تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 12 من سورة المجادلة

رقم السجل 5116 · السورة 58 · الآية 12

۞ قراءة النص
۞

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿12﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم

مع التشكيل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

الرسم العثماني

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

النقل الصوتي

Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo i<u>tha</u> n<u>a</u>jaytumu a<b>l</b>rrasoola faqaddimoo bayna yaday najw<u>a</u>kum <u>s</u>adaqatan <u>tha</u>lika khayrun lakum waa<u>t</u>haru fain lam tajidoo fainna All<u>a</u>ha ghafoorun ra<u>h</u>eem<b>un</b>

English

O ye who believe! When ye hold conference with the messenger, offer an alms before your conference. That is better and purer for you. But if ye cannot find (the wherewithal) then lo! Allah is Forgiving, Merciful.

Français

O vous qui avez cru! Quand vous avez un entretien confidentiel avec le Messager, faites précéder d'une aumône votre entretien: cela est meilleur pour vous et plus pur. Mais si vous n'en trouvez pas les moyens alors Allah est Pardonneur et très Miséricordieux!

Türkçe

Ey inananlar, Peygamberlere gizlice konuşacağınız vakit, konuşmaya başlamadan bir sadaka verin; bu, sizin için hem daha hayırlıdır, hem de daha temiz; bulamazsanız artık Allah, suçları örter, rahimdir.

Deutsch

Ihr, die den Iman verinnerlicht habt! Wenn ihr euch mit dem Gesandten vertraulich unterhalten wollt, so gebt vor eurer vertraulichen Unterredung eine Sadaqa! Dies ist besser für euch und reiner. Und wenn ihr (es) nicht vermögt, also gewiß, ALLAH ist allvergebend, allgnädig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول» أردتم مناجاته «فقدموا بين يدي نجواكم» قبلها «صدقة ذلك خير لكم وأطهر» لذنوبكم «فإن لم تجدوا» ما تتصدقون به «فإن الله غفور» لمناجاتكم «رحيم» بكم، يعني فلا عليكم في المناجاة من غير صدقة، ثم نسخ ذلك بقوله.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين إذا أراد أحدهم أن يناجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي : يساره فيما بينه وبينه ، أن يقدم بين يدي ذلك صدقة تطهره وتزكيه وتؤهله لأن يصلح لهذا المقام ; ولهذا قال : ( ذلك خير لكم وأطهر )

ثم قال : ( فإن لم تجدوا ) أي : إلا من عجز عن ذلك لفقده ( فإن الله غفور رحيم ) فما أمر بها إلا من قدر عليها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول} {ناجيتم} ساررتم. قال ابن عباس : نزلت بسبب أن المسلمين كانوا يكثرون المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، فأراد الله عز وجل أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما قال ذلك كف كثير من الناس. ثم وسع الله عليهم بالآية التي بعدها. وقال الحسن : نزلت بسبب أن قوما من المسلمين كانوا يستخلون النبي صلى الله عليه وسلم ويناجونه، فظن بهم قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في النجوى، فشق عليهم ذلك فأمرهم الله تعالى بالصدقة عند النجوى ليقطعهم عن استخلافه. وقال زيد بن أسلم : نزلت بسبب أن المنافقين واليهود كانوا يناجون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون : إنه أذن يسمع كل ما قيل له، وكان لا يمنع أحدا مناجاته. فكان ذلك يشق على المسلمين، لأن الشيطان كان يلقي في أنفسهم أنهم ناجوه بأن جموعا اجتمعت لقتاله. قال : فأنزل الله تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول}[المجادلة : 9] الآية، فلم ينتهوا فأنزل الله هذه الآية، فانتهى أهل الباطل عن النجوى، لأنهم لم يقدموا بين يدي نجواهم صدقة، وشق ذلك على أهل الإيمان وامتنعوا من النجوى، لضعف مقدرة كثير منهم عن الصدقة فخفف الله عنهم بما بعد الآية. الثانية: قال ابن العربي : وفي هذا الخبر عن زيد ما يدل على أن الأحكام لا تترتب بحسب المصالح، فإن الله تعالى قال {ذلك خير لكم وأطهر} ثم نسخه مع كونه خيرا وأطهر. وهذا رد على المعتزلة عظيم في التزام المصالح، لكن راوي الحديث عن زيد ابنه عبدالرحمن وقد ضعفه العلماء. والأمر في قوله تعالى {ذلك خير لكم وأطهر} نص متواتر في الرد على المعتزلة. والله أعلم. الثالثة: ""روى الترمذي عن علي بن علقمة الأنماري"" عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما نزلت {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} سألته قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : (ما ترى دينارا) قلت لا يطيقونه. قال : (فنصف دينار) قلت : لا يطيقونه. قال : (فكم) قلت : شعيرة. قال : (إنك لزهيد) قال فنزلت {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} [المجادلة : 13] الآية. قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة. قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، ومعنى قوله : شعيرة يعني وزن شعيرة من ذهب. قال ابن العربي : وهذا يدل على مسألتين حسنتين أصوليتين : الأولى : نسخ العبادة قبل فعلها. والثانية : النظر في المقدرات بالقياس، خلافا لأبي حنيفة. قلت : الظاهر أن النسخ إنما وقع بعد فعل الصدقة. وقد روي عن مجاهد : أن أول من تصدق في ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه وناجى النبي صلى الله عليه وسلم. روي أنه تصدق بخاتم. وذكر القشيري وغيره عن علي بن ابن طالب أنه قال : في كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، وهي {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بن يدي نجواكم صدقة} كان لى دينار فبعته، فكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد، فنسخت بالآية الأخرى {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} [المجادلة : 13]. وكذلك قال ابن عباس : نسخها الله بالآية التي بعدها. وقال ابن عمر : لقد كانت لعلي رضي الله عنه ثلاثة لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى. قوله تعالى {ذلك خير لكم} أي من إمساكها {وأطهر} لقلوبكم من المعاصي {فإن لم تجدوا} يعني الفقراء {فإن الله غفور رحيم}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا أردتم أن تُكلِّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرًّا بينكم وبينه، فقدِّموا قبل ذلك صدقة لأهل الحاجة، ذلك خير لكم لما فيه من الثواب، وأزكى لقلوبكم من المآثم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم؛ فإن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يأمر تعالى المؤمنين بالصدقة، أمام مناجاة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم تأديبا لهم وتعليما، وتعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذا التعظيم، خير للمؤمنين وأطهر أي: بذلك يكثر خيركم وأجركم، وتحصل لكم الطهارة من الأدناس، التي من جملتها ترك احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والأدب معه بكثرة المناجاة التي لا ثمرة تحتها، فإنه إذا أمر بالصدقة بين يدي مناجاته صار هذا ميزانا لمن كان حريصا على الخير والعلم، فلا يبالي بالصدقة، ومن لم يكن له حرص ولا رغبة في الخير، وإنما مقصوده مجرد كثرة الكلام، فينكف بذلك عن الذي يشق على الرسول، هذا في الواجد للصدقة، وأما الذي لا يجد الصدقة، فإن الله لم يضيق عليه الأمر، بل عفا عنه وسامحه، وأباح له المناجاة، بدون تقديم صدقة لا يقدر عليها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) أمام مناجاتكم ، قال ابن عباس : وذلك أن الناس سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكثروا حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف على نبيه ويثبطهم ويردعهم عن ذلك فأمرهم أن يقدموا صدقة على المناجاة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

وقال مقاتل بن حيان : نزلت في الأغنياء ، وذلك أنهم كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس ، حتى كره النبي - صلى الله عليه وسلم - طول جلوسهم ومناجاتهم ، فلما رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته ، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا وأما أهل الميسرة فضنوا واشتد ذلك على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الرخصة .

قال مجاهد : نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه إلا علي رضي الله عنه تصدق بدينار وناجاه ثم نزلت الرخصة فكان علي رضي الله عنه يقول : آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي وهي آية المناجاة

وروي عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أما ترى دينارا ؟ قلت : لا يطيقونه قال : فكم ؟ قلت : حبة أو شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، فنزلت : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات " قال علي رضي الله تعالى عنه : فبي قد خفف الله عن هذه الأمة .

( ذلك خير لكم ) يعني : تقديم الصدقة على المناجاة ( وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) يعني الفقراء الذين لا يجدون ما يتصدقون به معفو عنهم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)

ينبغي لك إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذلك زمان قراءتك الأحاديث المروية عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تقدم بين يدي نجواك صدقة ، أي صدقة كانت ، فإن ذلك خير لك وأطهر ، بهذا أمرت ، فإن الصدقات التي نص الشارع عليها كثيرة ، ولذلك ورد أنه يصبح على كل سلامي منا صدقة في كل يوم تطلع فيه الشمس ،

ثم أخبر صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أن كل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة ، وكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وأمر بمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ]

فانظر حالك عندما تريد قراءة الحديث النبوي ، فهي التي بقيت في العامة من مناجاة الرسول ، فالذي يعيّن لك حالك عند ذلك من الصدقات تقدمها بين يدي قراءتك الحديث كانت ما كانت ، فقد أوسع اللّه عليك في ذلك ، فلم يبق لك عذر في التخلف بعد أن أعلمك


صلّى اللّه عليه وسلّم بأنواع الصدقات ، فقدّم منها بين يدي نجواك ما أعطاه حالك بلغ ما بلغ ، وحينئذ تشرع في قراءة الحديث النبوي

-فائدة–[ النافلة القبلية في الصلاة ]

اعلم أن المصلي مناج ربه ، فإذا كان الحق أمر بالصدقة بين يدي مناجاة الرسول ، فما ظنك بمناجاة الحق تعالى ؟ فهي آكد وأوجب ، وهي النافلة قبل الفريضة ، فإنها صدقة من الشخص على نفسه ، وهي كالرياضة للنفس ، وكالعزلة بين يدي الخلوة للحضور التام بما ينبغي للسيد المعبود من الآداب والجلال والتنزيه ، فإن دخول العبد للفرض من النفل ما يكون مثل دخوله من الفعل المباح ، لأنه لا بد أن يبقى للداخل في خاطره مما تقدم له قبل دخوله أثر

-إشارة لأهل المقامات-

أفضل الصدقات تصدق الإنسان بنفسه وأفضل ما يخرجها عليه من يخرجها على نفسه ، فإذا أراد العبد نجوى ربه فليقدم بين يدي نجواه نفسه لنفسه ، فإن النجوى سامع ومتكلم ، والعبد إن لم يكن الحق سمعه فمن المحال أن يطيق فهم كلام اللّه ، وإن لم يكن الحق لسان عبده عند النجوى فمن المحال أن تكون نجواه صادقة الصدق الذي ينبغي أن يخاطب به الحق ، فإذا الحق ناجى نفسه بنفسه كان العبد محل الاستفادة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة