إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿5﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين
مع التشكيل
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
الرسم العثماني
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
النقل الصوتي
Inna alla<u>th</u>eena yu<u>ha</u>ddoona All<u>a</u>ha warasoolahu kubitoo kam<u>a</u> kubita alla<u>th</u>eena min qablihim waqad anzaln<u>a</u> <u>a</u>y<u>a</u>tin bayyin<u>a</u>tin walilk<u>a</u>fireena AAa<u>tha</u>bun muheen<b>un</b>
English
Lo! those who oppose Allah and His messenger will be abased even as those before them were abased; and We have sent down clear tokens, and for disbelievers is a shameful doom
Français
Ceux qui s'opposent à Allah et à Son messager seront culbutés comme furent culbutés leurs devanciers. Nous avons déjà fait descendre des preuves explicites, et les mécréants auront un châtiment avilissant,
Türkçe
Allah'ın ve Peygamberinin emrine aykırı hareket edenler, aşağılık bir hale gelir, rüsva olurlar. Nitekim onlardan öncekiler de aşağılık bir hale geldiler ve rüsva oldular, halbuki gerçekten de apaçık deliller indirmiştik ve kafirlere, aşağılatıcı birazap var.
Deutsch
Gewiß, diejenigen, die sich ALLAH und Seinen Gesandten widersetzen, wurden niedergemacht, wie diejenigen vor ihnen niedergemacht wurden. Und bereits sandten WIR deutliche Ayat hinab. Und für die Kafir ist erniedrigende Peinigung bestimmt.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يخبر تعالى عمن شاقوا الله ورسوله وعاندوا شرعه ( كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ) أي : أهينوا ولعنوا وأخزوا ، كما فعل بمن أشبههم ممن قبلهم ( وقد أنزلنا آيات بينات ) أي : واضحات لا يخالفها ولا يعاندها إلا كافر فاجر مكابر ، ( وللكافرين عذاب مهين ) أي : في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله ، والانقياد له ، والخضوع لديه .
الطبري
الميسر
السعدي
محادة الله ورسوله: مخالفتهما ومعصيتهما خصوصا في الأمور الفظيعة، كمحادة الله ورسوله بالكفر، ومعاداة أولياء الله.
وقوله: { كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: أذلوا وأهينوا كما فعل بمن قبلهم، جزاء وفاقا.
وليس لهم حجة على الله، فإن الله قد قامت حجته البالغة على الخلق، وقد أنزل من الآيات البينات والبراهين ما يبين الحقائق ويوضح المقاصد، فمن اتبعها وعمل عليها، فهو من المهتدين الفائزين، { وَلِلْكَافِرِينَ } بها { عَذَابٌ مُهِينٌ } أي: يهينهم ويذلهم، كما تكبروا عن آيات الله، أهانهم الله وأذلهم:
البغوي
( إن الذين يحادون الله ورسوله ) أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما ( كبتوا ) أذلوا وأخزوا وأهلكوا ( كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين )
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)
[ الحق واحد أبدا لكل كثرة وجماعة ، ولا يدخل معها في الجنس : ]
«ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ» يسمع ما يتناجون به ، ولذلك قال لهم : (فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ) فإنه معكم أينما كنتم فيما تتناجون به ،
فإنكم إليه تحشرون «وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ» وهو ما دون الثلاثة ، وهو الواحد وقد يعني الاثنين «وَلا أَكْثَرَ " وهو ما فوق الثلاثة إلى ما لا يتناهى من العدد ،
وقد يعني السبعة فما فوقها من الأفراد «إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا» من المراتب التي يطلبها العدد ، فإن كان واحدا فهو الثاني له لأنه معه ، ثم ما زاد على واحد ، فهو مع ذلك المجموع من غير لفظه ، فهو سبحانه معهم أينما كانوا وجودا أو عدما حيثما فرضوا ،
فهو سبحانه ثان للواحد ، فإن المعية لا تصح للواحد في نفسه ، لأنها تقتضي الصحبة وأقلها اثنان ، وهو ثالث للاثنين ورابع للثلاثة وخامس للأربعة بالغا ما بلغ ،
وإذا أضيفت المعية للخلق دون الحق فمعية الثاني ثاني اثنين ، ومعية الثالث للاثنين ثالث ثلاثة ، ومعية الرابع للثلاثة رابع أربعة ، بالغا ما بلغ ، لأنه عين ما هو معه في المخلوقية ، والحق ليس كمثله شيء ، لأنه ليس من جنس ما أضيف إليه بوجه من الوجوه ،
فلو كان الحق ثالث ثلاثة أو رابع أربعة على ما تواطأ عليه أهل اللسان لكان من جنس الممكنات ، وهو تعالى ليس من جنس الممكنات ، فلا يقال فيه إنه واحد منها ،
فهو واحد أبدا لكل كثرة وجماعة ، ولا يدخل معها في الجنس ، فهو رابع ثلاثة فهو واحد ، وخامس أربعة فهو واحد ، بالغا ما بلغت ،
لذلك قال : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ)
ولم يكفر من قال : إنه رابع ثلاثة، ومعيته تعالى هنا من كونه سميعا من كونهم يتناجون . واعلم وفقك اللّه أن اللّه ما خلق الأشياء إلا في مقام أحديته التي بها يتميز عن غيره ،
فبالشفعية التي في كل شيء يقع الاشتراك بين الأشياء ، وبأحدية كل شيء يتميز كل شيء عن شيئية غيره ، وليس المعتبر في كل شيء إلا ما يتميز به ، وحينئذ يسمى شيئا ، فلو أراد الشفعية لما كان شيئا ، وإنما يكون شيئين ،
وقد قال تعالى : (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ) ولم يقل لشيئين ، فإذا كان الأمر على ما قررناه ثم جاء الحق لكل شيء بمعيته فقد شفع فردية ذلك الشيء ، فجعل نفسه رابعا وسادسا ، وأدنى من ذلك وهو أن يكون ثانيا ، وأكثر وهو ما فوق الستة من العدد الزوج ، إعلاما منه تعالى أنه على صورة العالم أو العالم على صورته ،
فالثلاثة أول الأفراد في العدد إلى ما لا يتناهى ،
والشفعية المعبر عنها بالاثنين أول الأزواج إلى ما لا يتناهى في العدد ،
فما من شفع إلا ويوتره واحد يكون بذلك فردية ذلك الشفع ، وما من فرد إلا ويشفعه واحد يكون به شفعية ذلك الفرد ،
فالأمر الذي يشفع الفرد ويفرد الشفع هو الغني الذي له الحكم ولا يحكم عليه ، ولا يفتقر ويفتقر إليه ، فمتى فرضت عددا فاجعل الحق الواحد الذي يكون بعد ذلك اللاصق به ولا بد ، فإنه يتضمنه ، فالخامس للأربعة يتضمن الأربعة ولا تتضمنه ، فهو يخمّسها وهي لا تخمسه فإنها أربعة لنفسها ، وهكذا في كل عدد ،
وإنما كان هذا لحفظ العدد على المعدودات ، والحفظ لا يكون إلا للّه وليس اللّه سوى الواحد ، فلا بد أن يكون الواحد أبدا له حفظ ما دونه من شفع ووتر ، فهو يوتر الشفع ويشفع الوتر ، والفردية عندنا لا تكون إلا للواحد الذي يشفع الوتر وللواحد الذي يوتر الشفع ، ولولا ذلك ما صح أن تقول في فردية الحقّ إنه رابع ثلاثة وسادس خمسة وأدنى من ذلك وأكثر ، وهو فرد في كل نسبة ، فتارة ينفرد بتشفيع الوتر ، وتارة بإيتار الشفع وهو قوله : «ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ» فما بيّن في فرديته بالذكر المعين إلا فردية تشفع الوتر الذي لا يقول به الحكماء في اصطلاح الفردية ،
ثم قال في العام : «وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ» سواء كان عددهم وترا أو شفعا ، فإن اللّه لا يكون واحدا من شفعيتهم ولا واحدا من وتريتهم ، بل هو الرقيب عليهم الحفيظ الذي هو من ورائهم محيط ، فمتى انتقل الخلق إلى المرتبة التي كانت للحق انتقل الحق إلى المرتبة التي تليها ، لا يمكن له الوقوف
في تلك المرتبة التي كان فيها عند انتقال الخلق إليها ، فانظر في هذا السرّ ما أدقه وما أعظمه في التنزيه الذي لا يصح للخلق مع الحق فيه مشاركة ، فالخلق أبدا يطلب أن يلحق بالحق ولا يقدر على ذلك ، فالخلق خلق لنفسه والحق حق لنفسه ، وفي هذه الآية لما لم يقل الحق تعالى : ولا أربعة إلا هو خامسهم ؛ عرفنا من أدنى من ذلك وأكثر أنه يريد الأفراد يشفعها بما ليس منها ، فتحققنا أن الغيرة حكمت هنا ، فلم تثبت لأحد فردية إلا شفعتها هوية الحق حتى لا تكون الأحدية إلا له ، فلا يشفع فرديته مخلوق ويشفع هو فردية المخلوقين ،
فلم يقل : ولا أربعة إلا هو خامسهم ، ولا اثنين إلا هو ثالثهما ؛ لأن الغيرة لا تتعلق بالشفعية في الأكوان ، لأن الشفعية لها حقيقة ، وإنما تتعلق بالوترية إذا نسبت إلى الأكوان
«إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»
- الوجه الأول -لما علم سبحانه أن بعض عباده يقولون في مثل قوله تعالى : «إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا» أنه معهم بعلمه ، أعلم في هذه الآية أنه بكل شيء عليم ليغلب على ظن السامع أنه ليس على ما تأولوه ، فإنا لا نشك أنه يحيط بنا علما أينما كنا ، وكيف لا يعلم ذلك وهو خلقنا وخلق الأينية التي نحن فيها ؟ وكذلك لو قال في تمامه:
على كل شيء شهيد ؛ فعلمه تعالى محيط بما لا يتناهى
- الوجه الثاني - «إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» فيعمل بما علم أنه يكون يكوّنه ، وما علم أنه لا يكون لم يكونه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

