {إن ذلك على الله يسير} أي خلق ذلك وحفظ جميعه {على الله يسير} هين. قال الربيع بن صالح : لما أخذ سعيد بن جبير رضي الله عنه بكيت، فقال : ما يبكيك؟ قلت : أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه. قال : فلا تبك فإنه كان في علم الله أن يكون، ألم تسمع قوله تعالى {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسك} الآية. وقال ابن عباس : لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. ولقد ترك لهذه الآية جماعة من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ثقة بربهم وتوكلا عليه، وقالوا قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا، قال الله تعالى {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نرأها}. وقد قيل : إن هذه الآية تتصل بما قبل، وهو أن الله سبحانه هون عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتل وجرح، وبين أن ما يخلفهم عن الجهاد من المحافظة على الأموال وما يقع فيها من خسران، فالكل مكتوب مقدر لا مدفع له، وإنما على المرء امتثال الأمر. قوله تعالى {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} أي حتى لا تحزنوا على ما فاتكم من الرزق، وذلك أنهم إذا علموا أن الرزق قد فرغ منه لم يأسوا على ما فاتهم منه. وعن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه) ثم قرأ {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} إي كي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا فإنه لم يقدر لكم ولو قدر لكم لم يفتكم {ولا تفرحوا بما آتاكم} أي من الدنيا، قال ابن عباس. وقال سعيد بن جبير : من العافية والخصب. وروى عكرمة عن ابن عباس : ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرا، وغنيمته شكرا. والحزن والفرح المنهي عنهما هما اللذان يتعدى فيهما إلى ما لا يجوز، قال الله تعالى {والله لا يحب كل مختال فخور} أي متكبر بما أوتي من الدنيا، فخور به على الناس. وقراءة العامة {آتاكم} بمد الألف أي أعطاكم من الدنيا. واختاره أبو حاتم. وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم وأبو عمرو {أتاكم} بقصر الألف واختاره أبو عبيد. أي جاءكم، وهو معادل لـ {فاتكم} ولهذا لم يقل أفاتكم. قال جعفر بن محمد الصادق : يا ابن آدم ما لك تأسى على مفقود لا يرده عليك الفوت، أو تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت. وقيل لبرزجمهر : أيها الحكيم! مالك لا تحزن على ما فات، ولا تفرح بما هو آت؟ قال : لأن الفائت لا يتلافى بالعبرة، والآتي لا يستدام بالحبرة. وقال الفضيل بن عياض في هذا المعنى : الدنيا مبيد ومفيد، فما أباد فلا رجعة له، وما أفاد آذن بالرحيل. وقيل : المختال الذي ينظر إلى نفسه بعين الافتخار، والفخور الذي ينظر إلى الناس بعين الاحتقار، وكلاهما شرك خفي. والفخور بمنزلة المصراة تشد أخلافها ليجتمع فيها اللبن، فيتوهم المشتري أن ذلك معتاد وليس كذلك، فكذلك الذي يرى من نفسه حالا وزينة وهو مع ذلك مدع فهو الفخور. قوله تعالى {الذين يبخلون} أي لا يحب المختالين {الذين يبخلون} فـ {الذين} في موضع خفض نعتا للمختال. وقيل : رفع بابتداء أي الذين يبخلون فالله غني عنهم. قيل : أراد رؤساء اليهود الذين يبخلون ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم التي في كتبهم، لئلا يؤمن به الناس فتذهب مأكلهم، قال السدي والكلبي. وقال سعيد بن جبير {الذين يبخلون} يعني بالعلم {ويأمرون الناس بالبخل} أي بألا يعلموا الناس شيئا. زيد بن أسلم : إنه البخل بأداء حق الله عز وجل. وقيل : إنه البخل بالصدقة والحقوق، قال عامر بن عبدالله الأشعري. وقال طاوس : إنه البخل بما في يديه. وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة المعنى. وفرق أصحاب الخواطر بين البخل والسخاء بفرقين : أحدهما أن البخيل الذي يلتذ بالإمساك. والسخي الذي يلتذ بالإعطاء. الثاني : أن البخيل الذي يعطي عند السؤال، والسخي الذي يعطي بغير سؤال. {ومن يتول} أي عن الإيمان {فإن الله هو الغني الحميد} غني عنه. ويجوز أن يكون لما حث على الصدقة أعلمهم أن الذين يبخلون بها ويأمرون الناس بالبخل بها فإن الله غني عنهم. وقراءة العامة {بالبخل} بضم الباء وسكون الخاء. وقرأ أنس وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحميد وابن محيصن وحمزة والكسائي {بالبخل} بفتحتين وهي لغة الأنصار. وقرأ أبو العالية وابن السميقع {بالبخل} بفتح الباء وإسكان الخاء. وعن نصر بن عاصم {البخل} بضمتين وكلها لغات مشهورة. وقد تقدم الفرق بين البخل والشح في آخر آل عمران . وقرأ نافع وابن عامر {فإن الله الغني الحميد} بغير {هو}. والباقون {هو الغني} على أن يكون فصلا. ويجوز أن يكون مبتدأ و{الغني} خبره والجملة خبر إن. ومن حذفها فالأحسن أن يكون فصلا، لأن حذف الفصل أسهل من حذف المبتدأ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ما أصابكم- أيها الناس- من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من الأمراض والجوع والأسقام إلا هو مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن تُخْلَق الخليقة. إن ذلك على الله تعالى يسير.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى مخبرا عن عموم قضائه وقدره: { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ } وهذا شامل لعموم المصائب التي تصيب الخلق، من خير وشر، فكلها قد كتبت في اللوح المحفوظ، صغيرها وكبيرها، وهذا أمر عظيم لا تحيط به العقول، بل تذهل عنده أفئدة أولي الألباب، ولكنه على الله يسير، وأخبر الله عباده بذلك لأجل أن تتقرر هذه القاعدة عندهم، ويبنوا عليها ما أصابهم من الخير والشر،

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) يعني : قحط المطر وقلة النبات ونقص الثمار ( ولا في أنفسكم ) يعني : الأمراض وفقد الأولاد ( إلا في كتاب ) يعني : اللوح المحفوظ ( من قبل أن نبرأها ) من قبل أن نخلق الأرض والأنفس . قال ابن عباس : من قبل أن نبرأ المصيبة . وقال أبو العالية : يعني النسمة ( إن ذلك على الله يسير ) أي إثبات ذلك على كثرته هين على الله - عز وجل - .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (23) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)

[ معنى قوله تعالى : «وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ» : ]

«وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ» يريد أنه أنزله عن رتبة الكمال المعدني التي هي للذهب ، لأجل ما في الحديد من منافع الناس ، فمنع الحق الحديد من بلوغ رتبة الكمال المعدني التي هي للذهب لمصالح هذا النوع الإنساني ، لعلمه تعالى بأنه يحتاج إلى آلات وأمور لا بد له منها ،

فلو ارتفع الحديد إلى رتبة الذهب في العزة لم توجد تلك المنافع ، وبقي الإنسان الذي هو العين المقصودة معطل المنافع المتعلقة بالحديد ، التي لا تكون إلا فيه ،

ففيه كما قال اللّه «بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ» «وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ» فإن الاسم العزيز هو الذي توجه على إيجاد المعادن والأحجار النفيسة ،

ومن أثر هذا الاسم أن أثر فيها عزة ومنعا ، فلم يقو سلطان الاستحالة التي تحكم في المولدات والأمهات من العناصر يحكم فيها بسرعة


الإحالة من صورة إلى صورة ، مثل ما يحكم في باقي المولدات ، فإن الاستحالة تسرع إليهم ، ويظهر سلطانها فيهم بزيادة ونقص وخلع صورة منهم وعليهم ، وهذا يبعد حكمه في المعادن ، فلا تتغير الأحجار مع مرور الأزمان والدهور إلا عن بعد عظيم ، وذلك لعزتها التي اكتسبتها من الاسم الإلهي العزيز ، الذي توجه على إيجادها من الحضرة الإلهية .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة