تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 10 من سورة المجادلة

رقم السجل 5114 · السورة 58 · الآية 10

۞ قراءة النص
۞

إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْـًٔا إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿10﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون

مع التشكيل

إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

الرسم العثماني

إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْـًٔا إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

النقل الصوتي

Innam<u>a</u> a<b>l</b>nnajw<u>a</u> mina a<b>l</b>shshay<u>ta</u>ni liya<u>h</u>zuna alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo walaysa bi<u>da</u>rrihim shayan ill<u>a</u> bii<u>th</u>ni All<u>a</u>hi waAAal<u>a</u> All<u>a</u>hi falyatawakkali almuminoon<b>a</b>

English

Lo! Conspiracy is only of the devil, that he may vex those who believe; but he can harm them not at all unless by Allah's leave. In Allah let believers put their trust.

Français

La conversation secrète n'est que [l'œuvre] du Diable pour attrister ceux qui ont cru. Mais il ne peut leur nuire en rien sans la permission d'Allah. Et c'est en Allah que les croyants doivent placer leur confiance.

Türkçe

O gizli konuşmalar, inananları mahzun etmek için ancak Şeytan'ın iğvasıyla meydana gelir ve halbuki Allah'ın izni olmadıkça onlara hiçbir şey zarar vermez ve dayananlar, artık Allah'a dayansınlar.

Deutsch

Die heimliche Unterredung ist nur vom Satan, damit ihr diejenigen, die den Iman verinnerlichten, traurig macht. Doch er wird ihnen in nichts schaden außer mit ALLAHs Zustimmung. Und ALLAH gegenüber sollen die Mumin Tawakkul üben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنما النجوى» بالإثم ونحوه «من الشيطان» بغروره «ليحزن الذين آمنوا وليس» هو «بضارهم شيئا إلا بإذن الله» أي إرادته «وعلى الله فليتوكل المؤمنون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) أي : إنما النجوى - وهي المسارة - حيث يتوهم مؤمن بها سوءا ( من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ) يعني : إنما يصدر هذا من المتناجين عن تسويل الشيطان وتزيينه ، ( ليحزن الذين آمنوا ) أي : ليسوءهم ، وليس ذلك بضارهم شيئا إلا بإذن الله ، ومن أحس من ذلك شيئا فليستعذ بالله وليتوكل على الله ، فإنه لا يضره شيء بإذن الله .

وقد وردت السنة بالنهي عن التناجي حيث يكون في ذلك تأذ على مؤمن ، كما قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، وأبو معاوية قالا : حدثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجين اثنان دون صاحبهما ، فإن ذلك يحزنه " . وأخرجاه من حديث الأعمش

وقال عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الثالث إلا بإذنه ; فإن ذلك يحزنه " . انفرد بإخراجه مسلم عن أبي الربيع ، وأبي كامل ، كلاهما عن حماد بن زيد ، عن أيوب به

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى {إنما النجوى من الشيطان} أي من تزيين الشياطين {ليحزن الذين آمنوا} إذ توهموا أن المسلمين أصيبوا في السرايا، أو إذا أجروا اجتماعهم على مكايدة المسلمين، وربما كانوا يناجون النبي صلى الله عليه وسلم فيظن المسلمون أنهم ينتقصونهم عند النبي صلى الله عليه وسلم {وليس بضارهم شيئا} أي التناجي {إلا بإذن الله} أي بمشيئته وقيل : بعلمه. وعن ابن عباس : بأمره. {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} أي يكلون أمرهم إليه، ويفوضون جميع شئونهم إلى عونه، ويستعيذون به من الشيطان ومن كل شر، فهو الذي سلط الشيطان بالوساوس ابتلاء للعبد وامتحانا ولو شاء لصرفه عنه. الثانية: في الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الواحد). وعن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه) فبين في هذا الحديث غاية المنع وهي أن يجد الثالث من يتحدث معه كما فعل ابن عمر، ذلك أنه كان يتحدث مع رجل فجاء آخر يريد أن يناجيه فلم يناجه حتى دعا رابعا، فقال له وللأول : تأخرا وناجى الرجل الطالب للمناجاة. خرجه الموطأ. وفيه أيضا التنبيه على التعليل بقوله : (من أجل أن يحزنه) أي يقع في نفسه ما يحزن لأجله. وذلك بأن يقدر في نفسه أن الحديث عنه بما يكره، أو أنه لم يروه أهلا ليشركوه في حديثهم، إلى غير ذلك من ألقيات الشيطان وأحاديث النفس. وحصل ذلك كله من بقائه وحده، فإذا كان معه غيره أمن ذلك، وعلى هذا يستوي في ذلك كل الأعداد، فلا يتناجى أربعة دون واحد ولا عشرة ولا ألف مثلا، لوجود ذلك المعنى في حقه، بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأوقع، فيكون بالمنع أولى. وإنما خص الثلاثة بالذكر، لأنه أول عدد يتأتى ذلك المعنى فيه. وظاهر الحديث يعم جميع الأزمان والأحوال، وإليه ذهب ابن عمر ومالك والجمهور. وسواء أكان التناجي في مندوب أو مباح أو واجب فإن الحزن يقع به. وقد ذهب بعض الناس إلى أن ذلك كان في أول الإسلام، لأن ذلك كان في حال المنافقين فيتناجى المنافقون دون المؤمنين، فلما فشا الإسلام سقط ذلك. وقال بعضهم : ذلك خاص بالسفر في المواضع التي لا يأمن الرجل فيها صاحبه، فأما في الحضر وبين العمارة فلا، فإنه يجد من يعينه، بخلاف السفر فإنه مظنة الاغتيال وعدم المغيث. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنما التحدث خفية بالإثم والعدوان من وسوسة الشيطان، فهو المزيِّن لها، والحامل عليها؛ ليُدْخِل الحزن على قلوب المؤمنين، وليس ذلك بمؤذي المؤمنين شيئًا إلا بمشيئة الله تعالى وإرادته. وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى: { إِنَّمَا النَّجْوَى } أي: تناجي أعداء المؤمنين بالمؤمنين، بالمكر والخديعة، وطلب السوء من الشيطان، الذي كيده ضعيف ومكره غير مفيد.

{ لِيَحزن الَّذِينَ آمَنُوا } هذا غاية هذا المكر ومقصوده، { وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } فإن الله تعالى وعد المؤمنين بالكفاية والنصر على الأعداء، وقال تعالى: { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } فأعداء الله ورسوله والمؤمنين، مهما تناجوا ومكروا، فإن ضرر ذلك عائد إلى أنفسهم، ولا يضر المؤمنين إلا شيء قدره الله وقضاه، { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } أي: ليعتمدوا عليه ويثقوا بوعده، فإن من توكل على الله كفاه، وتولى أمر دينه ودنياه

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إنما النجوى من الشيطان"، أي من تزيين الشيطان ( ليحزن الذين آمنوا ) أي إنما يزين لهم ذلك ليحزن المؤمنين ( وليس ) التناجي ( بضارهم شيئا ) وقيل : ليس الشيطان بضارهم شيئا ( إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون )

أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري أخبرنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار أخبرنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه فإن ذلك يحزنه " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)

[ «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ» الآية :]

اعلم أن الرفعة للّه سبحانه بالذات وهي للعبد بالعرض، فإن الخفض للعبد بالأصالة والرفعة للحق فإنه رفيع الدرجات ،

قال تعالى : «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ» فللبشر مقامات معلومة ، منها يكون المزيد لهم لا يتعدونها ، وإن زادوا علما فمن ذلك المقام ، فبالمقامات فضل اللّه كل صنف بعضه على بعض ، وهذا المقام هو الذي يكون فيه الإنسان عند آخر نفس يكون منه ، ويفارق الروح تركيب هيكله المسمى موتا ،

فمن ذلك المقام يكون له المزيد ، ولهذا يقع التفاضل بين الناس في الدار الآخرة ، ويزيد اللّه الذين أوتوا العلم وهم مؤمنون على المؤمنين الذين لم يؤتوا العلم درجات ، فإن العلم في حق المخلوق وإن كان له الشرف التام الذي لا تجهل مكانته ولكن لا يعطي السعادة في القرب الإلهي إلا بالإيمان ، فنور الإيمان في المخلوق أشرف من نور العلم الذي لا إيمان معه ، فإذا كان الإيمان يحصل عنه العلم ،

فنور العلم المولد من نور الإيمان أعلى ، وبه يمتاز على المؤمن الذي ليس بعالم ، ويزيد العلم فيرفع اللّه الذين أوتوا العلم على المؤمنين الذين لم يؤتوا العلم درجات ، يظهر فيها العلماء باللّه ليراهم المؤمنون ، ويحتمل أن يراد به العلماء بتوحيد


اللّه أنه لا إله إلا اللّه من حيث الأدلة العقلية ، فإن الطريق الموصلة إلى العلم باللّه طريقان لا ثالث لهما ، ومن وحّد اللّه من غير هذين الصنفين فهو مقلد في توحيده ، الطريق الواحدة طريق الكشف ، وهو علم ضروري يحصل عند الكشف يجده الإنسان في نفسه لا يقبل معه شبهة ولا يقدر على دفعه ، ولا يعرف لذلك دليلا يستند إليه سوى ما يجده في نفسه ، وقد يكشف له عن الدليل ، وإما أن يحصل له هذا العلم عن تجل إلهي يحصل له ، وهم الرسل والأنبياء وبعض الأولياء ؛ والطريق الثاني طريق الفكر والاستدلال بالبرهان العقلي ، وهذا الطريق دون الطريق الأول ، فإن صاحب النظر في الدليل قد تدخل عليه الشبه القادحة في دليله ، فيتكلف الكشف عنها والبحث عن وجه الحق في الأمر المطلوب ،

وما ثمّ طريق ثالث ، فهؤلاء هم أولوا العلم الذين شهدوا بتوحيد الحق ، فتوحيد الحق يدرك بالإيمان ويدرك بالنظر ، فالمقلد مؤمن ، والناظر والمستدل بالأدلة العقلية على وجود الصانع وتوحيده عالم

- وجه-لما كان الأمر في الحقيقة في نسبة الأفعال أن الحق مجراها على أيدي الخلق ومنشئها فيهم ، اطلع العباد على ذلك أو لم يطلعوا ، شرف العالم بالاطلاع على من لم يطلع وفضل ، قال تعالى : «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة