تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 28 من سورة الحديد

رقم السجل 5103 · السورة 57 · الآية 28

۞ قراءة النص
۞

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿28﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم

مع التشكيل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

الرسم العثماني

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

النقل الصوتي

Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo ittaqoo All<u>a</u>ha wa<u>a</u>minoo birasoolihi yutikum kiflayni min ra<u>h</u>matihi wayajAAal lakum nooran tamshoona bihi wayaghfir lakum wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu ghafoorun ra<u>h</u>eem<b>un</b>

English

O ye who believe! Be mindful of your duty to Allah and put faith in His messenger. He will give you twofold of His mercy and will appoint for you a light wherein ye shall walk, and will forgive you. Allah is Forgiving, Merciful;

Français

O Vous qui avez cru! Craignez Allah et croyez en Son messager pour qu'Il vous accorde deux parts de Sa miséricorde, et qu'Il vous assigne une lumière à l'aide de laquelle vous marcherez, et qu'Il vous pardonne, car Allah est Pardonneur et Très Miséricordieux.

Türkçe

Ey inananlar, çekinin Allah'tan ve inanın Peygamberine de size rahmetinden iki pay versin ve size bir nur halketsin ki onunla doğru yolu bulun ve sizi yarlıgasın, suçlarınızı örtsün ve Allah, suçları örter, rahimdir.

Deutsch

Ihr, die den Iman verinnerlicht habt! Handelt Taqwa gemäß ALLAH gegenüber und verinnerlicht den Iman an Seinen Gesandten, dann gewährt ER euch zwei Anteile von Seiner Gnade, macht für euch Licht, mit dem ihr geht, und vergibt euch. Und ALLAH ist allvergebend, allgnädig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا أيها الذين آمنوا» بعيسى «اتقوا الله وآمنوا برسوله» محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى «يؤتكم كفلين» نصيبين «من رحمته» لإيمانكم بالنبيين «ويجعل لكم نورا تمشون به» على الصراط «ويغفر لكم والله غفور رحيم».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قد تقدم في رواية النسائي ، عن ابن عباس : أنه حمل هذه الآية على مؤمني أهل الكتاب ، وأنهم يؤتون أجرهم مرتين كما في الآية التي في القصص وكما في حديث الشعبي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران ، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران ، ورجل أدب أمته فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران " . أخرجاه في الصحيحين

ووافق ابن عباس على هذا التفسير الضحاك ، وعتبة بن أبي حكيم ، وغيرهما ، وهو اختيار ابن جرير .

وقال سعيد بن جبير : لما افتخر أهل الكتاب بأنهم يؤتون أجرهم مرتين أنزل الله هذه الآية في حق هذه الأمة : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) أي : ضعفين ، وزادهم : ( ويجعل لكم نورا تمشون به ) يعني : هدى يتبصر به من العمى والجهالة ، ويغفر لكم . فضلهم بالنور والمغفرة . ورواه ابن جرير عنه .

وهذه الآية كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ) [ الأنفال : 29 ] .

وقال سعيد بن عبد العزيز : سأل عمر بن الخطاب حبرا من أحبار يهود : كم أفضل ما ضعفت لكم حسنة ؟ قال : كفل ثلاثمائة وخمسون حسنة . قال : فحمد الله عمر على أنه أعطانا كفلين . [ ثم ] ذكر سعيد قول الله ، عز وجل : ( يؤتكم كفلين من رحمته ) قال سعيد : والكفلان في الجمعة مثل ذلك . رواه ابن جرير

ومما يؤيد هذا القول ما رواه الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل ، حدثنا أيوب عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالا فقال : من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ ألا فعملت اليهود . ثم قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ؟ ألا فعملت النصارى . ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ ألا فأنتم الذي عملتم . فغضبت النصارى ، واليهود ، وقالوا : نحن أكثر عملا وأقل عطاء . قال : هل ظلمتكم من أجركم شيئا ؟ قالوا : لا . قال : فإنما هو فضلي أوتيه من أشاء "

قال أحمد : وحدثناه مؤمل ، عن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، نحو حديث نافع ، عنه

انفرد بإخراجه البخاري ، فرواه عن سليمان بن حرب ، عن حماد ، [ عن أيوب ، ] عن نافع به . ، وعن قتيبة ، عن الليث ، عن نافع ، بمثله

وقال البخاري : حدثني محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " مثل المسلمين ، واليهود ، والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا يوما إلى الليل على أجر معلوم ، فعملوا إلى نصف النهار فقالوا : لا حاجة لنا في أجرك الذي شرطت لنا ، وما عملنا باطل . فقال لهم : لا تفعلوا ، أكملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملا فأبوا وتركوا ، واستأجر آخرين بعدهم فقال : أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت لهم من الأجر ، فعملوا حتى إذا كان حين صلوا العصر قالوا : ما عملنا باطل ، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه . فقال أكملوا بقية عملكم ; فإن ما بقي من النهار شيء يسير . فأبوا ، فاستأجر قوما أن يعملوا له بقية يومهم ، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس ، فاستكملوا أجر الفريقين كليهما ، فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور " انفرد به البخاري

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا} أي آمنوا بموسى وعيسى {اتقوا الله وآمنوا برسوله} بمحمد صلى الله عليه وسلم {يؤتكم كفلين من رحمته} أي مثلين من الأجر على إيمانكم بعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا مثل قوله تعالى{أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص : 54] وقد تقدم القول فيه. والكفل الحظ والنصيب وقد مضى في النساء وهو في الأصل كساء يكتفل به الراكب فيحفظه من السقوط، قاله ابن جريج. ونحوه قال الأزهري، قال : اشتقاقه من الكساء الذي يحويه راكب البعير على سنامه إذا ارتدفه لئلا يسقط، فتأويله يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي كما يحفظ الكفل الراكب. وقال أبو موسى الأشعري {كفلين} ضعفين بلسان الحبشة. وعن ابن زيد {كفلين} أجر الدنيا والآخرة. وقيل : لما نزلت {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا}[القصص : 54] افتخر مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية. وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الحسنة إنما لها من الأجر مثل واحد، فقال : الحسنة اسم عام ينطلق على كل نوع من الإيمان، وينطلق على عمومه، فإذا انطلقت الحسنة على نوع واحد فليس له عليها من الثواب إلا مثل واحد. وإن انطلقت على حسنة تشتمل على نوعين كان الثواب عليها مثلين، بدليل هذه الآلة فإنه قال {كفلين من رحمته} والكفل النصيب كالمثل، فجعل لمن اتقى الله وآمن برسوله نصيبينا، نصيبا لتقوى الله ونصيبا لإيمانه برسوله. فدل على أن الحسنة التي جعل لها عشر هي التي جمعت عشرة أنواع من الحسنات، وهو الإيمان الذي جمع الله تعالى في صفته عشرة أنواع، لقوله تعالى {إن المسلمين والمسلمات} [الأحزاب : 35] الآية بكمالها. فكانت هذه الأنواع العشرة التي هي ثوابها أمثالها فيكون لكل نوع منها مثل. وهذا تأويل فاسد، لخروجه عن عموم الظاهر، في قوله تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}[الأنعام : 160] بما لا يحتمله تخصيص العموم، لأن ما جمع عشر حسنات فليس يجزى عن كل حسنة إلا بمثلها. وبطل أن يكون جزاء الحسنة عشر أمثالها والأخبار دالة عليه. وقد تقدم ذكرها. ولو كان كما ذكر لما كان بين الحسنة والسيئة فرق. {ويجعل لكم نورا} أي بيانا وهدى، عن مجاهد. وقال ابن عباس : هو القرآن. وقيل : ضياء {تمشون به} في الآخرة على الصراط،وفي القيامة إلى الجنة. وقيل تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونون رؤساء في دين الإسلام لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها. وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. وإنما كان يفوتهم أخذ رشوة يسيرة من الضعفة بتحريف أحكام الله، لا الرياسة الحقيقية في الدين. {ويغفر لكم} ذنوبكم {والله غفور رحيم}. قوله تعالى {لئلا يعلم أهل الكتاب} أي ليعلم، و{أن لا} صلة زائدة مؤكدة، قاله الأخفش. وقال الفراء : معناه لأن يعلم و{لا} صلة زائدة في كل كلام دخل عليه جحد. قال قتادة : حسد أهل الكتاب المسلمين فنزلت {لئلا يعلم أهل الكتاب} أي لأن يعلم أهل الكتاب أنهم {لا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله} وقال مجاهد : قالت اليهود يوشك أن يخرج منا نبي يقطع الأيدي والأرجل. فلما خرج من العرب كفروا فنزلت {لئلا يعلم} أي ليعلم أهل الكتاب {أن لا يقدرون} أي أنهم يقدرون، كقوله تعالى {ألا يرجع إليهم قولا} [طه : 89]. وعن الحسن {ليلا يعلم أهل الكتاب} وروي ذلك عن ابن مجاهد. وروى قطرب بكسر اللام وإسكان الياء. وفتح لام الجر لغة معروفة. ووجه إسكان الياء أن همزة {أن} حذفت فصارت {لن} فأدغمت النون في اللام فصار {للا} فلما اجتمعت اللامات أبدلت الوسطى منها ياء، كما قالوا في أما : أيما. وكذلك القول في قراءة من قرأ {ليلا} بكسر اللام إلا أنه أبقى اللام على اللغة المشهورة فيها فهو أقوى من هذه الجهة. وعن ابن مسعود {لكيلا يعلم} وعن حطان بن عبدالله {لأن يعلم}. وعن عكرمة {ليعلم} وهو خلاف المرسوم. {من فضل الله} قيل : الإسلام. وقيل : الثواب. وقال الكلبي : من رزق الله. وقيل : نعم الله التي لا تحصى. {وأن الفضل بيد الله} ليس بأيديهم فيصرفون النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم إلى من يحبون. وقيل {وأن الفضل بيد الله} أي هو له {يؤتيه من يشاء} وفي البخاري : حدثنا الحكم بن نافع، قال حدثنا شعيب عن الزهري، قال أخبرني سالم بن عبدالله، أن عبدالله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو قائم على المنبر : (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أعطيتم القرآن فعملتم به حتى غروب الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين قال أهل التوراة ربنا هؤلاء أقل عملا وأكثر أجرا قال هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا لا فقال فذلك فضلي أوتيه من أشاء) في رواية : (فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ربنا...) الحديث. {والله ذو الفضل العظيم}. تم تفسير سورة الحديد والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا أيها الذين آمنوا، امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه وآمنوا برسوله، يؤتكم ضعفين من رحمته، ويجعل لكم نورًا تهتدون به، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور لعباده، رحيم بهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهذا الخطاب، يحتمل أنه [خطاب] لأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى وعيسى عليهما السلام، يأمرهم أن يعملوا بمقتضى إيمانهم، بأن يتقوا الله فيتركوا معاصيه، ويؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم إن فعلوا ذلك أعطاهم الله { كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ } أي: نصيبين من الأجر نصيب على إيمانهم بالأنبياء الأقدمين، ونصيب على إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

ويحتمل أن يكون الأمر عاما يدخل فيه أهل الكتاب وغيرهم، وهذا الظاهر، وأن الله أمرهم بالإيمان والتقوى الذي يدخل فيه جميع الدين، ظاهره وباطنه، أصوله وفروعه، وأنهم إن امتثلوا هذا الأمر العظيم، أعطاهم الله { كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ } لا يعلم وصفهما وقدرهما إلا الله تعالى أجر على الإيمان، وأجر على التقوى، أو أجر على امتثال الأوامر، وأجر على اجتناب النواهي، أو أن التثنية المراد بها تكرار الإيتاء مرة بعد أخرى.

{ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ } أي: يعطيكم علما وهدى ونورا تمشون به في ظلمات الجهل، ويغفر لكم السيئات.

{ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } فلا يستكثر هذا الثواب على فضل ذي الفضل العظيم، الذي عم فضله أهل السماوات والأرض، فلا يخلو مخلوق من فضله طرفة عين ولا أقل من ذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

فقال الله - عز وجل - : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) . الخطاب لأهل الكتابين من اليهود والنصارى ، يقول : يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى اتقوا الله في محمد - صلى الله عليه وسلم - ( وآمنوا برسوله ) محمد - صلى الله عليه وسلم - ( يؤتكم كفلين ) نصيبين ( من رحمته ) يعني يؤتكم أجرين لإيمانكم بعيسى عليه الصلاة والسلام ، والإنجيل وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن .

وقال قوم : انقطع الكلام عند قوله " ورحمة " ثم ابتدأ : ورهبانية ابتدعوها وذلك أنهم تركوا الحق فأكلوا الخنزير وشربوا الخمر وتركوا الوضوء والغسل من الجنابة والختان ، فما رعوها يعني : الطاعة والملة " حق رعايتها " كناية عن غير مذكور " فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم " وهم أهل الرأفة والرحمة " وكثير منهم فاسقون " وهم الذين ابتدعوا الرهبانية ، وإليه ذهب مجاهد .

معنى قوله : " إلا ابتغاء رضوان الله " [ على هذا التأويل : ما أمرناهم وما كتبنا عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، وما أمرناهم بالترهب ] .

قوله - عز وجل - : ( يا أيها الذين آمنوا ) بموسى وعيسى ( اتقوا الله ) وآمنوا برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - " يؤتكم كفلين من رحمته " .

وروينا عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها ورجل من أهل الكتاب آمن بكتابه وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وعبد أحسن عبادة الله ونصح سيده "

( ويجعل لكم نورا تمشون به ) قال ابن عباس ومقاتل : يعني على الصراط ، كما قال : " نورهم يسعى بين أيديهم " ( التحريم - 8 ) ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النور هو القرآن . وقال مجاهد : هو الهدى والبيان ، أي يجعل لكم سبيلا واضحا في الدين تهتدون به ( ويغفر لكم والله غفور رحيم ) وقيل : لما سمع من لم يؤمن من أهل الكتاب قوله - عز وجل - : " أولئك يؤتون أجرهم مرتين " ( القصص - 54 ) قالوا للمسلمين : أما من آمن منا بكتابكم فله أجره مرتين لإيمانه بكتابكم وبكتابنا وأما من لم يؤمن منا فله أجر كأجوركم فما فضلكم علينا ؟ فأنزل الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " فجعل لهم الأجرين إذا آمنوا برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وزادهم النور والمغفرة

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)

«وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ» وهو النور الذي تنظر به عين البصيرة ، وهو علم اليقين ،


فإن للّه في القلب نورين : نورا يهدي به ، ونورا يهدي إليه ، كما أن له في القلب عينين :

عين بصيرة وهو علم اليقين ، والعين الأخرى عين اليقين .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة