تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 24 من سورة الحديد

رقم السجل 5099 · السورة 57 · الآية 24

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴿24﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد

مع التشكيل

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

الرسم العثماني

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>eena yabkhaloona wayamuroona a<b>l</b>nn<u>a</u>sa bi<b>a</b>lbukhli waman yatawalla fainna All<u>a</u>ha huwa alghaniyyu al<u>h</u>ameed<b>u</b>

English

Who hoard and who enjoin upon the people avarice. And whosoever turneth away, still Allah is the Absolute, the Owner of Praise.

Français

Ceux qui sont avares et ordonnent aux gens l'avarice. Et quiconque se détourne... Allah Se suffit alors à Lui-même et Il est Digne de louange.

Türkçe

Onlar, öyle kişilerdir ki nekeslik ederler ve insanlara da nekes olmalarını emrederler; gerçekten de Allah, müstağnidir ve hamde layık, odur.

Deutsch

diejenigen, die geizen und den Menschen Geiz gebieten. Und wer sich abwendet, so ist gewiß ALLAH Der absolut Autarke, Der Alllobenswürdige.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«والذين يبخلون» بما يجب عليهم «ويأمرون الناس بالبخل» به لهم وعيد شديد «ومن يتولى» عما يجب عليه «فإن الله هو» ضمير فصل وفي قراءة بسقوطه «الغني» عن غيره «الحميد» لأوليائه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) أي : يفعلون المنكر ويحضون الناس عليه ، ( ومن يتول ) أي : عن أمر الله وطاعته ( فإن الله هو الغني الحميد ) كما قال موسى عليه السلام : ( إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) [ إبراهيم : 8 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ما أصاب من مصيبة في الأرض} قال مقاتل : القحط وقلة النبات والثمار. وقيل : الجوائح في الزرع. {ولا في أنفسكم} بالأوصاب والأسقام، قال قتادة. وقيل : إقامة الحدود، قال ابن حيان. وقيل : ضيق المعاش، وهذا معنى رواه ابن جريج. {إلا في كتاب} يعني في اللوح المحفوظ. {من قبل أن نبرأها} الضمير في {نبرأها} عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع. وقال ابن عباس : من قبل أن يخلق المصيبة. وقال سعيد بن جبير : من قبل أن يخلق الأرض والنفس. {إن ذلك على الله يسير} أي خلق ذلك وحفظ جميعه {على الله يسير} هين. قال الربيع بن صالح : لما أخذ سعيد بن جبير رضي الله عنه بكيت، فقال : ما يبكيك؟ قلت : أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه. قال : فلا تبك فإنه كان في علم الله أن يكون، ألم تسمع قوله تعالى {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسك} الآية. وقال ابن عباس : لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. ولقد ترك لهذه الآية جماعة من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ثقة بربهم وتوكلا عليه، وقالوا قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا، قال الله تعالى {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نرأها}. وقد قيل : إن هذه الآية تتصل بما قبل، وهو أن الله سبحانه هون عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتل وجرح، وبين أن ما يخلفهم عن الجهاد من المحافظة على الأموال وما يقع فيها من خسران، فالكل مكتوب مقدر لا مدفع له، وإنما على المرء امتثال الأمر. قوله تعالى {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} أي حتى لا تحزنوا على ما فاتكم من الرزق، وذلك أنهم إذا علموا أن الرزق قد فرغ منه لم يأسوا على ما فاتهم منه. وعن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه) ثم قرأ {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} إي كي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا فإنه لم يقدر لكم ولو قدر لكم لم يفتكم {ولا تفرحوا بما آتاكم} أي من الدنيا، قال ابن عباس. وقال سعيد بن جبير : من العافية والخصب. وروى عكرمة عن ابن عباس : ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرا، وغنيمته شكرا. والحزن والفرح المنهي عنهما هما اللذان يتعدى فيهما إلى ما لا يجوز، قال الله تعالى {والله لا يحب كل مختال فخور} أي متكبر بما أوتي من الدنيا، فخور به على الناس. وقراءة العامة {آتاكم} بمد الألف أي أعطاكم من الدنيا. واختاره أبو حاتم. وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم وأبو عمرو {أتاكم} بقصر الألف واختاره أبو عبيد. أي جاءكم، وهو معادل لـ {فاتكم} ولهذا لم يقل أفاتكم. قال جعفر بن محمد الصادق : يا ابن آدم ما لك تأسى على مفقود لا يرده عليك الفوت، أو تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت. وقيل لبرزجمهر : أيها الحكيم! مالك لا تحزن على ما فات، ولا تفرح بما هو آت؟ قال : لأن الفائت لا يتلافى بالعبرة، والآتي لا يستدام بالحبرة. وقال الفضيل بن عياض في هذا المعنى : الدنيا مبيد ومفيد، فما أباد فلا رجعة له، وما أفاد آذن بالرحيل. وقيل : المختال الذي ينظر إلى نفسه بعين الافتخار، والفخور الذي ينظر إلى الناس بعين الاحتقار، وكلاهما شرك خفي. والفخور بمنزلة المصراة تشد أخلافها ليجتمع فيها اللبن، فيتوهم المشتري أن ذلك معتاد وليس كذلك، فكذلك الذي يرى من نفسه حالا وزينة وهو مع ذلك مدع فهو الفخور. قوله تعالى {الذين يبخلون} أي لا يحب المختالين {الذين يبخلون} فـ {الذين} في موضع خفض نعتا للمختال. وقيل : رفع بابتداء أي الذين يبخلون فالله غني عنهم. قيل : أراد رؤساء اليهود الذين يبخلون ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم التي في كتبهم، لئلا يؤمن به الناس فتذهب مأكلهم، قال السدي والكلبي. وقال سعيد بن جبير {الذين يبخلون} يعني بالعلم {ويأمرون الناس بالبخل} أي بألا يعلموا الناس شيئا. زيد بن أسلم : إنه البخل بأداء حق الله عز وجل. وقيل : إنه البخل بالصدقة والحقوق، قال عامر بن عبدالله الأشعري. وقال طاوس : إنه البخل بما في يديه. وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة المعنى. وفرق أصحاب الخواطر بين البخل والسخاء بفرقين : أحدهما أن البخيل الذي يلتذ بالإمساك. والسخي الذي يلتذ بالإعطاء. الثاني : أن البخيل الذي يعطي عند السؤال، والسخي الذي يعطي بغير سؤال. {ومن يتول} أي عن الإيمان {فإن الله هو الغني الحميد} غني عنه. ويجوز أن يكون لما حث على الصدقة أعلمهم أن الذين يبخلون بها ويأمرون الناس بالبخل بها فإن الله غني عنهم. وقراءة العامة {بالبخل} بضم الباء وسكون الخاء. وقرأ أنس وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحميد وابن محيصن وحمزة والكسائي {بالبخل} بفتحتين وهي لغة الأنصار. وقرأ أبو العالية وابن السميقع {بالبخل} بفتح الباء وإسكان الخاء. وعن نصر بن عاصم {البخل} بضمتين وكلها لغات مشهورة. وقد تقدم الفرق بين البخل والشح في آخر آل عمران . وقرأ نافع وابن عامر {فإن الله الغني الحميد} بغير {هو}. والباقون {هو الغني} على أن يكون فصلا. ويجوز أن يكون مبتدأ و{الغني} خبره والجملة خبر إن. ومن حذفها فالأحسن أن يكون فصلا، لأن حذف الفصل أسهل من حذف المبتدأ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم فرحَ بطر وأشر. والله لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا فخور به على غيره. هؤلاء المتكبرون هم الذين يبخلون بمالهم، ولا ينفقونه في سبيل الله، ويأمرون الناس بالبخل بتحسينه لهم. ومن يتولَّ عن طاعة الله لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا، فإن الله هو الغني عن خلقه، الحميد الذي له كل وصف حسن كامل، وفعل جميل يستحق أن يحمد عليه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ } أي: يجمعون بين الأمرين الذميمين، اللذين كل منهما كاف في الشر البخل: وهو منع الحقوق الواجبة، ويأمرون الناس بذلك، فلم يكفهم بخلهم، حتى أمروا الناس بذلك، وحثوهم على هذا الخلق الذميم، بقولهم وفعلهم، وهذا من إعراضهم عن طاعة ربهم وتوليهم عنها، { وَمَنْ يَتَوَلَّ } عن طاعة الله فلا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا، { فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } الذي غناه من لوازم ذاته، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو الذي أغنى عباده وأقناهم، الحميد الذي له كل اسم حسن، ووصف كامل، وفعل جميل، يستحق أن يحمد عليه ويثنى ويعظم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذين يبخلون ) قيل : هو في محل الخفض على نعت المختال . وقيل : هو رفع بالابتداء وخبره فيما بعده . ( ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول ) أي : يعرض عن الإيمان ( فإن الله هو الغني الحميد ) قرأ أهل المدينة والشام : " فإن الله الغني " بإسقاط " هو " وكذلك هو في مصاحفهم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (23) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)

