هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ﴿22﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم
مع التشكيل
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ
الرسم العثماني
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ
النقل الصوتي
Huwa All<u>a</u>hu alla<u>th</u>ee l<u>a</u> il<u>a</u>ha ill<u>a</u> huwa AA<u>a</u>limu alghaybi wa<b>al</b>shshah<u>a</u>dati huwa a<b>l</b>rra<u>h</u>m<u>a</u>nu a<b>l</b>rra<u>h</u>eem<b>u</b>
English
He is Allah, than Whom there is no other Allah, the Knower of the Invisible and the Visible. He is the Beneficent, Merciful.
Français
C'est Lui Allah. Nulle divinité autre que Lui, le Connaisseur de l'Invisible tout comme du visible. C'est Lui, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux.
Türkçe
O, bir Allah'tır ki yoktur ondan başka tapacak; gizliyi de bilir, görüneni de, odur rahman ve rahim.
Deutsch
ER ist ALLAH, Derjenige, außer Dem es keine Gottheit gibt, Der Allwissende über das Verborgene und das Sichtbare. ER ist Der Allgnade Erweisende, Der Allgnädige.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
ثم قال تعالى : ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ) أخبر تعالى أنه الذي لا إله إلا هو فلا رب غيره ، ولا إله للوجود سواه ، وكل ما يعبد من دونه فباطل ، وأنه عالم الغيب والشهادة ، أي : يعلم جميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا فلا يخفى عليه شيء في الأرض ، ولا في السماء من جليل وحقير ، وصغير وكبير ، حتى الذر في الظلمات .
وقوله : ( هو الرحمن الرحيم ) قد تقدم الكلام على ذلك في أول التفسير ، بما أغنى عن إعادته ها هنا . والمراد أنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات ، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، وقد قال تعالى : ( ورحمتي وسعت كل شيء ) [ الأعراف : 156 ] ، وقال ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) [ الأنعام : 54 ] ، وقال ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) [ يونس : 58 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
هذه الآيات الكريمات قد اشتملت على كثير من أسماء الله الحسنى وأوصافه العلى، عظيمة الشأن، وبديعة البرهان، فأخبر أنه الله المألوه المعبود، الذي لا إله إلا هو، وذلك لكماله العظيم، وإحسانه الشامل، وتدبيره العام، وكل إله سواه فإنه باطل لا يستحق من العبادة مثقال ذرة، لأنه فقير عاجز ناقص، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا، ثم وصف نفسه بعموم العلم الشامل، لما غاب عن الخلق وما يشاهدونه، وبعموم رحمته التي وسعت كل شيء ووصلت إلى كل حي.
البغوي
"هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة"، "الغيب": ما غاب عن العباد مما لم يعاينوه ولم يعلموه، والشهادة ما شاهدوه وما علموه، "هو الرحمن الرحيم".
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (22) «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ»
[ التوحيد الثالث والثلاثون في القرآن ، وهو توحيد العلم : ]
بدأ بهو ، وأتى بالاسم المحيط بجميع الأسماء التي تأتي مفصلة ، ثم بالنفي فنفى أن تكون هذه المرتبة لغيره ، ثم أوجبها لنفسه بقوله : «إِلَّا هُوَ» فبدأ بهو وختم بهو ، فكل ما جاء من تفصيل أعيان الأسماء الإلهية فقد دخل تحت الاسم اللّه الآتي بعد قوله «هُوَ» فإن «هُوَ» أعم من كلمة «اللَّهُ» فإنها تدل على اللّه وعلى كل غائب وكل من له هوية ،
فكان الهو ختم الأسماء الإلهية وهو عين سابقتها ،
فإن الاسم اللّه دلالة على الرتبة ، والهوية دلالة على العين ، لا تدل على أمر آخر غير الذات ، فتدل على عين غائبة عن أن يحصرها علم مخلوق ، فلا يزال غيبا عند كل من يزعم أنه عالم به ، ولذلك كان الهو عند الطائفة أتم الأذكار وأرفعها وأعظمها ،
وهو ذكر خواص الخواص ، وليس بعده ذكر أتم منه ، فيكون ما يعطيه الهو في إعطائه أعظم من إعطاء اسم من الأسماء الإلهية حتى الاسم اللّه .
«هُوَ اللَّهُ» واختار الحق الاسم اللّه فأقامه في الكلمات مقامه ، فهو الاسم الذي ينعت ولا ينعت به ، فجميع الأسماء نعته وهو لا يكون نعتا ، ولهذا يتكلف فيه الاشتقاق ، فهو اسم جامد علم موضوع للذات في عالم الكلمات والحروف ، لم يتسمّ به غيره جلّ وعلا ، فعصمه من الاشتراك ، كما دل أن لا يكون ثم إله غيره بقوله : «الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» اعلم أن الوحدة في الإيجاد والوجود والموجود لا تعقل إلا في «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ»
فهذه أحدية المرتبة وهي أحدية الكثرة ، فإذا أطلقت الأحدية فلا تطلق عقلا ونقلا إلا بإزاء أحدية المجموع ،
مجموع نسب أو صفات أو ما شئت على قدر ما أعطاه دليلك ، ولكل نسبة أو صفة أحدية تمتاز بها عن غيرها في نفس الأمر ،
فمن أراد أن يميزها عند السامع أو المتعلم فما يقدر على ذلك إلا بمجموع حقائق ، كل حقيقة معلومة عند السامع ، ولذلك ما طلب الحق تعالى في الإيمان منا إلا توحيد الإله خاصة ، وهو أن نعلم أنه ما ثمّ إلا إله واحد لا إله إلا هو ،
فلم يكن ثمّ جمع يقتضي هذا الحكم ، وهو أن يكون إلها إلا هذا المسمى بهذه الأسماء الحسنى ، فأهل الحق يقولون بنسبة الألوهة لهذا الموجد للممكن المألوه ، ومعقول الألوهة ما هو معقول الذات ، فالأحدية معقولة لا تتمكن العبارة عنها إلا بمجموع ، مع كون العقل يعقلها وهي أحدية المجموع وآحاده ، فالتجلي الإلهي لا يصح في الأحدية أصلا ،
وما ثمّ غير الأحدية ، وما يتعقل أثر عن واحد لا جمعية له ، فلا أعلم من اللّه باللّه ، حيث لم يفرض الوحدة إلا أحدية المجموع ، وهي
أحدية الألوهة له تعالى ، فقال : «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» وكل اسم واحد مدلوله ليس مدلول عين الاسم الآخر ، وإن كان المسمى بالكل واحدا ، فما عرف اللّه إلا اللّه ، فإن معرفتنا باللّه بالأدلة العقلية والشرعية إثبات وجود الذات مع جهلنا حقيقتها ، فلا نصل إلى معرفة حقيقتها ولا يمكن الوصول إلى ذلك ، وإثبات الألوهة للذات مع جهلنا بنسبة ما نسبناه إليها من الأحكام ، فإنا وإن كنا نعرف النسبة من كونها نسبة ، فقد نجهل النسبة الخاصة لجهلنا بالمنسوب إليه ، وهذا هو التوحيد الثالث والثلاثون في القرآن ، وهو توحيد العلم ، وهو من توحيد الهوية ، وهو توحيد من حيث التفرقة ، لأنه ميّز بين الغيب والشهادة ، وجمع بين العلم والرحمة ، فقال : «عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» [ علم الغيب وأقسامه : ]
أما قوله تعالى : «عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ» فاعلم أن اللّه تعالى لما خلق العالم جعل له ظاهرا وباطنا ، وجعل منه غيبا وشهادة لنفس العالم ، فما غاب من العالم عن العالم فهو الغيب ، وما شاهد العالم من العالم فهو شهادة ، وكله للّه شهادة ظاهر ، فكان قوله تعالى : «عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ» أي ما غاب عنا وما نشهد ، فإنه لا يتصور في حق اللّه غيب ، فالغيب أمر إضافي لما غاب عنا ، فالعالم عالمان ما ثم ثالث : عالم يدركه الحس وهو المعبر عنه بالشهادة ، وعالم لا يدركه الحس وهو المعبر عنه بعالم الغيب ، فإن كان مغيبا في وقت وظهر في وقت للحس فلا يسمى ذلك غيبا ، وإنما الغيب ما لا يمكن أن يدركه الحس لكن يعلم بالعقل ، إما بالدليل القاطع وإما بالخبر الصادق ، وهو إدراك الإيمان ،
فالشهادة مدركها الحس ، وهو طريق إلى العلم ما هو عين العلم ، وذلك يختص بكل ما سوى اللّه ممن له إدراك حسي ، والغيب مدركه العلم عينه ، والغيب في هذه الآية هو الذي يقابل الشهادة ، فوصف نفسه بعلم المتقابلين ، وما هو الغيب الذي انفرد الحق به سبحانه في قوله تعالى : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً) وما قرنه بالشهادة ، فإن هذا الغيب وإن اشترك مع ذاك في الاسمية إلا أن هناك فرقا ، وهو أن هذا الغيب المقابل للشهادة هو الغيب المغيب الذي يتصف في وقت بالشهادة ، لا بالغيب الذي يستحيل عليه أن يكون شهادة بوجه من الوجوه ، فهو الغيب الإمكاني الذي تبرز منه الأشياء إلى عالم الشهادة ، فإما أن تبقى في عالم الشهادة أو لا تبقى كالأعراض ، فإن لم تبق فلا بد أن تفارق الشهادة ، وإذا فارقت الشهادة فإنها تدخل إلى الغيب الذي لا يمكن أن يدرك أبدا شهادة ، ولا يكون لها رجوع بعد ظهورها إلى الغيب الذي خرجت منه ، بل تنتقل إلى الغيب المحالي
الذي لا يظهر عنه أبدا شيء يتصف بالشهادة ، فهذان غيبان : الغيب الذي يوجد منه الكائنات ، والغيب الذي ينتقل إليه بعض الكائنات بعد اتصافها بالشهادة ، وهما بخلاف الغيب الذي لا يدرك بالحس ، والذي انفرد الحق بعلمه في قوله: (عالِمُ الْغَيْبِ) فالغيب في هذه الآية ظرف لعالم الشهادة ، وعالم الشهادة هنا كل موجود سوى اللّه تعالى مما وجد ولم يوجد ، أو وجد ثم ردّ إلى الغيب ، كالصور والأعراض وهو مشهود للّه تعالى ، ولهذا قلنا إنه عالم الشهادة ، ولا يزال الحق سبحانه يخرج العالم من الغيب شيئا بعد شيء إلى ما لا يتناهى عددا من أشخاص الأجناس والأنواع ، ومنها ما يرده إلى غيبه ومنها ما لا يرده أبدا ، فالذي لا يرده أبدا إلى الغيب كل ذات قائمة بنفسها وليس إلا الجواهر خاصة ، وكل ما عدا الجواهر من الأجسام والأعراض الكونية واللونية ، فإنها ترد إلى الغيب ويبرز أمثالها ، واللّه يخرجها من الغيب إلى شهادتها أنفسها ، فهو عالم الغيب والشهادة ، والأشياء في الغيب لا كمية لها ، إذ الكمية تقتضي الحصر ، فيقال كم كذا وكذا ؟ وهذا لا ينطلق عليها في الغيب فإنها غير متناهية ، فكم وكيف والأين والزمان والوضع والإضافة والعرض وأن يفعل وأن ينفعل ، كل ذلك نسب لا أعيان لها ، فيظهر حكمها بظهور الجوهر لنفسه إذا أبرزه الحق من غيبه ، فإذا ظهرت أعين الجواهر تبعتها هذه النسب ، فليس في الوجود المحدث إلا أعيان الجواهر والنسب التي تتبعه ، فكان الغيب بما فيه كأنه يحوي على صورة مطابقة لعالمه ، إذ كان علمه بنفسه علمه بالعالم ،[ حضرة الخيال والغيب والشهادة : ]
فالعالم عالمان ، والحضرة حضرتان ، وإن كان قد تولد بينهما حضرة ثالثة من مجموعهما ، فالحضرة الواحدة حضرة الغيب ولها عالم الغيب ، والحضرة الثانية حضرة الحس والشهادة ويقال لعالمها عالم الشهادة ، ومدرك هذا العالم بالبصر ، ومدرك عالم الغيب بالبصيرة ، والمتولد من اجتماعهما حضرة وعالم ، فالحضرة حضرة الخيال ،
والعالم عالم الخيال ، وهو ظهور المعاني في القوالب المحسوسة ، كالعلم في صورة اللبن ، والثبات في الدين في صورة القيد ، والإسلام في صورة العمد ، والإيمان في صورة العروة ، وجبريل في صورة دحية الكلبي وفي صورة الأعرابي ، وتمثل لمريم في صورة بشر سوي ،
ولذلك كانت حضرة الخيال أوسع الحضرات ، لأنها تجمع العالمين عالم الغيب والشهادة ، فإن حضرة الغيب لا تسع عالم الشهادة فإنه ما بقي فيها خلاء ، وكذلك حضرة الشهادة ، وحضرة الخيال العامة لا تعرفها ولا تدخلها إلا إذا نامت ورجعت القوى الحساسة إليها ، والخواص يرون ذلك في اليقظة لقوة التحقق بها ، وفي هذه الحضرة
حضرة الخيال إن أكلت شبعت ، وإن مسكت فيه شيئا من ذهب أو ثياب أو ما كان بقي معك على حاله لا يتغير ، ومن ذلك المقام قال صلّى اللّه عليه وسلّم وقد نهى عن الوصال فقيل له : إنك تواصل ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لست كهيئتكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ] فلم يكن في تلك الجماعة التي خاطبها في ذلك الوقت من له هذا المقام ، ولم يقل لست كهيئة الناس ، فكان إذا أكل شبع وواصل على قوة معتادة ،
ولما كان الأكل في حضرة الخيال لا في حضرة الحس صح أن يكون مواصلا ،
كذلك تقدمه صلّى اللّه عليه وسلّم لقطف عنقود من العنب ، وتأخره وهو في الصلاة من النار التي مثلت له في عرض الحائط ، وليس ذلك المقام إلا للعبد المحض الخالص «الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» بالرحمة العامة والرحمة الخاصة .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