[ معنى قوله تعالى : «وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ» : ]

«وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ» يريد أنه أنزله عن رتبة الكمال المعدني التي هي للذهب ، لأجل ما في الحديد من منافع الناس ، فمنع الحق الحديد من بلوغ رتبة الكمال المعدني التي هي للذهب لمصالح هذا النوع الإنساني ، لعلمه تعالى بأنه يحتاج إلى آلات وأمور لا بد له منها ،

فلو ارتفع الحديد إلى رتبة الذهب في العزة لم توجد تلك المنافع ، وبقي الإنسان الذي هو العين المقصودة معطل المنافع المتعلقة بالحديد ، التي لا تكون إلا فيه ،

ففيه كما قال اللّه «بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ» «وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ» فإن الاسم العزيز هو الذي توجه على إيجاد المعادن والأحجار النفيسة ،

ومن أثر هذا الاسم أن أثر فيها عزة ومنعا ، فلم يقو سلطان الاستحالة التي تحكم في المولدات والأمهات من العناصر يحكم فيها بسرعة


الإحالة من صورة إلى صورة ، مثل ما يحكم في باقي المولدات ، فإن الاستحالة تسرع إليهم ، ويظهر سلطانها فيهم بزيادة ونقص وخلع صورة منهم وعليهم ، وهذا يبعد حكمه في المعادن ، فلا تتغير الأحجار مع مرور الأزمان والدهور إلا عن بعد عظيم ، وذلك لعزتها التي اكتسبتها من الاسم الإلهي العزيز ، الذي توجه على إيجادها من الحضرة الإلهية .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة